عاجل:

الغارديان تجيب:

لماذا تخلت الإمارات عن القضية الفلسطينية؟

الأربعاء ١٩ مايو ٢٠٢١
٠٩:٥٥ بتوقيت غرينتش
لماذا تخلت الإمارات عن القضية الفلسطينية؟ اعتبرت صحيفة الغارديان البريطانية أن الإمارات تخلت عن القضية الفلسطينية، وذلك من أجل تحقيق مصالحها مع "إسرائيل" عبر اتفاقيات التطبيع.

العالم - الإمارات

وقالت الصحيفة في تقرير لها إنه لأول مرة في حرب "إسرائيل" على قطاع غزة انفصلت الوحدة الإقليمية بين العرب حول من يقع اللوم وما يجب فعله لوقف القتال.

وأشارت إلى أنه بينما اتهمت بعض الدول ذات الأغلبية المسلمة مثل تركيا وإيران، "إسرائيل" بالتحريض في المسجد الأقصى وارتكاب الفظائع في غزة فإن الدول الأخرى التي حذت حذوها خلال الاضطرابات السابقة كانت هذه المرة أكثر تحفظًا.

وقادت الدول وفي مقدمتها الإمارات التي عقدت اتفاقيات التطبيع مع "إسرائيل" في العام الأخير لإدارة دونالد ترامب الصمت النسبي، وهي الآن حامل لواء ما يسمى بـ"اتفاقات أبراهام".

ويقول المراقبون القدامى لإسرائيل وفلسطين إن ردود الفعل المتباينة على جولة القتال هذه قد وضعت بعض القوى الإقليمية في موقف صعب مع سكانها.

قال كريس دويل مدير مجلس التفاهم العربي البريطاني: “إنه أمر غير عادي في موقف الإنكار هذا للإماراتيين على وجه الخصوص، أنهم لم يصرحوا بالكاد بأي انتقاد لما يحدث في إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة “.

وأضاف أن ذلك إنه يرسل إشارة من القيادة الإماراتية بأننا لن نبتعد عن هذا التحالف المزدهر مع "إسرائيل"، والذي يعتبرونه قيماً للخطط المستقبلية.

وتابع “هناك متسع كبير لإصدار بيان مؤيد للغاية لحقوق الفلسطينيين، لكن الإماراتيون لم يفعلوا ذلك”.

فيما بدا أنه رد مدعوم من الدولة ، تم تداول هاشتاغ “فلسطين ليست قضيتي” في الإمارات والبحرين خلال عطلة نهاية الأسبوع.

ولم يحدث تأثير يذكر في الدعم على مستوى المنطقة لحسابات تويتر من غزة والقدس الشرقية التي تدين مشاهد العنف والقيادة الإسرائيلية.

قال مهند حاج علي الباحث الزميل في مركز كارنيغي للشرق الأوسط: “إن الإمارات وحكومات التطبيع تقف في الجانب الخطأ من الرأي العام في كيفية رؤيتها واستقبال سكان المنطقة العربية لها”.

وأضاف “إنهم يحاولون اتباع سياسة خارجية نشطة في مناصب لم تكن لديهم من قبل. يمكن اعتبارها مرادفة للاحتلال الإسرائيلي والسياسة الإسرائيلية في المنطقة. سيكون لذلك تأثير ليس فقط على إسرائيل، ولكن على حلفائهم العرب الجدد. وهذا سوف يشوه سمعتهم “.

كانت تغطية الصراع شبه معدومة في الصحف الإماراتية وصامتة في البحرين والمملكة العربية السعودية.

وخلال عقود طويلة ظلت القضية الفلسطينية الشغل الشاغل لأذهان شعوب المنطقة العربية ومزاجها. كما كانت الموضوع الوحيد الذي أخذ فيه الإعلاميون والمحللون العرب راحتهم في ممارسة حريتهم والتعبير عن آرائهم.

غير أن هذه الميزة زالت في الفترة الأخيرة، والسبب هو التطبيع الحكومي مع "إسرائيل".

وسط الخنق السياسي والإعلامي، وفي غياب حرية مناقشة المشاكل الداخلية والفشل الحكومي وانعدام الحقوق والحريات، شكّلت القضية الفلسطينية متنفسا مناسبا ومفيدا لكثير من النخب العربية، أفرادا ومجموعات، وللحكومات أيضا.

استغل كثيرون من أصحاب الرأي والقلم العرب حرية زائفة فقالوا ما شاؤوا في القضية الفلسطينية، ومتى ما شاؤوا، دون أن يمنعهم أحد.

بالعكس، شجعتهم السلطات فكان بعضهم يلعب أحيانا، دون أن يشعر، دورا تريده أنظمة الحكم المستبدة التي لا هدف لها سوى إلهاء الشعب بعناوين طنانة، مثل القضية الفلسطينية، للبقاء في الحكم بلا إزعاج.

كانت فلسطين الشمّاعة التي علّق عليها الطغاة والمفلسون ممارساتهم المشؤومة. وعلّق عليها أيضا مَن آثروا السلامة والمنطقة الآمنة في الحياة العامة اختياراتهم.

