عاجل:

كيان العدو قلق ومرتبك... ويواجه وحده

الأربعاء ٠٥ مايو ٢٠٢١
١١:٢٣ بتوقيت غرينتش
كيان العدو قلق ومرتبك... ويواجه وحده لن يكون سهلاً تصوّر أن تقوم دولة العدو "الإسرائيلي" بخطواتٍ عسكرية كبيرة من دون تأييد ومساندة من قِبل الغرب عموماً ويشهد على ذلك تاريخٌ منذ بدايات القرن الماضي وحتى تأسيس دولتهم مروراً بالعدوان الثلاثي وحرب 1967 وما تلاها من إعتداءات مختلفة والإعتداءات المستمرة والإجتياحات على لبنان.

العالم-لبنان

ففي كلّ هذا كان الغرب مُشارِكاً ومُستفيداً وراعياً لكلّ مراحل العدوان. ونرى بوضوح اليوم أنّ الكيان مُرتبكٌ جداً بسبب مُباحثات فيينا حول العودة إلى الاتفاق النووي. من هنا نرى المسؤولين الإسرائيليين يُسارعون إلى واشنطن في عملية يائسة للتعبير عن قلقهم من العودة إلى الإتفاق:

فنرى رئيس "الموساد" يوسي كوهين ورئيس الأركان أفيف كوخافي ورئيس "أمان" تماير هايمن وغيرهم من المسؤولين يسارعون لإجراء محادثات مع الأميركيين بشأن البرنامج النووي الإيراني لدرجة أنّ معلّق الشؤون الأمنية في صحيفة "هآرتس" يوسي ميلمان وصف هذه الزيارات بـ"الغزوة" إلى واشنطن! وهذا يُشير إلى قناعتهم التامة بأنّ المفاوضات الجارية سوف تؤدي حتماً للعودة إلى الإتفاق وطبعاً لا يكون ذلك إلا برفع العقوبات الأميركية مقابل تطبيق إلتزامات طهران لبنود الإتفاقية عام 2015.

وهناك شعورٌ عام عند "الإسرائيليين" أنهم لوحدهم في ساحة المواجهة فلا يمكن الاعتماد على الأميركيين والأوروبيين بأكثر من مناورات أو محاولات الإستفادة والإبتزاز.

فنحن اليوم أمام قلقٍ يكبر في الساحة "الإسرائيلية" والساحة الخليجية وكلاهما لا يستطيع القيام بردّ فعلٍ أو بفعلٍ يستطيع من خلاله تعطيل ما يجري. ولا شك أنّ العودة إلى إطار الإتفاق حاصلة وأنّ إزالة العقوبات دون تغيير جوهري عليها هي مسألة وقت لتَصُبّ في النهاية في نفس المصب.

و"الإسرائيليون" يفهمون أنّ الغرب عموماً لا يُغيّر سياساته الاستراتيجية طبقاً لرغبات الحكومة "الإسرائيلية" خاصة بعد أنْ تَلَمَّسوا أنّ ما جرى في مفاعل "نطنز" لم تكن نتائجه لمصلحتهم بل كانت عكسية من خلال ردّ فعل الإيرانيين برفع التخصيب بنسبة كبيرة ورأى العالم جدية إيران وردّها عندما أعلنت زيادة نسبة التخصيب وهذا ما أكدته لاحقاً الوكالة الدولية للطاقة الذرية. خاصةً أنّ رئيس حكومة العدو الحالي ليس لديه التفاف كبير في الداخل وهذا ليس سراً وكثيراً ما يتحرك من خلال الإستفزاز والتهديد الذي إنْ أَدَّى لردّ إيراني فسوف يكون ورطة كبيرة على الداخل "الإسرائيلي".

ومسار التفاوض للعودة للإلتزام بالإتفاق النووي الإيراني قد بدأ من فيينا والعودة للإلتزام به آتيةٌ عاجلاً أو آجلاً وحينها سوف تكون تداعيات على منطقتنا في بلاد الشام وكلّ غرب آسيا وهذه التداعيات لها أثرها على كلّ ساحات المواجهة ويظهر ذلك جلياً في كيان العدو "الإسرائيلي" الممتلئ بالتنافس والإحباط وكذلك في النظام السعودي الذي بدأ يفتح قنوات تفاوضية مع إيران على أكثر من ساحة. ونحن اليوم أمام جملة أمور:

1 ـ لا شك أنّ محادثات فيينا تلقى تقدّماً ولو بطيئاً ولكن مسارها طبيعيٌ جداً ولا يُتوقع منها غير ذلك.

2 ـ هناك إطمئنان أو على الأقلّ هو رأيٌ راجح أنّ الأميركيين سوف يُسارعون إلى إزالة العقوبات بطريقةٍ تُرضي طهران وذلك لمآرب يعتقدونها ولن يأتي الحديث إطلاقاً عن دور إيران الإقليمي أو القدرات الصاروخية الإيرانية أو تعديل الإتفاق النووي بل اقتصرت محادثات فيينا على العودة إلى الإتفاق فقط وفقط.

