عاجل:

عون والحريري يرفضان مبادرة بري.. هل اقتربت الفوضى؟

الإثنين ١٥ مارس ٢٠٢١
٠٧:١٧ بتوقيت غرينتش
عون والحريري يرفضان مبادرة بري.. هل اقتربت الفوضى؟ كلما ظن الناس أنهم وصلوا إلى القعر، تبيّنوا وجود قعر أعمق. صار جلياً أنه لم يعد لانخفاض سعر الليرة من نهاية. وصار انخفاض ألف أو ألفي ليرة في سعرها بالنسبة إلى الدولار عادياً. تلك البلادة في التعامل مع الواقع، تظهر في تأليف الحكومة الذي ينتقل من أزمة إلى أزمة مهما كثرت المبادرات، وآخرها مبادرة الرئيس نبيه بري، التي اصطدمت برفضين.

العالم - لبنان

تحوّل سعر صرف الدولار إلى هوس بذاته. يترقّبه حتى من لا قدرة له على الحصول عليه. أما تأثيراته المأسوية على المجتمع والاقتصاد، فلم تعد ذات شأن بالنسبة إلى الأغلبية الساحقة من الناس الذين تآكلت مداخيلهم منذ زمن. خلال يومي عطلة ارتفع سعر الدولار ألفي ليرة. لامس ١٣ ألفاً، وعلى الأرجح لن يتأخر في الوصول إلى 15 ألف ليرة. لم يعد الرقم مهماً سوى لقياس مستوى عمق الانهيار. حالة استسلام كاملة يعيشها الناس الباحثون عن لقمة العيش، فيما السلطة غائبة تماماً عن أي حلّ. الحلول الترقيعية على شاكلة توقيف الصرّافين وتتبّع المنصّات الإلكترونية تزيد الأزمة لا العكس. لكن المشكلة الأساس أن لا أحد يملك خطة للخروج من الأزمة التي بدأت تنبئ بالفوضى. ما حصل في واحد من المحال التجارية الكبرى ليس تفصيلاً. اقتحامه وتكسير محتوياته بحجة إخفائه منتجات مدعومة، معطوفاً على ما سبقه من صراع على علبة حليب أو «غالون زيت» تعني أن الناس بدأت تُسقط عنها ضوابط كانت لا تزال تفرضها على نفسها. وهؤلاء تزداد معاناتهم يوماً بعد يوم. بعض المواد الغذائية مفقود من الأسواق. نقيب أصحاب السوبرماركت أعلن أن الأسعار، التي ارتفعت بشكل جنوني من عام إلى اليوم، سترتفع ٢٠ في المئة إضافية هذا الأسبوع. محطات البنزين تزيد من وتيرة الإقفال، وهذا، على ما يؤكد عاملون في القطاع، أمر يجب أن يعتاده اللبنانيون. فتقنين فتح الاعتمادات من مصرف لبنان يؤدي إلى تقنين الكميات الموزّعة إلى المحطات، والتي بدورها إما تعمل على تقنين التوزيع اليومي ليكفي إلى حين وصول الشحنة التي تلي، أو تستهلك المخزون دفعة واحدة، ثم تضطر إلى إقفال أبوابها لأيام. تلك معاناة تعيشها بيروت كما باقي المناطق. لكنها أشد قسوة في الأطراف، لأن شركات التوزيع خفّضت الكميات التي تصلها. الكهرباء أيضاً مدعاة للقلق. عتمة. لا عتمة. لا أحد يملك الجواب الشافي. بين الصراعات السياسية وتقنين فتح الاعتمادات الدولارية والإدارة المتهالكة للقطاع، كل شيء ممكن. ولذلك بدأ الناس يبحثون عن خطط طوارئ لمواجهة لا استقرار «كهرباء الدولة» وارتفاع أسعار كهرباء المولدات.

