عاجل:

الإقتراحات وليس الإملاءات.. الطريق المعبد الوحيد أمام مباحثات فيينا

السبت ١١ ديسمبر ٢٠٢١
٠٤:٥٩ بتوقيت غرينتش
الإقتراحات وليس الإملاءات.. الطريق المعبد الوحيد أمام مباحثات فيينا يبدو ان تركيبة الوفد الايراني في مباحثات فيينا لالغاء الحظر عن ايران، والصلاحيات الكبيرة التي يتمتع بها هذا الوفد، هي التي دفعت مجموعة 4+1 بالاضافة الى امريكا، الى التعامل بجدية مع المقترحات التي تقدمت بها ايران، من اجل التوصل الى اتفاق يلغي الحظر الامريكي بشكل كامل، في مقابل رفع الهواجس الغربية المزعومة ازاء البرنامج النووي الايراني.

العالم قضية اليوم

يبدو ان الجدية التي تلمسها الوفد الايراني، لدى الاطراف الاخرى المشاركة في مباحثات فيينا، لم تكن ردة فعل ازاء تركيبته وصلاحياته فقط، بل جاءت ايضا كردة فعل ازاء الارادة التي تسلح بها الوفد للمضي قدما في المحادثات، رغم محاولات امريكا والكيان الاسرائيلي، في التأثير على ارادة المفاوض الايراني، من خلال الحديث عن التحضير لسيناريوهات اخرى، في حال فشل المفاوضات، منها سيناريو تشديد الحظر، او سيناريو الخيار العسكري.

اللافت ان سيناريو تشديد الحظر، والذي ترافق مع الحزمة الاخيرة من الاجراءات التي اتخذتها امريكا ضد ايران، جاءت بنتائح عكسية لها ، حيث كشفت مصادر قريبة من المباحثات، عن رفض بعض اطراف مجموعة 4+1 وبشكل واضح وصريح، لما اقدمت عليه امريكا من اجراءات حظر جديدة ضد ايران، في الوقت الذي تجتمع فيه وفودها في فيينا، لرفع الحظر الامريكي عن ايران!.

في البداية حاولت بعض الاطراف الاوروبية وبالتنسيق مع امريكا، ممارسة الضغط على ايران، عبر الايحاء بان المقترحات التي قدمتها ، تتعارض مع ما تم الاتفاق عليه في الجولات الست الماضية، الا ان انه وبعد تشاور الوفود الاوروبية مع حكوماتها، لوحظ خلال مباحثات الخميس الماضي، ان هذه الوفود ابدت واقعية اكبر مع المقترحات الإيرانية، و انه تقرر العمل على النصوص المقترحة في قوالب او هيئات مختلفة بهدف التوصل الى نقاط مشتركة بين الوفود، بعد ان توفرت خلال المحادثات الارضية لتناول أمور أكثر تفصيلا.

بالاضافة الى استخدام ورقة الحظر، رفعت امريكا والكيان الاسرائيلي، بالتزامن مع مباحثات فيينا ورقة الخيار العسكري ايضا، حيث باتت وكالات الانباء تتحدث عن زيارات يقوم بها "زعماء الكيان الاسرائيلي" الى امريكا، اخرها زيارة وزير الحرب بيني غانتس، والتي ترافقت ايضا مع تصريحات علنية حول احتمال اللجوء الى الخيار العسكري، وهي تصريحات كانت في البداية خاصة بالاسرائيليين، الا ان الامريكيين باتوا يكررونها ايضا.

عضو هيئة رئاسة اللجنة الدستورية في البرلمان الإيراني، نصر الله بجمانفر، نصح الغرب، بعدم التحدث مع إيران بلغة القوة، فتهديد طهران سيكون مكلفا لهم جدا، وان إيران لن تستمر إلى الأبد في المفاوضات إن لم تعود عليها بالفائدة.. فهي تواصل المشاركة في المفاوضات شريطة أن يكون لها تأثيرا إيجابيا على الشعب الإيراني وأن ترفع جميع العقوبات.

النائب بجمانفر لم يكن يتحدث بعاطفة، او ان حديثه جاء في اطار الحرب النفسية الدائرة بين ايران من جانب وبين امريكا والكيان الاسرائيلي من جانب اخر، بل انه كان يشير الى حقيقة يعرفها حتى عتاة الصهاينة في الكيان الاسرائيلي، فبعيدا عن عنتريات بينيت وغانتس وكوخافي، ينقل مراسل صحيفة "التايمز" في الشرق الأوسط، ريتشارد سبنسر، عن أفنير كوهين، وهو مؤرخ "إسرائيلي"، قوله :"جاهل من يعتقد أن قوة خارجية، سواء كانت وكالة استخبارات (الموساد أو وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية) أو الجيش، يمكنها ردع بلد يبلغ عدد سكانه 85 مليون نسمة وببنية تحتية نووية وصناعية من النوع الموجود الآن في إيران.. علينا أن نفهم أنه لا توجد قوة خارجية يمكن أن توقف إيران المصممة على تصنيع أسلحة نووية، إلا من خلال غزو عسكري شامل"!!.

اللافت ان سبنسر يعلق على كلام كوهين ويقول:"وهذا بالتأكيد يفوق قدرة إسرائيل وإرادتها. كما أنه يتجاوز إمكانية الولايات المتحدة".

