عاجل:

بالفيديو..

المشاط يكشف.. لماذا بقي اليمن ضمن قوائم الدول الأكثر فقرا؟

السبت ٢٥ سبتمبر ٢٠٢١
٠٦:٣٨ بتوقيت غرينتش
تساءل رئيس المجلس السياسي الأعلى في اليمن مهدي المشاط ، عن سبب بقاء اليمن ضمن قوائم الدول والبلدان الأكثر فقرا وقد مرّ على ثورة الـ 26 من سبتمبر قرابة الستين عاماً.

العالم- اليمن

ووجّه المشاط مساء اليوم، خطابا إلى أبناء الشعب اليمني بمناسبة العيد الـ 59 لثورة الـ 26 من سبتمبر متسائلا: لقد مرّ على هذه الثورة قرابة الستين عاماً، غير أننا وفي كل ذكرى ومناسبة لم نحاول يوما أن نسأل لماذا بقيت بلد السادس والعشرين من سبتمبر تراوح مكانها ضمن قوائم الدول والبلدان الأكثر فقرا وفسادا؟ وفي المقابل لم نسأل أيضا: لماذا رأينا البلدان الأخرى تتقدم إلى الأفضل؟

ورد قائلا: من في حقيقة واحدة مفادها أن هذه البلدان اعتزت بنفسها، وتمسكت بقرارها، وامتلكت أنظمة تقدس أوطانها وشعوبها، وقادة رجالاً لا يبيعون أوطانهم على الرصيف، ولا يحولون بلدانهم إلى حدائق خلفية لأحد، ولم يرهنوا قرارهم الوطني لقاء ثمن بخس، ولم يغرقوا في وحل الفساد ونهب المقدرات، وتحويلها إلى مدن سكنية، وشركات وأرصدة بنكية في الخارج، ولم يصفقوا يوما لحصار بلدهم، وقصف شعبهم، واحتلال أرضهم، كما هو حال المرتزقة اليمنيين اليوم.

فيما يلي نص الخطاب:

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسوله الأمين، وعلى آله الطيبين، وصحابته المنتجبين، وبعد..

أيها الإخوة والأخوات

إن احتفاءنا وتعاطينا مع هذا اليوم من تاريخنا اليمني الكبير يجب أن يكون مختلفا تماما عن كل الأنماط التي دأب عليها النظام البائد، والتي مع الأسف الشديد أحالت مثل هذه الذكرى إلى مناسبات موسمية للتضليل، وحفلات الشتائم، وتصدير الضجيج الذي لا يسمن ولا يغني من جوع، والعكوف فقط على تضخيم الذات الفارغة، وكأنه قد خرق الأرض أو بلغ الجبال طولى.

يجب أن ننفذ دائما وأبدا إلى ما تحت السطح لننتزع ما يحتاجه هذا الوطن الجريح من معالجات تساعده في التصحيح والبناء.

لقد مرّ على هذه الثورة قرابة الستين عاماً، غير أننا وفي كل ذكرى ومناسبة لم نحاول يوما أن نسأل لماذا بقيت بلد السادس والعشرين من سبتمبر تراوح مكانها ضمن قوائم الدول والبلدان الأكثر فقرا وفسادا؟ وفي المقابل لم نسأل أيضا: لماذا رأينا البلدان الأخرى تتقدم إلى الأفضل؟ لماذا وجدنا الصين مثلا تنهض كمارد عملاق وتتحول من بلد كان الناس فيها يضطرون أحيانا لأكل لحوم الموتى - لشدة فقرها وجوعها وعوزها - إلى بلد هي اليوم القوة الاقتصادية الأولى والمرشحة غدا لإحراز المركز الأول عالميا في جميع المجالات، وكل ذلك في أقل من أربعين عاما فقط، ولم نسأل أيضا: لماذا وكيف تحولت بلد مثل ماليزيا وفي ظرف عشرين عاما فقط من بلد كانت تسمى ذات يوم بلد الملاريا إلى بلد يشار إليها اليوم كواحدة من كبار النمور الآسيوية؟

إن الأجوبة الصحيحة على مثل هذه الأسئلة تكمن في حقيقة واحدة مفادها أن هذه البلدان اعتزت بنفسها، وتمسكت بقرارها، وامتلكت أنظمة تقدس أوطانها وشعوبها، وقادة رجالاً لا يبيعون أوطانهم على الرصيف، ولا يحولون بلدانهم إلى حدائق خلفية لأحد، ولم يرهنوا قرارهم الوطني لقاء ثمن بخس، ولم يغرقوا في وحل الفساد ونهب المقدرات، وتحويلها إلى مدن سكنية، وشركات وأرصدة بنكية في الخارج، ولم يصفقوا يوما لحصار بلدهم، وقصف شعبهم، واحتلال أرضهم، كما هو حال المرتزقة اليمنيين اليوم.

