عاجل:

عطوان يتساءل ..

لماذا تقيم الامارات قاعدة عسكرية بباب المندب، ويحذرها من هذا الشيء!

الجمعة ٢٨ مايو ٢٠٢١
٠٣:١٤ بتوقيت غرينتش
لماذا تقيم الامارات قاعدة عسكرية بباب المندب، ويحذرها من هذا الشيء! تَقِف منطقة باب المندب الاستراتيجيّة على أبواب تصعيدٍ عسكريّ جديد قد تتورّط فيه دولة الإمارات العربيّة المتحدة في مُواجهةٍ مُباشرة مع حُكومة صنعاء، وحركة “أنصار الله” اليمنيّة على وجه الخُصوص.

العالم- الامارات

إذا صحّت الأنباء التي نشرتها وكالة “أسوشيتد برس” الأمريكيّة التي تقول إنّها، أيّ الإمارات، تَقِف وراء بناء قاعدة عسكرية جوية في جزيرة “بريم” المعروفة أيضًا باسم “ميون”، وهي تبدو معلومات صحيحة، لأنّ الوكالة نشرت صُورًا جرى اتّخاذها من أقمارٍ صناعيّة يظهر فيها مدرج لهُبوط وصُعود الطّائرات بطُول 1.8 كم وثلاثة حظائر للطّائرات في الجزيرة.

المهندس هشام شرف عبد الله، وزير الخارجيّة في حُكومة صنعاء، شنّ هُجومًا شَرِسًا وغير مسبوق على دولة الإمارات ومُمارساتها غير القانونيّة والمرفوضة التي تقوم بها في مُحاولةٍ يائسة لفرض سياسة الأمر الواقع على الجزيرة، التي تتحكّم بمدخل البحر الأحمر، واتّهمها بمُحاولة استِقدام سُيّاح إسرائيليين إلى جزيرة سوقطرى.

أخطر ما ورد في بيان السيّد هشام شرف الذي بثّته وكالة الأنباء الرسميّة اليمنيّة توجيهه “النّصح” لدولة الإمارات بـ”الحِفاظ على أراضيهم وسُلطاتهم داخِل حُدود دولتهم”، مُحذِّرًا من “أنّ حمم النّار يُمكِن أن تَصِلهُم قريبًا إذا واصلوا مُمارساتهم ولم يتركوا أرض اليمن وجُزرها ويتوقّفوا عن اللّعب بالنّار”.

التّحالف الذي يَشُن الحرب على اليمن مُنذ أكثر من ستّ سنوات وتقوده السعوديّة، اعترف رسميًّا في بيانٍ له أنّه أسّس وجودًا استراتيجيًّا على جزيرةٍ يمنيّة في مدخل باب المندب لمُواجهة التّهديدات المُحتملة للتّجارة البحريّة من قِبَل حركة أنصار الله، وكان لافتًا أنّ -ما يسمى- بالحُكومة الشرعيّة ورئيسها السيّد عبد ربه منصور هادي لم تُصدِر أيّ بيان يُؤيّد أو يُعارض هذه الخطوة، الشّيء نفسه يُقال عن المجلس الانتقالي الحاكم في مدينة عدن، وتتردّد معلومات بأنّ الرئيس هادي رفض تأجير الجزيرة لدولة الإمارات في مُعاهدة تمتدّ لعِشرين عامًا.

التّرجمة العمليّة لنصائح وزير خارجيّة حُكومة صنعاء وتهديداته تعني فتح جبهة عسكريّة ضدّ الإمارات ظلّت مُغلقةً طِوال السّنوات السّت الماضية من عُمُر الحرب اليمنيّة، ربّما تتمثّل في إطلاق صواريخ على مطاراتها وبُناها التحتيّة على غِرار الهجمات التي تشنّها حركة “أنصار الله” وقوّاتها، على المملكة العربيّة السعوديّة ووصلت صواريخها وطائراتها المُسيّرة إلى مُعظم الأهداف الاستراتيجيّة في العمق السّعودي، بِما في ذلك عصب المُنشآت النفطيّة وموانئ تصدير النّفط.

دولة الإمارات، وحسب وكالة “أسوشيتد برس” التي كانت أوّل من بثّ الخبر، رفضت التّعليق، ولكنّ مسؤولين أمريكيين عسكريين أكّدوا أنّها، أيّ دولة الإمارات، “نقلت أسلحة ومعدّات عسكريّة وقوّات إلى الجزيرة المذكورة خلال الأسابيع الماضية”، وتُريد أن تجعل من هذه

أكثر دولة قلقة من تنامي القوّة الصاروخيّة، البريّة والبحريّة لحركة “أنصار الله”، هي كان الاحتِلال الإسرائيلي الذي يُعتَبَر البحر الأحمر، ومضيق باب المندب، شريان حياة بحَري استراتيجي لها ولذلك يسعى جاهِدا للسّيطرة عليه، سواءً بشَكلٍ مُباشر أو غير مُباشر عبر جهات عربيّة مِثل دولة الإمارات التي وقّع معها اتّفاق سلام، أو المجلس الانتقالي اليمني المُسَيْطِر على عدن الذي صرّح العديد من قِيادته أنّهم لا يُمانعون تطبيع العُلاقات مع تل أبيب.

الاحتقان يتضخّم في مضيق باب المندب الاستِراتيجي، وينتظر المُفَجِّر أو عود الثّقاب الذي قد يُشعِل حربًا إقليميّةً كُبرى تكون دولة الإمارات من أبرز ضحاياها إذا لم يتم تطويق هذه الأزمة بسُرعةٍ، والتّراجع بالتّالي عن طُموحاتها لبِناء هذه القاعدة، وبصُورةٍ غير قانونيّة في مدخل البحر الأحمر، والمعلومات المُتوفِّرة لدينا أنّ إصبَع حركة “أنصار الله” موضوعةٌ على الزّناد وتَستَعِدُّ لإطلاق الصّاروخ الأوّل.

إسرائيل انهزمت في غزّة، ولم تستطع حماية مُستَوطنيها، ولن تنتصر قي باب المندب.. واللُه أعلم.

الرأي اليوم/ عبدالباري عطوان

0% ...

آخرالاخبار

الحاج حسن: المسعى الإيراني لمساعدة لبنان صادق بلا مقابل عكس الاميركي


مراسل العالم يكشف تفاصيل الحدث الأمني جنوب لبنان


إصابات بتفجير مقر لضباط جيش الاحتلال جنوب لبنان..بعضها خطيرة


الجهاد الإسلامي: نرى أن الإجراءات الأخيرة، من مصادرة الأراضي واقتلاع الأشجار وتوسيع الاستيطان، تأتي استكمالاً لحرب الإبادة التي تستهدف شعبنا


حركة الجهاد الإسلامي: تواصل حكومة مجرمي الحرب في الكيان الصهيوني فرض ضم الضفة المحتلة عبر سياسة ممنهجة في مشروع تهجير


"بتسيلم": الاحتلال قتل 54 طفلا أبرياء في الضفة خلال 2025


عالمكم.. ايران تودع المونديال وسط جدل عالمي


المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان: الشعب الفلسطيني وحده صاحب الحق في إدارة شؤونه، ولا يجوز فرض هياكل حكم موازية بالنيابة عنه


مندوب الصين في مجلس الأمن: يجب وقف الاستيطان في الضفة ولا حل من دون إقامة دولة فلسطينية


مندوب الصين في مجلس الأمن: على"إسرائيل" وقف إطلاق النار فورا في غزة والإلتزام بالقانون الدولي