عاجل:

الترويج لإقليم شرقي الفرات: فقاعة إعلامية

الأربعاء ٠٢ سبتمبر ٢٠٢٠
٠٤:٣٩ بتوقيت غرينتش
الترويج لإقليم شرقي الفرات: فقاعة إعلامية
تناقلت وسائل إعلام كردية خلال الأيام القليلة الماضية معلومات على لسان "مصدر سوري مطلع"، مفادها بأن "الولايات المتحدة وبالتنسيق مع العشائر العربية وممثلي الأحزاب الكردية السورية والقوى المسيحية تتجه لإعلان إقليم الجزيرة في شرقي الفرات".

العالم - سوريا

وأشار المصدر إلى أن "مسؤولين أميركيين التقوا بشيوخ العشائر العربية التي تمثل المنطقة ولها نفوذ على الأرض، وممثلي الأحزاب الكردية السورية والمسيحية أخيراً، واتفقوا معهم على إعلان إقليم الجزيرة في شرقي الفرات، تشارك فيه كافة مكونات المنطقة".

وأوضح المصدر أن كل مكون من مكونات إقليم الجزيرة (المناطق الواقعة شرقي الفرات) سوف يدير منطقته بنفسه بدعم أميركي وعربي (سعودي إماراتي مصري). وتسيطر "قوات سورية الديمقراطية" (قسد) التي تشكل الوحدات الكردية ثقلها الرئيسي، على معظم منطقة شرقي الفرات التي تشكل نحو ثلث مساحة سورية، وتتميز بغناها بثروتين بترولية وزراعية ويشكل العرب غالبية سكانها على الرغم من الحضور السكاني الكردي في جزء منها.

وتتميز منطقة شرقي الفرات بغناها بثروتين بترولية وزراعية، ويشكل العرب غالبية سكانها، على الرغم من الحضور السكاني الكردي في جزء منها.

وعن إمكان إعلان إقليم شرقي الفرات، جزم رياض درار، في تصريح لموقع "العربي الجديد"، وهو الرئيس المشترك لـ"مجلس سورية الديمقراطية، (مسد) الجناح السياسي لـ"قسد"، أنه "لا يوجد شيء بهذا الاتجاه ولا حديث". من جهته، أشار مصدر سوري مطلع في واشنطن، في حديث مع "العربي الجديد"، إلى أنه "ليس هناك توجه أميركي لتحويل منطقة شرقي نهر الفرات إلى إقليم". وقال إن "الأميركيين يصرّون حتى اللحظة على وحدة سورية، ويرفضون أي خطوات خلاف ذلك من القوى السياسية السورية التي يدعمونها". غير أن المصدر أوضح أن اللجنة الأميركية للحريات الدينية الدولية (USCIRF) والمقربة من الإدارة الأميركية طالبت في تقرير لها أخيراً بالاعتراف الأميركي بمنطقة شرقي الفرات إقليماَ مستقلاً إلى حين التوصل لحل سياسي يشمل القضية السورية ككل.

من جهته، نفى عضو الهيئة الرئاسية لما يسمى بــ"المجلس الوطني الكردي"، المنسق العام في حركة "الإصلاح الكردي"، فيصل يوسف، في حديث لـ"العربي الجديد"، ما أوردته مواقع إخبارية كردية عن نيّة واشنطن إعلان الجزيرة إقليماً مستقلاً. وأضاف: "هذا كلام بعيد عن الحقيقة لأنهم (الأميركيون) يركزون دوماً على القرار الدولي 2254، وغايتهم وحدة قوى المعارضة السورية والضغط على الحكومة السورية". واعتبر يوسف رعاية واشنطن للحوار القائم بين "المجلس الوطني الكردي" وأحزاب "الإدارة الذاتية" منذ إبريل/نيسان الماضي، لحل الخلافات القائمة، تأتي في سياق مساعٍ أميركية للوصول إلى وحدة قوى المعارضة السورية كافة. وعن نظرة "المجلس الوطني الكردي" لمستقبل منطقة شرقي نهر الفرات، أكد يوسف أن المجلس "يعمل على حل الخلافات مع أحزاب الإدارة الذاتية على أرضية اتفاق دهوك (أبرم في عام 2014 بين الطرفين برعاية من قيادة إقليم كردستان العراق، ولم يطبق)"، مضيفاً: "نسعى لتنفيذ القرار الدولي 2254 من خلال عضويتنا بهيئة التفاوض (التابعة للمعارضة السورية)، ومستقبل منطقة شرقي نهر الفرات، مرهون بالحل السياسي العام في البلاد".

