أسرار وخفايا 'غضب السيسي من عباس'

الإثنين ٠٥ يوليو ٢٠٢١
٠٩:٣٣ بتوقيت غرينتش
أسرار وخفايا 'غضب السيسي من عباس' اعادت اوساط في الخارجية الامريكية مجددا طرح سؤال مفاده (لماذا غضبت سلطات مصر من 'عباس' وحركة 'حماس' بنفس الوقت؟ ) بعدما اصرت مصر خلال اليومين الماضيين على عدم استئناف مشروعها العالق تقريبا منذ شهر بالعودة الى الحوار الوطني بين حركتي حماس والفصائل من جهة وحركة فتح ضمن الترتيبات التي دعمتها الولايات المتحدة لتمرير مشروع اعادة الاعمار في قطاع غزة عبر شراكة مصرية.

العالم - فلسطين

اخر المعطيات تشير الى ان العلاقة بين مصر والسلطة الفلسطينية لازالت تعاني من البرود الشديد وان الرئيس محمود عباس عندما زار عمان قبل عدة ايام طلب من العاهل الملك عبد الله الثاني التدخل لدى الرئيس عبد الفتاح السيسي لأحداث نوع من التقارب وازالة مؤشرات الخلاف مع المصريين .

الى ذلك كان عباس يشتكي في عمان من معلومات مضللة الى الجانب المصري اربكت خطوط الاتصال وقدمها موفدين ومبعوثين له الى القاهرة متهما بعض القيادات الفلسطينية العاملة معه ضمنا بعدم تنفيذ توجيهاته وبتقديم معلومات غير دقيقة له عن الموقف المصري .

وعباس هنا ابلغ ضمنيا عبر الاردنيين بانه مستعد لإعادة استئناف الاتصالات والمشاورات مع مصر والتي توقفت قبل اسابيع قليلة شريطة ان لا تؤدي الى انفراد حركة حماس بالمشهد معاتبا بأن حماس تتلاعب بدورها بالحيثيات .

وتثبت الوقائع هنا بان المأزق الداخلي التي تعيشه الان السلطة الفلسطينية وحركة فتح بعد حادثة قتل المعرض نزار بنات دفع الرئيس الفلسطيني الى البحث عن مخرج في ازمة سابقة بينه وبين المؤسسات المصرية خصوصا المخابرات المصرية التي تشعر بالخذلان .

وما زاد في سعي عباس للبحث عن مخرج هنا والهروب سياسيا الى الامام هو رسالة واضحة من الجانب الاردني تشير الى ان الاردن الان قد يكون الصديق الوحيد للسلطة وعباس في المنطقة والى ان عمان ستعمل في الملف الفلسطيني تحت سقف مرتفع جدا من التنسيق والتشاور مع القيادة المصرية تحديدا ،الامر الذي اعتبر بمثابة رسالة بين الاسطر تفيد من الجانب الاردني باتجاهين .

الاول هو ان الريادة والقيادة للدور المصري في بعض الملفات بعد الان .

والثاني هو ان هوامش الصداقة امام مؤسسة الرئاسة الفلسطينية تضيق وان العلاقة الاردنية مع الرئيس عباس اصبحت تتعرض للضغط ومثيرة للجدل خصوصا وان عمان اظهرت شغفا كبيرا طوال الوقت في متابعة ما يجري في الضفة الغربية بعد حادثة نزار بنات فيما توجه المؤسسات الاردنية ملاحظات سلبية لأداء الاجهزة الامنية الفلسطينية في هذا السياق .

ويبدو حسب المصادر المطلعة جدا ان الاردن فاجأ السلطة بتركيز شديد على تجنب ازعاج مصر والحرص على العمل معها وهي استراتيجية حاصرت الرئيس عباسي على الارجح ودفعته لمطالبة عمان ببذل ما يمكن من الجهد لإصلاح علاقته التي تضررت الشهر الماضي مع المؤسسات المصرية خصوصا بعدما قدمت من قبل الامريكيين والاوروبيين شروحات محددة ومفصلة تتعلق حصريا بإعادة اعمار قطاع غزة وكيفية الاجراءات الدولية في هذا السياق .

يشتكي المساعدون لعباس لمصر والاردن من حراك شعبي داخلي تحاول الاستثمار به جبهات معارضة من بينها حركة حماس وحزب التحرير والتيار الفتحاوي المعارض لعباس .. ورد ذلك عمليا في ابلاغات وتقييمات قدمها مسؤولون كبار في امن السلطة الى القاهرة وعمان والهدف منها اعادة جذب الانتباه المصري والاردني واستدراج عمان والقاهرة لدعم الشرعية الفلسطينية مجددا .

