عاجل:

عبد الباري عطوان يجيب..

لماذا أقدمت الإمارات على بناء قاعدة عسكرية بمدخل باب المندب؟

الجمعة ٢٨ مايو ٢٠٢١
١٢:٣١ بتوقيت غرينتش
لماذا أقدمت الإمارات على بناء قاعدة عسكرية بمدخل باب المندب؟ تقف منطقة باب المندب الاستراتيجية على أبواب تصعيد عسكري جديد قد تتورط فيه دولة الإمارات العربية المتحدة في مواجهة مباشرة مع حكومة صنعاء، إذا صحت الأنباء التي نشرتها وكالة “أسوشيتدبرس” الأمريكية التي تقول إنها، أي الإمارات، تقف وراء بناء قاعدة عسكرية جوية في جزيرة “بريم” المعروفة أيضا باسم “ميون”.

العالم- اليمن

وهي تبدو معلومات صحيحة، لأن الوكالة نشرت صورا تم التقاطها من أقمار اصطناعية يظهر فيها مدرج لهبوط وصعود الطائرات بطول 1.8 كم وثلاثة حظائر للطائرات في الجزيرة.

المهندس هشام شرف عبد الله، وزير الخارجية في حكومة صنعاء، شن هجوما قويا وغير مسبوق على الإمارات وممارساتها غير القانونية والمرفوضة التي تقوم بها في محاولة يائسة لفرض سياسة الأمر الواقع على الجزيرة، التي تتحكم بمدخل البحر الأحمر، واتهمها بمحاولة استقدام سياح إسرائيليين إلى جزيرة سقطرى.

أخطر ما ورد في بيان السيد هشام شرف الذي بثته وكالة الأنباء الرسمية اليمنية توجيهه “النصح” لدولة الإمارات بـ”الحفاظ على أراضيهم وسلطاتهم داخل حدود دولتهم” محذرا من “أن حمم النار يمكن أن تصلهم قريبا إذا واصلوا ممارساتهم ولم يتركوا أرض اليمن وجزرها ويتوقفوا عن اللعب بالنار”.

***

التحالف الذي يشن الحرب على اليمن منذ أكثر من ست سنوات وتقوده السعودية، اعترف رسميا في بيان له أنه أسس وجودا استراتيجيا على جزيرة يمنية في مدخل باب المندب لمواجهة التهديدات المحتملة للتجارة البحرية من قبل جماعة “أنصار الله” الحوثية، وكان لافتا أن الحكومة الشرعية ورئيسها السيد عبد ربه منصور هادي لم تصدر أي بيان يؤيد أو يعارض هذه الخطوة، الشيء نفسه يقال عن المجلس الانتقالي الحاكم في مدينة عدن، وتتردد معلومات بأن الرئيس هادي رفض تأجير الجزيرة لدولة الإمارات في معاهدة تمتد لعشرين عاما.

الترجمة العملية لنصائح وزير خارجية حكومة صنعاء وتهديداته تعني فتح جبهة عسكرية ضد الإمارات ظلت مغلقة طوال السنوات الست الماضية من عمر الحرب اليمنية، ربما تتمثل في إطلاق صواريخ على مطاراتها وبناها التحتية على غرار الهجمات التي تشنها حركة “أنصار الله” الحوثية وقواتها، على المملكة العربية السعودية ووصلت صواريخها وطائراتها المسيرة إلى معظم الأهداف الاستراتيجية في العمق السعودي، بما في ذلك عصب المنشآت النفطية وموانئ تصدير النفط.

ما يؤكد هذه “الفرضية” التصريح الذي ورد على لسان اللواء حسين سلامي قائد الحرس الثوري الإيراني، وبثه التلفزيون الرسمي قبل أسبوعين، وقال فيه “إن الإمارات قلقةٌ من الحوثيين وإذا اشتعلت عملياتهم ضد الإمارات سيحدث فيها ما حدث بالسعودية”، وهو التصريح الذي أثار العديد من علامات الاستفهام في حينه.

دولة الإمارات، وحسب وكالة “أسوشيتد برس” التي كانت أول من بث الخبر، رفضت التعليق، ولكن مسؤولين أمريكيين عسكريين أكدوا أنها، أي دولة الإمارات، “نقلت أسلحة ومعدات عسكرية وقوات إلى الجزيرة المذكورة خلال الأسابيع الماضية”، وتريد أن يجعل من هذه الجزيرة اليمنية قاعدة تحكم استراتيجية بعيدة المدى بالملاحة في البحر الأحمر.

