عاجل:

5 أحزاب سودانية تؤكد رفضها التطبيع مع الكيان الاسرائيلي

الإثنين ٢٨ سبتمبر ٢٠٢٠
٠٨:١٧ بتوقيت غرينتش
5 أحزاب سودانية تؤكد رفضها التطبيع مع الكيان الاسرائيلي تصاعدت في السودان، خلال الأيام الأخيرة، المواقف الرافضة للتطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي وكان اخرها رفض 5 أحزاب رئيسية داخل تحالف الحرية والتغيير للتطبيع.

العالم - السودان

ومنذ اللقاء الذي جمع رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان برئيس وزراء الكيان الصهيوني بنيامين نتنياهو، في فبراير/شباط الماضي، في مدينة عنتيبي الأوغندية، انقسمت الأحزاب السودانية والرأي العام بنسبة ما، حول موضوع التطبيع، لا سيما داخل تحالف "الحرية والتغيير"، إذ تتبنى 5 أحزاب رئيسية داخل التحالف موقفاً رافضاً للتطبيع، من حيث المبدأ أولاً، وهي "الأمة القومي" و"الشيوعي" و"البعث العربي الاشتراكي" و"الناصري" و"البعث السوداني".

كما ترفض هذه الأحزاب تدخّل عسكر السلطة الانتقالية، وتغولهم على واحد من مواضيع السياسة الخارجية، التي هي من صميم مهام واختصاصات السلطة التنفيذية، مُمثلة في مجلس الوزراء المدني. وترى بعض الأحزاب أن فكرة التطبيع مجرد محاولة لتقوية المكون العسكري على حساب المكون المدني.

وعادت المواجهة بين تياري الرفض وقبول التطبيع، الأسبوع الماضي، عقب لقاءات سودانية أميركية، استضافتها الإمارات، التي تسعى مع واشنطن لجر دول عربية نحو مركب التطبيع الذي أقدمت عليه في الأسابيع الماضية. وحاولت واشنطن وأبوظبي في تلك الاجتماعات تقديم جملة حوافز للخرطوم، على رأسها إزالة اسم السودان من القائمة الامريكية للدول الراعية للإرهاب، مع دعم مالي لإنقاذ الاقتصاد المنهك.

لكن الخرطوم لا تزال مترددة في قبول العرض، فيما أشارت العديد من المصادر إلى أن الوفد السوداني، الذي قاده البرهان، قَبِل مقترح التطبيع من حيث المبدأ، ويريد التفاوض على التفاصيل وضمان أكبر قدر من المكاسب لاحقاً. ولم يُعرف بعد مصير اجتماع جديد يُخطط له بين البرهان ونتنياهو، وتحدثت عنه وسائل إعلام إسرائيلية. كما تأخر اجتماع مشترك كان يُفترض أن يجمع مجلس السيادة والحكومة وتحالف "قوى إعلان الحرية والتغيير" للنظر في نتائج اجتماعات أبوظبي مع الجانب الأميركي.

وحزب "الأمة القومي" الذي هو صاحب الأغلبية في آخر انتخابات حرة وديمقراطية، أحد الأحزاب التي رفعت شعار الرفض، على الرغم من التقارب الذي حدث بين الحزب والإمارات منذ العام الماضي. وكذلك تقف بقوة ضد الفكرة أحزاب يسارية، مثل "الشيوعي السوداني"، الحزب الأكثر تأثيراً وفق تقديرات كثيرين في المشهد السياسي. وكذلك أحزاب قومية عروبية، مثل "البعث القومي الاشتراكي"، و"الناصري"، عدا عن الأحزاب ذات التوجهات الإسلامية التي حركت في الأيام الماضية تظاهرات ضد التطبيع. وبينما تقف بعض الأحزاب على الحياد، يعد "الجمهوري" الوحيد داخل تحالف "الحرية والتغيير" الذي يجهر برأي مؤيد لمقترح التطبيع، لكنه وفق تقديرات عديدة لا يمتلك أدنى قاعدة شعبية، وتحتفظ له الذاكرة الشعبية بصورة بعيدة كل البعد عن الدين الإسلامي.

يعد الحزب "الجمهوري" الوحيد داخل "الحرية والتغيير" الذي يجهر برأي مؤيد لمقترح التطبيع

واتهم الصادق المهدي رئيس "الأمة القومي" رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بالسعي لانتصارات مزعومة لأنه مستهدف بالقانون في بلاده، وأن أي تطبيع مصلحته حزبية أميركية وإسرائيلية. وأضاف أن التعامل مع "إسرائيل" العنصرية المعتدية على حقوق الآخرين مرفوض. بل ذهب أبعد من ذلك حين كشف عن اقتراح لحزبه بمراجعة القانون الجنائي، بإضافة نص يعاقب كل شخص بالسجن 10 سنوات على الأكثر أو الغرامة، أو العقوبتين، إذا قام من دون إذن أو قرار صادر من أجهزة الدولة بأي أسلوب، بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، باتخاذ أي قرارات أو إجراءات أو خطوات بغرض التطبيع مع دولة عنصرية معادية صدر قرار بمقاطعتها من الأجهزة المختصة في الدولة. وأكد المهدي أنه ليس من حق مؤسسات الحكم الانتقالي الخوض في أي مبادرات تدفع البلاد إلى مواقف خلافية. وطلب من المسؤولين في الأجهزة الرسمية الالتزام بعدم القيام بأي مبادرات فردية، تفتح أبواباً واسعة للفتنة وتستغلها حركات الردة، على حد توصيفه.

