عاجل:

تحقيق بريطاني: الإمارات تدعم الإسلاموفوبيا في أوروبا

الأربعاء ٣٠ سبتمبر ٢٠٢٠
٠٧:٠٨ بتوقيت غرينتش
تحقيق بريطاني: الإمارات تدعم الإسلاموفوبيا في أوروبا كشف تحقيق نشره موقع “بايلاين تايمز” البريطاني أن دولة الإمارات متورطة بقوة في دعم الإسلاموفوبيا في أوروبا انطلاقا من موقعها المناهض للحركات الإسلامية.

العالم - الامارات

وذكر الموقع أن الشكل الجديد من الإسلاموفوبيا بدأ من اليمين المتطرف الأمريكي والإسرائيلي وانتهي بالسعودية والإمارات، مشددا على أن فكرة ربط الإسلام بالإرهاب تعود إلى قادة الإمارات وحلفائها والديكتاتوريين حول العالم.

وبدأ الموقع بالحديث عن خطاب مسجل لرئيس الوزراء الباكستاني عمران خان ألقاه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الأسبوع الماضي، وقال فيه إن الحكومة الهندوسية في نيودلهي أكبر راع للكراهية والتحيز ضد الإسلام، وأنها تمثل خطرا على 200 مليون مسلم في الهند.

وقال إن القوميين الهندوس “يعتقدون أن الهند بلد للهندوس فقط أما البقية فليسوا مواطنين متساوين”.

ووجّه خان انتقاده لرئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي وانتقد سجله في انتهاكات حقوق المسلمين في كشمير ووصفها بأنها “جرائم خطيرة ضد الإنسانية”. وتحدث خان عن توجهات عالمية لكراهية الإسلام ودعا الأمم المتحدة للإعلان عن يوم دولي ضد الإسلاموفوبيا.

ويعلق الموقع أن الهند أصبحت بالتأكيد نقطة الصفر في المعركة العالمية ضد الإسلاموفوبيا في “عصر الحرب على الإرهاب” حيث لا يخفي أعضاء حزب بهارتيا جاناتا والجماعة المسلحة التابعة له راستريا سواياماسيفاك رغبتهم بتطهير الهند من المسلمين، أي ربع سكان العالم الإسلامي.

وأشار إلى تصريحات راجيشوار سينغ أحد قادة هذا الفصيل المسلح المتطرف في عام 2014: “هدفنا تحويل الهند إلى بلد هندوسي بحلول 2021”. وقال: “المسلمون والمسيحيون لا حق لهم بالبقاء هنا، فإما التحول للهندوسية أو إجبارهم على الخروج من هنا”.

ولتحقيق هذا الهدف، تحاول الحكومة الهندية تعقيد حياة الأقلية المسلمة وجعلها لا تحتمل. وتم تشريع قانون المواطنة الذي يميز ضد المسلمين ويشجع الجماعات المسلحة على ممارسة العنف وتشويه المسلمين كغزاة ميالين للإرهاب وهذا من أخبث الاستعارات المعادية للإسلام.

ويرى الموقع أن ربط الإسلام بالإرهاب وجعل المسلمين الهدف الموضوعي له في الخطاب الأمني لا يقتصر على السياسة الهندية فقط. فالجهود لتحديد دين ومعتقد في استراتيجيات مكافحة العنف المتطرف ومكافحة الإرهاب أصبحت جزءا لا يتجزأ في سياسات بريطانيا والولايات المتحدة.

وما يثير الخوف هي الطريقة التي تطورت فيها عملية نشر الخطاب المعادي للإسلام على مدى العقود الأربعة الماضية.

ويمكن ربط الجهود لجعل الإسلاموفوبيا جزءا من الخطاب العام وربط الإسلام بالإرهاب بمؤتمر دولي عن الإرهاب الدولي للمحافظين الجدد واليمين الإسرائيلي عقد في تل أبيب عام 1979 وكان من بين الحاضرين كل من جورج بوش الأب ومناحيم بيغن، وذلك حسب البروفسورة ديبا كومار، مؤلفة كتاب “الإسلاموفوبيا وإمبراطورية الكراهية”.

