عاجل:

العلاقه بين تركيا و"اسرائيل" .. بين الكلام والارقام

السبت ٢٦ ديسمبر ٢٠٢٠
٠٥:٣٨ بتوقيت غرينتش
العلاقه بين تركيا و يبدو ان الرئيس التركي كان مصيبا عندما حصر الخلاف بين بلاده والكيان الاسرائيلي، في نطاق ما وصفه بـ"بعض الصعوبات مع الشخصيات في اعلى الهرم"، ودليله على ذلك ، ان العلاقات "على المستوى الاستخباراتي مستمرة ولم تتوقف"، والمعروف ان المستوى الذي اشار اليه اردوغان، اي الاستخباراتي، يعتبر عادة "البارومتر"، الذي يقاس به عمق العلاقات بين الدول.

العالم كشكول

تصريحات أردوغان التي جاءت عقب أدائه صلاة الجمعة في أحد مساجد إسطنبول، لم تخلو كالعادة من "نقد" بات يوجهه الى "سياسة اسرائيل" تجاه فلسطين، انطلاقا مما وصفه، نظرته لـ"العدالة ووحدة اراضي الدول"، وما عدا ذلك، اعرب اردوغان عن امله في ان تنتقل علاقات بلاده مع الكيان الاسرائيلي الى "مستوى افضل".

ما قاله اردوغان، لن يكشف جديدا في العلاقات بين تركيا والكيان الاسرائيلي، ، فما قال اردوغان امس يتقاطع مع تصريحات أدلى بها رئيس وزرء الكيان الاسرائيلي بنيامين نتنياهو في فبراير شباط الماضي، ونشرتها صحيفة "جيروزالم بوست"، حيث قال إنه وبالرغم "من الخطاب العلني للحكومة التركية، وتسميته له في السابق بأنه "هتلر" إلا أن العلاقات مُزدهرة بين الطرفين".

الجديد فيما وراء كلام اردوغان، وفقا لما ذكرته صحيفة "المونيتور" الأمريكية، نقلا عن مصادر وصفتها بالموثوقة، ان اردوغان قام ، بمبادرة منه، بفتح قناة اتصال سرية بين تركيا والكيان الاسرائيلي، بهدف تحسين العلاقات بينهما، حيث أجرى رئيس جهاز المخابرات التركية، هاكان فيدان، محادثات مع مسؤولين إسرائيليين، اعربت انقرة عبر هذه القناة عن قلقها من موقف الرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن، من الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، مقارنة بإدارة الرئيس الأمريكي الحالي، دونالد ترامب، خاصة فيما يتعلق بموضوع فرض العقوبات على تركيا.

وأوضحت الصحيفة الأمريكية نقلا عن مصدر استخباراتي غربي، أن "الحسابات التركية تعتقد بأن العلاقات الطيبة مع "إسرائيل" ستمنحهم نقاطا مع إدارة بايدن، وتتناول جولة المحادثات الثنائية، ـ دون تحديد مكان اللقاء ـ رفع مستوى العلاقات، بعد طرد السفير الإسرائيلي من أنقرة، في مايو/ أيار 2018".

العديد من المراقبين يعتقدون ان قادة تركيا ، دون استثناء، عادة ما ينظرون الى "اسرائيل" على اعتبارها "طوق نجاة" ، لن يستطيعوا الاستغناء عنه مهما كانت الظروف، وهذه القناعة ترسخت لدى قادة تركيا منذ ان اعترفت تركيا، كأول دولة اسلامية في العالم، بالكيان الاسرائيلي، بعد عام واحد من "اعلان قيام دولة اسرائيل"، وهذا الاعترف كان مفتاحا لانضمام تركيا الى حلف الاطلسي. حيث كانت "إسرائيل" والعلاقة معها عاملا مهما في تعزيز العلاقات بين تركيا والغرب، وتحديدا امريكا،. وبقيت هذه العلاقات عبر سبعة عقود، ثابتة ومتجذرة، بغض النظر عن الحزب الذي يحكم تركيا.

رغم كل ما قيل عن الحرب الكلامية التي يشنها اردوغان بين وقت واخر ضد "اسرائيل"، منذ صعوده الى السلطة عام 2002، الا ان لغة الارقام لا تتفق مع تلك النبرة العالية التي تستخدمها تركيا مع "اسرئيل". فهذا موقع "ترك برس" ينقل عن وزير الطاقة الإسرائيلي حينها يوفال شتاينيتز، قوله "لم تتأثر العلاقات التجارية بين البلدين رغم بعض الخلافات الدبلوماسية في 2008 و 2013، فقد بلغ حجم التبادل التجاري بين الطرفين لعام 2009، مليارين و597 مليوناً و163 ألف دولار، وعلى الرغم من التدهور الدبلوماسي للعلاقات المتبادلة بين الطرفين، إلا أنّ حجم التبادل التجاري لعام 2014، بلغ 5 مليارات و832 مليون و180 ألف دولار".

