حرب تموز وامتداد قدرات المقاومة وحلفائها

الإثنين ١٣ يوليو ٢٠٢٠
٠٣:٠٢ بتوقيت غرينتش
حرب تموز وامتداد قدرات المقاومة وحلفائها
اسست حرب تموز 2006 لمرحلة جديدة متألقة في عمر المقاومة الباسلة التي تصدت للعدوان الصهيوني على مدى 33 يوما (12 تموز ـ 14 آب 2006) ووصلت صواريخها المدوية الى اعماق فلسطين لتكون الامة الاسلامية شاهداً على اهم انتصاراتها التاريخية على اسرائيل الغاصبة.

العالم _ لبنان

لقد كان انتصار المقاومة بقيادة العلامة السيد حسن نصر الله (دام علاه) انتصارا استراتيجيا غيّر المعادلة الكلاسيكية للصراع العربي ـ الصهيوني بشكل كبير واطاح بالهيبة المزعومة التي كانت الدولة العبرية تتشدق بها من ان جيشها لا يقهر، حتى غدَت اسرائيل اضحوكة في العالم ومحل تندّر جميع احرار الامم والشعوب المناضلة.
في ايام شهري تموز وآب وجدت الامة الاسلامية ان ما زعم عن المعادلات الاقليمية في الشرق الاوسط القائلة بان استهداف "اسرائيل" هو خط احمر، لم يكن سوى محض اوهام تبدّدت ببطولات المجاهدين اللبنانيين من ابناء حزب الله وتضحياتهم النبيلة.

لقد جعل الصهاينة من المخابئ والملاجئ ملاذا لهم من ضربات المقاومة وتبدلت الحسابات الحربية الاسرائيلية الى فوضى عارمة لم يكن في اولوياتها آنذاك سوى البحث عن معايير الامان والنجاة من شبح الموت الذي خيم على المحتلين والمستوطنين في انحاء فلسطين.

في خضم هذه الحرب يستذكر حزب الله وسيد المقاومة الملاحم الخالدة التي سطرها القائد العام لفيلق القدس الشهيد الفريق قاسم سليماني (رحمه الله) الذي كان حاضرا في لبنان ورفض ان يترك المجاهدين وهم يخوضون معركة الدفاع عن كرامة لبنان ومقدرات الامة الاسلامية كافة.

لقد كان الحاج قاسم في غرفة عمليات قيادة المقاومة وهم يديرون معارك المجاهدين بوجه الجيش الصهيوني ويدمرون له دباباته وآلياته التي حاولت التوغل في الجنوب، وكان يتحرك ميدانيا الى جانب المقاومين وهم يلتقطون الجنود والضباط الصهاينة المصابين بالذعر والجنون مما شاهدوه من المدد الغيب الذي حف بابطال المقاومة وادخل الفزع في نفوس المحتلين.

ان حرب تموز كانت الصفعة المدوية التي هزت الكيان الصهيوني واوقفته عند حدّه بعدما كان يسرح ويمرح في اراضي لبنان واجوائه، وهي التي اعدت المقاومة الاسلامية للتحديات التالية التي اريد منها الثأر من حزب الله والمجاهدين في لبنان وفلسطين. ولا عجب ان تأتي البشارة من قائد الثورة الاسلامية سماحة الامام الخامنئي الى سيد المقاومة بأن النصر سيكون حليفكم في هذه الحرب وبأن حزب الله سوف ينطلق في آفاق جهادية اوسع بعد هذه الحرب لتتحول الى قوة اقليمية ذات تاثير عظيم في معادلات المنطقة والعالم.

آنئذ خرج سيد المقاومة بمقولته التاريخية مخاطبا القادة الصهاينة بان "اسرائيل" هذه هي اوهن من بيت العنكبوت. واكد سماحته للعالم كله بان حرب تموز جعلت العقل الصهيوني يفكر جديا في ان اسرائيل ليست اهلا للبقاء وان عليها ان ترحل ان عاجلا ام آجلا.


بقلم الكاتب والاعلامي
حميد حلمي البغدادي

0% ...

آخرالاخبار

عميل صهيوني يدفع ثمن خيانته..إيران تنفذ حكم الإعدام بحق جاسوس للموساد


برتقال يافا.. رمز فلسطيني منهوب


بين موسكو والجنوب والشمال: إعادة ترتيب سوريا والصمود على المحك


كندا تحتجز كوميديًا إسرائيليًا بتهم التحريض على الإبادة في غزة


السودان: سكان هجليج بين النزوح هربا من المسيرات وذكريات مريرة


النفط يسجل أعلی مستوی منذ 4 أشهر


خطوات بسيطة تحميك من الاكتئاب وتحافظ على صحة دماغك


حماس ترد على نتنياهو: سلاح المقاومة قرار وطني..لن يُسلم طالما بقي الاحتلال


تقنيات الليزر المحلية تكسر احتكار صناعة المعدات المتطورة


الأمم المتحدة: أفضل سبيل للتعامل مع إيران هو الدبلوماسية


الأكثر مشاهدة

وزير الخارجية السعودي يتحدث لأول مرة عن 'الخلاف' مع الإمارات حول اليمن


السفارة الإيرانية ببيروت تدين غارات الاحتلال المتواصلة على جنوب لبنان 


السفارة الإيرانية في بيروت تدين بأشد العبارات الغارات الإسرائيلية المتواصلة على جنوب لبنان 


مسؤولون امريكيون يربطون إعمار غزة بسلاح المقاومة وحماس ترفض


المندوب الايراني: تهديدات واشنطن انتهاك صارخ للسيادة الدولية


روسيا تسحب قواتها من مطار القامشلي في شمال شرقي سوريا


مندوب إيران لدى الأمم المتحدة: واشنطن تهدد باستمرار بالهجوم على دول ذات سيادة وبالسيطرة على أراض أجنبية


مقر خاتم الأنبياء: أي تهديد للأمن القومي سيواجه بقرار فوري وحازم


مقر خاتم الأنبياء (ص): نرصد بدقة أي تهديد للأمن القومي الإيراني منذ مراحله الأولى والقرار المناسب سيتخذ في الوقت المناسب


مقر خاتم الأنبياء (ص): أي اعتداء أو تصعيد ستكون المسؤولية الكاملة عن عواقبه غير المقصودة على عاتق الطرف المحرّض


مقر خاتم الأنبياء: الحشود العسكرية الأميركية وحاملات الطائرات بالمنطقة لا تشكل رادعاً بل تحولها إلى أهداف سهلة