عاجل:

'أجواء حرب' تسود مصر بعد الزيارة الخاطفة للسيسي إلى الخرطوم

الثلاثاء ٠٩ مارس ٢٠٢١
٠٦:٥١ بتوقيت غرينتش
'أجواء حرب' تسود مصر بعد الزيارة الخاطفة للسيسي إلى الخرطوم الزيارة الخاطفة التي قام بها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى الخرطوم السبت الماضي واستغرقت عدة ساعات فقط، يحلو للبعض وصفها بأنها “زيارة حرب” ورسالة قوية موجهة إلى إثيوبيا التي يصر رئيس وزرائها آبي أحمد على المضي قدما في المرحلة الثانية من ملء خزان سد النهضة على النيل الأزرق في شهر تموز (يوليو) المقبل، حتى بدون اتفاق مع دولتي المصب، أي مصر والسودان.

العالم- مصر

من تابع فعاليات إحياء “يوم الشهيد” التي حضرها الرئيس السيسي اليوم (التاسع من آذار ـ مارس)، وشاهد حالة الحماس، والبرامج الوثائقية عن بطولات الجيش المصري في جبهات القتال ضد إسرائيل، وبكائه عندما قدم التحية لنجل الشهيد مصطفى عبيدو، واستمع في الوقت نفسه إلى قصص الشهداء يدرك جيدا أن القيادة المصرية ربما حسمت أمرها باللجوء إلى الخيار العسكري للتعاطي مع أزمة سد النهضة، بعد رفض إثيوبيا لكل الوساطات الإفريقية والدولية، وأن هذه الاحتفالات هي بداية التعبئة الشعبية والعسكرية تحضيرا لهذا الخيار.

ولعل ما قالته السيدة مريم المهدي، وزيرة الخارجية السودانية، في حديث أدلت به إلى صحيفة “الشرق الأوسط” ونشر أمس الاثنين بعد زيارتها للقاهرة ولقائها مع الرئيس السيسي من أن هناك خيارات أخرى للبلدين (مصر والسودان) إذا أصرت إثيوبيا على الملء الأحادي للسد، إشارة غير مباشرة للخيار العسكري المذكور آنفا.

السلطات الإثيوبية لم تترك أي خيار آخر لشركائها في مياه النيل الأزرق، فمصر والسودان تحليا بالنفس الطويل وطرقا كل الأبواب، وقبلا بكل جهود الوساطة الأمريكية والإفريقية، ولكن في نهاية المطاف طفح كيلهما عندما رفضت إثيوبيا اليوم مبادرة سودانية أخيرة بتشكيل وساطة رباعية تضم ممثلين عن رئاسة الاتحاد الإفريقي (الكونغو) والولايات المتحدة، والاتحاد الأوروبي، والأمم المتحدة، وأصرت على التمسك بالوساطة الإفريقية التي وصلت إلى طريق مسدود بسبب تعنتها.

عندما يؤكد السيد ياسر عباس، وزير الري السوداني، أن القرار الإثيوبي بملء خزان سد النهضة من طرف واحد دون اتفاق يهدد حياة 20 مليون سوداني وجميع مشاريع الري السودانية في الشرق بما في ذلك سد الروصيرس، علاوة على تجويع أكثر من خمسة ملايين أسرة مصرية، فإن هذا يعني أن خيار الحرب أصبح لا مناص منه، لأن ضحايا هذه الخطوة، الإثيوبية الاستفزازية تتواضع أمام أعدادهم أرقام ضحايا القصف النووي الأمريكي لمدينتي هيروشيما ونجازاكي (214 ألف قتيل) وربما اعداد ضحايا الحرب العالمية الأولى أيضا.

