عاجل:

إغتيال الشهيد فخري زادة.. والرد الإيراني المُتدحرج

الإثنين ٣٠ نوفمبر ٢٠٢٠
٠٥:٠٤ بتوقيت غرينتش
إغتيال الشهيد فخري زادة.. والرد الإيراني المُتدحرج يرى بعض المحللين السياسيين، ان الكيان الاسرائيلي اقدم على جريمة  إغتيال الشهيد محسن فخري زادة، العالم النووي الايراني البارز، لعلمه ان ايران لن ترد، لانها لا تريد ان تقع في الفخ الاسرائيلي وتُعقّد عودة الرئيس الامريكي المنتخب جو بايدن الى الاتفاق النووي. كما ان هذا الكيان، ووفقا لهذا البعض، يعتقد ايضا ان ايران لن ترد خشية من ردة فعل الرئيس الامريكي المنتهية ولايته دونالد ترامب، المعروف برعونته وتهوره.

العالم قضية اليوم

من المؤكد ان هذا التحليل خاطىء بالكامل، فهو يستند الى "فهم" هؤلاء المحللين لعناصر الموضوع الذي يقومون بتحليله، وليس الى الطبيعة الحقيقية لتلك العناصر كما هي ومن ضمنها ايران. فهناك "فهم" مفروض على عقلية غالبية هؤلاء المحللين، مفاده ان مصير الشعوب والارض بيد امريكا، وان الكيان الاسرائيلي قوة لا تقهر، وان ايران دولة كباقي الدول الاسلامية الاخرى، ليس امامها من سبيل الا التراجع امام الثنائي الامريكي الاسرائيلي.

يبدو واضحا ان القصور في فهم ايران، قيادة وشعبا، لدى هؤلاء المحللين، هو السبب الابرز وراء قصورهم في تحليل ما يجري. فإيران دولة مؤسسات، بكل ما تحمل هذه الكلمة من معنى، لذلك لن تتخذ قرارا الا بعد دراسة كل ابعاده العسكرية والامنية والسياسية والاقتصادية، على مستوى التكتيك والاستراتيجيات، ويمكن وصف قراراتها بانها مركبة وذات اوجه مختلفة ومستويات متباينة، ولم تكن يوما ذات بعد واحد، سطحي او غريزي.

ليس هناك من شك ان قرار الرد على اغتيال الشهيد فخزي زادة، اتُخذ ولا شك ولا لبس في ذلك، ولكنه لن يكون كما يعتقد البعض ، ضربة مقابل ضربة، بل ضربات مقابل ضربة. فالرد الايراني سيكون بوسائل مختلفة وبشكل مركب ومتدحرج، لتحقيق هدف واحد، وهو زيادة الكلفة التي سيدفعها الكيان الاسرائيلي ومن ورائه امريكا، على جريمة اغتيال الشهيد فخري زادة، وبتدفيع الثنائي الاسرائيلي الامريكي اثمانا باهظة على الجريمة، وجعل هذا الثنائي المجرم ان يفكرا الف مرة قبل ان يقدما على حماقة اخرى.

عندما نقول ان الرد الايراني مركب ومتدحرج فإننا نعي ما نقول، فردها لن يكون موجها الى نتنياهو وترامب فقط، بل سيكون موجها الى بايدن ايضا، الذي يعتقد المحللون ان ايران سوف لن ترد من اجل الابقاء على طريق عودته الى الاتفاق النووي سالكة. فالرد الايراني جاء في جانب منه منذ اليوم التالي للجريمة، عندما وافق البرلمان الإيراني على مشروع قانون يلزم منظمة الطاقة الذرية الإيرانية برفع تخصيب اليورانيوم في منشاة "فوردو" النووية إلى 20%. فيما البحث مازال متواصلا بين النواب حول إمكانية إيقاف الالتزام بالبرتوكول الإضافي لمعاهدة حظر نشر الأسلحة النووية.

قرار البرلمان الايراني الذي صادق عليه 232 نائبا من أصل 246 نائبا، والذي يقضي بإنتاج 120 كيلوغراما سنويا من اليورانيوم المخصب بنسبة 20%، كما يقضي بإعادة تصميم مفاعل "أراك" النووي الذي يعمل بالماء الثقيل الى ما كان عليه قبل الاتفاق النووي، لم يُتخذ فقط لتدفيع ترامب ثمن خروجه من الاتفاق النووي ، وتدفيع نتنياهو ثمن جريمته النكراء، وجعلهما يندمان على ما اقترفت ايديهما ، بل إتُخذ ايضا من إجل حرمان بايدن من البناء في ارض ترامب، عندما لوح بتوسيع نطاق الاتفاق النووي ليشمل البرنامج الصاروخي الايراني ونفوذ ايران السياسي في المنطقة، كشرط للعودة الى الاتفاق النووي.

