عاجل:

يا دارَ غُربَتِنا اندُبي يا دارُ

الجمعة ٢٣ أكتوبر ٢٠٢٠
٠٤:٥٣ بتوقيت غرينتش
يا دارَ غُربَتِنا اندُبي يا دارُ قصيدتان للکاتب والإعلامي حميد حلمي البغدادي في ذكرى استشهاد الإمام الحسن بن عليّ العسكري (عليهما السلام).

العالم - اسلاميات

الامام هو والد إمام العصر والزمان المهدي المنتظر (عجّل الله فرَجهُ الشريف)، وقد تميزت فترة إمامته بالعلم والزهد والكرم والصبر على الضغوط الكثيرة التي تعرض لها (عليه السلام) من قبل السلطة الحاكمة التى دست له السم في النهاية فاستشهد اغتيالاً بسامراء في ٨ ربيع الأول سنة ٢٦٠ هجرية.

(1)

تلكمُ بُيوتُكُمُ مَعالِمُ نهضَةٍ
ـــــــــــــــــــ
يا دارَ غُربَتِنا اندُبي يا دارُ
فالقلبُ مِن لَفْحِ الشُّجونِ اُوارُ

غالُوا إماماً في رَبيعِ شبابِهِ
علَمَ الهِدايةِ للصَّـريخِ جِـوارُ

وهو المُـعَـلِّـمُ اُمـةً لاذَتْ بهِ
مذْ أنشبتْ في نَحرِها الأظفارُ

وتحيَّنتْ فِـرَقُ الضَّلالةِ وَأْدَهَـا
وانتابَ زاهِـرَ عـهدِها الإصْحارُ

فغَدَتْ بِلادُ المُسلمينَ تشَرذُماً
وتحكّمتْ بـربُوعِها الأخطـارُ

خَطبٌ بِسـامَرّاءَ أَفجَعَ أهلَهـا
فَاُولو النّـباهةِ أدمعٌ تنْهـارُ

رُزِئَ الامامُ العسكريُّ مُهجَّراً
بجنايةٍ فُضِحَتْ بها الأَسْـرارُ

فتأوَّهَتْ أركانُ مـكّةَ والصّفا
وثَرَى المَدينةِ أعيُـنٌ مِـدْرارُ

تاللهِ لَو أنَّ الجِبالَ نواطقٌ
لَبكتْ عليه ودمعُها أنـهارُ

أَوَ مثلُ سبطُ محمدٍ يَرِدُ الرَّدى
غَـيلاً سُمومَـاً فَالحَشَا أَكْـوارُ

وهَو الإمـامُ البَـرُّ زاهِدُ عصرِهِ
ووصيّةُ الهادي ونِعْمَ الجارُ

مـا وُقّـرَ الحسنُ التقـيُّ بِقَتلِـهِ
يا ويلَ حُكّـامٍ علاهُـمْ عـارُ

إيـهٍ إمـامَ زمـانِنـا يا فَخرَنا
إنّي لِصَـبرِكَ مُـخْجَـلٌ مُحـتارُ

أعظَمْتُ حِـلْمَكَ قائداً متماسكاً
رَغـم الجَفـاءِ على الأنامِ يَغَـارُ

لَهفِي عليكَ وأنتَ تندُبُ والِـداً
شَغَلَ الـدُّنى قَد هـابَهُ الأخيارُ

وهو الأمينُ على تُراثِ محمّدٍ
وأبُو السَخاوَةِ زائراً ويُـزارُ

قد كانَ مَحجُورَاَ عليهِ فَـبَـيتُـهُ
سِجنٌ رَمتْـهُ بِرَصْدِها الأنظارُ

يُفْضِي لشيعَتهِ الكرامِ أنِ اكـتُمـوا
عنّـي التَحيةَ فالعِدى أشـرارُ

والحاكمونَ لِـئامُ نفسٍ شـأنُهُم
قَـهرُ العِـبادِ ومن إلِيـهِ يُشارُ

حَسدُوا الإمامَ العَسكريَّ فَـفضْلُهُ
قد شاعَ في الأفاقِ وهو حِصارُ

هذا هو النًّورُ الذي لاينجَلي
ما شـاءَ ربُّ العالميـنَ يُصَارُ

ذكرى شهادَتِكَ الأليمةِ سيّدي
مجدٌ سَـمَوتَ بِـهِ فـأنتَ شِـعـارُ

تلكمُ بُيوتُكُـمُ مَعالِـمُ نهضَةٍ
خابَ الذينَ تنّكرُوا وأغارُوا

وعَدَوا على صَرحٍ عظيمٌ قَـدْرُهُ
بئسَ النواصِـبُ إنّـهُـمْ أشرارُ

ويـلٌ لمَـنْ هَـدموا منازِلَ أحمـدٍ
ومراقدَاً طَـهُـرَتْ هي الأنوارُ

جعلوا قنـابلَهـمَ عِـداءَ مَودّةٍ
هي للأنـامِ مَنارةٌ ومَــزارُ

فِتَنـاً أرادُوهـا تَـزيدُ تَفرُّقـاً
للمُسلمينَ على المَحارِمِ جارُوا

يا آلَ بيتِ محمدٍ دُمتُـم حِمَـىً
ومَـعالِـماً للمکرماتِ تُـزارُ

ها همُ بَنُـوكُـمْ في العراقِ بواسِلٌ
حشْـدٌ وجيشٌ في الكريهةِ ثـارُ

هزموا الدواعشَ والعُتاةَ كواسِراً
سَـلِمتْ اياديهِمْ همُ الأحرارُ

شُـلتِ أيادي الظالمينَ لأنَّهم
حَـربٌ لِدينِ مُحمدٍ وشِـرَارُ

سقيـاً لرَمسٍ قدْ اُعيدَ بِـناؤُهُ
في أرضِ سامَرّاء وهو مَـنارُ

فالهادِيَـانِ مَلاذُ مَن رُضِعَ التُقَى
وثرى جِوارهما شذىً وظِـفارُ
...............................

(2)

