عاجل:

بعد هزيمته في مجلس الأمن..هل ينزل ترامب من أعلى الشجرة؟

السبت ١٥ أغسطس ٢٠٢٠
٠٧:٠٣ بتوقيت غرينتش
بعد هزيمته في مجلس الأمن..هل ينزل ترامب من أعلى الشجرة؟ أن يصل الامر بأمريكا يوما لا تجد في مجلس الامن الدولي من يقف الى جانبها ضد ايران سوى الدومنيكان!، رغم وجود دول كانت تقف تقليديا الى جانبها في كل شيء مثل فرنسا وبريطانيا والمانيا، فهذا يعني ان الدبلوماسية الامريكية دخلت في غيبوبة بعد الضربات القوية التي وجهها اليها الثنائي ترامب بومبيو والى الرأس مباشرة.

العالم - يقال ان

أندونيسيا التي تتولى الرئاسة الشهرية لمجلس الأمن الدولي اعلنت ان مشروع القرار الأميركي الرامي لتمديد الحظر التسليحي على ايران حصل على صوت واحد فقط هو صوت الدومنيكان الى جانب امريكا، في حين صوتت ضده الصين وروسيا بينما امتنعت الدول الإحدى عشرة المتبقية عن التصويت.

سفير الصين لدى الأمم المتحدة تشانغ جون قال في بيان بعد التصويت إن هذه النتيجة "تثبت من جديد أن الإجراءات الأحادية لا تحظى بدعم وأن التنمر سيفشل"، فيما صب روبرت أوبراين مستشار الأمن القومي الأمريكي جام غضبه على فرنسا والمانيا وبريطانيا لرفضها دعم محاولات امريكا في مجلس الأمن لتمديد حظر السلاح على إيران، معتبرا موقف هذه الدول "مخيب للامال".

اللافت في تصريح اوبراين قوله ان موقف الاوروبيين في مجلس الامن لم يكن "مفاجئا" لامريكا، اي ان الادارة الامريكية كانت على علم بهذا الموقف الاوروبي، وهذا العلم يعود كما يبدو الى فشل هذه الادارة حتى في اقناع اقرب حلفائها في الغرب بموقفها من الاتفاق النووي الذي وقعت عليه القوى الكبرى الى جانب ايران.

الهزيمة التي منيت بها امريكا في مجلس الامن أمس، وعزلتها حتى بين اقرب حلفائها في الغرب، اكدتا حقيقة ما ذهب اليه الايرانيون من ان ترامب وبومبيو ورهطهما، الذين انسحبوا من الاتفاق النووي في أجواء احتفالية، صفقت لهم فيها "اسرائيل" والسعودية، لم يقرأوا سطرا واحدا من الاتفاق، فلو كانوا قرأوا الاتفاق حقا، لما كانوا سيتفاجأون اليوم بالبند الخاص برفع الحظر عن الاسلحة التقليدية عن ايران في 18 تشرين الاول اكتوبر القادم، وما كانوا سيتفاجأون من انهم لا يمكنهم تفعيل "الزناد" واعادة فرض العقوبات الاممية على ايران، لانهم خرجوا من الاتفاق.

هذا الموقف المخزي لامريكا على الصعيد الدولي، يعود جانب كبير منه الى شخصية ترامب الاستعراضية وغير المتزنة وجهله بالقضايا السياسية، وكذلك الى شخصية وزير خارجيته بومبيو، الذي نقل تجاربه الفاشلة من السي اي ايه، الى وزارة الخارجية، فرغم انه كان يُفترض ان يمثل الدبلوماسية الامريكية، الا انه تعامل بعقلية رجل الامن مع ايران، وجميعنا يتذكر شروطه الاثنا عشر التي وضعها للتفاوض مع ايران، وهي شروط عكست العقلية الساذجة لبومبيو، حيث كان ترامب يدوس عليها بين وقت واخر بإعلانه انه على استعداد للتفاوض مع ايران دون شروط!!.

رغم ان رفض مجلس الأمن الدولي لمشروع القرار الامريكي يعتبر هزيمة مدوية لواشنطن ، الا انها كانت في الحقيقة هزيمة شخصية لبومبيو بالذات الذي جند جميع امكانيات وزارته خلال الاشهر الماضية لكسب المؤيدين في مجلس الامن للمشروع الامريكي، لذلك كان من اوائل المسؤولين الامريكيين الذين تهجموا على مجلس الامن ، معتبرا المجلس "فشل" في "الدفاع عن السلام والأمن الدوليين"!!.

