عاجل:

اتفاق درعا الجديد.. اخراج دائم للجنوب من دائرة التوتر والخطر

الأربعاء ٠١ سبتمبر ٢٠٢١
٠٥:٠٢ بتوقيت غرينتش
اتفاق درعا الجديد.. اخراج دائم للجنوب من دائرة التوتر والخطر أهداف متسارعة ومتتالية تسجلها الدولة السورية في ملعب الدول الداعمة للارهاب على ارض ملعب الجنوب السوري، وهذه الأهداف تتساقط معها المشاريع الكبرى لقوى العدوان، الواحدة تلو الاخرى، بعد القرار الواضح من دمشق، بإخراج الجنوب كاملا من دائرة التوتر والخطر، فالاتفاق في الجنوب، شكل نقطة تحول مهمة على طريق عودة الأمان لمحافظة درعا بكل ما تحمله من أهمية جيوسياسي واقتصادية. 

العالم - قضية اليوم
في الخبر، بضمانة من الوجهاء والعشائر في درعا وريفها، تم التوصل لاتفاق مبدأي يقضي بتنفيذ خارطة الطريق السورية-الروسية، لحل أزمة درعا، هذا الاتفاق ينص على دخول وحدات الجيش، برفقة الشرطة العسكرية الروسية لرفع العلم السوري، وتثبيت نقاطٍ رئيسية، بعد تسليم جميع أنواع الأسلحة، وترحيل غير الراغبين بالتسوية، والمتورطين بأعمال القتل في 29 تموز الماضي بحق عناصر الجيش. اللجنة الأمنية والعسكرية ستتولى تنظيم عودة الأهالي، بعد تثبيت وقف إطلاق النار، وإنهاء كافة المظاهر المسلحة، وتفتيش عدد من المنازل والمقرات الرئيسية التابعة للمسلحين،48 ساعة هي الحيز الزمني لتنفيذ الاتفاق، واكد رئيس لجنة المصالحة في درعا حسين الرفاعي، ان ما جرى في الاتفاق سينسحب على كافة بلدات ومناطق الجنوب السوري واستعادة سيطرة الدولة على تلك المناطق، وهذا ما يميز هذا الاتفاق ويجعله الاوسع والاشمل والأكثر أهمية، كونه سيقفل جبهة الجنوب السوري في ترجمة حقيقية لصبر الدولة السورية، وحرصها على حقن الدماء.
إن رفع العلم السوري فوق درعا البلد ومنطقة السد وطريق المخيم، المناطق التي مازالت تتواجد فيها المجموعات المسلحة، يعني عبور سورية الى ضفة أعمق في انجازاتها على الإرهاب، في هذه الضفة يتم ترتيب المنطقة بفضل ناتج الإنجاز في الصراع الكبير الحاصل في المنطقة منذ دخول القوات الامريكية الى العراق عام 2003، وسترسم خارطة نفوذ القوى الشريكة في الحرب على المنطقة من العراق الى سوريا واليمن ولبنان وفلسطين، والقوى المنتصرة في المنطقة تتموضع الان بشكل اكثر وضوحا، انها قوى محور المقاومة، بعد افشال اهم مخططات الكيان الإسرائيلي والعدو الأمريكي في المنطقة وتحديدا في الجنوب السوري، نظرا لموقعها الجيوسياسي الهام، والدور الحساس في كسر الحصار وفتح افق امام الاقتصاد السوري واللبناني، وضخ الدم في الشريان الاقتصادي البعيد المدى، على مستوى الجغرافيا، او حتى السياسة، والذي يحاول مثلث الشر اغلاقه محملين برزنامة عزل اقتصادي لسوريا ومحيطها، عن فضائها الحيوي، ما يعني استعادة النبض في الشريان الاقتصادي، بمنافع كبيرة ستقرب من تعافي سوريا، وانطلاق قطار إعادة الاعمار وعودة الاعمار.
ومن جهة أخرى تملك درعا أهمية خاصة من جهة موقعها الجغرافي، فهي تقع على الحدود مع كل من الأردن وفلسطين المحتلة، ومثلت ممراً للإرهابين إلى سوريا، وبخاصة إرهابيي تنظيم النصرة، ومرتكز هام لقادة الإرهابيين من الأردن الذين اتخذوا من درعا منطلقا الى كافة المناطق السورية، بالإضافة الى كونها بوابة العاصمة من الجهة الجنوبية، واعتُمدت للهجوم على مدينة دمشق في العام 2012. وفي نفس الوقت، تمتد أراضي حوران في ريفها الغربي، لتصل إلى أراضي الحمّة السورية المحتلة والجولان، ما يجعلها في أولويات الدول الإقليمية، وهذا ما يفسر التحركات الأردنية، وبالذات لقاء الملك الأردني في واشنطن وموسكو، يأتي نتيجة تخوف الأردن وسواها من الدول من تداعيات عودة التوتر للحدود السورية الأردنية، وصولا الى الاثار السلبية على الأردن وباقي الدول من استمرار اقفال الحدود السورية الأردنية من الناحية الاقتصادية، ما دفع الملك الأردني بحمل هذا الملف معه الى العاصمة الروسية. نعم هذا التحرك يثير الاستغراب من جهة، بسبب تورط الأردن بشكل مباشر في الحرب على سوريا، ويمكن فهم هذا التحرك الأردني، انه جزء من الرسائل التي يريد الأردن ايصالها للقيادة السورية، ان ملف الحرب قد طوي في الجنوب، ومن جهة أخرى يدلل على أهمية درعا في الجغرافية السياسية، واثرها البعيد على المستوى الاقتصادي.
ولا يمكن ان ننسى، أهمية درعا الزراعية، فهي المحافظة التي تعتبر السلة الغذائية الجنوبية لسورية، نظرا لخصوبة تربتها ووفرة المياه فيها، فهي تقع في حوض اليرموك الذي يتخلله نهر اليرموك بطول 45 كلم، وتملك 12 سدا مائيا، تختزن اكثر من 105 مليون متر مكعب من المياه، واكثر من 3211 بئرا ارتوازيا، ما يجعلها غنية بمحاصيلها الزراعية، من استراتيجية مثل القمح والحمص، ومحاصيل هامة كالزيتون، بالإضافة الى الخضار الصيفية والشتوية، حيث تقدر المساحة القابلة للزراعة في المحافظة بـ226.532 ألف هكتار تمثل 60% من مساحة المحافظة الإجمالية.
ان الخطوات الثابتة للدولة السورية والنجاح الهام في درعا، سيترك اثره الإيجابي على قادم الأيام، فبعد انهاء الفلتان الأمني وفوضى السلاح في درعا، ليس كما قبله، وعودة سيطرة الدولة السورية على كافة مفاصل الجغرافيا جنوباً سينتج اثار إيجابية هامة على المستوى الاقتصادي والاجتماعي، والأيام القادمة ستشهد .

