عاجل:

59 سنة على استقلال الجزائر: مماطلة فرنسية بمفاوضات "ملفات الذاكرة"

الأربعاء ٠٧ يوليو ٢٠٢١
٠٤:٤٣ بتوقيت غرينتش
59 سنة على استقلال الجزائر: مماطلة فرنسية بمفاوضات تستعيد الجزائر هذه الأيام نشوة الاحتفالات بعيد الاستقلال الـ59، بعد ثورة تحرير أجبرت الاحتلال الفرنسي على الاعتراف بحق الشعب في تقرير مصيره ونيل استقلاله في الخامس من يوليو/تموز 1962.

العالم - الجزائر

لكن هذا الاستقلال، وإن حقق خروجاً للاستعمار، إلا أن جملة من الملفات والقضايا ما زالت عالقة بين الجزائر وفرنسا، ولم تُسوَّ على الرغم من مرور نحو ستة عقود، وما زالت المفاوضات بشأنها تسير بشكل بطيء، وسط مماطلة فرنسية مستمرة، وضعف في الضغط الجزائري نتيجة إكراهات سياسية واقتصادية داخلية.

وأعلنت الحكومة الجزائرية، الاحد، فشل المفاوضات مع فرنسا بشأن ملف التفجيرات النووية التي نفذتها في الصحراء الجزائرية منذ 1956.

وقال وزير المجاهدين (قدماء محاربي الثورة) الطيب زيتوني، في حوار بثته وكالة الأنباء الرسمية، إن فرنسا رفضت تسليم الجزائر الخرائط الخاصة بهذه التفجيرات، والتي قد تسمح بتحديد مناطق دفن النفايات الملوثة، على الرغم من المطالبات المستمرة للرئيس عبد المجيد تبون لباريس بتحمل مسؤولياتها في تنظيف مواقع التفجيرات والتكفل بالضحايا.

وأشار إلى أن السلطات الفرنسية ما زالت تصر على إبقاء ملف التجارب النووية في الصحراء الجزائرية سرية، بالرغم من المحاولات العديدة للحقوقيين وجمعيات ضحايا التجارب النووية الفرنسية في الجزائر التي سعت إلى فتح الأرشيف باعتباره ملكاً للبلدين، على الأقل لتحديد مواقع ومجال التجارب وطاقاتها التفجيرية الحقيقية.

وترى الجزائر أن التفجيرات النووية في الصحراء تعد من الأدلة الدامغة على الجرائم المقترفة، إذ لا تزال إشعاعاتها تؤثر على الإنسان والبيئة، وما زال المئات من المواليد الجدد في المنطقة يولدون بتشوهات خلقية، بالإضافة إلى تصاعد أعداد مرضى السرطان.

وبرأي الحكومة الجزائرية فإن باريس ضمنت، في قانون يعرف باسم "مورغان" صدر في يوليو 2010 ويتعلق بتعويض ضحايا التفجيرات النووية، شروطاً تعجيزية تستهدف منع الجزائريين المتضررين من الحصول على أي تعويض، على الرغم من أن التجارب النووية ما زالت تسبب أمراضاً سرطانية وتشوهات جسدية.

ولم تحقق المفاوضات بين البلدين في قضية استعادة الأرشيف الجزائري، الذي قامت القوات الفرنسية بنقله إلى باريس عشية الاستقلال أو قبل ذلك، أي تقدم، بسبب تعقيدات فرنسية.

ففيما تصر السلطات الجزائرية على استعادته كاملاً، سارعت باريس إلى سن قوانين تعقد أية إمكانية لتسليمه إلى الجزائر.

وتطالب الجزائر السلطات الفرنسية بالكشف عن تفاصيل ملف ثالث، هو المفقودين خلال ثورة التحرير الوطني.

وأحصت الحكومة الجزائرية أكثر من 2000 قتيل لا يعرف مكان دفنهم حتى الآن، أبرزهم الشيخ العربي التبسي، أحد أبرز المراجع الدينية وشيوخ جمعية العلماء المسلمين خلال فترة الاستعمار، فيما أقرت السلطات الفرنسية مؤخراً بمسؤوليتها عن اغتيال المحامي علي بومنجل، بعد نحو ستة عقود من الإنكار.

ويأتي في مقام رابع ملف بالغ الحساسية، يتعلق بسعي الجزائر لاستعادة نحو 500 من جماجم المقاومين وبقايا رفات قادة وزعماء المقاومة الشعبية، الذين نكلت بهم فرنسا ونقلتهم إلى أراضيها، وبعضها عرض في المتاحف الخاصة، وخاصة بالمتحف الوطني للتاريخ الطبيعي بباريس.

ويمكن اعتبار هذا الملف من أكثر القضايا التي عرفت تقدماً في المفاوضات الجزائرية الفرنسية، إذ تم في يوليو 2020 استرجاع 39 من جماجم قادة المقاومة الجزائرية.

وتعهد تبون، في حوارات صحافية أجراها عقب ذلك، بالإصرار على مواصلة استرجاع جماجم قتلى المقاومة الشعبية ودفنها في الجزائر، حيث تجري لجنة علمية مشتركة، عمليات لتحديد هوية ما تبقى من الرفات.

وتسعى الجزائر إلى طرح قضية الأموال والوثائق التاريخية الثمينة التي سرقت من أراضيها، وكذا قضية المهجرين لجزر كاليدونيا وغويانا وغيرها من المستعمرات الفرنسية وما ترتب عنها.