من جهته، قال زعيم الحزب الشيوعي السوداني محمد مختار الخطيب، لـ"العربي الجديد" إن واحدة من شيم الشعب السوداني هي وقوفه ضد ظلم وقهر الشعوب الأخرى بشكل عام، ويتضامن معها ويعمل على أساس أن ذلك القهر ضده هو أيضاً. وبين أن محاولات التطبيع الأخيرة كشفت عن سلب الإرادة السياسية، وفرض الإملاءات على البلاد، مفنداً الاعتقاد لدى البعض بأن حل المشاكل السودانية يأتي بالتطبيع مع "إسرائيل"، أو الحل لها في الخارج عموماً، مؤكداً أن المخرج من كل الأزمات موجود في الداخل، وعبر الشعب السوداني.

ولم يكن تنامي الرفض للتطبيع مع الكيان حكراً على المكونات السياسية. فخلال مخاطبة له أول من أمس في مدينة أم درمان، حاول نائب رئيس مجلس السيادة الانتقالي، محمد حمدان دقلو (المعروف بحميدتي) التسويق إلى أن توجهات الحكومة نحو التطبيع تجد مساندة شعبية، حتى من رجال الدين الإسلامي، وتأكيده أنهم سيفعلون كل شيء يخرج البلاد من أزماتها الحالية. فما كان من حاضرين لذلك اللقاء إلا مقاطعة حديثه بهتافات "لا للتطبيع". وفي السياق، هاجم متحدثون خلال مؤتمر اقتصادي يعقد هذه الأيام في الخرطوم الدعوات للتطبيع.

0% ...

آخرالاخبار

ساعات الحسم.. هل تنجح وساطة باكستان وقطر بكبح جماح الحرب؟


بحرية حرس الثورة: من بين السفن التي عبرت مضيق هرمز ناقلات نفط وسفن حاويات وسفن تجارية أخرى


بحرية حرس الثورة: عبرت 33 سفينة مضيق هرمز بتنسيق وتأمين من بحريتنا خلال الـ 24 ساعة الماضية


مهر: وحدات الدفاع الجوي أسقطت مسيرة إسرائيلية في أجواء محافظة هرمزغان جنوب إيران


وزارة الصحة بغزة: النقص الخطير في أصناف الأدوية والمستهلكات الطبية يهدد حياة آلاف المرضى في القطاع


مستشفى الشفاء: استشهاد فلسطيني برصاص قوات الاحتلال في مخيم جباليا شمالي قطاع غزة


مستشفى الشفاء: استشهاد فلسطيني برصاص قوات الاحتلال في مخيم جباليا شمالي قطاع غزة


اللواء عبداللهي: استراتيجية "ايران القوية" لا مكان للأجانب فيها


رئيس اتحاد إذاعات وتلفزيونات العراق: الايرانيون قدموا أفضل ردٍ ساحق لأمريكا


اللواء عبداللهي: قواتنا المسلحة ستفرض اقتدار ورفعة إيران على العدو ونحن مستعدون لرد قاس ومدمر على أي اعتداء


الأكثر مشاهدة

بقائي: لا يمكن القول بعدُ إن الاتفاق بات وشيكًا


عراقجي وغوتيريش يستعرضان مسار الحراك الدبلوماسي بين إيران وأمريكا


المباحثات بشأن القضايا الخلافية ما زالت مستمرة


عراقجي وبارزاني يبحثان العلاقات الإيرانية العراقية والتطورات الإقليمية


إيران ترفض اتهامات أمريكا بشأن الهجوم المسيّر على محطة بالإمارات


السيد الحوثي: شعبنا لن يقبل أبداً أن يدار وفق حسابات ورهانات ومصالح خارجية


ايران توجّه رسالة لمجلس الامن بشأن اعتراف واشنطن الاخير..اليكم التفاصيل


مستقبل الأمن النووي الإيراني في ضوء مفاوضات الوساطة الباكستانية ۲۰۲۶


خيوط المؤامرة وضمانة السيادة: المقاومة العراقية في مواجهة التغلغل الصهيوني وتحديات حكومة الزيدي


وزير الخارجية الإيراني يجري محادثات هاتفية مع نظرائه التركي والقطري والعراقي حول القضايا الثنائية وآخر التطورات الإقليمية والدولية


الخارجية الإيرانية: عراقجي أجرى في طهران محادثات مع قائد الجيش الباكستاني استمرت حتى وقت متأخر من ليل أمس