عاجل:

هل ستكون الامارات القاطرة لجر دول عربية الى سوريا؟

الثلاثاء ٠٩ نوفمبر ٢٠٢١
٠٦:٢٧ بتوقيت غرينتش
هل ستكون الامارات القاطرة لجر دول عربية الى سوريا؟ بعد عقد كامل على القطيعة التي مارستها دول في مجلس التعاون مع سوريا، ومشاركة بعض بلدان المجلس في تمويل ودعم الجماعات المسلحة في سوريا لمحاولة إسقاط النظام، واسهام دول في الخليج الفارسي في اخراج سوريا من جامعة الدول العربية، جاءت اليوم زيارة وزير الخارجية الاماراتي عبدالله بن زايد آل نهيان الى سوريا على رأس وفد، في حدث يراه المراقبون كبيرا ويؤسس لمرحلة جديدة.

العالم - كشكول

واستقبل الرئيس السوري بشار الأسد الوزير الاماراتي في العاصمة دمشق.. وجرى خلال اللقاء بحث "العلاقات الثنائية بين البلدين، وتطوير التعاون الثنائي في مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك، وتكثيف الجهود لاستكشاف آفاق جديدة لهذا التعاون، وخصوصا في القطاعات الحيوية من أجل تعزيز الشراكات الاستثمارية في هذه القطاعات".

ونوه الرئيس الأسد بـ"المواقف الموضوعية التي تتخذها الإمارات"، مشددا على أن الإمارات "وقفت دائما إلى جانب الشعب السوري". وشدد وزير الخارجية الاماراتي على "دعم الإمارات لجهود الاستقرار في سوريا"، معتبرا أن ما حصل في سوريا "أثر على كل الدول العربية".

وعلى غرار دول غربية وعربية عدة، قطعت الإمارات في شباط/ فبراير 2012 علاقتها الدبلوماسية مع دمشق، بعد نحو عام من شن الحرب على سوريا. وفي نهاية العام 2018، استأنفت الإمارات العمل في سفارتها لدى دمشق مع بدء مؤشرات انفتاح لدول مجلس التعاون في الخليج الفارسي.

ومنذ بدء الحرب على سوريا، علقت جامعة الدول العربية عضوية دمشق، كما قطعت دول عربية عدة علاقاتها مع دمشق بينها الإمارات، فيما أبقت أخرى بينها الأردن على اتصالات محدودة بين الطرفين. وشكلت سلطنة عمان استثناء بين دول مجلس التعاون.

وقدمت السعودية وقطر دعما ماليا وعسكريا للجماعات المسلحة في سوريا قبل أن يتراجع الدعم تدريجيا خلال السنوات الماضية مع تقدم الجيش السوري وتحريره اراضي البلاد.

وبعد القطيعة العربية، برزت خلال السنوات القليلة الماضية مؤشرات عدة على انفتاح عربي تجاه دمشق وإن كان بطيئا، بدأت مع إعادة فتح الإمارات سفارتها في دمشق في 2018، بعد سبع سنوات من القطيعة الدبلوماسية، ثم تأكيد وزير خارجيتها قبل أشهر أن "عودة سوريا إلى جامعة الدول العربية في مصلحتها ومصلحة البلدان الأخرى في المنطقة".

ومنذ استئناف العلاقات الدبلوماسية، جرى اتصالان هاتفيان بين الرئيس السوري بشار الأسد وولي عهد أبو ظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان. وأرسلت الإمارات طائرات عدة محملة بمساعدات طبية الى دمشق منذ تفشي وباء كوفيد-19.

وفي بداية الشهر الماضي، بحث وزيرا الاقتصاد السوري والإماراتي خلال لقاء على هامش معرض "إكسبو دبي" العلاقات الاقتصادية وضمنها الاتفاق على إعادة تشكيل وتفعيل مجلس رجال الأعمال السوري الإماراتي بهدف تشجيع التبادل التجاري والافتصادي بين البلدين خلال المرحلة المقبلة.

وقال وزير الاقتصاد الإماراتي عبدالله بن طوق خلال اللقاء إن 14 في المئة هي حصة الإمارات من تجارة سوريا الخارجية. وحدد حجم التبادل التجاري غير النفطي بين البلدين بمليار درهم خلال النصف الأول من العام 2021.

من الثابت حسب التصريحات الرسمية السورية الامارتية، ان العلاقة بين البلدين لم تنقطع، وبقي هناك قنوات تواصل واتصال على الرغم من الموقف المعلن لعبد الله بن زايد الذي طالب الرئيس الأسد بالتنحي وترك السلطة خلال ما عرف بمؤتمر "أصدقاء سوريا" في السنوات الأولى من الحرب عليها، وليس خافيا ان الامارات ساعدت دمشق عبر قنوات صامته في الكثير من القضايا خلال الحرب.

