ايران ومصالحها من الاتفاق النووي

الخميس ٢٨ يناير ٢٠٢١
٠٥:١٣ بتوقيت غرينتش
ايران ومصالحها من الاتفاق النووي
تعتبر الجمهورية الاسلامية الالتزام بالاتفاق النووي بشرط التزام الاطراف الاخرى به، سياسة مبدئية لا تعرف التلاعب.

فقد خاضت ايران مفاوضات دقيقة مع مجموعة (5+1) حتى تحقق هذا الاتفاق في 14 تموز 2015، كما انها وفت بالواجبات والمهام الملقاة على عاتقها ومن ذلك التزامها بالبروتوكول الاضافي لقانون الوكالة الذي يسمح لفرق التفتيش التابعة للوكالة الدولية للطاقة الذرية بمراقبة الفعاليات النووية السلمية الايرانية.

لكن بعد انسحاب اميركا من الاتفاق النووي على عهد الرئيس السيء الصيت دونالد ترامب لوحظ ان اوروبا تماهت مع موقف الولايات المتحدة الضاغط على الجمهورية الاسلامية حتى اضطرت ايران الى تقليل التزاماتها وفي اطار ما يجيز لها ذلك الاتفاق النووي نفسه.

لقد جاء جو بايدن رئيس اميركا الجديد وهو يزعم انه عازم على العودة الى الاتفاق النووي بيد ان واقع الحال يكشف ان الادارة الديمقراطية بزعامته لم تبد حتى الان ما يؤكد صحة هذا التوجه مع ايحاءات اخرى تقول ان الولايات المتحدة تريد التفاوض من جديد حول ما اتفق عليه سابقا.

طهران من جانبها تؤكد على انه لن يكون هناك تفاوض جديد حول الاتفاق النووي كما ان عودة الالتزامات الايرانية مشروطة حاليا برفع الضغوط القصوى وازالة العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها وقد حدد قانون اصدره مجلس الشورى الاسلامي تاريخ العشرين من شباط القادم موعدا لبدء تقييد عمل مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية وصولا الى التخلي تدريجيا من الالتزام بالبتروكول الاضافي.

ومع ان مصالح ايران والسداسية الدولية تستوجب الحفاظ على الاتفاق النووي ومرجعيته القرار 2231، إلا ان استمرار اميركا والاتحاد الاوروبي في اسلوب المراوغة والموقف المتذبذبة يجعل الاعتماد عليهما امرا عسيرا.

فليس في صالح احد ابقاء الاتفاق النووي ساكنا او عقيما لان المطلوب منه التزامات متبادلة تحقق لكل طرف مصالحه وحقوقه ومنافعه وقد شاهد الاميركان والاوروبيون ان سياسة التصعيد التي طبقها الاخرق دونالد ترامب لم تؤد الى اخضاع ايران ولا الى اخافتها بل على العكس فقد ابرز هذا التصعيد ثقل الجمهورية الاسلامية استراتيجيا وعسكريا اقليميا ودوليا حتى لم يعد يمكن القول ان هناك من يستطيع اجبار ايران على اي شيء يمس مصالحها او امنها القومي قيلة انملة.

على الجميع ان يعرف ان امتلاك ايران للتقانة النووية حق مشروع يكفله القانون الدولي والقرار الاممي ٢٢٣١ ، وعلى الادارة الاميركية ان تكون وفية للاتفاق النووي وان تتخلى عن سياسات المماطلة والتسويف لان ايران لن تصبر الى الابد امام اساليب اللف والدوران في حلقة مفرغة.

بقلم حميد حلمي البغدادي

0% ...

آخرالاخبار

إعلام الاحتلال: شوارع طهران اكتظت بالمشاركين في تشييع ایة الله خامنئي


جيش العدو ينفذ عملية نسف في بلدة عيترون جنوب لبنان


مهاجراني: التشييع المهيب للقائد الشهيد یجسد الوحدة بين النظام والشعب


الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان: لقد علّم القائد الشهيد الجميع أن أكبر رأس مال لإيران هو الشعب ووحدته


الحضور المليوني وسقوط السردية الغربية


حضور المراجع الدينية وكبار المسؤولين في التشييع التأريخي للامام الشهيد


حضور الرئيس الإيراني الأسبق محمود أحمدي نجاد ونائب الرئيس الأسبق إسحاق جهانغيري في مراسم تشييع قائد الأمة الشهيد


صحيفة هآرتس الصهيونية: حضور الناس في شوارع طهران لتشييع جثمان الشهيد الإمام علي خامنئي كان واسعًا جدًا منذ ساعات صباح الأولى


شاهد.. طهران تتحول إلى ساحة وداع جماهيري مهيب!


متحدث الجيش الإيراني أمير أكرمي‌نيا: جاهزيتنا القتالية كاملة وبنك الأهداف تم تحديثه


الأكثر مشاهدة

الإعلان عن برنامج تشييع ووداع القائد الشهيد (رض) في قم


المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني إبراهيم رضائي: في أحد أروع التجمعات في إيران، طالب الناس بالثأر الشهيد


حشود مليونية تواصل التوافد إلى مصلّى طهران لأداء الصلاة على جثمان قائد الأمة الشهيد علي السيدعلي خامنئي


الجماهير تقضي ليلها إلى جوار جثمان القائد الشهيد (رض) في مصلى طهران


المتحدث باسم مقر وداع قائد الثورة الشهيد: مراسم وداع قائد الثورة الشهيد ستستمر حتى صلاة الفجر


عراقجي يؤكد ضرورة الانسحاب الصهيوني الكامل من لبنان


مراسلة قناة العالم: مصلى الامام الخميني مكتظ بالحشود التي أحيت الليل بانتظار تأدية صلاة الجنازة


بزشكيان: الكيان الصهيوني مصدر رئيسي للأزمات وعدم الاستقرار في المنطقة


إدارة الإطفاء والسلامة في طهران: على الرغم من الحشود الكبيرة في اليوم الأول من مراسم الوداع والتشييع، لم يتم تسجيل أي حوادث تتعلق بالمراسم


مصلّى طهران يشهد حشوداً كبيرة في اليوم الثاني من مراسم وداع قائد الأمة الشهيد


دوي انفجارات شمال غرب غزة جراء نسف مبان تقوم به قوات الاحتلال