وفي نهاية عام 2017 نقلت "دويتشه فيله"، الالمانية، عن كريستيان باركل، الخبير بالشؤون التركية، ومدير مؤسسة "هاينريش بول" في تركيا، قوله ان "أردوغان يحب تنصيب نفسه بمظهر المنقذ للمسلمين في مواجهة ترامب و"إسرائيل" ، غير أنّه يستخدم مهاراته الخطابية في هذا العداء الشكلي، من أجلِ كسب الانتخابات المبكرة التي سوف يقدم عليها قريبا".

وحول براغماتية أردوغان في التعامل مع "اسرائيل" نقلت "دويتشه فيله" عن كبير مستشاري الدولة التركية والرئاسة، وهي البرفيسور، هاتيس كارهان، قوله : ان "الاقتصاد لا يفهم سوى لغة الأرقام، وصادرات تركيا إلى "إسرائيل" تجاوزت خلال الأعوام القليلة الماضية حاجز 2,5 مليار دولار، وهو مبلغ مستمر النمو، وهذا يعني، أنّ السوق الإسرائيلي من أهم الأسواق لتركيا في العالم".

وفي هذا البين ليس من الواضح كيف يمكن تفسير مكانة العقيدة الاخوانية ونزعة اردوغان السلطوية وكذلك عثمانيته الجديدة في اطار ادبياته وافكاره . وهل يمكن تصور يوم تصبح فيه القضية الفلسطينية وولاء اردوغان للاخوان المسلمين لاسيما حركة حماس في غزة ضحية لبراغماتية الرئيس التركي ؟ هذا الامر لايبدو مستبعدا نظرا لتصريحات اردوغان ومواقف مسؤولي حكومته .

0% ...

آخرالاخبار

الدفاع الإيرانية: فشل العدو في تقويض القدرة العسكرية والصاروخية لإيران


الحرس الثوري: احتجاز سفينة يُشتبه في تعاونها مع الجيش الأمريكي


رئيس لجنة الأمن القومي في مجلس الشورى الإيراني إبراهيم عزيزي: زيارة وزير الخارجية عراقجي إلى باكستان تقتصر على مناقشات العلاقات الثنائية فقط


قاليباف: الحرب المالية هي الخط الامامي في مواجهة اميركا


حزب الله: تنفيذ 5 عمليات الجمعة ردا على الخروقات "الإسرائيلية" لوقف إطلاق النار


وزارة الداخلية في قطاع غزة: ارتفاع عدد شهداء الشرطة منذ وقف إطلاق النار في أكتوبر من العام الماضي إلى 31 شهيداً


بقائي: لم يتم التخطيط لاي اجتماع بين إيران واميركا في اسلام آباد


بقائي: عراقجي سيلتقي مسؤولين باكستانيين في إطار وساطتهم لإنهاء الحرب في المنطقة


قاليباف: خطوط المقايضة تم تفعيلها بحسب وزير الخزانة الأميركي بهدف منع البيع غير المنظم للأصول الأميركية من قبل الدول العربية


المتحدث باسم الخارجية الإيرانية اسماعيل بقائي: لا خطط لعقد أي اجتماع بين إيران وأمريكا في إسلام آباد وسنبلغ باكستان بملاحظاتنا


الأكثر مشاهدة

الخارجية الإيرانية تدين بشدة استمرار جرائم الكيان الصهيوني في فلسطين المحتلة


بدء المباحثات المباشرة بين لبنان وكيان الاحتلال الاسرائيلي في البيت الأبيض


بيان القوة البحرية والجوفضائية في حرس الثورة: بالوحدة سنجعل المعتدي المجرم يندم


ممثل قائد الثورة والجمهورية في مجلس الدفاع الأدميرال علي أكبر أحمديان: سند الدفاع عن البلاد هو اتحاد الشعب والمسؤولين


إيران: الكيان الصهيوني يبذل جهدا يائسا لتضليل مجلس الأمن بتحويل المعتدي إلى ضحية


ترمب: سيجري تمديد وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان لمدة 3 أسابيع


تمديد وقف إطلاق النار بين "إسرائيل" ولبنان لمدة 3 أسابيع


إيران تفرض واقعاً جديداً على أمريكا.. و الهدنة تكشف تحوّل ميزان الردع


حزب الله يرد بطريقته على خرق الاحتلال للهدنة.. 6 عمليات في جنوب لبنان


بيان عربي إسلامي حاد ضد الاحتلال الاسرائيلي


قائد الشرطة الإيرانية: بعض مقذوفات العدو كانت تتأخر حتى تنفجر؛ مثلًا 15 دقيقة من ارتطامها، وكان الهدف من ذلك إيقاع أكبر خسائر بين المدنيين