مواجهات عنيفة بين أمن السلطة الفلسطينية ومواطنين في مخيَّم جنين

مواجهات عنيفة بين أمن السلطة الفلسطينية ومواطنين في مخيَّم جنين
الأربعاء ٠١ ديسمبر ٢٠٢١ - ٠١:١٥ بتوقيت غرينتش

ما زال التوتّر الأمنيّ قائمًا في محافظة جنين، وعلى نحوٍ خاصٍّ في مخيم اللاجئين “جنين” بين قوّات الأمن التابِعة للسلطة الفلسطينيّة وبين المُقاومين من مختلف التنظيمات الفلسطينيّة، وعلى نحوٍ خاصٍّ من تنظيميْ (حماس) و(الجهاد الإسلاميّ).

العالم - فلسطين

ويؤكِّد الإحتلال الإسرائيلي أنّ لا هيبةً ولا سيطرةً للسلطة الفلسطينيّة على مخيم جنين، وأنّ المُسلحين هم الذين يُديرون الأوضاع في مخيّم اللاجئين، الذي نفذّت فيه قوات الاحتلال مجزرةً رهيبةً خلال الانتفاضة الثانية.

وفي هذا السياق، اندلعت فجر اليوم الأربعاء مواجهات في مخيم جنين شمال الضفة الغربية بين الشبان وعناصر الشرطة لدى اقتحام الشرطة للمخيم بهدف تنفيذ اعتقالات. ويوم الخميس الفائت أطلق مسلحون فلسطينيون مجهولون النار على مبنى بلدية جنين في أحدث حلقة في سلسلة من الحوادث العنيفة في المدينة الواقعة شمال الضفة الغربيّة، طبقًا للمصادر الإسرائيليّة، وقال محافظ جنين أكرم الرجوب لمجلّة (تايمز أوف أزرائييل) إنّه سيُعيد النظام إلى المنطقة، مُضيفًا في الوقت عينه:”تحت شعار القانون والنظام ستلاحق القوات الأمنية كل القوى السلبية في المحافظة”، كما أكّد لوسلية الإعلام الإسرائيليّة.

وبحسب المجلّة الصهيونية شهدت مدينة جنين حوادث عنف متكررة في الأشهر الأخيرة، وتعهدت قوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية بالقبض على الجناة، لافتةً إلى أنّ القوات الأمنيّة الفلسطينيّة ونظيرتها الإسرائيليّة تعتبِر المدينة على أنّها بؤرة لنشاط حركتيْ (حماس) و(الجهاد الإسلاميّ).

وبحسب الرجوب، انتشرت الأسلحة غير المشروعة على نطاق واسع في المنطقة، كما ازداد إطلاق النار، وردًّا على ذلك، شنّت سلطة رام الله عملية لاستعادة القانون والنظام في المخيم، بحسب الرجوب.

كما تعرض جنود الاحتلال الذين دخلوا المنطقة لإجراء اعتقالات بشكل متكرر لإطلاق نار. وفي أواخر أيلول (سبتمبر) الماضي، قتل عضو الجهاد الإسلامي أسامة صبح خلال تبادل لإطلاق النار مع القوات الإسرائيلية بالقرب من جنين. وقُتل أربعة فلسطينيين آخرين، بينهم اثنين من أفراد قوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية، خلال اشتباكات بالأسلحة مع جنود إسرائيليين في آب (أغسطس) الماضي.

وفي معرِض ردّه على سؤال المجلّة الإسرائيليّة قال الرجوب: “تواصل إسرائيل إعاقة أنشطتنا الأمنية. عندما يدخل الجنود لاعتقالات ويطلقون النار ويقتلون الفلسطينيين، فإنّ هذا يعيق أنشطتنا الأمنية”، قال الرجوب.

لكن يوم الجمعة، عندما دخلت قوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية مخيم جنين للاجئين – الذي يقع في قلب المدينة – قوبلت برشق الحجارة من قبل السكان المحليين، واعتقلت قوات السلطة الفلسطينية مشتبه بهم في جميع أنحاء المحافظة كجزء من العملية الجارية، على الرغم من عدم نشر إحصاءات دقيقة.

وشدّدّ الرجوب على أن الاعتقالات لم تكن بالضرورة موجهة ضد حماس والجهاد الإسلامي، بل ضد “من يخالف القانون”، مُستدرِكًا بالقول: “لكن إذا اعتقدت حماس أنّها تستطيع التصرف بهذه الطريقة – فهي مخطئة بشدة. لن يُسمح بإخلال القانون والنظام في جنين، لا من قبلهم ولا من قبل الآخرين”، قال الرجوب.

(رأي اليوم)

تصنيف :

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

تبقى لديك : ( 1000) حرف