عاجل:

سورية تنتصر

الثلاثاء ٢٥ مايو ٢٠٢١
٠٧:١٣ بتوقيت غرينتش
سورية تنتصر عشية الاستحقاق الرئاسي في سورية تبدو صورة الغد السوري مشرقة، فملايين السوريين في الساحات استعداداً لتلبية النداء الدستوري، لتثبيت معنى النصر الشعبي والسياسي والعسكري لمشروع دولتهم بوجه مشاريع التفتيت والتقسيم والاحتلال والإرهاب.

العالم-مقالات وتحليلات

وعشرات الآلاف من السوريين في خارج سورية الذين أتيح لهم أن يشاركوا للمرة الأولى في هذا الاستحقاق عبّروا عن التمسك بخيار الدولة بوجه كل العروض الأخرى التي لم تحمل لهم إلا المذلة والهوان والتشرّد، أما على المستوى المستقبلي فقد كان كلام وزير الخارجية السورية فيصل المقداد عن قرار حاسم بإنهاء الاحتلال الأميركي والتركي وإستعادة وحدة وسيادة سورية فوق كل ترابها الوطني، تعبيراً عن سياق ورد في كلامه بوضوح عن مسار التموضع العربي والدولي الجديد تجاه الدولة السورية، وعن السفارات الغربية والعربية التي ستفتح قريباً، وما أشرت إليه عملية فتح السفارات السورية في العديد من العواصم العالمية أمام السوريين لممارسة حقهم الدستوري بالانتخاب، أما على الصعيد الاقتصادي فقد كان لافتاً ما أكده المقداد بصورة رسمية حول الحماية الروسية لناقلات النفط الإيرانية الآتية إلى سورية، لجهة وضع الدعم الاقتصادي لسورية لدى حلفائها في دائرة الأولوية أسوة بالدعم السياسي والعسكري، ما يعني أن الاقتصاد السوري المعروف بطاقاته الإنتاجية سيستعيد الكثير من مقدراته بمجرد توافر موارد الطاقة التي شكلت أهم وجوه الحرب الاقتصادية على سورية، سواء بسرقتها من الاحتلال الأميركي وتقاسمها من الاحتلال التركي والجماعات الكردية التقسيمية، أو عبر ما مثله الحصار وما مثلته العقوبات.

كسر منظومة الحصار السياسي والاقتصادي، ووضع خريطة التحرير على الطاولة، واستعادة سورية مكانتها العربية والدولية، وتماسك تحالفاتها، ونهضة شعبها رغم كل التضحيات، في ظل قيادة استثنائية تاريخية يمثلها الرئيس بشار الأسد، علامة من علامات نهوض عربي جديد، حيث لا مكان لأدوار قيادية عربية لأصحاب الخيارات التي ارتبطت بالرهان على زمن الهيمنة الأميركية والتأقلم مع كيان الاحتلال وصولاً للتطبيع، فالزمن العربي ترسمه القضية الفلسطينية، وفي زمن يكون عنوانه ضمور وتراجع القضية الفلسطينية وسيادة زمن الزحف على طلب رضا الاحتلال وعواصم الغرب كان طبيعياً أن تكون سورية في دائرة النار، أما في زمن صمود سورية وانتصارها فكان طبيعياً أن تستعيد القضية الفلسطينية روحها، ومع نهضة القضية الفلسطينية في أرض فلسطين وعربياً ودولياً، وتحوّلها الى ميزان فاصل في رسم المعادلات والتوازنات، فلا مكان لحضور عربي لا تكون سورية قلبه وطليعته. وهذا معنى أن يستقبل الرئيس السوري قادة الفصائل الفلسطينية المقاومة عشية وقف النار، ومعنى أن يقول إن أبواب دمشق كانت وستبقى مفتوحة لكل المقاومين، وهذا معنى تأكيد المقداد لهذا الكلام، ولو لم تتم تسمية حركة حماس بالاسم فلأن الخطوة الأولى مطلوبة من حماس، وهي قيد التحضير بشراكة الحلفاء المشتركين في محور المقاومة.

