عاجل:

المقايضة المغربية على حساب الفلسطينيين 

الأحد ١٣ ديسمبر ٢٠٢٠
٠٤:٢٧ بتوقيت غرينتش
المقايضة المغربية على حساب الفلسطينيين  حاولت أن أفهم السبب الذي دفع برئيس الحكومة الإسرائيلية الاسبق إيهود باراك لينشر صورة قديمة تعود لأكثر من أربعين عاما مع الملك المغربي محمد السادس في الرباط أثناء زيارة سرية له إلى المغرب في زمن الملك الحسن الثاني.

العالم - قضية اليوم

باراك كتب أسفل الصورة أنها كانت أثناء زيارة للمغرب وأنه قدم هدية لولي العهد آنذاك عبارة عن حاسب الي صناعة إسرائيلية ، وكأن الرجل اراد ان يقول للمغاربة أن العلاقات بيننا قديمة وليست وليدة اللحظة وما بيننا اكبر من العلاقة العلنية التي صنعها ترامب ونتنياهو باتفاقية تطبيع، ليأتي في أثره الصحفي المقرب من دوائر الأمن الإسرائيلية يوسي ميلمان ويفجر مفاجأة حول العلاقات الاستخبارية بين الطرفين وقيام المغرب بتقديم معلومات مهمة للكيان الإسرائيلي.

من هنا نستطيع أن نفهم كيف يفكر الإسرائيليون وماذا يعني أن تفتح أبوابك لهم تحت مسمى العلاقات الطبيعية التي غالبا لا تجلب المنافع الا لهم.

بالنسبة لصناع السياسية الإسرائيليين ليس مهما التبعات على النظام الذي قرر أن يخالف مزاج شارعه بالذهاب إلى هذه العلاقة غير المقبولة، المهم ماذا سيحققون واختراق المغرب العربي بهذا الشكل وانطلاق الرحلات التجارية وغيرها من تل ابيب الى شمال افريقيا مباشرة يعني الكثير لقادة الاحتلال فهم يحلمون دوما بافريقيا المطيعة من الجنوب إلى الشمال.

لكن ما حاول المغرب أثارته من أن ثمن التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي اعتراف الولايات المتحدة بسيادته على الصحراء الغربية يبدو غير واقعي، فالسؤال الذي يطرح هل حقا كانت المسألة مقايضة بين المغرب والولايات المتحدة لاسيما أن أيا من الإدارات الأمريكية السابقة لم تذهب يوما للتفكير باعتراف بسيادة المغرب على هذه الصحراء التي تسيطر عليها جبهة البوليساريو.

والأهم ماذا سيستفيد المغرب من هذا الاعتراف وهل سيغير من واقع الصراع القائم على هذه الصحراء في ظل الدعم الإقليمي للبوليساريو أم أن المغرب اراد ذريعة كي يقدمها لشارعه العام لتبرير هذه القفزة وهو يرأس لجنة القدس ويطرح نفسه بأنه حامي المدينة المقدسة.

إن اعتراف الولايات المتحدة بالخارطة المغربية التي تضم الصحراء الغربية لن يمنح المغرب حقا قانونيا في هذه الصحراء مادامت قرارات الأمم المتحدة تخالف هذا الاعتراف وما دامت الدول الفاعلة وعلى رأسها الجزائر ستبقى على مواقفها الداعمة للبوليساريو فماذا سيستفيد المغرب وماذا سيجني من هذا الاعتراف؟

وبعيدا عن قضية الصحراء الغربية فإن حركة التطبيع العربية الجديدة والتي على ما يبدو ستكتمل قبل مغادرة ترامب ستظهر في كل مرة كمقايضة لكنها في الحقيقة مقايضة فاشلة لأن من يدفع الثمن ليس المقايضون وانما الفلسطينيون أصحاب الأرض.

فارس الصرفندي - العالم

0% ...

آخرالاخبار

حزب الله: استهدفنا تجمّعًا لآليّات جيش العدوّ الإسرائيليّ، للمرّة الخامسة، محيط نهر دير سريان بقذائف المدفعيّة


"فارس" عن مصادر مطلعة: فريق التفاوض الإيراني أعلن بصراحة مسبقاً أنه لا يثق بالولايات المتحدة إطلاقاً


تطورات متسارعة: "اللمسات الأخيرة" لاتفاق أمريكي-إيراني


القناة 14 العبرية: نتنياهو أصدر تعليمات للوزراء تحظر عليهم الحديث عن الاتفاق الوشيك بين طهران وواشنطن


رئيس الوزراء البريطاني: نرحب بالتقدم نحو التوصل لاتفاق بين واشنطن وطهران والعالم بحاجة لاتفاق ينهي النزاع ويعيد فتح مضيق هرمز


الرئيس الإيراني: لا نتخذ أي قرارات خارج إطار مجلس الأمن القومي ومن دون التنسيق مع قائد الثورة وموافقته


مدرسة المقاومة: حيث يُصنع الإنسان قبل السلاح


بزشكيان: خرمشهر اليوم هي إيران والخليج الفارسي ومضيق هرمز والمقاومة


عشرات القتلى والجرحى بتفجير قطار يقل عسكريين في جنوب غرب باكستان


قاليباف: جنودنا يرفضون الحصار ولا قوة قادرة على الوقوف بوجههم


الأكثر مشاهدة

بقائي: لا يمكن القول بعدُ إن الاتفاق بات وشيكًا


عراقجي وغوتيريش يستعرضان مسار الحراك الدبلوماسي بين إيران وأمريكا


المباحثات بشأن القضايا الخلافية ما زالت مستمرة


عراقجي وبارزاني يبحثان العلاقات الإيرانية العراقية والتطورات الإقليمية


إيران ترفض اتهامات أمريكا بشأن الهجوم المسيّر على محطة بالإمارات


السيد الحوثي: شعبنا لن يقبل أبداً أن يدار وفق حسابات ورهانات ومصالح خارجية


ايران توجّه رسالة لمجلس الامن بشأن اعتراف واشنطن الاخير..اليكم التفاصيل


مستقبل الأمن النووي الإيراني في ضوء مفاوضات الوساطة الباكستانية ۲۰۲۶


خيوط المؤامرة وضمانة السيادة: المقاومة العراقية في مواجهة التغلغل الصهيوني وتحديات حكومة الزيدي


وزير الخارجية الإيراني يجري محادثات هاتفية مع نظرائه التركي والقطري والعراقي حول القضايا الثنائية وآخر التطورات الإقليمية والدولية


الخارجية الإيرانية: عراقجي أجرى في طهران محادثات مع قائد الجيش الباكستاني استمرت حتى وقت متأخر من ليل أمس