عاجل:

الشيخ  قاسم: لإصلاح جذري في البحرين وشعبنا مقاوم يعرف حقوقه

الجمعة ٣٠ أبريل ٢٠٢١
٠٥:٠٤ بتوقيت غرينتش
الشيخ  قاسم: لإصلاح جذري في البحرين وشعبنا مقاوم يعرف حقوقه أكد آية الله الشيخ عيسى أحمد قاسم انه “لا بد من إصلاح جذري صادق ومتين يضمن استمراره في البحرين”، وتابع ان “شعب البحرين مقاوم يعرف حدود حقوقه ومستعد للحوار ولا يصحّ أن يُطالب بالتسوّل والاستجداء والاسترحام”.

العالم- البحرين

وقال الشيخ قاسم في بيان له الجمعة “في البحرين شبكة من الأزمات الحادّة والأوضاع المربكة المهدّدة لوجودها مما صنعته السياسة الرسمية فيها”، وأضاف “تستطيع هذه السياسة أن تبقي هذه الأزمات وتزيد فيها وفي تعقيدها باستمرارها على النمط الذي اختارته في تعاملها مع الشعب من دون أن تميل إلى اصلاح أو تغيير”، واوضح “النتيجة أن تجد نفسها قريبا غريبة غربة فاحشة في وسطها الإقليمي والوسط العالمي كلّه ومعاكسة المسار العام للسياسة في العالم وهي نتيجة لا تتحملها أي دولة من الدول العظمى”.

ولفت الشيخ قاسم الى انه “يمكن لهذه السياسة أن تفرج عن عدد من السجناء مبقية قادة ورموز المقاومة في سجونهم مع الإقدام على تصحيح جزئي للأوضاع الحقوقية وإيجاد لمسات خفيفة تصحيحية على الوضع السياسي”، وأضاف ان “النتيجة لهذا الفرض ليست بعيدة كل البُعد عن سابقتها، ولا تصل إلى حلّ مشكلة الداخل، ولا تنهض بضرورات الإصلاح”.

وتابع الشيخ قاسم “يمكن أن تتوسع هذه السياسة في الخيار الإصلاحي في كلٍّ من الناحية الحقوقية العامة والحق السياسي، لكن بما لا يؤدي إلى توافق سياسي مريح بين الشعب والحكم واستقرار طويل الأمد للأمن الوطني الشامل لكلّ ما يطلب فيه الأمن، ويعطي فرصة التفرّغ من الجميع لترميم التصدّعات الكثيرة التي خلقتها السياسة الخاطئة في قلعة الوطن ووضعته على طريق الانهيار”.

وقال الشيخ قاسم “أمّا إذا أرادت السياسة أن تكون مخلصة وجادّة في حلٍّ ذي قيمة مؤثرة للمشكلة الوطنية الحادّة والمزمنة ينتج علاقة إيجابية مستقرة بين الشعب والحكم وفاعلة على خط التقدّم الوطني والتخلّص من سلبيات الماضي ويتيح فرصة حقيقية للبناء المشترك الذي يعطي موقعاً متقدّماً للوطن على كل الأصعدة الخيِّرة، فلابّد من الإصلاح المجذّر له تجذيراً يضمن صدقه وجدّيته ومتانته واستمراريته من خلال دستور من إرادة الشعب ومؤسسات دستورية راسخة راجعة لارادته، وتتمتّع كلّ منها بالاستقلالية التي تمنع تغوّل أيٍّ منها على الأخرى”.

وشدد على ان “هذه الصورة من الإصلاح هي هدفٌ أصلٌ في كل حراك وانتفاضة وهبّة واعتصام ومسيرة ومطالبة كانت أو تكون على أرض الوطن، وهي الصورة التي لا يُغني عنها شيء من صور الإصلاح الأقلّ منها، وهي لراحة الجميع، وقوّة الجميع، وعزّ الجميع، وأمن الجميع، والعدل العام للجميع”.

ونبه الشيخ قاسم من ان “بقاء أي سجين من سجناء الرأي الذين إنّما كان سجنهم من أجل الدفاع عن حرية الشعب وحقوقه وكرامته ودوره السياسي المسلوب، لهو معاكس تماماً لنيّة الإصلاح فضلاً عن تحقّقه على الأرض، ولذلك لا يَصدُق أي إصلاح إذا كان هؤلاء الأحراء في السجون”.