سورية القوية والمقتدرة ليست حدثاً عادياً في المنطقة والعالم، ويكفي النظر لما تعرّضت له سورية لحرمانها من القوة والاقتدار للتحقق من معنى قوتها وقدرتها، ومعرفة كم كانت كلفة حرب تدمير سورية وإضعافها، لمعرفة أن إضعافها كان شرطاً للفوز بمشاريع أخرى تدير المنطقة يستحيل تمريرها في ظل وجود سورية قوية ومقتدرة، ومعرفة أن اليأس من تدمير سورية وإضعافها والتسليم بعودتها قوية ومقتدرة، هو تسليم ضمني بسقوط هذه المشاريع، والتسليم بأن وضعاً عربياً جديداً قيد التشكل، وأن فلسطين العائدة بقوة عنواناً للمشهد العربي الجديد يكتمل حضورها بسورية القوية والمقتدرة، وحدود تأثير قوة سورية واقتدارها لن تتوقف عند حجم المدى الذي ستكسبه القضية الفلسطينية ومقاومتها، فلبنان والأردن والعراق كدول جوار لسورية، سيشعرون بإشعاع قوتها واقتدارها وحضورها وتأثير عودتها. والبداية ستكون بضمور مشاريع التفتيت والتقسيم التي انتعشت مع إضعاف سورية واستنزافها، وستحمل الأيام المقبلة الكثير من المتغيرات لأشكال التعاون والتنسيق والتشبيك، ما يجعل الحديث عن عودة النازحين كعنوان للتعاون مجرد تفصيل صغير.

المصدر: شام تايمز- الكاتب: ناصر قنديل

0% ...

آخرالاخبار

شاهد.. إغلاق هرمز يربك أسواق الطاقة ويرفع أسعار النفط!


بحرية حرس الثورة الإسلامية: نسعى لتوفير مسار محدد وآمن لعبور السفن من مضيق هرمز لضمان حركة التجارة رغم عدوان أمريكا


القوات البحرية التابعة لحرس الثورة الإسلامية: عبور 31 سفينة بتنسيق من القوات البحرية عبر مضيق هرمز خلال الساعات الـ 24 الماضية


ملادينوف: أكثر من مليون شخص في غزة بلا مأوى دائم ويعيشون في خيام أو مبان مدمرة


ممثل "مجلس السلام" بغزة نيكولاي ملادينوف: لا يوجد تعاف في القطاع حتى الآن ونحو 80% من مبانيه تضررت أو دمرت كليا


السيد الحوثي: الأعداء وظفوا حتى العنوان الإنساني والمنظمات الإنسانية في مجال الاختراق الأمني كما حدث عندنا في اليمن


قائد حركة أنصار الله السيد الحوثي: الأعداء يعملون بشكل كبير جدا في مجال الاختراق الأمني


شاهد.. تقرير دولي يبرّيء الإحتلال ويحمّل غزة ثمن الحرب!


كتلة "الوفاء للمقاومة"بلبنان توجه مذكرة الى السفارات العربية والأجنبية


تحليل اليوم/ مؤشرات اعتراف العالم بتفوق إيران في المعركة ضد أمريكا


الأكثر مشاهدة

"أسطول الصمود"يكشف هشاشة الرواية الإسرائيلية!


العثور على مقبرة جماعية داخل مقلع مهجور في عش الورور بدمشق


الخارجية القطرية: الدوحة تواصل دعم جهود باكستان


بقائي: سجل أمريكا في سوء التصرف ونقض العهود تجاه ايران يمتد لأكثر من 73 عامًا


مجلس الشيوخ الأميركي يدعم قراراً يحد من صلاحيات ترامب في الحرب على إيران


بقائي: يجب محاكمة القادة العسكريين والمسؤولين الأميركيين الذين أمروا ونفذوا هذا الهجوم ومحاسبتهم بموجب القوانين الدولية


بعثة إيران بالأمم المتحدة: واشنطن أساءت من جديد استخدام مجلس الأمن لنشر أكاذيب ضدنا وضد برنامجنا النووي السلمي


ديمقراطيون وجمهوريون ضد ترامب..مجلس الشيوخ يصوت لصالح تقييد صلاحياته في حرب ايران


رئيس الحشد الشعبي يلتقي السفير البريطاني لدى العراق...هذا ما بحثاه


عراقجي: الكونغرس الأمريكي أقر بفقدان عشرات الطائرات بمليارات الدولارات


زلزال بقوة 4.7 درجات وعلى عمق 20 كيلومتراً يهز ضواحي بلدة لافت في محافظة هرمزغان الإيرانية