نعم لقد سبق السادس والعشرين من سبتمبر ظروف وإرهاصات وعوامل أعلنت على أساسها الأهداف الرامية إلى تحقيق التغيير والتطوير، وكان يمكننا وفق الآمال والتوجّهات الخيرة أن نرى يمناً عزيزاً وقوياً مثله مثل أي بلد آخر لو لم يتعرّض هذا اليوم التاريخي -مع الأسف- لطعنات غادرة من قِبل أبناء غير بررة، أهدروا قرار البلاد واستقلالها، وما دروا أنهم بذلك أهدروا كل فرص البناء على مدى كل هذا العمر الطويل.

أيها الشعب اليمني العظيم

إن دروس تاريخ النضالات الإنسانية تقول لنا اليوم وبكل وضوح بأن الطريق إلى بناء البلدان يبدأ دائما وأبدا بامتلاك القرار الحر والمستقل، وبامتلاك الشجاعة الكافية للمراجعة والتصحيح، وفي ذلك وحده المبدأ الذي يمكننا من خلاله أن نعيد الاعتبار لكل نضالات شعبنا عبر جميع محطاته التاريخية.

وهنا فقط يصبح التاريخ ملهما كله ومفيدا كله، بحلوه ومره وبنجاحاته وإخفاقاته، ولذلك يمكننا اليوم أن نقول بأن لكل تلك الأخطاء، التي اكتنفت تجربة السادس والعشرين من سبتمبر، الفضل الكبير في رفد ثورة الحادي والعشرين من سبتمبر المجيد بحاجتها من الوعي واستيعاب الدروس، وما هي عليه اليوم من إرادة وقدرة على ضبط وتصويب المسارات، مثلما أن للأخيرة فضلاً فيما تعيده اليوم من اعتبار للأهداف العلنية في السادس والعشرين من سبتمبر، وغيرها من مواقف شعبنا اليمني العزيز التي تعرّضت للاختراقات المبكرة، وهكذا ينبغي أن نتعامل مع تاريخنا المجيد وأن ننظر إليه دائما وأبدا كمستودع لتجارب ونضالات اجترحها شعبنا الواحد في القديم والحديث (منذ فجر التاريخ اليمني ومرورا بما قبل وبعد سبتمبر الأمس وسبتمبر اليوم)، وبهذا فقط تتواصل الجسور، وتتلاقح التجارب، وتصحح بعضها بعضا، وبهذا فقط تتراكم لدى الأجيال القدرة على مواصلة المشوار بأقل قدر من الخطأ، وأكبر قدر من الصواب، فلاحاضر بدون ماض، ولا مستقبل من دون حاضر، وفي كل مرحلة لا شك خطأ وصواب، على أن أسوأ الأخطاء وأكثرها هدماَ وظلامية على الإطلاق هو رهن القرار والتبعية للخارج، مثلما أن أعظم الصواب وأنفعه للبلاد والعباد هو حرية واستقلال القرار الوطني، وهذا باختصار شديد هو الدرس الكبير الذي يجب ترسيخه في نفوسنا، وتوريثه لأجيالنا كي نضمن العبور إلى يمن عزيز يزدهر فيه معنى الحياة الكريمة، وتختفي منه معاناتنا وهواننا على العالمين، وتلك غاية نبيلة تستحق ولا ريب أن ندفع من أجلها ما ندفعه اليوم من ثمن كبير وباهظ.

أيها الإخوة والأخوات

وبهذه المناسبة التاريخية، أجد الفرصة سانحة أيضا لتجديد التهاني والتبريكات بالانتصارات الإضافية الكبيرة التي تزهو بها معركتنا التحررية بالتزامن مع ابتهاجات شعبنا بأعياده السبتمبرية الخالدة.

كما أجدد الدعوة لكل المنحرفين عن طريق الحرية والاستقلال إلى مراجعة حساباتهم، والعودة إلى جادة الصواب، وإدراك أنهم بتبعيتهم للخارج المعتدي على بلدنا وعلى شعبنا المظلوم إنما يخسرون دنياهم وآخرتهم وكينونة وجودهم، وأن الفلاح كل الفلاح والخير كل الخير في الانحياز إلى بلدهم وشعبهم. ونؤكد بأن صدورنا مفتوحة وواسعة بسعة هذا الوطن الذي يتسع للجميع، وليس لنا من شروط سوى الإيمان بحرية واستقلال هذا البلد، والعمل من أجل تحرير أرضه، وعزة، ورفعة شعبه المجاهد.