وكان هدف المؤتمر هو التوصل إلى اتفاق يقوم فيه عناصر الأحزاب الإسرائيلية المتطرفة والحزب الجمهوري الأمريكي بتجذير طموحات الفلسطينيين للتحرر في خطاب الإرهاب.

وتقول كومار إن المؤتمر “هدف لبداية جديدة وعملية جديدة- عملية تعبئة الديمقراطيات في العالم للكفاح ضد الإرهاب وما يمثله من مخاطر” إلا أنه لم يؤكد على العلاقة بين الإرهاب والإسلام.

ولكن هذا الموقف تغير بعد خمسة أعوام، بعد عقد مؤتمر ثان عن الإرهاب في العاصمة الأمريكية واشنطن. وهنا كما تقول كومار ربط المحافظون الجدد في أمريكا واليمين الإسرائيلي المتطرف الإرهاب الحديث بالتشدد الإسلامي والعربي.

وفي هذا المؤتمر قدم برنارد لويس مؤلف كتاب “أزمة الإسلام” أول ربط فكري واضح بين الإرهاب والإسلام، وناقش أن “الإسلام هو دين سياسي” ولأن الإرهاب هو فعل سياسي للعنف، فإن مصطلح “الإرهاب الإسلامي” ينطبق عليه، مضيفا أن الأمر نفسه ينطبق على اليهودية والمسيحية.

ومنذ تلك اللحظة، بدأ المحافظون الجدد واليمين الإسرائيلي بإقناع صناع السياسة أن “الإرهاب الإسلامي” سيحل محل الشيوعية كأكبر تهديد على الحضارة الغربية.

وكانت المنفعة الإستراتيجية لهذا الحلف واضحة، فمن خلال ربط الإسلام بالإرهاب، سيحصل المحافظون الجدد على تغطية سياسية لطموحاتهم الإمبريالية في الشرق الأوسط، وفي الوقت نفسه سيحصل المشروع الصهيوني الإستعماري في الأراضي الفلسطينية على دعم من خلال حشد التعاطف الغربي في كفاحهم ضد “الإرهاب” الفلسطيني”.

ونقل الموقع عن المحاضر في جامعة نيويورك، ريمي برولين، قوله إن مصطلح الإرهاب كان غائبا عن الخطاب الأمريكي حتى مجيء رونالد ريغان الذي تبنى تعريفا “محددا وضيقا وقائما على الفهم الأيديولوجي للإرهاب وهو نفسه الذي تبناه المحافظون الجدد في أمريكا والحركات الليكودية الصهيونية”.

وظل الخطاب ساكنا ومحصورا داخل جماعات اليمين المتطرف الأمريكي حتى هجمات 11 أيلول/ سبتمبر 2001. لكن هوس الإعلام الرئيسي بالإرهاب الإسلامي كان حاضرا فيما أسماه ناثان لين “صناعة الإسلاموفوبيا”- وهي رابطة من الجماعات التي حاولت التنفع شخصيا وسياسيا من شيطنة الإسلام.

واليوم فإن الإسلاموفوبيا ليست أصل العفن الكبير في قلب الديمقراطيات الغربية، ولكنها سبب في صعود الحركات الفاشية الديكتاتورية وحركات اليمين المتطرف العنيفة. فبدون الإسلاموفوبيا لم يكن دونالد ترامب ليصبح رئيسا للولايات المتحدة، فقد بنى قاعدة دعم سياسي من خلال اتهام باراك أوباما بأنه أجنبي ولد مسلما، ولم يقدم أي إثبات على زعمه.

وفي عام 2020، من المثير للدهشة صعود عدد من الملكيات الخليجية مثل السعودية والإمارات لكي تصبح بين دول العالم الأكثر دعما للإسلاموفوبيا من خلال دعم الحركات اليمينية المتطرفة والحركات السياسية في بريطانيا وأوروبا والولايات المتحدة. وبدأت أيضا بنشر وترويج فكرة أن الإسلام هو طريق الإرهاب. وهذا واضح من الطريقة التي عبرت فيها هذه الحكومات عن موقفها من اضطهاد الصين للمسلمين الإيغور. وفي أعقاب الربيع العربي طورت هذه الحركات خوفا من الحركات الإسلامية والقاعدة.

