عاجل:

الحريري: هذه شروطي!

الخميس ١٣ أغسطس ٢٠٢٠
١٠:٠١ بتوقيت غرينتش
الحريري: هذه شروطي! فعلياً، لم تنطلق عملية التفاوض على اسم رئيس الحكومة المقبلة. المشاورات لا تزال في بدايتها، لكنها تصب كلها في اتجاه عودة سعد الحريري. والأخير لديه شروطه. داخلياً، يريد أن يكون مطلق اليدين في التأليف والحكم، وخارجياً لا يعنيه سوى ضوء أخضر سعودي متعذر حتى اليوم.

العالم - لبنان

فشلت ١٤ آذار في مسعاها لإفقاد مجلس النواب مشروعيته الطائفية، فانهار تحالف وليد جنبلاط وسمير جعجع سريعاً. العامل الفرنسي كان كابحاً لتحالف هدفه إجراء انتخابات نيابية ورئاسية مبكرة. سمير جعجع قال إنه قد لا يدخل الى الحكومة لأنه لا يريد مواجهة الشارع، وهو أصلاً يعاني اليوم بسبب رفضه الاستقالة من المجلس النيابي. أما جنبلاط فيبدو مستعداً لأي تسوية تحفظ مكانته، وهو عاد خطوة الى الخلف بإبلاغه الرئيس نبيه بري أنه لا يريد مواجهة مع حزب الله.

لكن مع إقفال ملف الانتخابات النيابية المبكرة، بدأ بعض ١٤ آذار يركز على معركة أخرى، هي معركة استجداء التدخل الدولي في التحقيق في كارثة مرفأ بيروت، من خلال عريضة مجهولة المصدر، موجّهة إلى الأمين العام للأمم المتحدة وتدعوه فيها إلى تولّي التحقيق بدلاً من القضاء اللبناني. وكذلك تدعو إلى العمل على تأليف حكومة حيادية تتولى إدارة ما بعد الأزمة، إضافة إلى الوضع المالي في لبنان.

باختصار، وعلى ما تؤكد مصادر معنية: لن تتكرر تجربة المحكمة الدولية في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري، التي أقرت بمرسوم اشتراعي تخطى مجلس النواب الذي يحق له وحده إقرار المعاهدة وتخطى رئيس الجمهورية الذي تشكل المفاوضات لإبرام الاتفاقيات إحدى وظائفه.

ماذا كانت النتيجة؟ بعيداً عن الكلفة المالية، فقد كلّفت المحكمة الدولية التي تصدر قرارها في ١٨ الجاري، ١٥ عاماً من الانتظار والتسييس والاستغلال. ولهذا، تستحق السيادة القضائية للبنان أن تعطى فرصة، مع إبقائها تحت مجهر الرقابة، وبالتعاون مع أي دولة يمكن أن تفيد التحقيق. لكن هذا يتطلب أولاً جدية أكبر في التعامل مع التحقيق، وإعلام الرأي العام بالاستنتاجات الأولية التي خلص لها، والأهم إبعاد اسم المحقق العدلي عن الصراعات السياسية.

الاتصالات التي يجريها ماكرون مع الداخل اللبناني، وصلت أمس إلى النائب جبران باسيل. تباحثا في «آخر التطورات والسبل الآيلة إلى متابعة المبادرة والجهد الذي يقوم به الرئيس الفرنسي بخصوص الأزمة اللبنانية».

مصادر رفيعة في التيار الوطني الحرّ أكدت «أننا نريد حكومة تلتزم بوضوح بالاصلاحات وبالانتاجية، والتجربة بيّنت أن سعد الحريري ليس عنواناً لا للاصلاح ولا للانتاجية»، ولذلك «لسنا مهتمين بالمشاركة في اي حكومة يرأسها، مع التزامنا بالمساعدة والتسهيل». وفيما أفادت مصادر بأن رئيس الجمهورية ميشال عون غير متحمّس لتسمية الحريري، قالت مصادر التيار لـ«الأخبار» إن عون «يريد إنهاء السنتين الأخيرتين من عهده بتحقيق إصلاح حقيقي، وليس واضحاً كيف يمكنه ذلك بوجود من يريد حماية حاكم مصرف لبنان والميدل ايست وكل مواقع الشبهات في البلد».

وشدّدت على أن الحريري «ليس في موقع من يضع الشروط، بل من توضع عليه شروط»، و«إذا ما قبلنا به فسيكون ذلك من ضمن شروط، ومن دون مشاركة في حكومة يرأسها. في الحكومة السابقة لم نشارك لكننا منحنا الثقة. ويمكن الآن ألا نشارك ولكن من دون ثقة». ولفتت الى أن «هناك امكانية للاتفاق على اسم يوحي بالثقة للجميع على رأس الحكومة. والفرنسيون مهتمون بجمع أسماء يمكن أن تكون مقبولة. واذا كنا لم نعترض على اسم نواف سلام، فهذا يعني ان هناك مروحة واسعة من الأسماء تحته يمكن أن نوافق على واحد منها».

بالنتيجة، وبالرغم من أن الأيام الماضية شهدت ارتفاع أسهم نواف سلام لرئاسة الحكومة، قبل أن تعود وتنخفض على وقع فيتو من حزب الله، فإن سعد الحريري لا يزال المرشّح الأبرز لرئاسة الحكومة. وهو لا يألو جهداً في التواصل مع الفرنسيين لإقناع الأميركيين بإقناع السعوديين لدعم عودته إلى الحكومة.

