عاجل:

أين ستحط قافلة العلاقات الأردنية-السورية رحالها؟

الإثنين ٠٤ أكتوبر ٢٠٢١
٠٥:٤٨ بتوقيت غرينتش
أين ستحط قافلة العلاقات الأردنية-السورية رحالها؟ منذ زيارة الملك الأردني عبدالله الثاني، لواشنطن، في تموز الماضي، وزيارته لموسكو من بعدها، اكتملت ملامح الخطوات الأردنية المُلحّة لترتيب العلاقة مع الجارة «اللدودة» دمشق، وفقاً للتطورات على أرض الواقع، واختلاف اللاعبين والمموّلين للحرب، وحسْم ميزان القوى في الجنوب السوري لمصلحة محور المقاومة.

العالم - الأردن

وعلى رغم اعتبارها، في إحدى مراحل الحرب، السفير السوري، بهجت سليمان، ضيفاً غير مرغوب فيه، تمكّنت عمّان من المحافظة على خيط العلاقات الدبلوماسية مع دمشق، مبقيةً على قناة اتصال، آثرت أن تكون روسية بدلاً من القناة المباشرة مع سوريا، لمناقشة التطوّرات الأمنية التي كانت ولا تزال تشكِّل أولوية أردنية على الجبهة الشمالية الواسعة.

جاء التقارب الأردني - السوري مدعوماً بالضرورة بقرار ضمني إقليمي وغربي، وإن كان المدخل اقتصادياً لتقديم بديل عن الدعم الإيراني في مسألة الطاقة للبنان، ذلك أن التفاهمات الأردنية - الأميركية - الروسية على استمرار هدوء الجبهة السورية الجنوبية، كانت المحرّك الفعلي، في ظلّ الأولويات المختلفة لإدارة جو بايدن، وتفضيلها تقليص الحضور العسكري الأميركي في المنطقة وإعادة توزيع قواتها بعيداً من مناطق التوتر وقريباً من أماكن التدخّل. وبناءً على ما تقدَّم، جاء اتفاق التعاون الدفاعي الذي وقّعته واشنطن مع عمّان بداية العام الحالي، وأفصحت عنه الأخيرة في آذار الماضي.

وضمن إعادة الانتشار الأميركي، تبقى قاعدة التنف نقطة لا يسهو عنها الجانب الأردني، إذ يعتبرها من النقاط الحسّاسة في منطقة الجنوب السوري الممتدّ، ما يستوجب مراقبة أردنية حثيثة للحدود التي أمّنتها واشنطن بالمعدات والتدريب اللازم لحرس الحدود الأردني، الذي يعلن بشكل مستمرّ عن إحباط عمليات تهريب مخدّرات يتمّ الترويج لها في الإعلامَين العربي والغربي على أنها عمليات هدفها تمويل القوات الإيرانية ومقاتلي «حزب الله» في المنطقة، مع التزام عمّان بالإعلان عن عمليات ضبط المخدّرات دون اتهام جهة محدّدة بها.


وفق تطوّرات الأحداث خلال الأسبوع الماضي، أعلن الديوان الملكي الأردني إصابة ولي العهد الأمير حسين، بفيروس «كورونا». وتبعاً لذلك، دخل الملك والملكة في حجر صحي احترازي. ونظراً إلى تولّي عبدالله مع مدير مكتبه، وزير الخارجية أيمن الصفدي، زمام السياسة الخارجية الأردنية، كان لا بدّ من إعطاء هامش أكبر لحركة رئيس الوزراء الأردني بشر الخصاونة، والذي يشغل منصب وزير الدفاع أيضاً، للتحرّك ضمن الخطوات الأردنية التي يمكن وصفها بالوساطة مع دمشق. وعليه، استقبل الخصاونة وفداً وزارياً سورياً ضمّ وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية محمد سامر الخليل، وزير الموارد المائية تمام رعد، وزير الزراعة والإصلاح الزراعي محمد قطنا ووزير الكهرباء غسان الزامل.