هو الإمامُ العَسْكرِيْ طاهراً
_____________

زُرْ أرضَ سامـرّاءَ بالحنينِ
وانظُـرْ إليها نَظـرَةَ الحزِينِ

فثَـمَّ ميعـادٌ إلى غُـروبٍ
أنـاخَ بالمَهـمُومِ والـدَّفينِ

فَوالِـدٌ غِـيلَ بِغَـدْرٍ طغَى
سُـمّاً خطيـراً حارِقَ البُطُـونِ

ونجلُـهُ يَبكيهِ في لَـوعةٍ
وصَـدْرُهُ يَـزْفِـرُ بالأنيـنِ

لكَ العزاءُ يا فَتـى أحمَـدٍ
يا صاحبَ الزّمانِ والتّمْكِينِ

بفقـدِكَ الحاني على اُمّـةٍ
جَفَتْ إماماً طاهرَ اليـقينِ

أَبَـانَ بالعلمِ سبيلَ الهُـدى
مفَنِّـدَأ اُطـرُوحةَ المُشِينِ

غادرَ في قسرِ العِدى رَبْعَـهُ
وبَيتَ قرآنِ الضُّحى والتينِ

فطيبةٌ دَمْـعٌ على بَـونِهِ
ومكّـةٌ والبَيتُ في شُـجُونِ

مُهاجراً سـارَ الى ربِّـهِ
مُستَشهِـداً خاضَ رُحى المَنونِ

وكانَ قاتِـلوهُ حِـزباً دَرَى
بأنَّـهُ الحامِيِ عن العَـرينِ

عـرينُ دينٍ صانَهُ أحمدٌ
بِـأهْـلِ بَيـتٍ طاهرٍ مَكِـينِ

هُـو ابنُ بنتِ المصطفى سيّدٌ
وخيرةُ الآباءِ والبَنِـينِ

هو الإمامُ العَسْكرِيْ طاهراً
ومَنْ تحدّى سَطْـوةَ الهَجِينِ

أحصَى عليهِ الظُلمُ أنفاسَـهُ
في بلَـدٍ مُعَـسْكـرٍ حَصِـينِ

ما أنصفُوهُ وهُوَ سِبطٌ غـدا
نـزيلَ بيتٍ حاسرٍ شَجِينِ

في بحـرِ جيشٍ وعُيُونٍ مَضَتْ
رَصْـداً فباءَتْ بالخَـنَـا المُهِينِ

فذاكَ نُـورُ اللهِ لا يَنْطفي
ما فـازَ كـيدُ الناكِـرِ الخَـؤُونِ

شُلّتْ أيادٍ فجَّـرتْ مَعْـلَمَـاً
حُـفَّ بأبنـاءِ الوَفَـا للـدِّينِ

فالعَسكريانِ إمَاما هُدىً
ومَفْـزعا الظامي الى المَعِـينِ

وأهلُ سـامرّاءَ عـانَوا لَظىً
مِن حَملَةِ المُسـتَذئِبِ الـلّـعِينِ

فالمـارقُ الزنديقُ يَجْـنِي سُـدىً
بِتضحياتِ الباسلِ المُعِينِ

ففي العراقِ نهضةٌ للفِدا
وقد أطاحَتْ ببني صِهيُونِ

والداعِشيُّونَ إلى ذِلَّةٍ
وحِلمُهُم صارَ بِبطنِ الطِّينِ

هاتيكَ سـامرّاءُ صَـرْحٌ سَمَـا
ومَـرقَـدٌ للمُلتَقى يَـدعُوني

لِوَحدَةٍ بينَ بَني اُمَّــةٍ
طابَـتْ بآيِ العصرِ والزيتونِ

فَالقُبَّـةُ الشَّقراءُ وَهّـاجَةٌ
تَضُـمُّ أعلامَ التُّقـَى المَتـينِ

هناكَ بيتُ عِـترةِ المُصطفى
ودوحَـةٌ لِـنهْضةٍ تَهدينِـي

عليكَ مِنِّي يا شهيدَ الـنُّهـى
سَـلامُ مُحْـتـاجٍ إلى المُبِيـنِ

جَـلَّ مُـصابِي بكَ يا سيدي
فِداكَ نَفْسِي يا عِمادَ دِينِـي

صَبراً جميلاَ يا أبا صالحٍ
فكُـلُّنا طَرْفٌ إلى المَكنُـونِ

يا حجَّةَ اللهِ على خَـلْـقِهِ
