عاجل:

بعد ترامب.. هل أصبح ماكرون عرّاب إبن سلمان؟

الإثنين ١٨ يناير ٢٠٢١
٠٦:٤٠ بتوقيت غرينتش
بعد ترامب.. هل أصبح ماكرون عرّاب إبن سلمان؟ يسعى بعض المراقبين الى الربط بين تصريحات وزير الخارجية الفرنسية جان إيف لودريان حول"ضرورة اجراء محادثات حول أنشطة إيران الإقليمية والصاروخية" في اطار الاتفاق النووي، وما تم تسريبه من قبل "اف بي اي" بشأن تحويل 500 ألف دولار، من قبل مواطن فرنسي، لمجموعات يمينية اقتحمت الكونغرس الامريكي، وبين الاتصال الهاتفي الذي جرى بين الرئيس الفرنسي امانويل ماكرون وولي العهد السعودي محمد بن سلمان مؤخرا.

العالم - قضية اليوم

المراقبون تفاجأوا من النبرة الفرنسية العالية، والتي اقتربت من الخطاب الامريكي المعادي لايران، كتوسيع نطاق الاتفاق النووي ليشمل البرنامج الصاروخي الايراني ودور ايران الاقليمي، كما جاء على لسان وزير خارجية فرنسا، وهو ما يتناقض مع ما كانت تردده باريس خلال السنوات الماضية، بشأن ضرورة التمسك بالاتفاق النووي، وايجاد الية لتعويض خسائر ايران جراء انسحاب امريكا من الاتفاق، وعدم خلط قضايا اخرى بالاتفاق الذي كان محصورا بالقضية النووية، بل ان باريس كانت تحاول الظهور بمظهر الرفض لتوجه الثنائي ترامب بومبيو من الاتفاق النووي.

يربط هؤلاء المراقبون بين انقلاب الموقف الفرنسي بهذا الشكل المفاجىء من الاتفاق النووي، بالاتصال الهاتفي الذي جرى بين ماكرون وابن سلمان ، حيث أغرى ابن سلمان، ماكرون ليحل محل حاميه وداعمه ترامب، الذي سيتركه وحيدا في مواجهة التحديات الداخلية والاقليمية وحتى الدولية، وان يقوم بذات الدور الذي قام به عرابه القديم، في مقابل، دعم ماكرون وحزبه ماليا في الانتخابات الفرنسية القادمة، في مقابل منافسته مارين لوبان المدعومة اماراتيا!!، وتحمل اعباء وتكاليف جائحة كورونا، التي تئن تحتها فرنسا، وكذلك عقد صفقات ضخمة لشراء الاسلحة الفرنسية.

المطلوب سعوديا من ماكرون، بالدرجة الاولى، اتخاذ موقف صارم ازاء ايران، واقناع فريق بايدن بعدم العودة الى الاتفاق النووي، ومحاولة التوسط بين ابن سلمان والرئيس المنتخب جوبايدن، ومحاولة اقناعه بوضع ملفات محمد بن نايف وجمال خاشقجي وسعد الجبري والناشطات السجينات، وحرب اليمن، في الادراج كما وضعها ترامب.

يبدو ان السلطات الفرنسية، استجابت وبشكل فوري للطلب السعودي الاول ، وهو ممارسة الضغوط على ايران، وعرقلة عودة امريكا الى الاتفاق النووي،وهو ما ظهر جليا من تصريحات الوزير لودريان، ضد ايران، والذي القمه وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف حجرا عندما ذكّره بأول انجاز له، عندما تم تعيينه وزيرا للخارجية الفرنسية، وهو ببيع الاسلحة لمجرمي الحرب السعوديين، ودعاه والحكومة الفرنسية الى الكف عن حماية المجرمين الذين يقطّعون بالمنشار منتقديهم إربا إربا ويستخدمون الاسلحة الفرنسية لارتكاب المجازر بحق الاطفال في اليمن.

يبدو ان الاموال التي انفقها ابن سلمان على حملة ترامب والهدايا التي قدمها الى انصاره وحلفائه داخل امريكا، وتحمله كل نفاقات معاركه القضائية الفاشلة، لتعكير صفو انتصار بايدن، وصل بعضها الى المجموعات العنصرية المناصرة والمؤيدة لترامب، عبر قنوات فرنسية!!، كما شكف عن ذلك مكتب التحقيقات الفدرالي، عندما اكد ان هناك دول متورطة في دعم الجماعات العنصرية التي اقتحمت الكونغرس، وكشفت عن قيام مواطن فرنسي!!، بتحويل 500 الف دولار الى هذه الجماعات قبل ان تقتحم الكونغرس.

والمعروف ان الفرنسيين ليسوا كرماء عادة ليقدموا هذا المبلغ الكبير للتدخل في شؤون داخلية لبلد حليف، فهي عادة جُبل عليها زعماء الخليج الفارسي من امثال ابن سلمان ، وولي عهد ابوظبي ابن زايد، انطلاقا من اعتقاد توارثوه عن الاباء والاجداد، وهو ان بالامكان شراء الذمم بالمال مهما كانت غالية، وكذلك انطلاقا من اعتقاد ثابت وراسخ في عقيدتهم، وهو ضرورة ان يكون لهم عراب، والا سيضيعون وتضيع معهم عروشهم.

سعيد محمد - العالم

0% ...

آخرالاخبار

دبلوماسي بريطاني: ’إسرائيل’ غير قادرة على الصمود أمام إيران


حرب غزة: أرقام صادمة تكشف تداعيات داخل المجتمع الإسرائيلي


صحيفة بريطانية تكشف عن اجتماعات بين مسؤولين أميركيين وحركة انفصالية


فصائل في لبنان والعراق واليمن تلوح بدعم إيران في مواجهة أي عدوان + فيديو


القبض على 412 شخصاً على خلفية أعمال الشغب الأخيرة في مدينة دزفول بمحافظة خوزستان جنوب غرب إيران


نائب القائد العام للحرس الثوري اللواء احمد وحيدي: العدو لا يمكنه أن يخيف الشعب الإيراني ولا يخدعه ولا يتسلل إليه


اللواء وحيدي: هذا الشعب تجاوز جميع الفتن بقيادة حكيمة وإيمان عميق وسيتجاوزها في المستقبل أيضًا


رئيس وزراء باكستان: اتفقت خلال اتصال مع الرئيس الإيراني على أن الحوار مهم لتحقيق السلام والأمن في منطقتنا


التجمع العلمائي في النجف الأشرف يصدر بيانًا تضامنيًا مع إيران


وقفات مطلبية لبنانية تنديداً بإهمال الحكومة للحقوق وملف الأسرى + فيديو