دوافع بومبيو من وراء التهجم على مجلس الامن، كشفه هو نفسه عندما قال بصريح العبارة، ان رفض المجلس تمديد حظر الأسلحة المفروض على ايران، يتعارض مع رغبات عدد من الدول العربية (السعودية والامارات والبحرين) و"إسرائيل"!!.

الرئيس الروسي وفي محاولة منه منع حدوث هزيمة اخرى لترامب في مجلس الامن، وهو على اعتاب الانتخابات الرئاسية، بعد "تهديد" اعضاء من ادارته بإعادة فرض الحظر الاممي على ايران في حال رفض مجلس الامن تمديد الحظر التسليحي، اقترح عقد قمة عبر الإنترنت مع امريكا وبريطانيا وفرنسا والصين وألمانيا وإيران، في محاولة لتفادي حدوث ما وصفه بوتين "مواجهة وتصعيد" أكبر في الأمم المتحدة.

ترى هل يستغل ترامب السلم الذي وضعه له بوتين للنزول من اعلى الشجرة ام سيبقى اسيرا لغروره الاجوف ولتعاليم وزير خارجيته الفاشل بومبيو ويتلقى صفعة اخرى في صراعه مع ايران، التي اثبتت للعالم اجمع حكمتها وتعاطيها المسؤول مع الاتفاق النووي، رغم انسحاب امريكا منه، وعدم التزام الجانب الاوروبي به، وهو ما تسبب بالهزيمة التي منيت بها امريكا امس في مجلس الامن، بعد ان تركها العالم والاوروبيون وحيدة مع الدومنيكان.

0% ...

آخرالاخبار

طهران: لن نبدأ حرباً..ونميز بين الاعتراض المشروع وأعمال الشغب


صاروخ خرمشهر 4.. أرقام ومواصفات


عراقجي: الدبلوماسية تحت التهديد العسكري لن تنجح.. لا اتصال مباشر مع ويتكوف


الصحة بغزة: إجمالي عدد الشهداء منذ سريان وقف إطلاق النار 492 والإصابات: 1,356 إضافة إلى 715 حالة انتشال


الصحة بغزة: الإحصائية التراكمية منذ بداية العدوان بلغت 71,667 شهيدا و171,434 مصابا


تصعيد أمريكي ضد كوبا.. ترامب: كوبا على شفا الانهيار!


الولائي: التدخل الأميركي السافر نسف للتجربة الديمقراطية بعد 2003 واختطاف لرأي الناخبين لإنتاج حكومة قوية تعكس إرادة العراقيين


الولائي: ترامب يريد اغتيال نوري المالكي سياسياً عبر تدخله المباشر برفض ترشيحه


الأمين العام لكتائب سيد الشهداء أبو آلاء الولائي: ترامب اغتال قادة النصر جسدياً ويريد معاودة الكرة باغتيال نوري المالكي سياسياً


رئيس الوزراء العراقي السابق عادل عبد المهدي: العراقيون أحرار في اختيار حكومتهم كما كانوا أحراراً في عام 2003


الأكثر مشاهدة

وزير الخارجية السعودي يتحدث لأول مرة عن 'الخلاف' مع الإمارات حول اليمن


السفارة الإيرانية ببيروت تدين غارات الاحتلال المتواصلة على جنوب لبنان 


السفارة الإيرانية في بيروت تدين بأشد العبارات الغارات الإسرائيلية المتواصلة على جنوب لبنان 


مسؤولون امريكيون يربطون إعمار غزة بسلاح المقاومة وحماس ترفض


المندوب الايراني: تهديدات واشنطن انتهاك صارخ للسيادة الدولية


روسيا تسحب قواتها من مطار القامشلي في شمال شرقي سوريا


مندوب إيران لدى الأمم المتحدة: واشنطن تهدد باستمرار بالهجوم على دول ذات سيادة وبالسيطرة على أراض أجنبية


مقر خاتم الأنبياء: أي تهديد للأمن القومي سيواجه بقرار فوري وحازم


مقر خاتم الأنبياء (ص): نرصد بدقة أي تهديد للأمن القومي الإيراني منذ مراحله الأولى والقرار المناسب سيتخذ في الوقت المناسب


مقر خاتم الأنبياء (ص): أي اعتداء أو تصعيد ستكون المسؤولية الكاملة عن عواقبه غير المقصودة على عاتق الطرف المحرّض


مقر خاتم الأنبياء: الحشود العسكرية الأميركية وحاملات الطائرات بالمنطقة لا تشكل رادعاً بل تحولها إلى أهداف سهلة