عاجل:

السفير الشهيد مسلم ابن عقيل ع

الثلاثاء ٢٥ أغسطس ٢٠٢٠
٠٤:٤٠ بتوقيت غرينتش
السفير الشهيد مسلم ابن عقيل ع قصيدة في ذكرى التضحية الصادقة لسيدنا مسلم بن عقيل بن أبي طالب (عليهم السلام) سفير سبط رسول الله الإمام الحسين (على نبينا وآله وعليه افضل الصلاة واتم التسليم) إلى الكوفة.

العالم_منوعات

وكان قد لقي مصرعه شهيدا عظيما يوم عرفة 9 ذو الحجة عام 60 هجري، أي قبل شهر واحد من استشهاد امام زمانه سيد شباب اهل الجنة الامام أبي عبد الله الحسين بن علي (عليهما السلام) في العاشر من محرم سنة 61 للهجرة.

أعظمْتُ فيكَ عَزيمةَ الزُهّادِ
يا قائداً ضَحّى على استعدادِ

يا مُسلِماً وردَ الخطُوبَ لوحدهِ
كيما يَنعَّمَ جائِعٌ أو صادِ

أبليتَ في الصبرِ البلاءَ فأنتَ مِن
بَيتِ الشجاعةِ طِيبةِ الأجدادِ

كانَ السفيرَ وحُجّةً ومصابِراً
فأتَتْهُ غأئلةٌ من الفُسّادِ

هو هادئٌ إذ حاصرتهُ جحافِلٌ
هو خاشعٌ ليلَ اللّقا الميعادِ

هو فارسٌ ذُهِلَ العدا ليمينِهِ
هو هازئٌ بالموتِ والأضدادِ

هو مُؤمن ملءَ الوجودِ وكُنهِه
هو مُسلمٌ ذو عِفّةٍ وسَدادِ

سلْ طَوْعَةَ الشَمّاءَ عن أوصافِهِ
تُنبيكَ عن تقوى بني العُبّادِ

طلبَ الضِّيافةَ يتّقي شرَّ العِدا
في الليل حيثُ كَمائنُ الأجْنادِ

وجدَتهُ قد نبذَ الطَّعامَ ونَومَهُ
لَزِمَ العِبادَةَ دون أيِّ رُقادِ

خوفاً من الملكِ العظيمِ ومَكْرهِ
ونوائبٍ تأتي حصيل جحادِ

أو عابِداً يَصِلُ الصّلاةَ بمثلِها
في رهبةٍ وتبتُّلٍ و سُهادِ

لمّا أُحيطَ ملاذُهُ فجْراً على
وَقْعِ الخيولِ وضَجّةِ الأوغادِ

كشفَ الجموعَ مُفرِّقاً ومُجَندِلاً
كالليثِ لا يلوي على الأعدادِ

وأراهُمُ إذّاكَ صَولةَ عَمِّهِ
دِرعِ النبّوةِ والوصيِّ الهادي

لكنَّ غدرَهمُ الدّنيءُ كبا بهِ
فغدا أسيراً بين جَمِّ أعادِ

تِلكُمْ شَهادةُ (طَوْعَةٍ) عن مُسلِم
نِعْمَ الرّوايةُ سُجِّلَتْ بمِدادِ

سَلْ هانياَ عن نُبْلِهِ ووفائِهِ
يُنبِيكَ عن أُكرومةِ الأجوادِ

تأبى مُروءَتُهُ الزَكيّةُ غَيْلَةً
حتى لِمَنْ في ذروةِ الأحقادِ

خذ إن أردتَ جوابَ من أودى بهِ
سيقولُ: كانَ بوسعهِ إخْمادِي

لكنما دينٌ لهُ و أَرُومَةٌ
منعا مِنَ التّنكيلِ والإفسادِ

ما أن ظفَرتُ بهِ وجَدتُ مُصابِراً
صُلْبَ الشّكيمةِ قد أذلَّ عِنادِي

فقتلتُه من عَلْوٍ قَصرِ إمارةٍ
وأمَرتُ جنديَ سَحلَهُ بِتَنادِ

سَلْ معشراً طلبوا الحياةَ بموتهِ
يأتوكَ بالإكبارِ و الإسنادِ

لكنّما الدّنيا الغَرُورُ مشَتْ بِهِمْ
صوبَ الخنوعِ وذِلّةِ الإعبادِ

نبذوا رسولَ إمامِهمْ وعهودَهُم
طُرّاً على التأييدِ والإِعضادِ

ووعودَهمْ نَصْرَ الحسينِ إذا أتى
فالأُمّةُ امتثلتْ بكلِّ رَشادِ

فَسيوفُهمْ معْ اِبنِ بنتِ نبيِّهِمْ
مسلولةٌ ضرباً بكلِّ زِنادِ

لكنَّهمْ وبفعلِ مَحْضِ إشاعةٍ
رعدَتْ فرائِصُهمْ فيا لَحِدادي

تركوا السَّفيرَ وبَيعةً أَعطَوا لهُ
جعلُوه مطروداً بِلا إنجادِ

