عاجل:

ماذا يعني حديث وزير خارجية قطر بقاء العلاقات مع تركيا وإيران؟

الجمعة ٠٨ يناير ٢٠٢١
٠١:٤٣ بتوقيت غرينتش
ماذا يعني حديث وزير خارجية قطر بقاء العلاقات مع تركيا وإيران؟ بحثا في محاولة الإجابة عن السؤال الذي تردد بعد قمة العلا السعودية الخليجية، وبيانها الذي خاض في العموميات، ولم يجب على ماذا اتفق الأشقاء المتصالحون، ووقعوا أمام عدسات الكاميرات، قد تكون إجابة وزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتي أنور قرقاش، هي الوحيدة في ذلك السياق الواضح.

العالم- الكويت

حيث أكد قرقاش أن مطالب المصالحة في حينها كانت تعبر عن الحد الأقصى للموقف التفاوضي، وهو ما يعني حكما أن اتفاق العلا تم بالحدود الدنيا للتوافق الخليجي، وجرى التخلي بالتالي عن تلك المطالب، بحكم أن 13 مطلبا لم يجر تطبيق أي واحد منهم، ومنها إغلاق قناة “الجزيرة”، وقطع قطر لعلاقاتها مع إيران.

الوزير الإماراتي ورغم أنه عبر في مقابلة مع شبكة “سي إن إن”، إنه واثق، ويتطلع بحماس، لكن هذه الثقة ربطها قرقاش بوجوب التجربة للتأكد، وأمل أن يعمل (الخليجيون) مع بعضهم البعض للمضي قدما، وهو ما يوحي بأن الإمارات أكثر تأنيا من شقيقتها السعودية، ولا تزال تختبر عودة العلاقات مع قطر.

الإمارات حرصت على حضور قمة العلا السعودية، بوفد رفيع المستوى رأسه الشيخ محمد بن راشد، حاكم دبي، وكان يرافقه الوزير قرقاش، مع بعض الشيوخ من أبناء الشيخ الراحل زايد، وهذا التواجد قد يكون قطع الطريق أقله على وجود خلاف مع السعودية حول المصالحة مع قطر، وإن كان لم تحصل مشاهد ود وعناق جمعت حاكم دبي، وولي عهد البحرين مع أمير قطر، كما تم بين الأميرين محمد بن سلمان، وتميم بن حمد.

الإمارات تبدو وكأنما اختارت ترك القيادة للسعودية بخصوص المصالحة وإتمامها، وهذا موقفٌ صريح عبر عنه الوزير قرقاش حين أكد أن بلاده وضعت “ثقتها” في القيادة السعودية لقيادة العملية التفاوضية، لكن لا تزال الأجواء والحدود الإماراتية مغلقة في وجه قطر، ويجري الحديث عن فتحها خلال أسبوع، مما يعني أن الموقف الإماراتي لا يزال متحفظا، على عكس نظيره السعودي مع قطر.

المعارك الإعلامية التي لا تزال تجري على هامش المصالحة الخليجية، توحي ببقاء بعض التوترات، حيث وعلى سبيل المثال، حذفت شركة “روتانا” السعودية أغنية “علم قطر” من موقع “اليوتيوب” وبعد طرحها منذ ثلاث سنوات، ولكن أغنية “قولوا لقطر” التي غناها مجموعة فنانين إماراتيين بقيت على حالها في الموقع، مع منع التعليق عليها.

قناة “الجزيرة” والتي كانت أحد مطالب الدول الخليجية المقاطعة إغلاقها، تنشغل هذه الأيام بتغطية الانتخابات الأمريكية، ويغيب عن تغطياتها أخبار تتعلق بالسعودية، والإمارات، وإن كان موقع “اليوتيوب” لا يزال ساحة، لتصفية الحسابات عبر أسماء بعينها بين الدول الخليجية، وكلٌ حسب ميوله، ودعمه.

وفي حين يتحدث الوزير قرقاش عن اختبار ثقة للتأكد من العلاقة مع قطر، يؤكد وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن في المقابل، أن قطر لن تغير علاقاتها مع إيران وتركيا، وبعد التوقيع على اتفاق المصالحة مع الدول الأربع المقاطعة لبلاده، والوزير القطري هنا يجيب على أكثر الأسئلة تداولا بعد ظهور قادة الدول الخليجية وهم يوقعون على الهواء مباشرة بيان اتفاق العلا.

إيران الوحيدة التي حرص الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي على التأكيد على ضرورة مواجهة تهديد برنامجها النووي في كلمته خلال قمة العلا، واعتبر دورها تخريبيا، كما أن وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان أكد في المؤتمر الختامي على وجوب وجود موقف خليجي موحد من إيران، لكن قطر ووفقا لوزير خارجيتها تؤكد أن “العلاقات الثنائية يحكمها بشكل أساسي القرار السيادي”، والمصلحة الوطنية.

ستبقى التساؤلات مطروحة حول المكاسب التي حققتها دول المقاطعة لقطر، إذا كانت العلاقات القطرية- التركية- الإيرانية ستبقى على حالها، وإن كانت الدوحة هي الكاسب الأكبر من الاتفاق، وتحقيق شرطها الأبرز، وهو فك الحصار، وفتح الحدود البرية، والجوية مع السعودية، وهو الشرط الذي كان السبب في حصول العناق بين الأميرين بن سلمان وبن حمد، فيما لم يحصل المقاطعون على مكاسب في المقابل، عدا توقف قناة “الجزيرة” عن تناول الأمير بن سلمان، وسياساته الداخلية، والخارجية بنقد متواصل.