وأكد ان “شعبنا شعب مقاوم عن حقوقه ضحّى كثيراً وبذل كثيراً وسيبقى معطاءً على طريق حريته واسترداد حقوقه”، وتابع “هذا الشعب لا يصحّ أن يُطالَب بالتسوّل والاستجداء لإرجاع حقوقه والشعب يعرف تماماً أن له حقوقاً، ويعرف حدود حقوقه، وهو متمسك بهذه الحقوق وقادر كلّ القدرة ومستعدٌّ كلّ الاستعداد للدخول في حوار منتج”، وذكر ان “المعارضة كثيرا ما دعت للحوار الجاد المنقذ وأهمل ذلك الجانب الرسمي”، وأشار الى ان “هذه الدعوة قائمة بلا توقّف”.

نص البيان:

بسم الله الرحمن الرحيم

في البحرين شبكة من الأزمات الحادّة والأوضاع المربكة المهدّدة لوجودها مما صنعته السياسة الرسمية فيها، وتستطيع هذه السياسة أن تبقي هذه الأزمات وتزيد فيها وفي تعقيدها باستمرارها على النمط الذي اختارته في تعاملها مع الشعب من دون أن تميل إلى اصلاح أو تغيير.

والنتيجة أن تجد نفسها قريباً غريبة غربة فاحشة في وسطها الإقليمي والوسط العالمي كلّه ومعاكسة المسار العام للسياسة في العالم. وهي نتيجة لا تتحملها أي دولة من الدول العظمى.

ويمكن لهذه السياسة أن تفرج عن عدد من السجناء مبقية قادة ورموز المقاومة في سجونهم مع الإقدام على تصحيح جزئي للأوضاع الحقوقية وإيجاد لمسات خفيفة تصحيحية على الوضع السياسي، والنتيجة لهذا الفرض ليست بعيدة كل البُعد عن سابقتها، ولا تصل إلى حلّ مشكلة الداخل، ولا تنهض بضرورات الإصلاح.

ويمكن أن تتوسع هذه السياسة في الخيار الإصلاحي في كلٍّ من الناحية الحقوقية العامة والحق السياسي، لكن بما لا يؤدي إلى توافق سياسي مريح بين الشعب والحكم، واستقرار طويل الأمد للأمن الوطني الشامل لكلّ ما يطلب فيه الأمن، ويعطي فرصة التفرّغ من الجميع لترميم التصدّعات الكثيرة التي خلقتها السياسة الخاطئة في قلعة الوطن ووضعته على طريق الانهيار.

أمّا إذا أرادت السياسة أن تكون مخلصة وجادّة في حلٍّ ذي قيمة مؤثرة للمشكلة الوطنية الحادّة والمزمنة ينتج علاقة إيجابية مستقرة بين الشعب والحكم، وفاعلة على خط التقدّم الوطني، والتخلّص من سلبيات الماضي، ويتيح فرصة حقيقية للبناء المشترك الذي يعطي موقعاً متقدّماً للوطن على كل الأصعدة الخيِّرة؛ فلابّد من الإصلاح المجذّر له تجذيراً يضمن صدقه وجدّيته ومتانته واستمراريته من خلال دستور من إرادة الشعب ومؤسسات دستورية راسخة راجعة لارادته، وتتمتّع كلّ منها بالاستقلالية التي تمنع تغوّل أيٍّ منها على الأخرى.

وهذه الصورة من الإصلاح هي هدفٌ أصلٌ في كل حراك وانتفاضة وهبّة واعتصام ومسيرة ومطالبة كانت أو تكون على أرض الوطن، وهي الصورة التي لا يُغني عنها شيء من صور الإصلاح الأقلّ منها، وهي لراحة الجميع، وقوّة الجميع، وعزّ الجميع، وأمن الجميع، والعدل العام للجميع.

وإنّ بقاء أي سجين من سجناء الرأي الذين إنّما كان سجنهم من أجل الدفاع عن حرية الشعب وحقوقه وكرامته ودوره السياسي المسلوب؛ لهو معاكس تماماً لنيّة الإصلاح فضلاً عن تحقّقه على الأرض، ولذلك لا يَصدُق أي إصلاح إذا كان هؤلاء الأحراء في السجون.

وعلى الكتّاب في بعض الصحف الرسمية المعبّرة عن السياسة الرسمية ممن لا يحسنون اللغة في خطابهم للشعب ويسيئون لمكانته ووزن معارضته التي يعتزّ بها وتعتزّ به؛ أن يعتبروا له حقّه وموقعه وكفاءاته ويتأدبوا في الخطاب معه.

شعبنا شعب مقاوم عن حقوقه ضحّى كثيراً وبذل كثيراً وسيبقى معطاءً على طريق حريته واسترداد حقوقه، وقد سلك حراكه في عمومه أعقل الطرق وأبعدها عن العنف، والتزم قادته ورموزه بالدعوة الثابتة للمسلك السلمي في المطالبة باستنقاذ حقوقه وحريته.