وتسابقوا من بعدُ نحو مكانِهِ
يرمونَهُ فكأنَّهُ في عَادِ

وكأنّهُ ما كان قبلُ أميرَهم
يحفُونَهُ بِتَهيُّبٍ ووِدادِ

شبلَ الأكارِمِ كابراً عن كابرٍ
أنتَ العلى في دوحةِ الأمجادِ

واسيتَ بالنُّبلِ الأصيلِ رِسالةً
لأكارِمٍ بَرزوا لخيرِ جِهادِ

أقسمتَ أن تَلِجَ الخلودَ مُكافحاً
زَيْفَ الطُّغاةِ ودولةَ اﻹلحادِ

في كربلاءَ كواكبٌ تزهو بهمْ
حُلَلُ السماءِ ومحكَمُ الأَوتادِ

والشمسُ تسطعُ بالشّروقِ على المدى
ذاكَ الحسينُ وسيِّدُ الأسيادِ

لَمّا رماهُ القصرُ من علوائهِ
بغضاً لآلِ البيتِ في الأَشهادِ

لم يُدرِكوا أنَّ التّرابَ يرُدُّهُ
صرحاً علِيّاً واسعَ الأَبعادِ

فالكوفةُ الشمَّاءُ ترفعُ عالياً
قبرَ الشّهيدِ الحُرِّ بالأكبادِ

تلكُمْ حقيقةُ مُسلِمٍ أهلِ التُّقى
وشهادةٌ فجَعتْ صميمَ فُؤادِي
-------
بقلم الكاتب والاعلامي
حميد حلمي البغدادي

0% ...

آخرالاخبار

عراقجي: مواقف اميركا المتناقضة والمفرطة عقبة جادة أمام مسار الدبلوماسية


قائد مقر خاتم الأنبياء يحذر الأعداء من ارتكاب أي خطأ جديد ويتوعدهم برد أشد


تراجع شعبية ترامب بشكل حاد


اللواء رضائي: القبضة الحديدية لقواتنا المسلحة ولأمتنا سترغمهم على التراجع والاستسلام


مستشار قائد الثورة الإسلامية اللواء محسن رضائي: ترمب يحدد موعدا للهجوم ثم يلغيه بنفسه أملا باستسلام أمتنا


الرئيس بزشكيان: ايران تدخل المفاوضات بعزة واقتدار وحفظ حقوق الشعب


الدفاع الجوي الإيراني يشتبك مع مسيرات صغيرة أمريكية-صهيونية في قشم


بغداد تنفي انطلاق مسيّرات من أراضيها باتجاه السعودية


بزشكيان: سنبقى في خدمة الشعب وحماية مصالح إيران وعزتها بكل قوة وحتى آخر رمق


بزشكيان: لن نتراجع بأي شكل من الأشكال عن الحقوق القانونية لشعبنا وبلادنا


الأكثر مشاهدة

طهران وكوالالمبور تبحثان تعزيز التبادل الأكاديمي وحماية المراكز البحثية


قاليباف: الأحداث الأخيرة أظهرت أن الوجود الأمريكي في المنطقة يوفر الأرضية لعدم الاستقرار


عراقجي وفيدان يتباحثان هاتفيا حول التطورات الإقليمية الراهنة


محادثة هاتفية بين وزيري خارجية إيران وفرنسا


الجنرال قاآني: دماء الشهيد الحداد ستلهم الأجيال الشابة في مسيرة القضية الفلسطينية


قائد الامن الداخلي الايراني: اعتقال أكثر من 6500 جاسوس وخائن للوطن منذ بدء الحرب المفروضة


إشارة سينمائية ساخرة من بقائي إلى ترامب: لا تعترف بالهزيمة ابدا!


تانكر تراكرز: ثلاث ناقلات نفط خاضعة للعقوبات تعبر خط الحصار الأمريكي المفروض على إيران


السفير الإيراني السابق لدى لبنان، مجتبى أماني: الإمارات هي الخاسر الأكبر في التطورات الأخيرة بالمنطقة


أماني: الإمارات هي الخاسر الأكبر في التطورات الأخيرة بالمنطقة وفي العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران


معاريف : البحرية الإسرائيلية تستعد لوقف سفن أسطول القادمة من تركيا باتجاه غزة خلال ساعات