هذه الزيارة قد تكون تناولت بحث موضوع عودة سوريا الى الجامعة العربية، وحضورها القمة العربية المقبلة في الجزائر، وبهذا تسعى الامارات لان تكون هي قاطرة عودة سورية للمنظومة العربية، وحسب معطيات من مصادر متعددة فان التحرك المصري باتجاه دمشق بات ناضجا، وان تواصلا هاتفيا معلنا بين الرئيسين الأسد والسيسي يجري التحضير له، إيذانا برفع مستوى التمثيل الدبلوماسي بين دمشق والقاهرة، وعودة اللجنة العليا المشتركة المصرية السورية للعمل بعد توقف دام عشر سنوات، كما ان خط دمشق عمان ما زال بذات الحيوية، ومازالت الأردن تبذل جهودا لوصل سورية مع محيطها العربي، وإعادة العلاقات معها على المستويات الاقتصادية والدبلوماسية.

الزيارة، بحسب وكالة الانباء السورية الرسمية "سانا"، ناقشت أيضاً "الأوضاع على الساحتين العربية والإقليمية وتم الاتفاق على استمرار التشاور والتنسيق حول مختلف القضايا والتحديات التي تواجه المنطقة العربية من أجل تحقيق تطلعات شعوبها وبإرادتهم بعيداً عن أي تدخلات خارجية"، اي ان موضوع الاحداث في لبنان وكذا العلاقات مع دول أخرى في المنظومة الخليجية وهو ما ينبع من مكانة سوريا الاستراتيجية وصمودها الذي يجعل رغبة هذه الدول في إعادتها الى "المحيط العربي" واضحة، وقد تكون زيارة الوفد الاماراتي الى الاردن بعد سوريا دليل على الرسائل والتحركات والاتفاقات الجديدة التي يقوم بها وينقلها الاماراتي.

0% ...

آخرالاخبار

الناطق باسم الدفاع المدني في غزة: الحرب لم تتوقف في القطاع ويتم قتل السكان بشكل ممنهج


استمرار الخروقات الإسرائيلية يفاقم الكارثة الإنسانية في غزة


الناطق باسم الدفاع المدني في غزة: لا يوجد أي تغيير على الأرض وهناك تصعيد "إسرائيلي" بمبررات لا قيمة لها


ترامب: لن أعترف بأي هزيمة للجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس لعام 2026 إلا إذا أجريت بنزاهة


وصول دفعة من العائدين لقطاع غزة عبر معبر رفح البري إلى مجمع ناصر الطبي بخان يونس


مخاوف أمنية تدفع ألمانيا لسحب جزء من قواتها في أربيل


غوتيريش یحث واشنطن وموسكو على العودة فورا إلى طاولة المفاوضات والاتفاق على إطار بديل لمعاهدة نيو ستارت


غزة بلا علاج ولا إغاثة… الأونروا تحذّر من كارثة متواصلة


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تنسف منازل سكنية شرق مدينة غزة


غوتيريش: الاحتلال يجب أن ينتهي، وحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف يجب أن تتحقق


الأكثر مشاهدة

دلالات زيارة ويتكوف للكيان قبيل إنطلاق المفاوضات الأمريكية الإيرانية


التحقيق جار في انقطاع الاتصال بطائرة مسيرة لحرس الثورة في المياه الدولية


مقتل سيف الإسلام القذافي في ظروف غامضة غرب ليبيا


سفير إيران في الرياض: علاقاتنا مع السعودية «محصَّنة»


ليبرمان: نتنياهو كلب مطيع وأداة بيد لترامب


اللواء باكبور: الأجهزة الأمنية والاستخباراتية تدافع عن استقلال واستقرار البلاد


إبرام اتفاقية تجارية بین أرض الصومال و"إسرائيل" قريبا


"أكسيوس": إدارة ترامب وافقت على طلب إيران نقل المحادثات النووية من تركيا ومن المتوقع أن تعقد في عُمان الجمعة


حاكم منطقة أرض الصومال عبد الرحمن محمد عبد الله يتوقع التوصل إلى اتفاقية تجارية مع "إسرائيل" قريبا


المتحدث باسم الخارجية الإيرانية: تم التخطيط لإجراء المفاوضات مع واشنطن في الأيام المقبلة وسنعلن عن المکان


مصدر دبلوماسي إيراني : من المرجح أن تكون مسقط هي مكان المحادثات المقبلة مع واشنطن وليس تركيا