وشهد شاهد من أهلها.. سيف العقوبات الأمريكية ضد إيران ثُلِم

وشهد شاهد من أهلها.. سيف العقوبات الأمريكية ضد إيران ثُلِم
الإثنين ٠٦ سبتمبر ٢٠٢١ - ١٠:٢١ بتوقيت غرينتش

"سيتم استئناف المفاوضات النووية في فيينا والتي يجب ان تلبي مصالح ايران.. وعلى اميركا المجيء الى فيينا بجدول اعمال حقيقي، والتخلي عن ذهنية فترة ترامب التي لن تعود لها سوى بالفشل الاقصى"، هذا الكلام قاله المتحدث باسم الخارجية الايرانية خطيب زادة، في مؤتمره الصحفي اليوم الاثنين، والذي حذر ايضا في وقت سابق امريكا من مرض "إدمان العقوبات"، الذي لا يعود لامريكا سوى بالخيبة.

العالم كشكول

"خيبة امريكا" ليست "امنية ايرانية"، بل هي حقيقة، تجثم كالكابوس على صدور المسؤولين الامريكيين، وهي حقيقة كشفت عن جوانب منها وكالة "بلومبرغ" الامريكية، التي ذكرت في تقرير لها موثق بالقرائن والارقام، أن ايران اجتازت سياسة الضغوطات القصوى الاميركية، وتمكنت من الظهور بموقف حاسم ازاء اميركا.

وكشف التقرير ايضا عن ان نطاق تأثير الضغوطات القصوى التي انتهجته بداية، ادارة ترامب، قد تقلص حاليا ، قياسا بالسنوات الثلاث الماضية، فالاقتصاد الايراني بات اكثر استقرارا بالرغم من "العقوبات" الصارمة، الامر الذي يخلق مناخا أنسب لطهران في المفاوضات النووية، كما يرى كاتب التقرير.

المتغيرات الايجابية التي صبت لصالح ايران، كما يرى تقرير بلومبرغ، تتمثل بالاوضاع الاقتصادية، حيث شهد انتاج الصلب الايراني زيادة ملحوظة في حزيران / يونيو الماضي، وتبوأت ايران المرتبة العاشرة عالميا بهذا الشأن، وأن هذا يعكس التحسن الاقتصادي، كما أن ايران من جهة ثانية وبمساعدة الصين تعمل على انشاء موانئ جديدة وتوسيع نطاق شبكة سكك الحديد، والاعلان عن مخطط لاستخراج الغاز الطبيعي في بحر قزوين.

اللافت ان تقرير بلومبرغ يأتي قبل الزيارة المحتملة التي من المقرر ان يقوم بها المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية روفائيل غروسي، الى ايران، وهي زيارة تأتي ايضا قبل الاجتماع العادي القادم لمجلس الحكام في الوكالة، حيث حذر المتحدث باسم الخارجية الايراني، الاطراف الاخرى من ارتكاب اي خطأ في الحسابات والذهاب في اتجاه يؤثر على المفاوضات في فيينا، فإي استغلال سياسي للقضايا الفنية للوكالة سيتبعه رد مختلف من جانب ايران.

من المؤكد ان الرسالة التي بعثتها ايران الى الاطراف المعنية بالاتفاق النووي، وخاصة امريكا، على لسان المتحدث باسم الخارجية اليوم، ستصل لا محالة الى اسماع المسؤولين فيها، بعد ان تأكد لهم ان السلاح الذي يرفعونه في وجه ايران مثلوم، لذلك على مجموعة "4+1" ان تتحمل مسؤولية إنزال امريكا من اعلى الشجرة، لترفع حظرها الخائب عن ايران، والعودة الى الاتفاق النووي دون زيادة او نقصان.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

تبقى لديك : ( 1000) حرف