رغم ان قوة الردع الايرانية، ليست بحاجة لشهادة مؤرخ "اسرائيلي" ، ولا لشهادة مراسل غربي، الا اننا اردنا من خلال نقلنا رأي هؤلاء حول قوة الردع الايرانية، رغم انه رأي خبيث حاول ترسيخ الكذبة الاسرائيلية الامريكية عن "محاولات ايران امتلاك سلاح نووي"، ان نصل الى نتيجة مفادها، انه ليس امام ادارة الرئيس الامريكي جو بايدن، من خيار لاحياء الاتفاق النووي، سوى الغاء الحظر الذي فرضه سلفه ترامب على ايران، بعد انسحابه من الاتفاق ، وهو خيار من شروطه، وضع سياسة الضغوط القصوى، والخيار العسكري، جانبا، واحترام حقوق الشعب الايراني، والتعامل بندية مع ايران دون اوامر وإملاءات وتهديدات، وإلا سيأتي عليه يوم يعض اصابع الندم ، كما يعض الان سلفه ترامب اصابيعه العشر، بعد ان اعترف ان نتنياهو إستخدمه ضد إيران.

الاقتراحات وليس الاملاءات، هي الطريق المعبد الوحيد امام جميع المشاركين في مباحثات فيينا، من اجل الوصول الى اتفاق يصب في صالح الجميع، واما الاسلوب الغربي في المفاوضات مع الاخر، اسلوب اصدار الاوامر وعلى الاخر التنفيذ، فهو اسلوب لن يجدي مع ايران، وان تجربة العقود الاربعة الماضية، للغرب مع ايران، يجب ان تكون كافية لفهم هذه الحقيقة.

أمين أمين – العالم

0% ...

آخرالاخبار

وكالة تسنيم: صاروخان أمريكيان أصابا منطقة بالقرب من قرية مسن بجزيرة قشم جنوبي إيران


بيان لثماني دول عربية وإسلامية: نؤكد أنه لا سيادة لإسرائيل على القدس أو أماكنها المقدسة الإسلامية والمسيحية


بيان مشترك في ختام زيارة الزيدي الى طهران...هذا ابرز ما جاء فيه


مصادر فلسطينية: "جيش" الاحتلال الإسرائيلي نفذ 5 عمليات استهداف لمنازل ومنشأة صناعية ومسجد خلال ساعة واحدة


صواريخ ومسيرات إيرانية تستهدف قاعدة علي السالم الاميركية في الكويت


بيان عراقي إيراني مشترك: تسوية الأزمات الإقليمية لا تتحقق إلا بالحوار والدبلوماسية ومشاركة دول المنطقة


محطات الطاقة التي تعتبر شريان القواعد الامريكية بالمنطقة...


الجانبان شددا على ضرورة تعزيز التعاون الأمني ومكافحة الإرهاب والتطرف والجرائم المنظمة والتهريب والتهديدات العابرة للحدود ومواصلة التنسيق المشترك في هذه المجالات


الجانبان الإيراني والعراقي أكدا على العمل على تسريع تنفيذ المشاريع المشتركة والإستفادة القصوى من الإمكانات الاقتصادية المتاحة


الجانبان أكدا على ضرورة الإسراع في استكمال مشروع سكة حديد شلمجة - البصرة


الأكثر مشاهدة

مقر خاتم الأنبياء: في حال نفذت امريكا تهديداتها، فلن نسمح بتصدير قطرة نفط واحدة، وستُستهدف البنى التحتية النفطية والغازية والكهربائية والاقتصادية في المنطقة


مقر خاتم الأنبياء:إلحاقًا بتحذير الليلة الماضية، نؤكد أن مضيق هرمز لا يزال مغلقًا، وإذا سُمح لأي سفينة بالعبور، فسيكون ذلك حصرًا عبر المسار المحدد ووفق الترتيبات التي أُعلنت سابقًا


عراقجي ردا على تهديدات ترامب: عقيدتنا الدفاعية واضحة: العين بالعين


عراقجي: أي اعتداء على إيران، بما في ذلك استهداف بنيتنا التحتية، سيُواجَه بردّ حاسم وقوي وفاصل


عراقجي: سيُعتبر أي طرف يشارك بأي شكل في هذا الاعتداء أو يدعمه هدفًا مشروعًا


مصادر سورية: الاحتلال الإسرائيلي يطلق النار من أسلحة رشاشة تجاه الأراضي الزراعية في محيط قرية معرية في ريف درعا


وكالة تسنيم نقلاً عن مصادر إخبارية: إصابة طائرة مسيرة في قاعدة موفق السلطي في الأردن


رويترز عن شركة كلاركسون لخدمات الشحن البحري: ناقلات حملت شحنات من ميناء ينبع غيرت مسارها بدلا من الإبحار باتجاه باب المندب وأخرى توقفت


رويترز عن شركة كلاركسون لخدمات الشحن البحري: التهديدات اليمنية ضد الملاحة السعودية بدأت تؤثر على نشاط الناقلات


رويترز عن بيانات: 5 سفن تغيّر مسارها في البحر الأحمر وسادسة في خليج عدن كانت متجهة إلى جدة


مستشار ومساعد قائد الثورة والجمهورية محمد مخبر: مضيق هرمز يقع ضمن نطاق سيادتنا المطلقة ونحن من نقرر من يسمح له بالعبور منه