وكانت فرنسا قامت بنفي وترحيل العشرات إلى هذه الجزر، لكن الأجيال الجديدة تحاول إحياء العلاقة والروابط العائلية في الجزائر، التي نجحت السلطات فيها بتنظيم رحلات لهم لزيارة أماكن في البلاد، تمثل جذور عائلاتهم.

وعلى الرغم من بعض التطورات اللافتة في العلاقات بين الجزائر وباريس، وسعي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لتطوير مواقفه من العلاقة مع الجزائر ومعالجة ملفات الذاكرة، وإقدامه على بعض الخطوات، بينها الإقرار بمسؤولية فرنسا في مقتل المناضلين موريس أودان والمحامي علي بومنجل، إلا أن مسار المفاوضات بين البلدين في هذا السياق يصطدم بصعوبات، بسبب ما تعتقد الجزائر أنه تأثير وضغوط لجماعات ودوائر لها موقف عدائي ضدها.

وترفض الجزائر وضع ملفات الذاكرة رهينة سياقات سياسية، أو تجزئتها إلى مراحل أو محطات دون أخرى، من فترة الاحتلال الفرنسي، والذي يمتد من 1830 إلى 5 يوليو 1962، باعتبار أن جرائم الاستعمار الفرنسي ضد الإنسانية، ولا تسقط بالتقادم، وبعضها لا تزال آثاره قائمة، مثل التفجيرات النووية في الجنوب وملف المفقودين، والضحايا المشوهين جراء قنابل "النابالم"، وكذا مخلفات خطي "شال" و"موريس" المكهربين اللذين أقامتهما فرنسا منتصف خمسينيات القرن الماضي لخنق الثورة، وزرعت حولهما الآلاف من الألغام التي ما زالت تقتل الجزائريين حتى الآن.

0% ...

آخرالاخبار

"معاريف": لذلك فإن حزب الله ليس بحاجة فعلية إلى الجسور لإرسال قوات التعزيز للقتال ضد الجيش "الإسرائيلي"


"معاريف" العبرية: رغم تفاخر وزير الحرب بقصف معظم الجسور فوق نهر الليطاني وقطع جنوب لبنان عن باقي أنحاء البلاد، فأن ارتفاع مياه نهر الليطاني يصل إلى مستوى الركبتين فقط


إصابة طفل برصاص حي قبيل اعتقاله من قبل قوات الاحتلال، إلى جانب شاب آخر خلال اقتحام بلدة حزما شمال القدس المحتلة


طيران الاحتلال يعتدي على سيارة عند طريق بلدة كفرشوبا جنوبي لبنان


غارة بمسيرة إسرائيلية على الطريق بين بلدتي كفرشوبا وكفرحمام جنوبي لبنان


الحكومة السويسرية: لا يزال هناك غموض حول مدى امتلاء احتياطيات الغاز بحلول بداية فصل الشتاء


"نيويورك بوست": سلطات كاليفورنيا تبحث عن أكثر من 20 راكبا من سفينة الرحلات البحرية MV Hondius التي شهدت تفشي فيروس "هانتا" القاتل


وزير خارجية باكستان: نحن مستعدون لتسهيل العودة الآمنة للمواطنين الإيرانيين إلى بلادهم عبر الأراضي الباكستانية


الدفاع الروسية: قوات الدفاع الجوي دمرت خلال الليل 264 مسيّرة أوكرانية فوق المناطق الروسية


بقائي: نُعيد بناء ما دُمّر، لكننا لا ننسى ولا نغفر


الأكثر مشاهدة

المتحدث باسم لجنة الأمن القومي في مجلس الشورى: ادعاء وجود خلافات بين مسؤولين إيرانيين هو مشروع حرب نفسية أميركية


ابراهيم رضائي: استراتيجيتنا هي المقاومة وليس التركيز على المفاوضات


رضائي: بعد 40 يوماً من الحرب نحن مشغولون بإعادة ترتيب القوى للمرحلة المقبلة


رضائي: القدرة الدفاعية لإيران أصبحت أكبر بكثير ونحن مستعدون لأي سيناريو ولتوجيه رد يبعث على الندم للعدو


رضائي: إيران مستعدة لمتابعة المفاوضات عبر باكستان بشرط أن يقبل الطرف الآخر الشروط والأطر التي حددتها إيران


عضو لجنة الأمن القومي في مجلس الشورى، علي خضريان: واشنطن كانت تنوي القيام بعملية عسكرية واسعة النطاق في مضيق هرمز أمس


خضريان: أميركا واجهت رداً إيرانياً أكثر ضخامة ما أجبرها على الإعلان عن توقف مشروعها في مضيق هرمز


المتحدث باسم الخارجية الإيرانية: الدولة المضيفة لكأس العالم مُلزمة بأداء واجباتها


الرئيس بزشكيان لماكرون: أي مفاوضات فعالة تتطلب إنهاء الحرب وضمانات بعدم تكرار الأعمال العدائية


بعثة إيران لدى الأمم المتحدة : إنهاء الحرب هو الحل الوحيد في مضيق هرمز


المتحدث باسم وزارة الدفاع الايرانية: أمريكا لن تخرج من "المستنقع" دون الاعتراف بحقوقنا والابتعاد عن إسرائيل