وقال الرئيس احمدي نجاد في كلمة له الاربعاء خلال حفل افتتاح الدورة الثامنة والعشرين للمسابقات الدولية للقرآن الكريم المنعقد في صالة المؤتمرات بطهران، لو لاحظتم وضع التاريخ والعالم في عصرنا الراهن فان اكبر الخسائر التي لحقت بالبشرية يعود السبب فيها الى هيمنة الطواغيت ذوي النزعة الانانية والحب للذات والاهواء النفسية والمنقادين للشيطان. فغالبية مشاكل المجتمع البشري ناجمة من حكام نظام الهيمنة والطاغوت اميركا وتابعها الشيطاني الكيان الصهيوني.
واضاف، ان الصهاينة عديمي الثقافة سحقوا ويسحقون البشرية تحت العجلات الثقيلة لاهوائهم النفسية وحبهم للدنيا ولهثهم وراء الثروة والمال.
وقال، انهم وبغية الهيمنة على العالم سحقوا كل شيء، لا قيمة عندهم لارواح واموال وسمعة وارض وكرامة وحرية وثروات الشعوب.
واشار الى تاسيس الكيان الصهيوني اللقيط من قبل الاستعمار في فلسطين المحتلة قبل اكثر من 60 عاما واضاف، انهم وعلى مدى ستين وبضعة اعوام، قاموا كل يوم باعمال الاغتيال والتهديد والاجرام واثارة الفتن واشعال الحروب بين الفينة والاخرى، وقد شهدنا في كل حرب مجازر وراينا ما فعلوا في افغانستان والعراق بذريعة اخرى، فقد قتلوا اكثر من مليون انسان بريء وهتكوا الاعراض والحرمات وسحقوا تحت اقدامهم ارواح واموال واعراض الشعوب.
وتابع الرئيس احمدي نجاد قائلا، اينما شهدنا اليوم جريمة وفسادا ودكتاتورية واهانة للانسان، نرى ان الكيان الصهيوني او اميركا او حلفاءهما متورطون فيها، فهؤلاء لا يعرفون اي حدود لملء جيوبهم التي لا تمتلئ.
واضاف، ان الذين قتلوا بسبب طغيان الطواغيت يعادل عشرات اضعاف القتلى على مر التاريخ، ففي قرن واحد قتل الطواغيت اكثر من مائة مليون انسان.
وقال الرئيس احمدي نجاد في جانب اخر من كلمته، انه كلما ابتعد الانسان عن سيادة القرآن سيظهر الظلم والتمييز والجهل وكل المشاكل بذات النسبة.
واضاف، انه اذا اردنا ان تحل جميع مشاكل المجتمع البشري وان تزدهر حقيقة الانسان وان تسود جميع الاحكام الالهية وان تسود حقيقة القرآن بصورة كاملة في العالم، فان ذلك يكون على يد من يمكنه ادراك القرآن كله وليس ذلك سوى الانسان الكامل واهل بيت النبوة عليهم السلام.
وتابع رئيس الجمهورية، ان الفقر والجهل وتخلف البشرية اليوم والخلافات والاحقاد والحروب تعود كلها الى ان البعض يتولى الشيطان بدلا من الولاية الالهية، فما دام الطواغيت مهيمنين على اقتصاد وسياسة وادارة العالم فان الوضع سيبقى على هذا المنوال.
واكد بان نقطة الانعتاق هي معرفة حقيقة القرآن ومعرفة الولاية الالهية والتحرك نحوها وقال، لحسن الحظ اننا نشهد اليوم الصحوة والعودة الى حقيقة القرآن وهي تموج في المجتمع البشري.