0% ...

آخرالاخبار

فنيش: لولا دعم الجمهورية الإسلامية ما كانت المقاومة لتحظى بهذا الدور وبهذه القوة والقدرة ووفق هذا المسار يبرز دور الإمام خامنئي في مواجهة المستكبرين ونصرة فلسطين


مسؤول هيئة العمل الحكومي في حزب الله محمد فنيش: الإمام خامنئي يمثل القيادة الشرعية التي تعبّر عن خطّ أئمة أهل البيت الذي ننتمي إليه


أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محمد باقر ذو القدر في تشييع الإمام خامنئي: معادلة جديدة تتشكل في طهران وقد أدركها المراقبون


سكرتير المقر الوطني لمراسم تشييع الإمام خامنئي: نسعى لإتمام المراسم في طهران قبل صلاة المغرب ونقل الجثمانين إلى قم


هيرا : السيد خامنئي لم يكن قائداً عسكرياً وحسب بل قاد دولته إلى دولة ذات قدرات مقلقة لأميركا


المفكر الهندي ساندو هيرا : هناك صفات رائعة جداً في السيد خامنئي وهناك اهتمام دولي يكبر للتعرف على حياته ومسيرته


وزارة النقل الإيرانية تخصص 400 باص و6 قطارات لنقل المشاركين بمراسم تشييع الإمام خامنئي


المرجع الديني اية الله الشيخ نوري همداني: على مرتكبي جريمة اغتيال القائد الشهيد أن يعلموا أن عقابهم محتوم


المدير الفني للمنتخب الإيراني لكرة قدم الصالات وحيد شمسايي يشارك في مراسم تشييع الإمام الشهيد


الرئيس بزشكيان يشارك في مراسم تشييع القائد الشهيد في العراق


الأكثر مشاهدة

الإعلان عن برنامج تشييع ووداع القائد الشهيد (رض) في قم


المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني إبراهيم رضائي: في أحد أروع التجمعات في إيران، طالب الناس بالثأر الشهيد


حشود مليونية تواصل التوافد إلى مصلّى طهران لأداء الصلاة على جثمان قائد الأمة الشهيد علي السيدعلي خامنئي


الجماهير تقضي ليلها إلى جوار جثمان القائد الشهيد (رض) في مصلى طهران


المتحدث باسم مقر وداع قائد الثورة الشهيد: مراسم وداع قائد الثورة الشهيد ستستمر حتى صلاة الفجر


عراقجي يؤكد ضرورة الانسحاب الصهيوني الكامل من لبنان


مراسلة قناة العالم: مصلى الامام الخميني مكتظ بالحشود التي أحيت الليل بانتظار تأدية صلاة الجنازة


بزشكيان: الكيان الصهيوني مصدر رئيسي للأزمات وعدم الاستقرار في المنطقة


إدارة الإطفاء والسلامة في طهران: على الرغم من الحشود الكبيرة في اليوم الأول من مراسم الوداع والتشييع، لم يتم تسجيل أي حوادث تتعلق بالمراسم


مصلّى طهران يشهد حشوداً كبيرة في اليوم الثاني من مراسم وداع قائد الأمة الشهيد


دوي انفجارات شمال غرب غزة جراء نسف مبان تقوم به قوات الاحتلال