وتشكل عدة محافظات منطقة الجزيرة السورية (يطلق عليها هذا الاسم لكونها محصورة بين نهري دجلة والفرات)، أو ما بات يُعرف بـ"شرقي الفرات"، إذ تضم كامل محافظة الحسكة في أقصى الشمال الشرقي من سورية، والجزء الأكبر من محافظة الرقة، والجزء الذي يقع شمال نهر الفرات من محافظة دير الزور، وقسما من ريف حلب الشمالي الشرقي. ولا توجد إحصائيات دقيقة لنسب سكان المنطقة، ولكن العرب يشكلون الغالبية الساحقة من السكان. ففي دير الزور يشكل العرب كل السكان، وفي محافظة الرقة أيضاً ما خلا بضع قرى غربي مدينة تل أبيض، بينما يوجد عدد كبير من أكراد سورية في محافظة الحسكة لكنهم أقلية في المحافظة. وفي ريف حلب ينتشر الأكراد في مدينة عين العرب ومحيطها، بينما يشكل العرب غالبية سكان منطقة منبج.

ومرت منطقة شرقي نهر الفرات بتحوّلات سياسية مهمة خلال فترة زمنية قصيرة نسبياً، حتى باتت تحت سيطرة "قسد" التي تتلقى دعماً كبيراً من التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة التي تنشر قوات لها في شرقي وشمال شرقي سورية بذريعة حماية آبار وحقول النفط في محافظتي الحسكة ودير الزور. وشهدت الأيام القليلة الماضية تحركات أميركية مكثفة غايتها ردم الهوة ما بين "الائتلاف السوري المعارض" وبين حزب "الاتحاد الديمقراطي"، أكبر أحزاب "الإدارة الذاتية" والمسيطر فعلياً على شرقي الفرات من خلال الوحدات الكردية ذراعه العسكرية. ووفق مصادر في الائتلاف، فإن هناك توجهاً أميركياً لتوزيع السيطرة على منطقة شرقي الفرات بين المعارضة و"الإدارة الذاتية" الكردية، ولكن هناك معوقات كبرى تحول دون ذلك، لا سيما في ظل رفض تركي لهذا التوجه. وتعتبر أنقرة الوحدات الكردية الذراع السورية لحزب "العمال الكردستاني"، لذا ترفض أي توجّه يعطي شرعية سياسية لهذا الحزب في الشمال الشرقي من سورية.

0% ...

آخرالاخبار

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي: الخارجية على تواصل مباشر وتنسيق متواصل مع قادة القوات المسلحة الإيرانية بشكل يومي


قاليباف: سنجعل العدو يندم على أي اعتداء مجدد على إيران


قاليباف: هذه المرة يجب على الفقراء والمنسيين الأميركيين دفع ثمن إشعال الحروب من قبل الأوليغارشية المقربة من البيت الأبيض


رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف: وقوع أميركا في حرب لا يمكنها الانتصار فيها يتكرر مرة أخرى


الرئيس الإيراني: الشعب الإيراني العظيم والوفي سيظل دائماً ممتناً للمسؤولين المخلصين والغيورين


الرئيس الإيراني بمناسبة ذكرى استشهاد رئيسي ورفاقه: الشهيد رئيسي ورفاقه كانوا رمزاً لخدمة الشعب والوفاء للوطن


بحرية حرس الثورة الإسلامية: تتم حركة الملاحة عبر مضيق هرمز بتصاريح وبالتنسيق مع قواتنا البحرية


عراقجي: الدبلوماسية الإيرانية تتحرك بالتنسيق الكامل مع القوات المسلحة


بحرية حرس الثورة الإسلامية: عبرت 26 سفينة مضيق هرمز بتنسيق وتأمين من بحريتنا خلال الـ 24 ساعة الماضية


التلفزيون الإيراني: عبور 5 ناقلات نفط عملاقة من مضيق هرمز بعد التنسيق مع حرس الثورة الإسلامية


الأكثر مشاهدة

الرئيس بزشكيان: ايران تدخل المفاوضات بعزة واقتدار وحفظ حقوق الشعب


مستشار قائد الثورة الإسلامية اللواء محسن رضائي: ترمب يحدد موعدا للهجوم ثم يلغيه بنفسه أملا باستسلام أمتنا


اللواء رضائي: القبضة الحديدية لقواتنا المسلحة ولأمتنا سترغمهم على التراجع والاستسلام


تراجع شعبية ترامب بشكل حاد


قائد مقر خاتم الأنبياء يحذر الأعداء من ارتكاب أي خطأ جديد ويتوعدهم برد أشد


عراقجي: مواقف اميركا المتناقضة والمفرطة عقبة جادة أمام مسار الدبلوماسية


بقائي يردّ على اتهامات المستشار الألماني الفارغة ضد إيران


بوتين: العلاقات الروسية الصينية بلغت مستوى غير مسبوق


زوارق حربية إسرائيلية تطلق النار في بحر مدينة خانيونس جنوبي قطاع غزة


الخارجية الايرانية: عراقجي أكد أن دخول إيران في العملية الدبلوماسية لإنهاء الحرب جاء من منطلق مسؤولية برغم الشكوك الشديدة تجاه الإدارة الأميركية


"معاريف": ضغوط نتنياهو لاستئناف الهجوم على إيران قد تورّط "إسرائيل" أكثر