عاجل:

انهيار الحلول السلمية ..

أزمة سدّ النهضة تعود إلى الواجهة!

الثلاثاء ٢٣ فبراير ٢٠٢١
٠٣:٣٦ بتوقيت غرينتش
أزمة سدّ النهضة تعود إلى الواجهة! أمام مصر والسودان أربعة أشهر تفصلهما عن موعد المرحلة الثانية من ملء خزان سد النهضة الإثيوبي المقررة في شهر تموز (يوليو) المقبل.

العالم - مقالات وتحليلات

وذلك لاتخاذ الإجراءات اللازمة دبلوماسيا أو عسكريا لمنع إثيوبيا من الإقدام على هذه الخطوة التي ستشكل خطرا وجوديا على البلدين.

جميع الحلول والوساطات الدبلوماسية سواء تلك التي تقدمت بها الولايات المتحدة وصندوق النقد الدولي، والاتحاد الإفريقي بائت بالفشل بسبب الرفض الإثيوبي لها.

وتبين أن حكومة آبي أحمد الحالية تراهن على كسب الوقت، وترفض أي تنازل من جانبها يحفظ حقوق الجانبين المصري والسوداني المائية، وتعتبر السيادة على السد خط أحمر، وتؤكد أنها ستمضي قدما في المرحلة الثانية سواء باتفاق أو بدونه.

الدكتور أحمد المفتي العضو السابق في وفد السودان المشارك في مفاوضات سد النهضة أكد أن الأراضي التي أقيم عليها السد ملك السودان.

وقال في حديث مع محطة تلفزیونیة قبل يومين إن بلاده منحت الأراضي التي أقيم عليها السد لإثيوبيا بمقتضى اتفاقية ترسيم الحدود بين البلدين عام 1902 شريطة ألا تقيم إثيوبيا أي سدود على النيل الأزرق في هذه المنطقة دون موافقة الخرطوم.

إثيوبيا لم تلتزم بهذه الاتفاقية، ومضت قدما في بناء السد، وملء خزانه بالمياه على ثلاث مراحل، حسب الجدول الزمني الذي وضعته الأمر الذي سيهدد 20 مليون نسمة، أي نصف سكان السودان للمجاعة، حسب أقوال الدكتور المفتي، علاوة على أكثر من خمسة ملايين أسرة مصرية، وتخفيض كمية الكهرباء التي يولدها السد العالي بأكثر من 50 بالمئة، ومشاكل بيئية واقتصادية ليس لها حدود.

من الواضح أن الاتحاد الإفريقي ينظر بفتور إلى هذا الخلاف المتصاعد، ولا يمارس أي ضغوط على إثيوبيا للتعاون وتخفيض التوتر وهناك من يتهم الاتحاد في مصر بالتواطؤ مع النظام الإثيوبي، وهذا ما يفسر فشل جميع جولات المفاوضات التي رعاها الاتحاد بحضور مندوبي الدول الثلاث.

الحكومة المصرية تلتزم الصمت، وتمنع أي تحريض في الإعلام المصري على اللجوء لاستخدام القوة كملاذ أخير، ولكن مصادر مصرية مقربة من دائرة صناعة القرار في القاهرة، أكدت لنا في "رأي اليوم" أن هذا الصمت لا يعني عدم وجود سيناريوهات وخطط طوارئ عسكرية تحديدا، يمكن اللجوء إليها إذا تأكد فشل جميع الحلول السلمية، وهذا الاحتمال هو الأكثر ترجيحا.

سد النهضة لا يبعد عن الحدود السودانية أكثر من 25 كيلومترا، أي أنه في مرمى المدفعية، ناهيك عن الصواريخ الحديثة، وإذا لجأت كل من السودان ومصر للحل العسكري فإن احتمالات التدمير كبيرة جدا، إذا جرى اتخاذ القرار من القيادة السياسية في البلدين.

إدارة جو بايدن لا تكن الكثير من الود للقيادة المصرية التي تعتبرها حليفه لإدارة الرئيس ترامب، وتملك ملفا حافلا بانتهاكات حقوق الإنسان، ولهذا قررت تجميد العقوبات الأمريكية التي فرضتها الإدارة السابقة على الحكومة الإثيوبية لتهربها من توقيع اتفاق جرى التوصل إليه في مفاوضات واشنطن تحت رعايتها (أي إدارة ترامب) وصندوق النقد الدولي.

والأهم من ذلك أن إدارة بايدن إذا استمرت في فرض هذه العقوبات فإن ذلك يعود إلى انتهاكات حقوق الإنسان في إقليم تيغراي من قبل النظام الإثيوبي، وليس بسبب موقفه المتعنت تجاه الحلول السلمية لحل أزمة سد النهضة.

