عاجل:

بايدن وضريبة السير على نهج المعتوه ترامب

السبت ٢٠ فبراير ٢٠٢١
٠٤:١٩ بتوقيت غرينتش
بايدن وضريبة السير على نهج المعتوه ترامب يبدو ان الرئيس الامريكي جو بايدن، مازال مترددا في اتخاذ موقف واضح من إعادة بلاده  الى الاتفاق النووي، فهو من جانب يرسل اشارات تؤكد رغبته بالعودة الى الاتفاق السابق كما هو، وفي ذات الوقت، يرسل اشارات اخرى، يرفض من خلالها الاتفاق بصيغته المعروفة، ويدعو الى التفاوض حول اتفاق جديد يشمل البرنامج الصاروخي الايراني ودور ايران في المنطقة.

العالم قضية اليوم

تذبذب بايدن يعود الى الخطأ الفادح الذي ارتكبه سلفه دونالد ترامب بالانسحاب من الاتفاق النووي، وفشله في تركيع ايران عبر استخدام سياسة الضغوط القصوى. ويعود ايضا الى إعتقاده إن بالامكان، الحصول على تنازلات من ايران، اتكالا على تلك الضغوط، ولكن بعد استقطاب الموقف الاوروبي الى جانب امريكا، وهو موقف، كما يعتقد بايدن، قد ضحى به ترامب ، بسبب سياسته الاستفزازية.

تجربة ترامب الفاشلة تشجع وتدفع بايدن نحو العودة الى الاتفاق النووي، بينما اعتقاده بامكانية استغلال الحظر عبر التعاون مع اوروبا، يدفعه الى التفكير بالحصول على تنازلات من ايران والتوصل الى اتفاق اشمل من الاتفاق الحالي.

من مظاهر التذبذب في مواقف ادارة بايدن، كان البيان المشترك الذي صدر عن اجتماع وزراء خارجية ألمانيا وفرنسا وبريطانيا وامريكا، حيث اعرب الوزراء، عما وصفوه بـ"قلقهم من تحركات إيران الأخيرة لإنتاج اليورانيوم المخصب بدرجة نقاء تصل إلى 20 بالمائة"، وحثوا ايران على "عدم اتخاذ أي إجراءات أخرى لا سيما تعليق البروتوكول الإضافي وتقليص أنشطة التفتيش".

اللافت في البيان الرباعي، انه لم يشر لا من قريب ولا من بعيد، الى السبب الذي دعا ايران الى تقليص التزاماتها بالاتفاق النووي، وهو الانسحاب الامريكي من الاتفاق، وكذلك الانتهاك الاوروبي الصارخ لبنود الاتفاق، بعد ان رفضت الدول الاوروبية الالتزام بما تعهدت به في الاتفاق.

اي ان امريكا والترويكا الاوروبية، وبدلا من معالجتهم العلة، وهي انسحاب امريكا، التي كانت السبب في ظهور المعلول، وهو تقليص ايران التزاماتها، تركوا العلة وظلوا يدورون حول المعلول، وبطريقة تنم عن تغابي فاضح ، من اجل التوصل الى حل للازمة!!.

اما آخر مظاهر تذبذب بايدن، ازاء قضية عودة بلاده الى الاتفاق النووي، كانت كلمته امام مؤتمر ميونخ للامن ، حيث قال إن إدارته مستعدة للانخراط مجددا مع شركاء دوليين بشأن برنامج إيران النووي. وهو ما رأى فيه البعض تأكيدا جديدا من بايدن على رغبته بالعودة الى الاتفاق النووي.

من الواضح ، ان بايدن بحاجة الى كمية ضخمة من الغباء، ليواصل النهج الفاشل للمعتوه ترامب مع ايران. وبحاجة الى كميات اكبر من الغباء، ليعتقد ان بامكانه ان يحصل على ما لم يحصل عليه ترامب من ايران، عبر كسب الموقف الاوروبي. ان تعويل بايدن على الموقف الاوروبي، في غير محله، فهذا الموقف، لم ولن يؤثر على الموقف الايراني، لسبب بسيط وهو، ان اوروبا لم تقف الى جانب ايران في عهد ترامب، حتى تخشى من فقدان هذا الموقف في عهد بايدن، فاوروبا كانت ومازالت تابع لامريكا، لانها لا تمتلك المقومات التي يمكن ان تجعل منها لاعبا دوليا مستقلا، فأوروبا كانت الى جانب امريكا ترامب ، وهي اليوم الى جانب امريكا بايدن، ولم ولن تكون يوما الى جانب ايران.

ليس هناك وقت طويل لينهي بايدن حالة التذبذب والضبابية التي يعيشها ازاء موقفه من عودة بلاده الى الاتفاق النووي، فهذا الموقف سيتضح وبشكل لا لبس فيه، بعد ان تزيح ايران من امام عينيه الضباب، عبر وقفها التنفيذ الطوعي للبروتوكول الاضافي وعمليات التفتيش التي تجري في اطار هذا البروتوكول، في 23 شباط /فبراير الجاري. عندها فقط سيعلم بايدن، حجم الكلفة التي يجب ان يدفعها، اذا ما واصل نهج المعتوه ترامب.

