شاهد بالفيديو..

الساحة السودانية تدخل مرحلة الشارع مقابل الشارع

السبت ٢٣ أكتوبر ٢٠٢١ - ٠٦:١٢ بتوقيت غرينتش

حذرت قوى الحرية والتغيير في السودان من محاولات أخذ الازمة السياسية في البلاد الى الشارع، وذلك بعد اقتحام محتجين مبنى وكالة الانباء السودانية تزامناً مع مؤتمر صحفي لقوى الحرية.

العالم - السودان

الشارع مقابل الشارع، يبدو انها المعادلة التي باتت تحكم الحياة السياسية في السودان مع انسداد الأفق أمام حل الأزمة التي تشهدها البلاد.

ففي ظل الحديث عن توجه لحل الحكومة والمجلس السيادي، تطور ميداني تمثل باقتحام متحتجين مؤيدين لما يعرف بالميثاق الوطني مبنى وكالة الانباء السودانية في العاصمة الخرطوم، حيث قالت مصادر انهم اعتدوا على افراد الحراسة في المبنى. الاقتحام سبق مؤتمرا صحفيا للمجلس المركزي لقوى الحرية والتغيير المنادي بتسليم السلطة للمدنيين، ما ادى الى الغاء المؤتمر ليستأنف بعدها بساعات قليلة.

وقال مدير الوكالة السودانية للاعلام، محمد عبد الحميد:"حضرت مجموعة كبيرة لاتتجاوز عن 150 شخص، استخدموا العنف واقتحموا قاعة الاستقبال في الوكالة بالقوة".

هذه الاحداث تأتي في ظل انقسام سياسي حاد بين المجلس العسكري والحكومة حول المرحلة الانتقالية، لاسيما بعد اعلان الاعتصام امام مبنى الحكومة من قبل انصار الميثاق الوطني المرتبط بالمجلس العسكري، مطالبين باستقالة حكومة عبدالله حمدوك وتشكيل حكومة أوسع. هذا الاعتصام اعقبته تظاهرات لأنصار القوى المدنية للمطالبة بتسليم السلطة الى المدنيين، فيما قالت مصادر ان رئيس المجلس السيادي عبد الفتاح البرهان اتفق مع حمدوك على حل الحكومة والمجلس، ليخرج وزير الاتصالات هاشم حسبو نافيا حصول اي اتفاق، مؤكدا ان الحديث الجاري حاليا هو حول تسليم السلطة للمدنيين ضمن المهلة المحددة.

كل ذلك لا يجري بعيدا عن أدوار إقليمية ودولية يقول المراقبون، حيث بدأت المواقف الأميركية والبريطانية تتوالى حول الوضع في السودان، في وقت لا يستبعد المراقبون دور الكيان الاسرائيلي الساعي الى ضمان اعلان تطبيع رسمي مع الخرطوم.

وبينما تعيش الساحة السودانية حالة ترقب بين شارعين، تحضر المخاوف من ذهاب الامر الى حد المواجهة بينهما، خاصة اذا ما أصبحت حالة الاستقطاب أكثر حدة بين القوى المدنية والقوى العسكرية في البلاد.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

تبقى لديك : ( 1000) حرف