وفي مقال لفورين بوليسي: “بناء على عدد من الحوارات التي جرت على مدى السنين، وجدنا أن الأنظمة الديكتاتورية في المنطقة تقوم برعاية الدوائر المحافظة واليمين المتطرف في الغرب والتي تدعم الأجندات المعادية للإسلام”.

وأضافت: “يزعم الدعائيون العرب أن هناك رابطة أصيلة بين حركة التصحيح السياسي والميول للتقليل من الأيديولوجيات التي قادت للإرهاب. ويزعمون أن اليمين المتطرف في الغرب استخدمها لشرعنة جدله ومواقفه”.

وفي عام 2017 نشر موقع “ذا إنترسيبت” رسائل إلكترونية مسربة بين سفير الإمارات في الولايات المتحدة وصف فيها الإسلام السياسي بـ”المشكلة التي يجب التعامل معها” وأثنى على ولي العهد السعودي محمد بن سلمان “كواحد مستعد لمعالجة الأمر”.

واليوم، أصبح أمرا عاديا قيام قادة الدول الخليجية بكيل المديح والثناء على الرئيس ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ومودي وغيرهم من القادة المتطرفين الذين انتخبوا بناء على أجندة معاداة المسلمين.

وفي النهاية، فالطريقة التي تطورت فيها الإسلاموفوبيا وانتشرت وأصبحت جزءا من الخطاب الرسمي تكشف عن فاعلية وفائدة هذا الشكل من العنصرية حول العالم.

0% ...

آخرالاخبار

یسرائيل هيوم عن مصادر صهيونية: "إسرائيل" لن توقف العملية العسكرية في غزة


یسرائيل هيوم عن مصادر سياسية: سنصل إلى مواجهة مع إدارة ترمب بشأن مسألة غزة إذا لم يكن هناك مفر


إصابات بقصف مدفعي لقوات الاحتلال على غزة وسط تواصل الخروقات


يسرائيل هيوم عن مصادر سياسية: خلافات بين الولايات المتحدة و"إسرائيل" على خلفية وثيقة الـ15 نقطة بشأن غزة


أسعار خام برنت تعاود الارتفاع لتصل إلى 84 دولارًا للبرميل


موقع "أخبار إسرائيل" العبري نقلا عن عضو الكنيست بن باراك: إذا فاز نتنياهو فسيغادر الكثير من الناس البلاد بحثا عن حياة طبيعية


شركة المطارات الإيرانية:إعادة المطارات المتضررة خلال الحرب المفروضة الثالثة إلى الخدمة التشغيلية رغم الأضرار الواسعة


أكثر من 200 عنصر إطفاء يشاركون في جهود إخماد حريق اندلع جنوب فرنسا


نائب رئيس مؤسسة علوي محسن مردعلي: إعادة 95 وحدة إنتاجية متضررة من العدوان على ايران إلى دورة الإنتاج في محافظة طهران


قوات الاحتلال تقتحم مدينة نابلس من جهة حاجز دير شرف


الأكثر مشاهدة

هرمز بين التفاوض والردع.. طهران تتمسك بشروطها وتلوّح بالحسم


صنعاء: تشكيل التحالفات لن يحمي السعودية من المحاسبة على جرائمها بحق اليمن


مصادر لبنانية: مدفعية الاحتلال استهدفت منطقة علي الطاهر في قضاء النبطية جنوب لبنان


قوات الاحتلال تقتحم محيط البوابة المحاذية لجسر قلنديا البلد، شمال غرب القدس المحتلة


نائب قائد فيلق القدس يؤكد فشل المخططات الإسرائيلية ضد ايران


مصادر محلية: قوات الاحتلال تطلق قنابل الصوت وتداهم منزلاً خلال اقتحام مدينة قلقيلية


مصادر محلية: قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام بلدة يعبد جنوب غرب جنين


واشنطن بوست: البنتاغون طلب من شركات الدفاع الأمريكية تسريع إنتاج وتسليم السلاح ومنه الذخائر


مصادر فلسطينية: إطلاق نار من زوارق حربية إسرائيلية ببحر مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة


وسائل إعلام إسرائيلية: رادارات إسرائيلية في أوكرانيا للدفاع الجوي وهدفها الأساسي اسقاط المسيرات الروسية


قصف مدفعي إسرائيلي في محيط مفترق السنافور شرقي حي التفاح شرقي مدينة غزة