عاجل:

لماذا يعتبر أكراد سوريا بايدن بوّابة الفرج؟

السبت ٠٧ نوفمبر ٢٠٢٠
٠٥:٢٢ بتوقيت غرينتش
لماذا يعتبر أكراد سوريا بايدن بوّابة الفرج؟ على وقع السباق الانتخابي المحموم بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ومنافسه الديمقراطي جو بايدن، لا يخفي السياسيون الأكراد تفضيلهم حلول الأخير في البيت الأبيض، مُرجعين ذلك إلى سياسة ترامب المتقلّبة تجاههم، بالإضافة إلى تساهله مع تركيا، وفسحه المجال أمامها لمهاجمة مناطقهم في عملية «نبع السلام» العام الماضي.

العالم - سوريا

ولا يزال الأكراد السوريون يستشعرون طعم الطعنات الأميركية التي تَعرّضوا لها مرّتين على الأقلّ: الأولى عندما احتلّ الجيش التركي مدينة عفرين، والثانية عندما سقط الشريط الحدودي مع تركيا بين تل أبيض ورأس العين، بعد أيام من الانسحاب الجزئي للأميركيين من المنطقة. ويعتبر معظم الأكراد أن هذه الطعنات سببها الأساسي سياسة الرئيس الأميركي الحالي، دونالد ترامب، الذي فضّل تعزيز علاقاته مع تركيا على «التحالف الاستراتيجي»مع الأكراد، كما يصفونه هم.

ومع اقتراب لحظة الإعلان عن السيد الجديد للبيت الأبيض، يُجمعُ معظم السياسيين الأكراد على أن «نجاح منافس ترامب، جو بايدن، من شأنه أن يحقّق دعماً أكبر لهم خلال الفترة القادمة». ويستند هذا التقدير إلى تصريحات سابقة للمرشّح الديمقراطي للرئاسة، جو بايدن، مناوئة للرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، ومشدّدة على عدم تقديم أيّ تنازلات لأنقرة في هذا الملف. وكان بايدن قد أكّد، في تصريحات متلفزة سابقة يتداولها الأكراد اليوم بشكل واسع، أن «على أميركا أن تدعم المعارضة التركية، وتُشجّعها على تولّي الأمور وهزيمة أردوغان، ليس عن طريق الانقلاب، إنما عبر العملية الانتخابية»، وأن «آخر شيء سأفعله لأردوغان، هو التنازل له في ما يتعلق بالأكراد».

ويرى معظم الأكراد أن تلك التصريحات تنبئ بدعم واسع سيُسديه بايدن إليهم في حال وصوله إلى البيت الأبيض، وفي نيّته الإسهام في توفير دعم أميركي مستقبلي أكبر لهم في المنطقة. ويَظهر التوقّع المتقدّم في معظم التحليلات والقراءات في المواقع الإعلامية الكردية للانتخابات الأميركية، وتداعياتها على الملف السوري. وفي هذا الإطار، يصف تقرير نُشر في موقع «ولاتي نيوز» الكردي، ترامب، بأنه «أسوأ رئيس أميركي تعاطى مع القضايا الكردية، وظهر ذلك في موقفه من استقلال كردستان العراق، وسماحه لأردوغان بالهجوم على عفرين، ولاحقاً رأس العين وتل أبيض واحتلالها، واستمرار التهديد لبقية المناطق». ويضيف التقرير: «مقابل ذلك، يبدو بايدن أبعد من التفاهم مع أنقرة، والسماح للفصائل المسلّحة التابعة لها بأخذ دور أكبر، خاصة أنه لم يكن موافقاً على تسليح الفصائل المسلحة، وإسقاط الأسد». ويتابع أن «بايدن مشجّعٌ لإنهاء الحرب في سوريا، وقد يَعقِد صفقات مع الأسد وطهران وحتى روسيا أيضاً». من جهته، يعتبر «المركز الكردي للدراسات»، في دراسة منشورة منذ عدّة أيام، أنه «لم يعد الأمر مهماً إذا ما أسفرت الانتخابات عن انتصار ترامب أو هزيمته، فالواقع الإقليمي الذي نتج من قرارات ترامب، ضدّ مصالح حلفائه، لن يَتغيّر بعد الانتخابات، فأميركا بعد ترامب لن تَتغيّر بعد الانتخابات، لكن يمكن لصانعي القرارات التخفيف من التداعيات السلبية للقرارات السابقة». ويرى المركز أن «نجاح ترامب سيعني أن المنطقة برمّتها ستتراجع من حيث الأهمية في السياسة الأميركية، مع تأليب القوى المهدِّدة للوجود الكردي ضدّ الإدارة الذاتية وقسد، بسبب هشاشة الوجود الأميركي».

وفي موازاة القراءات الكردية لمشهد الانتخابات الأميركية، استبعد المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، جيمس جيفري، في تصريحات إعلامية، أن «يكون لنتائج الانتخابات الرئاسية في بلاده أيّ تأثير على تواجدها العسكري في سوريا، بغضّ النظر عن المرشح الفائز». وقال جيفري: «أيّاً كان الفائز، لا أتوقع حدوث أيّ تغيير في نقاط تواجد الوحدات العسكرية الأميركية في سوريا، ولا في العقوبات المفروضة على الحكومة السورية ». وأشار جيفري إلى أن «بلاده تعتبر حزب العمال الكردستاني منظمة إرهابية، ونريد أن نرى خروج وحداتهم من سوريا، إذ يُعدّ وجودهم شمال شرق سوريا السبب الرئيس في توتر العلاقات مع تركيا».