"إسرائيل" هي التي تقف خلف هذا التعنت وهي التي تحرض الرئيس آبي أحمد على رفض الحلول السلمية، وتقف خلف نصب بطاريات الصواريخ الحديثة التي تحمي السد، لأنها لا تريد الاستقرار لمصر والسودان معا.

التطور الأهم هو تراجع النظام السوداني مؤخرا عن مواقفه “الوسطية” أو بالأحرى الداعمة لإثيوبيا في أزمة السد، وتوصله إلى قناعة راسخة بأن ملء إثيوبيا لخزان السد بحوالي 74 مليار متر مكعب من المياه، سيدمر سد الرصراص السوداني، و”سيجوع” 20 مليون مواطن، وينسف معظم، إن لم يكن كل، مشاريع السودان المائية الأخرى.

مرونة القيادة المصرية في الملف الليبي في الفترة الأخيرة، وانفتاحها على حكومة طرابلس، وإعادة فتح سفارتها فيها، كلها خطوات جاءت في إطار الاستعدادات للأزمة الأكبر التي اسمها سد النهضة التي عادت إلى الواجهة بقوة في الفترة الأخيرة في ظل غياب الخيارات التفاوضية السلمية.

وقوف مصر والسودان في جبهة موحدة ضد التعنت الإثيوبي سيكون تطورا حاسما في أي حرب قادمة، ولا نستبعد في هذه الصحيفة "رأي اليوم" تطورات وتحالفات عسكرية مهمة جدا في الأسابيع المقبلة في هذا المضمار، وما علينا إلا الانتظار.. والله أعلم.

"رأي اليوم"

0% ...

آخرالاخبار

الفيفا يرفع أسعار تذاكر كأس العالم


مليونية "البنيان المرصوص" اليمنية دعما لإيران ومحور المقاومة


الحرس الثوري ينفي صلته بالهجوم على السفارة الأمريكية بالرياض ويحذر..


رئيس لجنة الطاقة في مجلس الشورى الإيراني موسوي أحمدي: صادرات إيران النفطية لم تتراجع بل ارتفعت كماً ونوعاً


العدوان الصهيوامريكي على المنطقة الاقتصادية الخاصة للبتروكيماويات في مدينة ماهشهر، في خوزستان جنوب غرب ايران


مقر خاتم الأنبياء: أي اعتداء على المراكز الدبلوماسية الإيرانية، سيقابل باستهداف جميع سفارات الكيان الصهيوني في المنطقة


خبراء بالقانون الدولي: الهجمات الأمريكية على إيران "جريمة حرب"


تصعيد متسارع في شمال فلسطين: صواريخ إيران ولبنان تضرب العمق الإسرائيلي


إسقاط مقاتلات الجيل الرابع والخامس: رسالة إيرانية قوية في سماء المواجهة


تركيا ترفع أسعار الكهرباء والغاز 25% لمواجهة أزمة الطاقة


الأكثر مشاهدة

سردية النصر المأزومة: خطاب ترامب في مهب الانقسام الأمريكي والقلق العالمي


بزشكيان يؤكد عزم ايران الراسخ للدفاع عن نفسها في مواجهة العدوان


في الموجة 91 من "الوعد الصادق4"..هجمات صاروخية عنيف على تل ابيب وحيفا


مصر: نواصل العمل على تخفيف التصعيد في المنطقة


العميد شكارجي: استراتيجيتنا هي معاقبة المعتدي حتى ندمه الكامل


موجة صاروخية ايرانية جديدة باتجاه الأراضي المحتلة


وسائل إعلام عبرية: صفارات الإنذار تدوي في مستوطنات الشمال خشية تسلل مُسَيَّرات


السيناتور الديمقراطي كريس كونز تعليقاً على إقالة وزير الحرب رئيس أركان الجيش الأميركي: أشعر بالقلق من استهداف الجنرال راندي جورج


الديمقراطي كونز: إقالة جورج جزء من سلسلة مروعة من عمليات التطهير واختبارات الولاء التي أجراها الوزير هيغسيث والتي تهدد بإضعاف جيشنا


النائب الديمقراطي جورج وايتسايدز: هجمات وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث متواصلة ضد الجنرالات الأكثر قدرة منه


السيناتور الديمقراطي كريس ميرفي: وزير الحرب بيت هيغسيث يقيل الكثير من الجنرالات ذوي الخبرة في الوقت الحالي