عاجل:

الفساد في لبنان وتداعيات انعدام حل الازمة الاقتصادية

الثلاثاء ٢٢ يونيو ٢٠٢١
١٢:٠٠ بتوقيت غرينتش
الفساد في لبنان وتداعيات انعدام حل الازمة الاقتصادية الازمة المعيشية في لبنان بين فساد التجار واتعدام الحلول الرسمية .

العالم لبنان

ثمّة استسهالٌ مُخيفٌ لمسأَلة ​الفساد​ المُستشري لدى غالبيّة التُجّار في لُبنان، ما يُرجِّح كفّة "الحِلْف المُزمن" المُبرم بينهُم وبين بعض الحُكّام في هذا البلد، كما وثمّة خِدمةٌ سياسيّةٌ تُقدّم إِلى بعض السّاسة لغاياتٍ "في نَفْسِ أَجنداتهم السّياسيّة الدّاخليّة"...يقول الكاتب السياسي رزق الله الحلو انه ومِن أَكثر ​حالات​ الوحدة في المسار والمصير بين الفاسدين وبعض السّاسة إِيلامًا، وضمن أَولويّات "لائحة المصالح الخاصّة" غير النّظيفة لدى كُلٍّ مِن الفريقَين الحليفَين، أَن يكون الكلام عن بُؤسٍ جديدٍ في انتظار اللُبنانيّين... يمرّ "مرور الكِرام"، مِن دون أَن يُستتبع بإِجراءاتٍ للتّخفيف من موت النّاس البطيء!...لذا فما يراه المواطن عبر الإِعلام من أَجواء مشحونةً بالتّهويل بعظائم الأُمور... مِن دون أَن يُستتبع هذا التّهويل والوعيد، بأَيّ إِجراءٍ ميدانيٍّ يهدف إِلى إِراحة اللُبنانيّين في مجالٍ ما... ولو كان الإِجراء بسيطًا ومحدودًا.ونقرأُ عبر الصّحف الصّادرة في ​بيروت​ أَو نسمع عبر الإِذاعة والتّلفاز... أَن ثمّة "عدًّا عكسيًّا لرفع الدّعم"، وأَنْ ثمّة "أُسبوعَين اثنَين حاسمَيْن للبنزين... لنعتَد ونقتنع!"، وكأَن لا حَوْل ولا قُوّة في هذه الجُمهوريّة! أَو أَنّ مصيرنا أَن نسير في لُبنان في مراحل درب الصّليب، وفي شكلٍ مُتواصلٍ، ومِن دون الهِداية إِلى الخلاص، أَو أَن نلمح بصيص أَملٍ ولو خافتًا!...والأَنكى أَنّ مسأَلة الفساد الَّتي هي أَصلًا مُعضلةٌ خُلُقيّةٌ، ينسحب على مواقف رجال الدّين حيالها، ما ينسحب على رجال الدّنيا، مِن استخفافٍ في الحدّ الأَدنى، وإِهمالٍ عن سابق تصوّرٍ وتصميمٍ في المُستوى الأَعلى، مِن المُستويات الإِجرائيّة والمُبادرات الّتي ينبغي أَن تُطلق في هذا المجال!.وأَحيانًا يبدو وكأَنّ المطلوب إِطفاء أَيّ بصيص أَملٍ ولو أَتى مِن الخارج، لتغطية عجز الدّاخل!. فما إِن يسمع اللُبنانيّون مثلًا، بأَنّ "​فرنسا​ تقترح إِنشاء مجلس نقدٍ للُبنان"... حتّى تعلو التّصريحات، وتُستَنفَر المواقف... ويُقال أَخيرًا بعدما يكون الصّوم عن الكلام قد استغرق دهرًا: "إِنّ المُقترح الفرنسيّ المُشار إليه... يُلغي دور البنك المركزيّ"!. وكأَنّ هذا المصرف قد شمّر مُنذُ 17 تشرين الأَوّل 2019 عن زُنوده، وهو إلى ذلك ينكبُّ مُنذُ تلك الفترة على اجتراح الحُلول، واجتراح المُعجزات "على قفا مين يشيل"، وبالتّالي فالهدف مِن المُبادرة الفرنسيّة "الشرّيرة" الّتي يُحكى عنها في هذا المجال، أَن "تُفرمِل" انطلاقة المصرف المركزيّ الصّاروخيّة...لقد انقلبت المفاهيم عندنا في لُبنان إلى حدٍّ كبيرٍ، وسُمّمَت الحقائق مِن دون أَن تشفع بها قُدْسيّتها!بات الشّعب مُخدّروبعيد عن الواقع الأَليم... يقرأُ، يسمعُ أَو نيشاهد بأُمّ العَيْن، أَنّ "رفع الدّعم أَصبح واقعًا... وغياب الإِجراءات الحُكوميّة سترفع مُعدّلات ​الفقر​ في شكلٍ مُخيفٍ"... وأَنّ "ارتفاع سعر ​البنزين​ سيُفقد لُبنان السّيطرة على الكتلة النّقديّة"... من دون أَن نُحرّك ساكنًا لما قرأناه وسمعناه أَو ما نُعاينه... وكأَنّ الأَمر يبدو بالنّسبة إِلينا في غاية البساطة والطّبيعيّة... وكأنّه يصحّ فيه قول المثل الشّعبيّ القائل: "فالج ما تعالج"!.

لقد غاب عنّا... أَو غيّبوا فينا... أَنّ مُحاربة الفساد والقضاء على كلّ أَوجه الاحتكار... إِنّما باتا عندنا قضيّةً مفصليّةً بمتيازٍ!. وأَمّا المُشاركون في مُؤامرة السُّكوت عن الفساد في لُبنان فـ "مِن تصريحاتهم تعرفونهم"

مراسل العالم

0% ...

آخرالاخبار

عراقجي:القضية الفلسطينية بوصلة لمدى فاعلية القانون الدولي


الرئيس الصومالي:نحذر بشدة من أي محاولة لتغيير النظام الدولي القائم حاليا ولا ينبغي علينا العودة لمنطق القوة


الرئيس الصومالي: يجب التوصل إلى حل دائم وعادل وشامل للقضية الفلسطينية مستندا لحل الدولتين


بن حبتور: ملتزمون أخلاقيا وإنسانيا في الوقوف مع شعبنا وأهلنا في غزة وفلسطين


عضو السياسي الأعلى بصنعاء عبدالعزيز بن حبتور:القضية الفلسطينية محورية وقضية الأمة المركزية ويتفاعل معها العالم


خارجية صنعاء تقيم ندوة تحت عنوان تطورات المواقف الدولية تجاه القضية الفلسطينية بعد7 أكتوبر


فضيحة إبستين تعود بقوة..صراع روايات داخل كيان الإحتلال


المقارنة للرمز الأسطوري في الشعر الفارسي والشعر العربي


فلاح نصراوي: التجارب الحياتية تصنع الإنسان لا الشهادات


المحلل المصري سامح عسكر:واشنطن تتفاوض الآن حول أشياء كانت تدعي أنها دمرتها في الحرب على إيران قبل 8 أشهر