القمة الروسية السورية وسيناريوهات المستقبل

القمة الروسية السورية وسيناريوهات المستقبل
الأربعاء ١٥ سبتمبر ٢٠٢١ - ٠٥:٤٧ بتوقيت غرينتش

شكلت القمة الروسية ـ السورية المتمثلة بزيارة الرئيس السوري بشار الاسد إلى موسكو للقاء نظيره الروسي فيلاديمير بوتين منعطفاً بالنسبة للمعارضة السورية كون هذه الزيارة تأتي بعد ما حدث في درعا وبعد يوم من دخول الجيش السوري لليادودة التي توصف بأنه خزان المسلحين للجنوب السوري، إضافةً لعمليات تكثيف القصف على جبل الزاوية وبعض قرى ادلب.

العالم-سوريا

يقول مصدر مقرب مما يُسمى بالائتلاف المعارض بأن زيارة الرئيس السوري لموسكو تأتي في سياق الكباش الروسي ـ التركي الحاصل منذ أيام، لا سيما بعد اتهامات روسيا لتركيا بعدم الالتزام بتعهداتها، ثم زيارة وزير الدفاع التركي للشمال السوري لمرتين خلال أيام قليلة، وقبلها اجتماع وزير الخارجية التركي ببعض قادة المعارضة.

ويتابع المصدر بالقول: إن الرئيس الروسي تقصد تهنئة الرئيس الأسد على فوزه بالانتخابات الرئاسية، والثناء عليه بأنه لا يوفر جهداً للحوار مع المعارضة وأنه يمثل غالبية الإرادة الشعبية السورية، وهذا يُعتبر رسالة سياسية مسبقة لتركيا بأن موسكو لن تقبل برفع تركيا سقف مطالبها أو مفاوضاتها وعليها أن تتقبل الوضع السياسي السوري كأمر واقع وفق رأيه.

في حين تلقفت أوساط المعارضة المسلحة لا سيما في الشمال السوري هذه القمة بحذر وغضب شديدين، معتبرةً بأنها تهدف للتنسيق قبل إطلاق عملية عسكرية كبيرة ضدهم.

يأتي ذلك مع اشتداد الغارات الجوية الروسية على مواقع تابعة لتنظيم "تحرير الشام"، والتي وصفتها مصادر محلية من ادلب بأنها الأولى من نوعها لجهة شدتها وكثافتها، مما يعني بأن موسكو تريد البدء بقلب الطاولة ميدانياً على تركيا في الشمال السوري بعد ان أصبح الجنوب السوري في كنف الدولة السورية بشكل كامل.

من جهته قال مصدر مقرب مما تُسمى بالجبهة الوطنية للتحرير والتي تم تشكيلها حديثاً بأن الجانب التركي اجتمع مع قادة الجبهة للتنسيق عسكرياً وأمنياً من أجل المرحلة القريبة القادمة، وسط توقعات بتصعيد روسيا و الحكومة السورية للعمليات العسكرية، مع رصد قدوم تعزيزات كبيرة للجيش السوري.

وأضاف المصدر: نحن والحليف التركي نستعد لسيناريو أسوأ في ادلب، وهناك توقعات ببدء عمل عسكري نحو جبل الزاوية، قد لا تطال العمليات العسكرية الروسية ـ السورية مناطق درع الفرات وغصن الزيتون، لكنها ستؤثر على المشهد الميداني عند اندلاعها على تخوم جبل الزاوية وبعض قرى ادلب، ويظهر جلياً بأن استراتيجية دمشق وموسكو هي الانتهاء من كل منطقة للتفرغ إلى منطقة اخرى، والآن بعد أن انتهى هؤلاء من ملف الجنوب السورين باتوا يتفرغون لملف ادلب.

آسيا

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

تبقى لديك : ( 1000) حرف