وفي هذا السياق، يلفت مدير «المركز الكردي للدراسات» في ألمانيا، نوّاف خليل، في حديث إلى «الأخبار»، إلى أن «الوجود الأميركي في سوريا أدى إلى دحر داعش من كوباني حتى الباغوز، وأسهم في استقرار المنطقة»، معتبراً أن «استمرار هذا الوجود سيؤدّي حتماً إلى منع أيّ هجوم إقليمي أو دولي جديد على المنطقة، وسيسهم في استمرار تقديم الدعم العسكري والتدريب لقسد والمنظّمات المدنية». ويشدّد على أنه «يجب تمثيل الأكراد في الاجتماعات الدولية الخاصة بحلّ الأزمة السورية، ليكون تتويجاً للدعم العسكري». وحول الموقف الكردي من الانتخابات الأميركية، يوضح خليل أن «الأكراد يميّزون بين موقف ترامب وسياسته تجاه المنطقة، وموقف بقية مؤسسات الإدارة الأميركية». ويرى أن «موقف بايدن من حكومة أردوغان يكشف عن إصراره على عدم تقديم أيّ تنازل لتركيا في الملف الكردي»، مؤكداً في الوقت نفسه أن «الأكراد سيتعاملون مع مَن سيفوز بالانتخابات، أيّاً كان». ويرجّح خليل أن «تكون سياسة بايدن تجاه سوريا والمنطقة والأكراد مختلفة عن سياسة ترامب». وفي تعليقه على تصريحات جيفري التي دعا فيها إلى خروج «العمال الكردستاني» من سوريا، يصف خليل، المبعوث الأميركي، بأنه «لا يحظى بشعبية كبيرة، وهذه التصريحات مرفوضة على الصعيد الشعبي الكردي»، ملمّحاً إلى انحياز جيفري إلى تركيا من خلال وصفه «قتلى الجيش التركي في سوريا بالشهداء».

المصدر: صحيفة الأخبار

0% ...

آخرالاخبار

آليات الاحتلال تطلق نيرانها تجاه مناطق جنوب شرقي خانيونس جنوبي قطاع غزة


غريب آبادي: الحرب العسكرية لم تُجدِ نفعًا، والآن يُطلقون على الهزيمة القادمة اسم "الحرب الاقتصادية"


غريب آبادي: المشكلة تكمن في سوء التقدير، الذي يُجبرهم على خلق هزيمة أكبر لأنفسهم في كل مرة للتغطية على خطئهم


غريب آبادي: يزعمون أن إيران على وشك الهزيمة وأنها على وشك الانهيار، لكنهم يتوسلون إلى جميع حلفائهم لمساعدتهم!


نائب وزير الخارجية الإيرانية كاظم غريب آبادي: أميركا وصفت فشلها القادم بـ"الحرب الاقتصادية"


بدء تشييع جثامين 50 شهيداً انتشلتهم طواقم الدفاع المدني بعد 3 أعوام من تحت أنقاض منازلهم التي قصفها الاحتلال خلال حرب الإبادة على قطاع غزّة


الأسهم الأوروبية تهبط لأدنى مستوى في 3 أسابيع وسط مخاوف التضخم


علماء هنود يطورون دواء تجريبيا «ذكيا» يستهدف الخلايا السرطانية


وزارة الصحة بغزة: الإحصائية التراكمية للشهداء 73417 و للإصابات 174360 منذ بداية العدوان في 7 أكتوبر 2023


وزارة الصحة بغزة: إجمالي عدد الشهداء 1283 والإصابات 4،248 وحالات الانتشال 813 منذ وقف إطلاق النار (11 أكتوبر)


الأكثر مشاهدة

رئيس لجنة الأمن القومي في مجلس الشورى الإيراني إبراهيم عزيزي: لن ينسى شعبنا أبدًا خيانات فرنسا المتواصلة


الخارجية الإيرانية: نرفض الاتهامات بإطلاقنا صواريخ تجاه الإمارات


إسماعيل بقائي: ندعو جميع الأطراف الإقليمية إلى الامتناع عن توجيه اتهامات لا أساس لها إلى الجمهورية الإسلامية الإيرانية


قاليباف: إيران لن تقدم تنازلات لم تكن جزءا من الاتفاق


كوريا الشمالية: بيونغ يانغ ستواصل ممارسة حقها في الدفاع عن النفس للقضاء بشكل كامل على التهديد العسكري لأعدائها


إيران تنفي إطلاق صواريخ باتجاه الإمارات


غارتين إسرائيليتين استهدفتا تلة علي الطاهر ودوحة كفرمان في جنوب لبنان


نائب وزير الخارجية الإيراني: إيران لن تتراجع أمام الضغوط بل ستزداد ثباتا في مواجهة محاولات الإملاء والتهديدات


بالفيديو...عدوان اسرائيلي على مرتفعات علي الطاهر ومناطق أخرى في جنوب لبنان


اليمن... حادث بحري جنوب شرق المخا


غارة إسرائيلية استهدفت مشاع بلدة المنصوري في جنوب لبنان