ما الذي يبقى من سبل العيش؟ حتى ربطة الخبر لا تستقر على سعر ولا على وزن. إذا لم يرفع وزير الاقتصاد سعرها، يلجأ إلى خفض وزنها. لكن كل ذلك لا يؤشّر إلى أي تغيير. الطبقة الحاكمة بدأت تعدّ العدة لشبكة أمان طائفية، تعتمد بشكل رئيسي على المساعدات الاجتماعية للأتباع والمحاسيب.
«وينيي الدولة» سؤال بدأ مزحة منذ سنوات وانتهى واقعاً إجابته واحدة: لا دولة ولا مؤسسات. فقط مجموعة أشباح يتنقّلون بين الشاشات، لا همّ لهم سوى تبرئة أنفسهم من دم البلد. هكذا يصبح طبيعياً أن يكافح الفاسدون أنفسهم الفساد. وهو اليوم تحديداً ليس مشكلة البلد. مشكلة البلد في الإدارة المدمّرة للاقتصاد والمال والنقد. لكن مع ذلك، ليس متوقعاً أن يرحل أي من المسؤولين عن هذا الدمار. الكل باق. ووحده المحظوظ من الناس يجد إلى الهرب سبيلاً.
المطلوب خطة إنقاذية شاملة تعيد إلى الناس بعضاً من الأمل الذي فقدوه. لكن من يأتي بهذه الخطة؟ من يعطّلون البلد بحثاً عن كرسي وزاري بالناقص أو بالزائد، أو من ينتظرون انحناءة رأس من الخارج تسمح لهم بالمبادرة؟
حتى الحديث عن تطورات أزمة تأليف الحكومة صار ممجوجاً. ولو حُلّت كل العُقد فلن يتغيّر المشهد. ماذا يعني تأليف الحكومة في هذا الوضع؟ هل سيبتعد شبح الجوع؟ سيتنفس الناس الصُعداء لبرهة. سيهدأ سعر الدولار لبرهة. ثم تعود الصراعات، ولا سيما على خطة الخروج من الأزمة، لتقضي على أي أمل. كل طرف رأيه معروف مسبقاً. لكل خطوطه الحمر التي تقود إلى منع التغيير.
مع ذلك، خبر من نوع «الرئيس نبيه بري يطلق مبادرة حكومية» قد يكون كافياً لبث أمل زائف. أمل لن يطول قبل أن يتلاشى على فشل المبادرة، بعد أن رفض الرئيس سعد الحريري مبادرته المبنية على حكومة من ٢٠ وزيراً. تلك خطوة بنيت على موافقة رئيس الحزب الاشتراكي وليد جنبلاط على زيادة عدد مقاعد الدروز إلى اثنين، على أن يتشارك مع رئيس الحزب الديمقراطي طلال أرسلان، الذي زاره أول من أمس في كليمنصو، في تسميته. مبادرة بري الثانية كانت بالعودة إلى صيغة ١٨ وزيراً، على أن يقترح هو عدداً من الأسماء لوزارة الداخلية، يختار منها الرئيس ميشال عون والحريري اسماً من بينها. كذلك، لم يطل الوقت قبل أن يأتي الرفض من عون المتمسّك بحق تسمية وزير الداخلية.
في هذا الوقت، كان النائب جبران باسيل يعيد رسم أولويات التيار الوطني الحر، في مؤتمر صحافي تلا خلاله الورقتين السياسية والاقتصادية للتيار. نزع باسيل عنه ثوب السلطة، متحدثاً عن «معاناة التيار من إمساك منظومة سياسية ومالية بمفاصل الدولة والقرار». وقال إن التيار «عاش، كسائر اللبنانيين، أزمة الانهيار الكبير في المال والاقتصاد، وأزمة سقوط النظام، الأمر الذي دفعه إلى معالجة عميقة لخياراته وممارساته التي يجب أن تفضي إلى صوغ مقاربة مختلفة لهواجس اللبنانيين وحلولٍ لمشاكلهم، وأن تؤسس لنظامٍ جديدٍ يُبنى على أسس الصيغة والميثاق ويستفيد من العثرات المتأتيّة من الطائفيّة والفساد».
أما في الاقتصاد، فقد أكد باسيل دعم الاقتصاد الحرّ ودور القطاع الخاص فيه، مع «تمسّكه» بشبكات الأمان الاجتماعيّة. وما بين الاثنين، أشار إلى «مرونة لناحية التعاطي مع أصول الدولة ومواردها وثرواتها وكيفيّة الإفادة منها بحسب مصلحة اللبنانيين».
وكرر باسيل إشارته إلى تصميم التيار على «إعادة النظر بوثيقة التفاهم بينه وبين حزب الله ومراجعتها بنيّة تطويرها بما يحقق: حماية لبنان عن طريق استراتيجية دفاعية، بناء الدولة من خلال مكافحة جديّة للفساد وإجراء كافّة الإصلاحات، تطوير النظام بما يوقف تعطيله ويؤمّن الشراكة الوطنية الكاملة»، مؤكداً أنّ «غاية التفاهم مع حزب الله ليست مصلحية ولا ثنائية، بل إشراك الجميع فيه وإشعارهم بنتائج حسيّة لعملية تطويره وإعادة الأمل بأنّه سيُسهم في قيام الدولة، ويكون السلاح جزءاً من الدولة يشعر اللبنانيون بالقوة من خلاله، من دون الخوف منه».
«انفجار» قرب منزل السيد
أمنياً، سُجّل مساء أمس انفجار جسم مجهول (رُجِّح أنه قنبلة صوتية) بين منزلي النائبين جميل السيد وفؤاد مخزومي، من دون أن تتضح ماهيته. ولم يشأ السيد، في اتصال مع «الأخبار»، إعطاء الأمر أبعاداً سياسية أو أمنية متصلة به، في انتظار جلاء حقيقة الأمر.