ونجدد أيضا التأكيد على موقفنا الثابت والراسخ في مواصلة الدفاع عن بلدنا وشعبنا. وفي هذا السياق نرفض رفضا قاطعا كل ضغط وكل تضليل وكل إجراء يهدف إلى الانتقاص من حق الشعب اليمني في الدفاع عن نفسه وعن حريته واستقلاله، مؤكدين في نفس الوقت استعدادنا التام والمستمر لوقف كل أشكال عملياتنا الدفاعية فور توقف كل أشكال العدوان، وترحيبنا الدائم بأي جهود مخلصة وصادقة وضامنة لتحقيق السلام، ورفع الحصار، وإنهاء العدوان والاحتلال، وتعالج آثار وتداعيات الحرب، وتحفظ لبلدنا سيادته واستقلاله ومصالحه المشروعة، باعتبار كل ذلك حقوقا طبيعية وقانونية وإنسانية لشعبنا اليمني الصامد والصابر، وعلى أساس أيضا من التزامنا الأكيد بضمان معالجة مخاوف الجوار وضمان مصالحه المشروعة مع بلدنا.

(تحيا الجمهورية اليمنية - الخلود للشهداء - الشفاء للجرحى - الحرية للأسرى.. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته).

0% ...

آخرالاخبار

تحذيرات من نقص الوقود وتهديد حياة المرضى في غزة


فريق طلابي إيراني يحصد أربع ميداليات في أولمبياد الحاسوب الدولي في العاصمة الأوزبكية طشقند


مصادر اعلامية: انفجار كبسولة هيليوم في مركز تجاري بالقاهرة يودي بحياة 3 أشخاص ويُصيب 17 آخرين


رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري: مفتاح الإستقرار يبقى بإلزام "اسرائيل" وقف حربها والانسحاب الى الحدود الدولية


'إن بي سي' نيوز عن مسؤول أمريكي:  ستتجه حاملة الطائرات 'أبراهام لينكولن' إلى 'سان دييغو' بسبب تزايد القلق بشأن تدهور ظروف معيشة طاقمها


عزيزي: فشل الثلاثية الاميركية "الاستسلام والتقسيم والاطاحة" أمام مقاومة شعبنا وإقتدار قواتنا


كاميرا العالم ترصد عودة أهالي حاريص إلى بلدتهم جنوب لبنان


رئيس لجنة الامن القومي في البرلمان الايراني إبراهيم عزيزي: على الاميركان الاسراع في الخروج من المنطقة


الفريق الايراني يحصد 4 ميداليات في اولمبياد الحاسوب الدولي


حرس الثورة الإسلامي يعلن القبض على عنصر من مجموعة إرهابية في جنوب سيستان وبلوشستان، ضُبطت بحوزته كمية من الأسلحة والذخائر والمتفجرات ومعدات الاتصالات


الأكثر مشاهدة

إيران تعزز حضورها الآسيوي بثلاث ميداليات في رفع الأثقال


مباحثات إيرانية باكستانية لبحث التعاون والتطورات الإقليمية


"أ ب" نقلًا عن مسؤول أمريكي: الولايات المتحدة تتوقع إتمام انسحابها من العراق بحلول 30 سبتمبر


مصادر لبنانية: العدو الإسرائيلي ينفذ تفجيرا في مدينة الخيام جنوب لبنان


حماس: ندين ما قام به جيش العدو اليوم من استهداف لعدد من المواطنين في شمال قطاع غزة وجنوبه ما أسفر عن ارتقاء شهيد وإصابة عدد من الجرحى


حماس: العدوان الصهيوني اليوم يؤكد إصرار العدو على إفشال مساعي الوسطاء والضامنين و"مجلس السلام" للوصول إلى اتفاق يحقق وقفا مستداما لإطلاق النار


مكتب شرطة مقاطعة بيل: وفاة شخصين إثر تحطم مروحية عسكرية أميركية من طراز أباتشي بالقرب من سالادو، تكساس


هيئة إدارة مضيق هرمز الإيرانية: لن يعاد فتح مضيق هرمز حتى تقبل شروط إيران


مصادر لبنانية: طيران الاحتلال المسير يلقي قنابل متفجرة على تلة علي الطاهر، في جنوب لبنان


مصادر سورية: دورية تابعة للاحتلال الإسرائيلي تتوغل في بلدة الرفيد بريف القنيطرة الجنوبي


المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية إسماعيل بقائي: سفينة أجنبية تسببت بتلوث نفطي على سواحل جزيرة قشم