وجاء اللقاء بعد قرار وزارة الداخلية الأردنية إعادة فتح معبر جابر - نصيب أمام المسافرين والبضائع، إضافة إلى إعلان الخطوط الملكية الأردنية عودة رحلاتها من وإلى دمشق، وهو أمر لم تعترض عليه واشنطن. بعد ذلك، توجّه الخصاونة على رأس وفد وزاري أردني بشكل مباشر إلى بيروت، حيث التقى الرئيس ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري، وعقد اجتماعاً مع نظيره نجيب ميقاتي، قبل أن يتوجّه إلى القاهرة لاستكمال المباحثات الخاصّة بتزويد لبنان بالغاز المصري عبر الأردن وسوريا، إضافة إلى استكمال الربط الكهربائي، وهو مشروع تعوّل عليه عمّان بشكل كبير للخروج من الحالة الاقتصادية المتراجعة في البلاد منذ ما قبل تداعيات الأزمة الوبائية.
لذا، فإن الاتصال بين الرئيس السوري بشار الأسد والملك عبدالله، ما هو إلا خطوة أخرى في سياق ما جرى الاتفاق عليه، ويبدو أنه مقدّمة للقاء قريب سيسفر عن ترتيبات لعودة دمشق إلى الجامعة العربية، بعد فشل المحاولات الأردنية - المصرية لإتمام الأمر في القمة العربية الماضية التي انعقدت في بغداد.
خلال الفترة المقبلة، سيكون التركيز الأردني - السوري العلني على ملفات الكهرباء والغاز والنقل والماء بشكل أساسي، وبشكل جدّي على موضوع إعادة الإعمار وعودة اللاجئين. أما الملفّ الأمني الذي يتعلّق بتعقيدات الوضع في الجنوب السوري في ظلّ تواجد القوات الإيرانية ومقاتلي «حزب الله» إلى جانب الجيش السوري، في موازاة منظومة الدفاع الجوي الروسية، فستجري النقاشات حوله في الغرف المغلقة، وستعلَّق كامل المرحلة المقبلة على التفاهمات في الموضوع الأمني حصراً، خاصّة أن استمالة دمشق لناحية عمّان ستكون لها انعكاسات، ولا سيما أن الأخيرة تمثّل المصالح الأميركية وبعض المصالح الخليجية في المنطقة. ولا يخرج الأمر عن تفاهمات مع تل أبيب القلقة من طهران، والساعية إلى توجيه ضربات لمقاتليها وبنيتها التحتية في الجنوب السوري، وهذه جبهة لا تريدها عمّان ولا واشنطن ولا حتّى دمشق.

الاخبار

0% ...

آخرالاخبار

رئيس بلدية تل أبيب: أكثر من ألف وحدة سكنية في تل أبيب غير صالحة للسكن بسبب الأضرار الناجمة عن الصواريخ والطائرات المسيّرة التي أطلقتها إيران


جيشُ 2026 وهندسةُ الردعِ الشامل وإعادةُ تعريفِ الجغرافيا الاستراتيجية


الجيش اللبناني: نواصل أعمال فتح الطرقات وإزالة العوائق إلى جانب تنفيذ مهمات حفظ أمن لحماية الاستقرار الداخلي


الجيش اللبناني: عملنا على فتح طريق الخردلي - النبطية بالكامل وجسر برج رحال - صور بشكل جزئي جنوبي البلاد


وزير الطاقة التركي: حتى لو أُعيد فتح مضيق هرمز بشكل دائم، فسيستغرق الأمر شهورًا قبل عودة أسواق الطاقة للتوازن الذي كانت عليه قبل الحرب


رئيس السلطة القضائية الإيرانية: حضور الشعب في الساحة خلال الخمسين يومًا الماضية استثنائيٌّ في التاريخ


رئيس السلطة القضائية الإيرانية: نحن اليوم أمام وضعٍ خاصٍّ وفريد؛ نواجه شعبًا موحدًا ومتماسكًا صنع التاريخ


رئيس السلطة القضائية الإيرانية: الشعب تواجد في الميدان لنحو 50 يومًا دعمًا لولي الفقيه وقواته المسلحة، ولا يزال تواجده مستمرًا


بلومبرغ: الاقتصاد البريطاني يدفع ثمن الحرب والخلافات تتفاقم مع أمريكا


الجيش الإيراني يجدد العهد مع مبادئ الإمام الخميني (ره)


الأكثر مشاهدة

من مضيق هرمز إلى وول ستريت... حين تصنع إيران التاريخ وأمريكا تصنع الأزمات


الخارجية الإيرانية: مضيق هرمز لا يزال تحت إشراف إيران


قائد القوة الجوفضائية في حرس الثورة العميد مجيد موسوي: لا تزال قواتنا وفي ظل عدم ثقتها بالعدو تضع يدها على الزناد


ملادينوف: سكان غزة يعيشون ظروفا مروعة وغير إنسانية


اتفاق مصري تركي باكستاني على تكثيف الجهود لدعم مسار إنهاء حرب ضد إيران


نائب رئيس لجنة الأمن القومي بمجلس الشورى الإسلامي محمود نبويان: أي اعتداء على حزب الله أو المقاومة العراقية أو أنصار الله في اليمن سيجعل الشعب الإيراني يدخل حربا ضد المعتدين


رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف: أدلى الرئيس الأميركي بسبعة ادعاءات خلال ساعة واحدة، وجميعها غير صحيحة


لوكاشينكو: الإجراءات الأمريكية في الشرق الأوسط كشفت الوجه الحقيقي لواشنطن


المتحدث باسم وزارة الدفاع الإيرانية: مضيق هرمز مفتوح فقط في ظل وقف إطلاق النار وبشروط


إيران تنفي موافقتها على نقل مخزونها من اليورانيوم المخصب


قاليباف: جميع ادعاءات ترامب السبعة كاذبة