رد ايران المدروس والمحسوب بدقة على الجريمة النكراء، لن يُفشل مخطط الثنائي ترامب ونتنياهو بمنع بايدن من العودة الى الاتفاق النووي فحسب، بل سيفشل ايضا استغلال بايدن للضغوط التي مارسها الثنائي المذكور على ايران، من خلال اعادته الى المربع الاول فيما يخص البرنامج النووي الايراني حصرا، عندما كان نائبا للرئيس الامريكي السابق باراك اوباما، اي الى عام 2015 بالتحديد.

اما رد ايران على الجريمة النكراء، فهو ايضا محتوم بالمطلق. فالثنائي ترامب ونتنياهو يعلمان قبل غيرهما، ان إيران التي اسقطت طائرة غلوبال هوك الامريكية العملاقة وهي على ارتفاع 20 الف متر فور دخولها الاجواء الايرانية، إيران التي أجبرت امريكا وبريطانيا على اطلاق سراح ناقلة النفط الايرانية بعد احتجازها في منطقة جبل طارق، إيران التي دكت اكبر قاعدة عسكرية امريكية في العراق بالصواريخ ردا عل اغتيال قائدي النصر على "داعش" الشهيدين قاسم سليماني وابومهدي المهندس، واعلنت عن ذلك جهار نهارا، في سابقة لم يشهدها العالم منذ الحرب العالمية الثانية، إيران التي ارسلت ناقلات النفط العملاقة وهي محملة بالوقود الى فنزويلا المحاصرة وهي ترفع العلم الايراني، دون ان يتجرأ الاسطول الامريكي في الكاريبي من الاقتراب منها، من المؤكد انها لن تتوانى برد الصاع الصاعين للارهابيين نتنياهو وترامب على جريمتهما النكراء في اغتيال العالم الشهيد فخري زادة.

منيب السائح - العالم

0% ...

آخرالاخبار

العدو الأمريكي استهدف جزيرتي قشم وهنغام ومدينة بندر عباس بمحافظة هرمزغان جنوبي إيران


الحكومة الكندية لمواطنيها: تجنبوا خطر السفر إلى مطار أبها الدولي في السعودي نتيجة هجمات الصواريخ والطائرات المسيّرة


الحرس الثوري: استهداف مستودعات اسلحة ومخازن لقطع سفن وطائرات وحظائر طائرات MQ9 المسيّرة للعدو الاميركي


إسبانيا تتأهل إلى نهائي كأس العالم بعد تغلبها على فرنسا بهدفين نظيفين


قائد قوة الجو فضاء بالحرس الثوري سيد مجيد موسوي: سيكون مصدر أي دعم للعدو في عدوانه على أراضي إيران الإسلامية هدفاً مشروعاً لنا


غريب آبادي: لقد دمرت أميركا مذكرة التفاهم تماماً بإعادة فرض الحصار


هيئة الإذاعة والتفزيون الإيرانية: دوي انفجارات في أهواز جنوبي البلاد


سماع دوي انفجارات في مدينة الأهواز بمحافظة خوزستان جنوب غرب إيران


هيئة الإذاعة والتفزيون الإيرانية: دوي انفجارات بين قرية طاهرويي وسيريك جنوبي البلاد


وكالة فارس: دوي انفجارات في مدينة الأهواز جنوبي إيران


الأكثر مشاهدة

الخارجية الیمنیة في رسالة للمجتمع الدولي: عدوان النظام السعودي على مطار صنعاء امتداد لعدوانه المستمر على اليمن


الخارجية اليمنية للمجتمع الدولي: النظام السعودي يتحمل مسؤولية العدوان وما سيترتب عليه من تداعيات


الخارجية اليمنية: نؤكد حتمية الرد على العدوان السعودي ورفع الحصار المفروض مطار صنعاء الدولي


الجيش الإيراني: استهدفنا بصواريخ كروز سفينة أمريكية معادية ردا على هجمات صاروخية أمريكية طالت مراكز عسكرية إيرانية


الجيش الإيراني: ضرباتنا الدفاعية ستتواصل ردا على الاعتداءات وبما يتناسب مع مستوى الأعمال العدائية التي يرتكبها العدو


الجيش الإيراني: استهدفنا أنظمة اتصالات وخزانات وقود ومنظومة باتريوت وبرج مراقبة ومستودع ذخيرة للجيش الأميركي في الكويت


الطائرة الإيرانية التي أقلت الوفد اليمني تصل إلى طهران عائدة من مطار الحديدة الدولي


هيئة الاذاعة والتلفزين الايرانية: سماع أصوات انفجارات في بندر عباس جنوبي البلاد


القيادة المركزية الأمريكية: بدأنا شن هجمات ضد إيران لليلة الثالثة على التوالي


زلزال بقوة 3.6 درجات على مقياس ريختر يضرب منطقة سفيد سنك قرب مشهد


الجيش الإيراني يستهدف مواقع وتجهيزات للجيش الأمريكي في الكويت