توقف “الجزيرة” عن مهاجمة السعودية، هذا أمر واضح من خلال رصد شاشتها على مدار اليوم، لكن وزير الخارجية القطري قال في تصريحاته التي جاءت في مقابلة مع “فاينانشال تايمز”، بأنه لن يكون هناك تغيير بما يتعلق بسياسات قناة “الجزيرة”، وهو ما يطرح تساؤلات حول استمرار القناة بسياساتها التي تستهدف السعودية، والإمارات، فعدم التغيير، يعني مواصلة النهج الهجومي الذي يطال قادة خليجيين بعينهم، وما إذا كانت القناة القطرية ستتوقف عن استضافة معارضين سعوديين، وإماراتيين، وتمويل الدوحة لقنوات معارضة في تركيا، خاصة أن العلاقة مع الأخيرة لن تنقطع كما يقول الوزير القطري، إلى جانب بقاء القاعدة العسكرية التركية في قطر.

الثابت بكل الأحوال، أن ثمة مصالحة سعودية- قطرية واقعية تمت منذ لحظة عناق الأميرين تميم، وبن سلمان، وترحيب غير مسبوق من الأخير، حين قال لضيفه عند نزوله من باب الطائرة، أنورت المملكة، لكن معيار الثقة يبدو متفاوتا بين قطر، والإمارات، والبحرين، فالوزير الإماراتي لا يزال يتحدث عن اختبار ثقة للتأكد، ويتحدث عن الحاجة لمزيد من الوقت لاستئناف العلاقات الدبلوماسية، مع عودة التجارة، وحركة التنقل خلال أسبوع.

وزير الخارجية القطري، يبدو هو الآخر وبلاده أقل ثقة بالإمارات والبحرين، وعبر عن ذلك ضمنا، حين قال أو أعرب عن أمله في أن تتمتع الأطراف في النزاع الخليجي بالإرادة السياسية نفسها التي يتمتع بها السعوديون، مؤكدا أنه لو قاموا ذلك، سيجدون أن قطر لديها الإرادة السياسية المشتركة.

هذا الاتفاق الخليجي في العلا، الذي حرص مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وصهره جاريد كوشنر على إتمامه، وحضوره شخصيا، طرح تساؤلات حول وجود توجه سعودي- قطري للتطبيع مع إسرائيل بعد الاتفاق، فإدارة ترامب هي من أجازت ذلك الخلاف، وهي من أرادت نهايته، وقد ينتج هذا الاتفاق تطبيعا خليجيا سعوديا- قطريا من مصلحة "إسرائيل" وفي آخر الخدمات الجلية التي تقدمها إدارة ترامب الراحلة في أيامها الأخيرة، ووزير الخارجية القطري لم يجب على هذا التساؤل بالنفي أو التأكيد، وهو الذي حرص على علاقاته مع إيران وتركيا، وسياسات قناة بلاده الأخطبوطية التي لن تتغير كما يصفها خصومها.

خالد الجيوسي - رأي اليوم

0% ...

آخرالاخبار

غوتيريش يرحب بإعلان الولايات المتحدة تمديد الهدنة مع إيران


وزارة الدفاع البريطانية: استراتيجيون عسكريون من 30 دولة يجتمعون في لندن يوم الأربعاء لمناقشة استئناف مرور السفن عبر مضيق هرمز


مقر "خاتم الأنبياء": قواتنا في حالة تأهب قصوى واليد على الزناد


المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة: غوتيريش يرحب بإعلان الولايات المتحدة تمديد وقف إطلاق النار في إيران


ايرواني: الحصار البحري الأمريكي انتهاك لوقف إطلاق النار


عراقجي: حصار الموانئ الإيرانية عملٌ حربي وبالتالي انتهاكٌ لوقف إطلاق النار أما مهاجمة سفينة تجارية واحتجاز طاقمها كرهائن فهو انتهاكٌ أكبر


التلفزيون الإيراني: إيران لن تعترف بوقف إطلاق النار الذي أعلنه ترامب


ترامب يعلن تمديد وقف إطلاق النار


متحدث مقر خاتم الأنبياء: قواتنا في جاهزية كاملة لتبادر فور أي اعتداء أو إجراء ضد إيران بهجوم قوي على الأهداف المحددة مسبقا


مستشار رئيس البرلمان الإيراني: تمديد ترمب وقف إطلاق النار لا يحمل أي معنى


الأكثر مشاهدة

الخارجية الإيرانية تدين استمرار انتهاك سيادة الصومال من قبل الكيان الصهيوني


خبير الشؤون الاستراتيجية محمد مرندي: أحد المطالب الإيرانية هو تصريح أميركي علني برفع الحصار البحري للذهاب إلى المفاوضات


ريابكوف: الهجوم على إيران يُهدد نظام عدم انتشار الأسلحة النووية


قاليباف: ترامب يريد من خلال الحصار وانتهاك وقف إطلاق النار أن يحول التفاوض إلى استسلام أو مبرر لإشعال الحرب مجددا


قاليباف: لا نقبل المفاوضات تحت التهديد، وقد كنا خلال الأسبوعين الماضيين نستعد للكشف عن أوراق جديدة في ساحة المعركة


قاليباف: لا نقبل التفاوض في ظل التهديدات


العراق.. الإطار التنسيقي يؤجل حسم المرشح لرئاسة الوزراء إلى الأربعاء


شركة لويدز للتأمين تعلن عدد السفن الإيرانية اخترقت الحصار البحري الأمريكي


3 شهداء من جراء قصف من مسيرة إسرائيلية استهدفت نقطة للشرطة في حي الأمل شمال غربي خان يونس جنوبي قطاع غزة


أكسيوس: نائب الرئيس الأميركي يسافر إلى باكستان اليوم الثلاثاء لإجراء محادثات مع إيران


صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية: سلاح إيران الرئيسي هو الجغرافيا ومضيق هرمز