إيرانيا، لا تغير في موقف طهران، وهو موقف جاء واضحا وحازما، على لسان قائد الثورة الاسلامية اية الله السيد على خامنئي، وهو:"ان من يحق له وضع الشروط لاستمرار الاتفاق النووي هو ايران.. وقد وضعنا هذا الشرط ولن يعدل عنه احد، وهو انهم إذا أرادوا ان تعود ايران الى تنفيذ التزاماتها النووية، فيجب ان تقوم أميركا بإلغاء كل حالات الحظر؛ وذلك ليس فقط بالكلام وعلى الورق، بل عليها ان تلغي الحظر من الناحية العملية وأن نختبر مصداقية ذلك ونشعر اننا لمسنا إلغاء الحظر حقا، عند ذاك سنعود الى تنفيذ التزاماتنا بالاتفاق النووي، وهذه هي السياسة المؤكدة للجمهورية الاسلامية وقد أجمع عليها مسؤولو البلاد، ولن نتراجع عن هذه السياسة".

سعيد محمد - العالم

0% ...

آخرالاخبار

مراسل العالم: الضفة على أعتاب تصعيد كبير والإحتلال يحشد قواته!


الخارجية الإيرانية: عراقجي ونظيره العماني ناقشا سبل التعاون الإقليمي لمنع التصعيد وإرساء الاستقرار في المنطقة


السفارة الأمريكية ببغداد: على الأمريكيين بالشرق الأوسط الحذر والاستعداد لاحتمال إلغاء الرحلات الجوية


قائد مقر خاتم الأنبياء: مقابل استشهاد كل مواطن إيراني، سيصل جندي أمريكي إلى مصيره لقد أعددنا لكم تذاكر مجانية ومباشرة إلى الجحيم


رويترز عن بيان الخارجية الصينية: سنواصل لعب دور فاعل في استعادة السلام والاستقرار في الخليج الفارسي بأسرع وقت ممكن


رويترز عن بيان الخارجية الصينية: ندعم جهود الوساطة التي تبذلها باكستان والأطراف الأخرى


السفارة الإيرانية في إيطاليا: إيران الموحدة والقوية تدافع عن وجودها بشكل مشروع وفقا للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة


السفارة الإيرانية في إيطاليا: تحريف الحقائق لا يخدم السلام فجذر الأزمة ليس في إيران بل في انتهاك واشنطن الصارخ للاتفاق


السفارة الأمريكية في “إسرائيل”: على الأمريكيين أن يكونوا مستعدين لإلغاء رحلات جوية بسبب التوتر في "الشرق الأوسط"


قصف مدفعي إسرائيلي على مناطق سيطرة الاحتلال ببلدة بيت لاهيا ومدينة #رفح في قطاع غزة


الأكثر مشاهدة

مقر خاتم الأنبياء: في حال نفذت امريكا تهديداتها، فلن نسمح بتصدير قطرة نفط واحدة، وستُستهدف البنى التحتية النفطية والغازية والكهربائية والاقتصادية في المنطقة


مقر خاتم الأنبياء:إلحاقًا بتحذير الليلة الماضية، نؤكد أن مضيق هرمز لا يزال مغلقًا، وإذا سُمح لأي سفينة بالعبور، فسيكون ذلك حصرًا عبر المسار المحدد ووفق الترتيبات التي أُعلنت سابقًا


عراقجي ردا على تهديدات ترامب: عقيدتنا الدفاعية واضحة: العين بالعين


عراقجي: أي اعتداء على إيران، بما في ذلك استهداف بنيتنا التحتية، سيُواجَه بردّ حاسم وقوي وفاصل


عراقجي: سيُعتبر أي طرف يشارك بأي شكل في هذا الاعتداء أو يدعمه هدفًا مشروعًا


مصادر سورية: الاحتلال الإسرائيلي يطلق النار من أسلحة رشاشة تجاه الأراضي الزراعية في محيط قرية معرية في ريف درعا


وكالة تسنيم نقلاً عن مصادر إخبارية: إصابة طائرة مسيرة في قاعدة موفق السلطي في الأردن


رويترز عن شركة كلاركسون لخدمات الشحن البحري: ناقلات حملت شحنات من ميناء ينبع غيرت مسارها بدلا من الإبحار باتجاه باب المندب وأخرى توقفت


رويترز عن شركة كلاركسون لخدمات الشحن البحري: التهديدات اليمنية ضد الملاحة السعودية بدأت تؤثر على نشاط الناقلات


رويترز عن بيانات: 5 سفن تغيّر مسارها في البحر الأحمر وسادسة في خليج عدن كانت متجهة إلى جدة


مستشار ومساعد قائد الثورة والجمهورية محمد مخبر: مضيق هرمز يقع ضمن نطاق سيادتنا المطلقة ونحن من نقرر من يسمح له بالعبور منه