مصر والسودان لا تريدان الحرب، فمن يريدها في أي مكان آخر، ولكن عندما تتعرض حياة هؤلاء الملايين من المزارعين الأبرياء الذين سيموتون جوعا نتيجة هذه الخطوة الإثيوبية فمن يلوم حكومتي البلدين إذا أقدمتا عليها، فهذا السد بات يشكل تهديدا وجوديا لهما ولشعبيهما معا، وخرقا لكل الاتفاقات والمعاهدات التي أرست قواعد توزيع مياه النيل بين الدول المنبع ودولتي المصب، ولهذا لا نعتقد أنه من قبيل الصدفة توقيع وزيري دفاع مصر والسودان اتفاقا للتعاون العسكري الأسبوع الماضي، وتأكيد الرئيسين المصري والسوداني (عبد الفتاح البرهان) في البيان المشترك في أعقاب زيارة الرئيس السيسي للخرطوم “رفض سياسات فرض الأمر الواقع الإثيوبية، والإجراءات الأحادية المتعلقة بسد النهضة”.

مصر تعيش أجواء حرب، وقيادتها إذا قالت فعلت، ويكفي التذكير بأن اعتبارها لمنطقة سرت خطا أحمر غيرت كل الوقائع على الأرض في ليبيا، وصدق من قال اتق غضب الحكيم، ويبدو أن تركيا ودولا عربية أخرى باتت تطبق هذه المقولة وتعمل على إعادة علاقاتها مع القاهرة، ونأمل أن تسير القيادة الإثيوبية في هذه الاتجاه أيضا وتنزع فتيل التوتر وتحتكم إلى لغة العقل.

“رأي اليوم”

0% ...

آخرالاخبار

الناطق باسم الدفاع المدني في غزة: الحرب لم تتوقف في القطاع ويتم قتل السكان بشكل ممنهج


استمرار الخروقات الإسرائيلية يفاقم الكارثة الإنسانية في غزة


الناطق باسم الدفاع المدني في غزة: لا يوجد أي تغيير على الأرض وهناك تصعيد "إسرائيلي" بمبررات لا قيمة لها


ترامب: لن أعترف بأي هزيمة للجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس لعام 2026 إلا إذا أجريت بنزاهة


وصول دفعة من العائدين لقطاع غزة عبر معبر رفح البري إلى مجمع ناصر الطبي بخان يونس


مخاوف أمنية تدفع ألمانيا لسحب جزء من قواتها في أربيل


غوتيريش یحث واشنطن وموسكو على العودة فورا إلى طاولة المفاوضات والاتفاق على إطار بديل لمعاهدة نيو ستارت


غزة بلا علاج ولا إغاثة… الأونروا تحذّر من كارثة متواصلة


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تنسف منازل سكنية شرق مدينة غزة


غوتيريش: الاحتلال يجب أن ينتهي، وحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف يجب أن تتحقق


الأكثر مشاهدة

دلالات زيارة ويتكوف للكيان قبيل إنطلاق المفاوضات الأمريكية الإيرانية


التحقيق جار في انقطاع الاتصال بطائرة مسيرة لحرس الثورة في المياه الدولية


مقتل سيف الإسلام القذافي في ظروف غامضة غرب ليبيا


سفير إيران في الرياض: علاقاتنا مع السعودية «محصَّنة»


ليبرمان: نتنياهو كلب مطيع وأداة بيد لترامب


اللواء باكبور: الأجهزة الأمنية والاستخباراتية تدافع عن استقلال واستقرار البلاد


إبرام اتفاقية تجارية بین أرض الصومال و"إسرائيل" قريبا


"أكسيوس": إدارة ترامب وافقت على طلب إيران نقل المحادثات النووية من تركيا ومن المتوقع أن تعقد في عُمان الجمعة


حاكم منطقة أرض الصومال عبد الرحمن محمد عبد الله يتوقع التوصل إلى اتفاقية تجارية مع "إسرائيل" قريبا


المتحدث باسم الخارجية الإيرانية: تم التخطيط لإجراء المفاوضات مع واشنطن في الأيام المقبلة وسنعلن عن المکان


مصدر دبلوماسي إيراني : من المرجح أن تكون مسقط هي مكان المحادثات المقبلة مع واشنطن وليس تركيا