***

أكثر دولة قلقة من تنامي القوة الصاروخية، البرية والبحرية لحركة “أنصار الله” الحوثية، هي دولة الاحتلال الإسرائيلي التي يعتبر البحر الأحمر، ومضيق باب المندب، شريان حياة بحري استراتيجي لها ولذلك تسعى جاهدة للسيطرة عليه، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر عبر جهات عربية مثل دولة الإمارات التي وقعت معها اتفاق سلام، أو المجلس الانتقالي اليمني المسيطر على عدن الذي صرح العديد من قيادته أنهم لا يمانعون تطبيع العلاقات مع تل أبيب.

الاحتقان يتضخم في مضيق باب المندب الاستراتيجي، وينتظر المفجر أو عود الثقاب الذي قد يشعل حربا إقليمية كبرى تكون دولة الإمارات من أبرز ضحاياها إذا لم يتم تطويق هذه الأزمة بسرعة، والتراجع بالتالي عن طموحاتها لبناء هذه القاعدة، وبصورة غير قانونية في مدخل البحر الأحمر، والمعلومات المتوفرة لدينا أن إصبع حركة “أنصار الله” الحوثية موضوعةٌ على الزناد وتستعد لإطلاق الصاروخ الأول.

إسرائيل انهزمت في غزة، ولم تستطع حماية مستوطنيها، ولن تنتصر قي باب المندب.. والله أعلم.

عبد الباري عطوان/راي اليوم

0% ...

آخرالاخبار

الإسعاف الصهيوني: مصابون في مناطق متفرقة بمنطقة تل أبيب الكبرى


الإسعاف الصهيوني: طواقمنا توجهت إلى عدة مناطق في الوسط بعد بلاغات عن سقوط صواريخ وشظايا صاروخية


هيئة علماء بيروت: يبدو أن الوزير ومنذ تسلمه الوزارة دأب على التربص بكل كلمة تصدر من الجانب الإيراني ليعمد على الفور في أخذ موقف وإجراء تعسفي سريع


هيئة علماء بيروت: قرار سحب الموافقة على اعتماد السفير الإيراني خطيئة كبرى يرتكبها الوزير يوسف رجّي بحق دولة صديقة


هيئة علماء بيروت تدين بشدة قرار وزير الخارجية بشأن التمثيل الدبلوماسي وسحب الموافقة على اعتماد سفير إيران المعيّن لدى لبنان، محمد رضا شيباني


المجلس الوزاري للأمن الوطني يخول الحشد الشعبي والأجهزة الأمنية العمل بمبدأ حق الرد والدفاع عن النفس للتصدي للاعتداءات


وزير النفط الإيراني في رسالته لغوتيريش: نطالب الأمم المتحدة بإدانة هذه الأعمال العدائية


أحمديان: الآن ليس لدينا سوى رسالة واحدة للجنود الأميركيين .. "إقتربوا أكثر"


أحمديان: لأكثر من عقدين ونحن نتدرب على لحظة دخول الأميركيين وفق استراتيجية الحرب غير المتناظرة


ممثل قائد الثورة والجمهورية في مجلس الدفاع الأدميرال علي أكبر أحمديان: منذ سنوات ونحن ننتظر دخول الأميركيين إلى النقاط المحددة


الأكثر مشاهدة

مسار الحرب على إيران وأفق حلولها في حوار مع رافي ماديان


عراقجي: مضيق هرمز لم يُغلق


المفتي الليبي يدعو لنصرة ايران


غريب ابادي : سنردّ بالمثل على اي اعتداء يطال البنى التحتية الحيوية في ايران


ولايتي: على الحكام العرب إفهام ترامب أن الخليج الفارسي ليس مكاناً للمقامرة


إيرواني: استغلال أمريكا للأردن للهجوم على إيران أمر جلي


بيان الخارجية الإيرانية بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز


الطاقة الإيرانية تنفي وقوع هجوم سيبراني أمريكي على البنية التحتية للمياه في إيران


عضو المجلس السياسي في حزب الله، وفيق صفا،: أولويتنا الآن هي للحرب مع العدو الإسرائيلي


وفيق صفا: عندما تنتهي هذه الحرب وتصبح هناك معادلة جديدة بيننا وبين الإسرائيلي وتسقط أوهام من في الداخل بأن الحزب لم يسقط ولم ينكسر هم سيكونوا متفاجئين وخائبين


وفيق صفا: حزب الله له قلب كبير وعباءته تتسع للجميع لكنه "لا يلدغ المؤمن من الجحر مرتين" ومن يعرف معنى هذا القول سيعرف جيدًا ما أقصده