هذا الشعب لا يصحّ أن يُطالَب بالتسوّل والاستجداء لإرجاع حقوقه، وتقديم ورقة استرحام عسى أن تنال شيئاً من رحمة الطرف الآخر وإلاّ فعليه أن يصمت إذا قرّر الآخر أن يهمل استرحامه أو لا يعترف له بكامل حقّه، ويختار تهميشه.

الشعب يعرف تماماً أن له حقوقاً، ويعرف حدود حقوقه، وهو متمسك بهذه الحقوق وقادر كلّ القدرة ومستعدٌّ كلّ الاستعداد للدخول في حوار منتج بشأن كلّ حقوقه من سياسي وغيره، وبصورة عزيزة ومشرّفة كلُّ همّها إحقاقُ الحقّ، وإقامة العدل وسلامة الوطن، وبناء علاقات صحيحة بينه وبين الحكم من غير استعلاء واستكبار من أحد.

وكثيراً ما دعت المعارضة للحوار الجاد المنقذ وأهمل ذلك الجانب الرسمي، وهذه الدعوة قائمة بلا توقّف.

حيَت البحرين حرّة كريمة قوية مطمئنة في ظل وضع سياسي وحقوقي عادل، التقدّم فيه للأكفأ إخلاصاً والأمن على مصالح الناس والأبعد عن القلق وبيع الدين والضمير.

وعاشت الأمّة الإسلامية كلّها عظيمة وآمنة ومتقدّمة وكريمة ومستقلّة وعزيزة.

عيسى أحمد قاسم

30 أبريل 2021

0% ...

آخرالاخبار

وزارة الحرب الأميركية تفصل رئيس التحرير وكبار الموظفين في صحيفة "ستارز آند سترايبس" العسكرية بعد نشرها تقارير عن الأزمة الجسدية والنفسية ومحاولة انتحار البحارة على متن حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن"


مفوضية حقوق الإنسان: الضفة الغربية وصلت إلى شفا الانهيار


كندا تعلق المفاوضات التجارية مع الولايات المتحدة


رويترز عن رئيس الوزراء الكندي: قررت تعليق المفاوضات التجارية مع الولايات المتحدة


رئيس الوزراء الكندي مارك كارني: إذا فرضت الولايات المتحدة رسوماً جمركية بنسبة 50% على كندا سنرد بفرض رسوم مماثلة


رويترز عن الممثلة التجارية الأمريكية: كندا رفضت إبرام اتفاقية تجارية نهائية مع الولايات المتحدة


رويترز: رئيس الوزراء الكندي يعلن تعليق المفاوضات التجارية مع الولايات المتحدة


وزارة الصحة اللبنانية: 8,915 شهيدًا و30,543 مصابًا جراء العدوان الإسرائيلي على لبنان منذ 2 مارس الماضي


المقررة الأممية فرانشيسكا ألبانيز: منذ وقف إطلاق النار في غزة، قتلت إسرائيل أكثر من 1200 شخص، بينهم 300 طفل


المقررة الأممية فرانشيسكا ألبانيز: الجيش الإسرائيلي الأكثر انعداما للأخلاق في العالم


الأكثر مشاهدة

مصادر فلسطينية: قصف مدفعي عنيف يستهدف المناطق الشرقية من جباليا البلد وحي التفاح شمالي مدينة غزة


سفير إسرائيل لدى واشنطن: "حصلنا على معلومات استخباراتية تؤكد أن تركيا ستوسع تواجدها في سوريا".


أوليانوف: سياسة الضغط لن تسمح للولايات المتحدة بتحقيق أهدافها في إيران


سي إن إن: ترامب يحاول الحفاظ على صورته بعد فشله في إجبار إيران على الاستسلام عبر "الضربات العسكرية" أو دفعها إلى إجراء مفاوضات نووية من خلال مذكرة تفاهم


سي إن إن: إيران مصممة على إذلال ترامب كما فعلت مع كارتر


منظمة الدفاع المدني الايراني: التأهب العام وحماية البنية التحتية من الأولويات


وزير الحرب الإسرائيلي السابق يوآف غالانت: تغيير النظام في إيران ضرب من الخيال العلمي


قصف مدفعي للاحتلال الإسرائيلي يستهدف تلة علي الطاهر في جنوب لبنان


سماع دوي انفجار في مدينة جسر الشغور غربي إدلب يجري التحقق من طبيعته


روسیا: ايران دولة مستقلة وهي وحدها من تقرر المفاوضات مع اميركا


الحكومة اليمنية: ندعو النظام السعودي إلى التوقف عن تنفيذ الإملاءات الأمريكية والصهيونية