عاجل:

اليمن.. على موعد مع النصر

السبت ٠٦ فبراير ٢٠٢١
٠٦:٠٤ بتوقيت غرينتش
اليمن.. على موعد مع النصر يبدو ان العدوان على اليمن الذي تم الاعلان عنه قبل 6 سنوات من واشنطن، من قبل وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، قد ينتهي ايضا من وشنطن، بعد ان دعا الرئيس الأميركي جو بايدن إلى إنهائه ووقف الدعم وبيع الأسلحة الامريكية لتحالف العدوان، الامر الذي اكد ما هو مؤكد  ان أمريكا كانت ومازالت هي الجهة الرئيسية التي تقف وراء هذا العدوان ، والمسؤولة عن المأساة التي يعيشها الشعب اليمني منذ عام 2015 وحتى اليوم.

العالم – قضية اليوم

من الخطأ الاعتقاد ان المشاعر الانسانية، هي التي حركت الرئيس الامريكي بايدن لوقف العدوان على اليمن، فالسياسة الامريكية لا تتحرك على ضوء المشاعر الانسانية ، او المبادىء الاخلاقية، فلو كان الامر كذلك لتفتقت هذه المشاعر في سورية والعراق وليبيا وافغانستان، التي تعاني شعوبها الامرين بسبب الجرائم التي ترتكبها القوات الامريكية التي تجثم على صدور هذه الشعوب بالقوة، وتقتل ابناءها وتنهب ثرواتها وتشرذم اهلها وتقسم ارضها، دون ان يرتد للمعتدي الامريكي طرف.

الفارق الوحيد في الحالة اليمنية، هو ان الشعب اليمني تمكن بصموده الاسطوري ومقاومته الشجاعة، ألا يدفع العدوان فحسب، بل نجح في ضرب العمق السعودي، وتهديده عصب الاقتصاد السعودي ، وهو الصناعة النفطية، من دون ان تتمكن امريكا من حماية حليفتها، رغم بيعها مئات المليارات من الاسلحة للسعودية.

ليس المخاطر التي باتت تهدد السعودية في الداخل وعلى الحدود، هي التي دفعت بايدن لوضع السُلم لإنزال ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، وولي عهد ابوظبي محمد بن زايد ، من اعلى الشجرة، بل تورط الكيان الاسرائيلي في هذا العدوان، والذي استفز القوات المسلحة اليمنية، التي هددت بتوجيه ضربات في العمق "الاسرائيلي" ، في حال تمادى الكيان الاسرائيلي في عدوانه على الشعب اليمني، كان حافزا آخر لبايدن للتفكير بوضع حد للعدوان، وايجاد مخرج يحفظ ماء وجهه و وجه أدواته من امثال ابن سلمان وابن زايد ونتنياهو.

من الواضح ان الحكومة اليمنية في صنعاء، رغم ترحيبها بمبادرة بايدن، الا انها اعتبرت الافعال وليس الاقوال، وفي مقدمتها وقف العدوان ورفع الحصار عن الشعب اليمني، هي من ستحدد ان كان بايدن صادقا بمبادرته أم الا. فأمريكا اطلقت العديد من الوعود من قبل لوقف العدون، الا انها بقيت حبرا على ورق، بالاضافة الى ان تاريخ بايدن لا يساعد على الوثوق بالرجل، فهو كان يشغل منصب نائب الرئيس الامريكي في ادارة بارك اوباما، عندما شنت السعودية والامارات عدوانهما على اليمن باشرف امريكي مباشر.

منذ اليوم الاول للعدوان على اليمن، كان الشعب اليمني يطلق على هذا العدوان تسمية العدوان الامريكي الاسرائيلي السعودي الاماراتي. فالهدف من وراء هذ العدوان ليس"شرعية" المستقيل والهارب عبد ربه منصور هادي، بل الهدف الحقيقي هو قسيم اليمن وشرذمة شعبه ونهب ثرواته والسيطرة على موانئه، خدمة ل"أمن واستقرار إسرائيل".