الاخبار

0% ...

آخرالاخبار

كوريا الشمالية: الولايات المتحدة ودولًا أخرى في حلف الناتو تُسرّع سباق التسلح


وزارة الصحة الإيرانية: استُشهد 17 مواطنًا جراء العدوان الامريكي، بينهم إمرأة واحدة


وزارة الصحة الإيرانية: أُجريت حتى الان 14 عملية جراحية للمصابين، وغادر 102 منهم المستشفيات بعد تلقي العلاج


وزارة الصحة الإيرانية: العدوان الجوي الأمريكي على ست مدن إيرانية يومي 8 و9 يوليو/تموز 2026 أسفر عن إصابة 115 شخصًا، بينهم امرأتان


بعد وداع الإمام الشهيد..المقاومة العراقية تعلن مرحلة جديدة من الاستعداد والمواجهة


شركة رافائيل المملوكة لكيان الاحتلال تجري محادثات مع شركات دفاع هندية للإنتاج المشترك لصواريخ "تامير" الاعتراضية


الاحتلال يلقى عدداً من البالونات الحارقة عند أطراف بلدة كفر رمان بلبنان


التفجيرات مستمرة في المناطق التي يتواجد فيها الاحتلال الإسرائيلي وأعمال تجريف في بنت جبيل جنوب لبنان


قائد قوات حرس الحدود في محافظة كردستان: شحنة متفجرات في الشريط الحدودي بمدينة بانه تضم4قنابل يدوية و8 أفخاخ متفجرة


قائد حرس الحدود بمحافظة كردستان: إحباط مخطط لإحدى الجماعات الإرهابية لتهريب شحنة المتفجرات عبر الشريط الحدودي


الأكثر مشاهدة

تجري حاليًا مراسم الوداع التي تقوم بها عائلة القائد الشهيد الكريمة مع جثمانه الطاهر


الرئيس الايراني مسعود بزشكيان يعرب عن تقديره للحضور الجماهيري الحاشد الذي بلغ ملايين الأشخاص في مراسم وداع وتشييع قائد الثورة الإسلامية الشهيد


برلماني ايراني علي أصغر نخعي راد: الشعب الإيراني وجه رسالة في التشييع المليوني بأنه يريد الانتقام لقائده


وكالة الانباء العمانية: وزير الخارجية بدر بن حمد البوسعيدي يناقش خلال اتصالٍ هاتفيٍّ مع نظيره الايراني عباس عراقجي المُستجدات الإقليميّة الراهنة


بزشكيان يُعرب عن تقديره للحضور التاريخي والمواكبة العالمية في مراسم تشييع القائد الشهيد


نخعي راد : إذا حدثت الحرب فستشهد اندحاراً تاريخياً للأعداء


مسؤول أميركي يدعي: ​واشنطن لا ​تزال ملتزمة ​بإيجاد ​حل مع إيران ‌و⁠المحادثات الفنية ​مستمرة


شهيدُ الأمة يُوارى الثرى بجوار جدّه الإمام علي بن موسى الرضا (ع)


"جيش" الاحتلال ينسف مباني سكنية شرقي مدينة غزة


أكثر من 40 مليون مشارك في تشييع الشهيد الامام الخامنئي


مصادر فلسطينية: 6 إصابات بينها 3 بالرصاص الحي إثر اقتحام قوات العدو محيط قرية المغير شمال شرقي رام الله بالضفة الغربية