مساعدة وزير الخارجية الأميركية تلتقي وزيرة الخارجية في حكومة حمدوك

الثلاثاء ١٦ نوفمبر ٢٠٢١ - ٠٦:١٦ بتوقيت غرينتش

ذكر بيان صادر عن السفارة الأميركية في الخرطوم أن مساعدة وزير الخارجية مولي فاي التقت، صباح اليوم الثلاثاء، بوزيرة الخارجية في حكومة رئيس الوزراء عبد الله حمدوك مريم المهدي، لإظهار دعم الولايات المتحدة الحكومة الانتقالية بقيادة المدنيين.

العالم - السودان

وأشادت المسؤولة بـ"ظهور صوت وزيرة الخارجية قوياً وداعماً الحراك لإعادة الديمقراطية وتحقيق تطلعات الشعب السوداني في الحرية والسلام والعدالة".

وعلى صعيد متصل، أبلغ البرهان فيلي، خلال لقائه بها الثلاثاء، "تمسكهم بالوثيقة الدستورية، وإجراء حوار شامل مع كل القوى السياسية لاستكمال هياكل السلطة الانتقالية، وإنجاح عملية الانتقال الديمقراطي في البلاد، وصولاَ إلى انتخابات حرة ونزيهة".

وحسب بيان صادر عن مجلس السيادة الذي شكّله قائد الجيش، فإن البرهان "جدّد عدم رغبة المكون العسكري في الاستمرار في السلطة، واستعداده وانفتاحه لقيادة حوار من دون شروط، يفضي لإحداث الاستقرار والتنمية في البلاد"، مؤكداً حرصه على "تأمين الفترة الانتقالية والحفاظ على الأمن القومي وفرض هيبة الدولة، وتجنيب البلاد الانزلاق نحو الاضطراب والفوضى".

وزعم قائد الجيش السوداني أن ما جرى في أكتوبر/تشرين الأول الماضي هو "عملية تصحيحية ضرورية نتيجة التباينات التي شهدتها الساحة السياسية، إلى جانب التدخلات الخارجية مع بعض القوى السياسية، التي أثرت سلباً على الأداء خلال الفترة الانتقالية".

وأشار إلى "بداية خطوات لإطلاق سراح المعتقلين السياسين، وأن أي معتقل لا تثبت عليه تهمة جنائية سيتم إطلاق سراحه".

وكانت مساعدة وزير الخارجية قد شددت، الاثنين، على ضرورة الالتزام بالوثيقة الدستورية في السودان، وعودة رئيس الوزراء عبد الله حمدوك لممارسة مهامه، وفقاً للوثيقة، وإطلاق سراح كلّ المعتقلين، والالتزام بمسار التحول الديمقراطي.

وتزور المسؤولة الأميركية السودان بعد انقلاب قائد الجيش الفريق أول عبد الفتاح البرهان في 25 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، والتقت، أمس الاثنين، ممثلين عن تحالف قوى "إعلان الحرية والتغيير".

وذكر بيان صادر عن التحالف، اليوم الثلاثاء، أن اللقاء تناول الوضع الراهن في البلاد، وتأثيرات الانقلاب على التحول المدني الديمقراطي في السودان.

وأشار ممثلو التحالف إلى أنهم أبلغوا المسؤولة الأميركية بـ"مطالب الشعب السوداني، المتمثلة في رفض الإجراءات الانقلابية وإدانتها، وما تلاها من إجراءات في تغيير دولاب الدولة والخدمة المدنية، وتكوين مجلس السيادة، وفرض حالة الطوارئ، واعتقال رئيس الوزراء عبد الله حمدوك وبعض أعضاء حكومته، وقيادات سياسية أخرى، وكوادر لجان المقاومة، والعنف المفرط ضد المتظاهرين السلميين، من قتل وسحل وسفك للدماء، وانتهاكات للمستشفيات، والاعتداء على المتظاهرين داخل الأحياء والمنازل".

ولفت البيان إلى أن "قوى الحرية والتغيير" أوضحت للدبلوماسية الأميركية "موقف التحالف الثابت والمعلن من الانقلاب، وسعيه لإسقاطه عبر كافة الطرق السلمية".

وكانت مساعدة وزير الخارجية الأميركي قد وصلت إلى الخرطوم، أمس الاثنين، وهي أول زيارة لمسؤول أميركي إلى السودان منذ انقلاب قائد الجيش الفريق أول عبد الفتاح البرهان في 25 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وطبقاً للتسريبات الأولية، فإن الدبلوماسية الأميركية التقت نائب رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول محمد حمدان دقلو. ولم ترد بعد تفاصيل عن اللقاء، كما يتوقع أن تلتقي البرهان أيضاً، بالإضافة إلى حمدوك في مقر إقامته الجبرية في منزله بضاحية كافوري، شمالي الخرطوم.

ودعت واشنطن مع غيرها من العواصم لعودة الحكومة المدنية والالتزام بالوثيقة الدستورية، وإطلاق سراح المعتقلين، كما قررت وقف دعم مالي مقرّر للسودان قدره 700 مليون دولار.

ومنذ ثلاثة أسابيع من عمر الانقلاب العسكري في السودان، فشل البرهان في إيجاد من يشغل منصب رئيس الوزراء، ورفض كثير من الشخصيات الأكاديمية والسياسية المنصب، ومن بينها أخصائي جراحة الأعصاب أوشيك أبو عائشة وأستاذ الاقتصاد في جامعة الخرطوم إبراهيم أونور.

والأحد، تعهّد مجلس السيادة الانتقالي، في أول اجتماع بعد تشكيله من قبل قائد الجيش، بالإعلان عن حكومة مدنية في غضون الأيام القليلة المقبلة.