الازمة المصرية اصلا مع الرئيس عباس كانت قد برزت عندما رفض الوفد الذي ارسله لحوار القاهرة التوقيع على رسالة خطية تحدد ماهي اهداف واحتياجات السلطة فيما اصر عباس وقتها على ان كل دولار يحضر تحت عنوان اعادة اعمار غزة ينبغي ان يصل لخزينة السلطة فقط وينفق من خلالها وهو ما اعترضت عليه حركة حماس ومع رفض الطرفين تقديم التزامات خطية غضبت القاهرة واعلنت تعليق الحوار ولا تزال في حالة الانزعاج وترفض اقتراحات للإعادة استدعاء ممثلي الحركتين لتدشين حوار على بعض التفاصيل .

في الاثناء برزت محاولة الرئيس عباس لشرح وتوضيح موقفه وعلى اساس حصول تعنت من جانب حماس ووجود ادلة على نواياها السلبية في تحريك الشارع بالضفة الغربية اضافة الى عملية التضليل وعدم نقل الرسائل كما هي التي تورط بها مساعدين له او مسؤولين اوفدهم للقاهرة .

وهي توضيحات رئاسية فلسطينية يبدو انها تشكل رواية تحرض مصر بدورها على عدم تبنيها او شرائها الان.

ما يصل الى عمان من القاهرة ينصح ببقاء الضغط المصري على الاطراف الفلسطينية لفترة اطول قليلا حتى يتقلص هامش المناورة امام الحركتين وتقتنعان بالعمل على ضرورة انجاح مبادرات الاشتباك المصرية فيما يري المصريون بان على الرئيس عباس ادراك حقيقتين وهما .

اولا – الاتصال الهاتفي الذي تلقاه من الرئيس جوز بايدن لا يعني تفويضا كاملا وشاملا له .

ثانيا – المطلوب من السلطة الاشتراك سياسيا وليس ماليا في مشاريع اعادة الاعمار وليس صحيحا بان اموال اعادة الاعمار ستصل او ستنفق حصرا عبر السلطة واجهزتها .

راي اليوم

0% ...

آخرالاخبار

مصادر لبنانية: غارة إسرائيلية تستهدف بلدة المنصوري في جنوب لبنان


مصادر فلسطينية: قصف مدفعي إسرائيلي غربي مدينة رفح جنوبي قطاع غزة


مسؤول بوزارة الدفاع الايرانية: إيران قادرة على الرد على أي تهديد


مصادر لبنانية:طيران الاحتلال الإسرائيلي المعادي اغار على منطقة دوحة كفررمان في جنوب لبنان


الحكومة اليمنية: ندعو النظام السعودي إلى التوقف عن تنفيذ الإملاءات الأمريكية والصهيونية


عضو المكتب السياسي لأنصار الله محمد الفرح: ندين العدوان الإسرائيلي على مطار أبو الظهور العسكري في سوريا ونؤكد تضامننا مع تركيا


روسیا: ايران دولة مستقلة وهي وحدها من تقرر المفاوضات مع اميركا


سماع دوي انفجار في مدينة جسر الشغور غربي إدلب يجري التحقق من طبيعته


قصف مدفعي للاحتلال الإسرائيلي يستهدف تلة علي الطاهر في جنوب لبنان


وزير الحرب الإسرائيلي السابق يوآف غالانت: تغيير النظام في إيران ضرب من الخيال العلمي


الأكثر مشاهدة

رويترز: أسعار النفط تغلق عند أعلى مستوى ارتفاع في نحو 4 أسابيع في ظل قلق المستثمرين من احتمال تصاعد التوتر في المنطقة


العدو الإسرائيلي ينفذ تفجيرا في بلدة الخيام جنوب لبنان


اتصال هاتفي بين وزير الخارجية الإيراني وقائد الجيش الباكستاني


مصادر فلسطينية: إصابة عدد من الأطفال إثر إقدام مستوطنين على رش غاز الفلفل داخل سيارة في قرية أبو نجيم ببيت لحم


مصادر فلسطينية: إصابة عدد من الأطفال إثر إقدام مستوطنين على رش غاز الفلفل داخل سيارة في قرية أبو نجيم ببيت لحم


مصادر فلسطينية: قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف المناطق الشمالية لمخيم البريج وسط قطاع غزة


قوات الاحتلال تقتحم بلدة عورتا جنوب نابلس


بزشكيان: الصمود التاريخي للشعب الايراني في وجه الأعداء فريد من نوعه


رويترز: الخارجية البريطانية تندد بطرح الحكومة الإسرائيلية مناقصة لمشروع مستوطنة "إي1" وتعلن استدعاء القائم بالأعمال الإسرائيلي


الخارجية البريطانية: طالبنا القائم بالأعمال الإسرائيلي بضرورة تراجع حكومة نتنياهو فورا عن مشروع مستوطنة E1


عراقجي: تعزيز التعاون بين الدول الإسلامية ضرورة ملحة لمواجهة تل أبيب