3 ـ دول الخليج الفارسي وخاصةً السعودية والإمارات باتوا يُفتشون عن مخرجٍ أو تواصلٍ أو تعايُش لاستيعاب المستجدات الجديدة التي لا مفرّ منها.

وأثناء كتابة هذه الكلمات ذكر ولي العهد السعودي في مقابلةٍ له مواقف جديدة حِيال الجمهورية الإسلامية فيها الكثير من الهدوء والواقعية غير المألوفة منه من قبل. وهناك تطورات شتى على صعيد حَبك العلاقات في محورٍ يُقابل الغرب نواته روسيا والصين والجمهورية الإسلامية. وليس عبثاً ولا يمكن غض النظر عن السفن الروسية التي بدأت منذ أسابيع بمرافقة حاملات النفط من إيران إلى روسيا ولذلك أكثر من دلالة. ورأى العالم موقف إيران القوي الذي تميّز بالثبات والصبر وكان له عنوان وحيد هو: على الولايات المتحدة التي انقلبت ونكثت بعهودها أن تعود. وكلّ الإشارات تدلّ اليوم على عودة الولايات المتحدة إلى الإتفاق.

وأمامنا على الأقلّ شهران لتحقيق خطواتٍ ملموسة وهي في الحقيقة مهمّة للجنتين فرعيتين أفرزتهما الجولة الأولى من محادثات فيينا في مجموعةٍ مهمتها متابعة إجراءات عودة إيران إلى الإلتزام بالإتفاق ومجموعة أخرى مهمتها الإهتمام برفع العقوبات الأميركية.

0% ...

آخرالاخبار

صاروخ خرمشهر 4.. أرقام ومواصفات


عراقجي: الدبلوماسية تحت التهديد العسكري لن تنجح.. لا اتصال مباشر مع ويتكوف


الصحة بغزة: إجمالي عدد الشهداء منذ سريان وقف إطلاق النار 492 والإصابات: 1,356 إضافة إلى 715 حالة انتشال


الصحة بغزة: الإحصائية التراكمية منذ بداية العدوان بلغت 71,667 شهيدا و171,434 مصابا


تصعيد أمريكي ضد كوبا.. ترامب: كوبا على شفا الانهيار!


الولائي: التدخل الأميركي السافر نسف للتجربة الديمقراطية بعد 2003 واختطاف لرأي الناخبين لإنتاج حكومة قوية تعكس إرادة العراقيين


الولائي: ترامب يريد اغتيال نوري المالكي سياسياً عبر تدخله المباشر برفض ترشيحه


الأمين العام لكتائب سيد الشهداء أبو آلاء الولائي: ترامب اغتال قادة النصر جسدياً ويريد معاودة الكرة باغتيال نوري المالكي سياسياً


رئيس الوزراء العراقي السابق عادل عبد المهدي: العراقيون أحرار في اختيار حكومتهم كما كانوا أحراراً في عام 2003


الكرملين: سحب القوات الروسية من القواعد العسكرية في سوريا هو من صلاحيات وزارة الدفاع


الأكثر مشاهدة

وزير الخارجية السعودي يتحدث لأول مرة عن 'الخلاف' مع الإمارات حول اليمن


السفارة الإيرانية ببيروت تدين غارات الاحتلال المتواصلة على جنوب لبنان 


السفارة الإيرانية في بيروت تدين بأشد العبارات الغارات الإسرائيلية المتواصلة على جنوب لبنان 


مسؤولون امريكيون يربطون إعمار غزة بسلاح المقاومة وحماس ترفض


المندوب الايراني: تهديدات واشنطن انتهاك صارخ للسيادة الدولية


روسيا تسحب قواتها من مطار القامشلي في شمال شرقي سوريا


مندوب إيران لدى الأمم المتحدة: واشنطن تهدد باستمرار بالهجوم على دول ذات سيادة وبالسيطرة على أراض أجنبية


مقر خاتم الأنبياء: أي تهديد للأمن القومي سيواجه بقرار فوري وحازم


مقر خاتم الأنبياء (ص): نرصد بدقة أي تهديد للأمن القومي الإيراني منذ مراحله الأولى والقرار المناسب سيتخذ في الوقت المناسب


مقر خاتم الأنبياء (ص): أي اعتداء أو تصعيد ستكون المسؤولية الكاملة عن عواقبه غير المقصودة على عاتق الطرف المحرّض


مقر خاتم الأنبياء: الحشود العسكرية الأميركية وحاملات الطائرات بالمنطقة لا تشكل رادعاً بل تحولها إلى أهداف سهلة