هذه الحقيقة المرة يمكن تلمسها من خلال موقف السعودية والامارات، وهو موقف في غاية الذل والمهانة، فقد نفذتا ، دون ادنى اعتراض، أوامر امريكا عندما كان بايدن نائبا للرئيس الامريكي، بالعدوان على اليمن، واليوم ودون اي اعتراض ايضا تصفقان لبايدن، عندما امرهما بوقف العدوان على اليمن، ففي كلا الحالتين لا تملكان الا التنفيذ والتصفيق، وهو ما يؤكد ان البلدين ليسا سوى ادوت تستخدمها امريكا واسرائيل لتحقيق اهدافهما في المنطقة، وان كل ما قيل عن الذرئع التي سطرتها السعودية والامارات لتبرير عدوانها، لم تكن سوى ذر للرماد في العيون ، من اجل التغطية على الاهداف الحقيقية للعدوان.

دعوة بايدن الى وقف العدوان على اليمن وعدم تزويد السعودية بالاسلحة، هو اعترف رسمي بهزيمة المشروع الامريكي في اليمن، وبفشل ادوات امريكا، اسرائيل والسعودية والامارات، في تنفيذ هذا المشروع. وان الشعب اليمني تمكن بصموده من تركيع الغزاة واسيادهم، وهو ما فضح امريكا وادواتها، الذين عجزوا، على مدى 6 سنوات، عن مواجهة رجال اليمن، فجوعوا اطفاله ونساءه، فكان العار نصيب امريكا وادواتها، بينما النصر كان على موعد مع رجال اليمن الاشداء.

سعيد محمد

0% ...

آخرالاخبار

قوات اليمن وشعبه سيواصلون المعركة مع مقاومي فلسطين حتى زوال الكيان


الرابطة الأمريكية للسيارات: ارتفاع أسعار البنزين في الولايات المتحدة ليصل معدل سعر الغالون إلى 4.5 دولار


هيئة البث الإسرائيلية: نتنياهو سيعقد اجتماعا أمنيا اليوم للتصديق على السيطرة على الأسطول المتجه إلى غزة


قاآني: هذه الدماء الزكية ستظل مصدر إلهام للمجاهدين الشباب الفلسطينيين حتى تحرير القدس الشريف وزوال الكيان المحتل


قاآني: الاغتيال الغادر للقائد الكبير عز الدين الحداد على أيدي الصهاينة الجبناء يثبت أن المقاومة حية في قلب غزة البطلة


قائد قوة القدس العميد إسماعيل قاآني معزياً باستشهاد عز الدين الحداد: هنيئاً لك الشهادة يا أبا صهيب المجاهد


الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي في لبنان وليد جنبلاط: وقف إطلاق النار وهم وسراب وسياسة التدمير والتهجير مستمرة وستزداد


فايننشال تايمز: حرب دونالد ترامب على إيران تكبد الأميركيين فاتورة وقود بقيمة 40 مليار دولار


رئيس بلدية مستوطنة كريات شمونه أفيخاي شتيرن: كفى كذباً على سكان الشمال، لا وجود لوقف إطلاق النار هنا


هآرتس: 80% من الجنود يتركون الجيش "الإسرائيلي" بسبب مشاكل الصحة النفسي


الأكثر مشاهدة

أسامة حمدان: أحد أهداف الاحتلال من استهداف عز الدين الحداد هو الضغط على الحركة ظنا منه أنها سترضخ


قاليباف: العالم يقف على أعتاب نظام عالمي جديد


القيادي في حماس أسامة حمدان: ننعى المجاهد عز الدين الحداد قائد كتائب القسام


حزب الله: استهدفنا بمسيرتين مقرا قياديا لجيش العدو الإسرائيلي في بلدة البياضة جنوبي لبنان


استخبارات الناتو: إيران قادرة على خوض حرب طويلة مع أمريكا


الخارجية الإيرانية: جريمة اغتيال قائد كتائب القسام عز الدين حداد تُعد جزءاً من مخطط "إسرائيل" الإجرامي الرامي لمحو فلسطين


غموض يحيط بانفجار بيت شيمش.. والإعلام الإسرائيلي يشكك بالرواية الرسمية


إيران: أعدائنا لا يعرفون مستوى القدرات التي تمتلكها الجمهورية الإسلامية


فورين أفيرز: رغم كل الهجمات والحروب، لا تزال الجمهورية الإسلامية الايرانية صامدة ولا يوجد في الوقت الراهن بديل جاهز ومنظّم لها


المؤرخ الإسرائيلي-الأميركي عومر بارتوف: ما يجري في غزة إبادة جماعية


نيويورك تايمز: ترامب يغادر بكين دون تحقيق تقدم ملموس في قمته مع شي جين بينغ