لم يكن الأمر يكلف شيئا لمن أراد أن يرفع صوته. الكلام الجميل المشحون بالعواطف القومية مجاني ومحبَّب في كثير من الأحيان لرجل الشارع الذي يتعاطف صادقا مع الفلسطينيين ومستعد للتضحية من أجل حقهم في الوجود.

يستطيع أيّ كان أن يقول ما يشاء دون أن يخشى متابعة قضائية أو مضايقات أمنية تُحوّل حياته جحيما، هذا إذا نجا من السجون والمعتقلات المجهولة.

كان ذلك يخدم مصلحة الجميع: المحللون والإعلاميون يعتقدون أنهم يمارسون حريتهم وحقهم في التعبير، فيضمنون سلامتهم ويرتاحون من الحرج المترتب عن قلة شجاعة تناول المشاكل الداخلية.

والسلطات تكسب من هذه الحرية الوهمية ثقة الرأي العام، وتعطي الانطباع بأن لديها قضية مقدَّسة تستحق التضحية بالحقوق والحريات السياسية من أجلها.

غير أن التطبيع الإماراتي مع "إسرائيل" قضى على الورقة الأخيرة، والمساحة الأخيرة من الحرية، حتى ولو كانت مجروحة ووهمية في أحيان كثيرة.

اليوم لا يستطيع أحد في الدول المطبِّعة، والمطبّعة حديثا على وجه الخصوص، انتقاد بصوت مرفوع ما ترتكبه "إسرائيل" من فضائع في القدس والأراضي الفلسطينية، دون أن يعرّض نفسه لخطر ما.

لا يستطع أحد أن يرفع صوته بالقول إن التطبيع مع "إسرائيل" شجعها على ارتكاب ما ترتكب اليوم من قتل وتخريب دون خوف من حساب أو مساءلة، ودون أدنى اعتبار لحلفائها الجدد، العرب، الذين بلا شك تحرجهم بغطرستها وتضعهم في مواقف غير مريحة.

التطبيع تترتب عنه بالضرورة مسؤوليات والتزامات هي عبارة عن فواتير واجبة الدفع فورا.

ومما تتضمنه هذه الفواتير أن تراعي السلطات المطبّعة مشاعر "إسرائيل" وتفرض احترامها ومراعاتها.

من السهل أن تفسر أي سلطة عربية اليوم انتقاد "إسرائيل" على أنه يمس بالمصالح العليا للوطن وبعلاقاته مع الآخرين.

0% ...

آخرالاخبار

المسؤول الأمني لكتائب حزب الله بالعراق: نشترط إخراج القوات التركية من شمال العراق وحل البيشمركة


المسؤول الأمني لكتائب حزب الله بالعراق: شروطنا للمقاربة مع أي حكومة بشأن السلاح تتمثل بخروج القوات الأمريكية


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم ضاحية شويكة شمال طولكرم


مصادر عراقية: انباء عن سماع دوي انفجار في محافظة اربيل


مشاورات هاتفية بين وزيري خارجية ايران وتركيا


مصادر محلية عراقية: دوي انفجارات مجهولة في السليمانية شمال العراق


الإطار التنسيقي في العراق: ندين الهجوم الارهابي على مقر رئيس وزراء اقليم كردستان العراق


مصادر فلسطينية: إطلاق نار من آليات الاحتلال شمال شرقي خان يونس جنوبي قطاع غزة


بزشكيان: الصبر والتضامن هما مفتاح صمود إيران في وجه الضغوط الخارجية


مصادر فلسطينية: إصابة شابين جراء اعتداء مستوطنين صهاينة عليهما في بلدة بيتا جنوب نابلس بالضفة الغربية المحتلة


الأكثر مشاهدة

حماس تكشف تفاصيل اجتماع القاهرة


قصف مدفعي إسرائيلي يطال أطراف بلدة القنطرة في جنوب لبنان


عارف: ايران قادرة على الانتصار في الحرب الاقتصادية أيضاً


مصادر محلية سورية: تحليق مكثف لطيران الاستطلاع الإسرائيلي في أجواء محافظة درعا


أردوغان: إغلاق مضيق هرمز يمثل مشكلة كبيرة لحركة التجارة العالمية ونأمل بإنهاء الحرب وتحقيق السلام في أقرب وقت


ترامب: سألت رئيس كوريا الجنوبية عما إذا كانوا يرغبون بالانضمام إلينا في جهود "نزع سلاح إيران" النووي فكان ردهم لا


نائب قائد قيادة الدفاع الشمالي الأميركية، يحذر : الولايات المتحدة "غير مستعدة" للدفاع ضد هجوم باستخدام أسراب الطائرات بدون طيار على الأراضي الأميركية


مصادر فلسطينية: العدو الإسرائيلي يقصف بالمدفعية بلدة شمال مخيم البريج وسط قطاع غزة


ترامب: يسعدني جدًا أن أرى أن السعودية وتركيا وباكستان قد وقّعت مؤخرًا، وأخيرًا، على اتفاقية الدفاع المشترك في مكة


بقائي: كندا تحولت إلى فريق احتياطي في العدوان على ايران


مصادر فلسطينية: إطلاق نار مكثف من الدبابات الإسرائيلية بحي التفاح شرقي مدينة غزة