أنتَ الـرَّجَـا في الزمنِ الضّـنِينِ

يا آلَ بيتِ أحمدٍ فَـخـرُكُمْ
شهـادةٌ مِنْ دَوحَـةِ الحُسَيـنِ

بقلم الکاتب والإعلامي حميد حلمي البغدادي

٦ ربيع الاول ١٤٤٢ ٢٣ تشرين الاول ٢٠٢٠

0% ...

آخرالاخبار

كذبة جديدة اخرى لترامب تفضحها صحيفة 'وول ستريت جورنال'


غالانت يعترف بفشل تحقيق الأهداف الاستراتيجية للحرب ضد إيران


الجهاد الإسلامي: التقرير تبنى رواية الاحتلال التي بات واضحاً انحياز المدير التنفيذي لما يسمى "مجلس السلام" الكامل لها


حركة الجهاد الإسلامي: التقرير الأخير الذي رفعه المدير التنفيذي لما يسمى "مجلس السلام" تضمن مغالطات ومزاعم باطلة عديدة


حزب الله: استهدفنا منصّة قبّة حديديّة في موقع جلّ العلاّم بمحلّقة انقضاضيّة ما أدّى إلى تدميرها


ترامب: دول إقليمية طلبت إرجاء الهجوم لاعتقادهم بقرب التوصل لاتفاق


ترامب بين التهديد والتفاوض.. خلاف دولي وخطر إقليمي في مواجهة إيران


الطواقم الاسعافية في جنوب لبنان .. رسل انسانية


سانا عن وزارة الدفاع السورية: مقتل جندي وإصابة آخرين بجروح متفاوتة بانفجار سيارة مفخخة أمام أحد مباني الوزارة في دمشق


سانا عن وزارة الدفاع السورية: ‏تم التعامل مع العبوة بشكل فوري ومحاولة تفكيكها قبل أن تنفجر سيارة مفخخة في المنطقة نفسها


الأكثر مشاهدة

طهران وكوالالمبور تبحثان تعزيز التبادل الأكاديمي وحماية المراكز البحثية


قاليباف: الأحداث الأخيرة أظهرت أن الوجود الأمريكي في المنطقة يوفر الأرضية لعدم الاستقرار


عراقجي وفيدان يتباحثان هاتفيا حول التطورات الإقليمية الراهنة


محادثة هاتفية بين وزيري خارجية إيران وفرنسا


الجنرال قاآني: دماء الشهيد الحداد ستلهم الأجيال الشابة في مسيرة القضية الفلسطينية


قائد الامن الداخلي الايراني: اعتقال أكثر من 6500 جاسوس وخائن للوطن منذ بدء الحرب المفروضة


إشارة سينمائية ساخرة من بقائي إلى ترامب: لا تعترف بالهزيمة ابدا!


تانكر تراكرز: ثلاث ناقلات نفط خاضعة للعقوبات تعبر خط الحصار الأمريكي المفروض على إيران


السفير الإيراني السابق لدى لبنان، مجتبى أماني: الإمارات هي الخاسر الأكبر في التطورات الأخيرة بالمنطقة


أماني: الإمارات هي الخاسر الأكبر في التطورات الأخيرة بالمنطقة وفي العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران


معاريف : البحرية الإسرائيلية تستعد لوقف سفن أسطول القادمة من تركيا باتجاه غزة خلال ساعات