لكن من جهتهم، يستمر السعوديون في التزام الصمت. يستمعون إلى عروض من طامحين ومرشّحين لرئاسة الحكومة، لكنهم يعتقدون أنه يجب عدم المبالغة في تصوير المشروع الفرنسي. وهم يؤكدون أن أي حكومة يجب أن تستبعد حزب الله كلياً حتى تحظى بدعمهم السياسي والمالي. لا يضعون فيتو على أحد، لكنهم لم يعلنوا ترحيبهم بأحد وخصوصاً الحريري. والاكيد ان التواصل بين الحريري الرياض مقطوع تماماً.

إلى أن تتضح صورة الخارج، فإن الحريري يكرر أنه لا يرفض العودة الى رئاسة الحكومة، ولكن له شروطه المباشرة، والتي تقوم على الآتي:

- تأييد كامل من القوى المحلية على تكليفه وعلى تركه يؤلف الحكومة من تلقاء نفسه، بحيث يكون هو من يختار الوزراء، مع مراعاة مصالح القوى الكبيرة، لكن من دون أن يكون توزيع الحقائب والمهام على ذوق القوى الاخرى.

- تأييد خارجي وضمانات بعدم عرقلة عمل حكومته وعدم وضع بنود أو مهام لا تقوى عليها، بحيث تكون مهمتها محصورة بعملية إصلاح اقتصادي شامل.

أن يكون الدعم الخارجي مصحوباً ببرنامج مساعدات مالية واضح وكافٍ للقيام بالإصلاحات، على أن تتولى الدول الممولة الاشراف على عملية الانفاق، وخصوصاً في ما يتعلق بالمشاريع الكبيرة مثل الطاقة المياه والبنى التحتية.

- إنه مستعد لتسوية تسمح له بحرية العمل مقابل استعداده لعدم خوض الانتخابات النيابية المقبلة. وهو مستعد للتفاهم مع الرئيس نبيه بري على آلية تعاون مختلفة بين الحكومة ومجلس النواب. كما أنه لا يريد أي صدام مع حزب الله على أي ملف داخلي، ويريد من الحزب أن يراعيه، سواء في تأليف الحكومة أم في إدارة الملفات الاساسية.

المصدر: صحيفة الاخبار "بتصرف"

0% ...

آخرالاخبار

موسوي: إيران مستعدة للتعاون مع المنظمة البحرية الدولية والدول لتحسين السلامة البحرية وحماية طواقم السفن والبحّارة


بزشكيان يُثمِّن حضور الشعب الملحمي الدائم المساند للمقاتلين


ممثل إيران الدائم لدى المنظمة البحرية الدولية سيد علي موسوی: مضيق هرمز مفتوح للجميع باستثناء الأعداء


الرئيس البيلاروسي 'لوكاشينكو': ايران ستنتصر بشجاعة على التحديات


مشفى سوروكا الصهيوني: استقبال 175 مصاباً، بينهم 10 بحالة خطيرة نتيجة سقوط صواريخ إيرانية في ديمونا وعراد


أسعار الديزل في ألمانيا ترتفع لمستوی قياسي


الوكالة الدولية للطاقة الذرية: الهجوم على ديمونا لم يتسبب في أي إشعاعات نووية


عراقجي يُثمّن مواقف 'اندونيسيا وماليزيا وبروناي' الداعمة لإيران بوجه العدوان


الجيش الإيراني: الدفاعات الجوية أسقطت 127 طائرة مسيّرة متطورة للعدو منذ بداية العدوان الأخير


جيش الاحتلال: رئيس "الأركان" أصدر تعليمات بمواصلة التحقيق في فشل الاعتراضات الصاروخية في ديمونة وعراد


الأكثر مشاهدة

بزشكيان: نحن بحاجة الى "نوروز" في هذا العام اكثر من اي وقت مضى


الخارجية التركية تدين العدوان الإسرائيلي في جنوب سوريا


تنفيذ الموجة 69 من عمليات "الوعد الصادق 4"... استهداف شركات الدعم الحربي والراداري للكيان الصهيوني


حزب الله يعلن تنفيذ 55 عملية ضد جيش الاحتلال الإسرائيلي يوم الجمعة


حريق هائل في قاعدة فكتوريا الأمريكية وسط بغداد بعد هجوم بالمسيرات


الموجة الـ70: إستهداف أكثر من 55 موقعا تابعا للعدو الصهيواميركي


القناة 12 العبریة: إيران أطلقت 3 دفعات صاروخية باتجاه الجنوب خلال الساعات الأخيرة


وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يؤكد على أن طهران لا تسعى إلى “وقف إطلاق نار مؤقت”، بل إلى “إنهاء كامل وشامل ودائم للحرب”، يتضمن ضمانات بعدم تكرار الهجمات، إضافة إلى تعويضات عن الأضرار التي لحقت بإيران


عراقجي: ايران منفتحة على أي مبادرة لحل النزاع وقادرة على دراسة مختلف المقترحات لكن الولايات المتحدة لم تُظهر بعد استعداداً حقيقياً للتوصل إلى حل نهائي


الحشد الشعبي: استشهاد مقاتل وإصابة آخرين بقصف استهدف مطار الحليوة في طوزخورماتو


من تداعيات الحرب.. جورجيا تصبح أول ولاية أمريكية تعلق الضرائب علی الوقود