عاجل:

الجزائر تسير عكس تيار التطبيع

الأربعاء ١٥ ديسمبر ٢٠٢١
٠٧:٢٨ بتوقيت غرينتش
الجزائر تسير عكس تيار التطبيع أعلنت الجزائر حزمة قرارات لصالح فلسطين خلال استقبالها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، في سياق يتسم بتصعيد إسرائيلي خطير يستهدف تصفية القضية الفلسطينية وإيجاد موطئ قدم في منطقة المغرب العربي وشمالي إفريقيا.

العالم -الجزائر

فعقب استقباله عباس في الجزائر العاصمة، كشف الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، عن اعتزام بلاده استضافة مؤتمر “جامع” للفصائل الفلسطينية “قريبا”.

وأضاف تبون، خلال مؤتمر صحفي في 7 ديسمبر/ كانون الأول الجاري، أن هذه الخطوة جاءت بعد أخذ رأي الرئيس عباس.

ومنذ صيف 2007، تعاني الساحة الفلسطينية من انقسام سياسي وجغرافي، حيث تسيطر حركة “حماس” على قطاع غزة، بينما تُدار الضفة الغربية من جانب حكومة شكلتها حركة “فتح” بزعامة عباس.

وكشف تبون أيضا أن بلاده قررت منح شيك بـ 100 مليون دولار لدولة فلسطين، من دون توضيح طبيعة هذه المساعدة أو إن كانت خارج المساهمة السنوية في دعم السلطة الفلسطينية أم لا.

كما أعلن تخصيص 300 منحة دراسية في الجامعات الجزائرية لطلاب فلسطينيين.

** حفاوة جزائرية

قرارات تبون جاءت في ظل “استقبال تاريخي” خّص به نظيره الفلسطيني، إذ أطلقت قوات الجيش 21 طلقة مدفعية ترحيبا بوصوله.

وجرى استدعاء جميع أعضاء السلك الدبلوماسي المعتمد في الجزائر لتحية عباس في القاعة الشرفية للمطار الدولي لدى وصوله.

كما تأتي قرارات تبون في سياق متوتر للغاية في المنطقة المغاربية، في ظل تكثيف لاتفاقيات تطبيع العلاقات بين الاحتلال الإسرائيلي والمغرب (جار الجزائر) منذ ديسمبر/ كانون الأول 2020.

وتعتقد الجزائر أنها “المستهدفة” و”المقصودة” من التغلغل الإسرائيلي في منطقة “ظلت إلى وقت قريب عصية ومحرمة عليه”، بحسب افتتاحية مجلة الجيش، لسان حال المؤسسة العسكري، في عددها لشهر ديسمبر.

وفي مقابلة مع صحيفة “القدس العربي”، أواخر نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، قال وزير الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة: “أصبحت الجزائر تشعر الآن أنها دولة في مواجهة مع الكيان الصهيوني الذي كنا نرسل قواتنا لقتاله مع الأشقاء العرب، بعد أن أصبح على حدودنا ويوقع اتفاقات عسكرية وأمنية واستخباراتية مع الجار والأخ والصديق”.

وتابع: “نرى أن السلام المعقول على الأقل يجب أن يستند إلى مبادرة السلام العربية ومبدأ الأرض مقابل السلام، وقيام الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس المحتلة”.

وهذه المبادرة أقرتها القمة العربية في بيروت عام 2002، وتنص على اعتراف الدول العربية بالكيان الإسرائيلي مقابل انسحاب الأخيرة من الأراضي المحتلة عام 1967، وإقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس المحتلة، وإيجاد حل عادل لقضية اللاجئين. ولكن رفضت حكومات الاحتلال الإسرائيلي المتعاقبة هذه المبادرة.

وجاءت زيارة عباس وقرارات تبون قبل حوالي ثلاثة أشهر عن القمة العربية التي ستحتضنها الجزائر في مارس/آذار المقبل، وشدد تبون على أن بلاده تتطلع إلى تجديد وتأكيد الدعم العربي للقضية الفلسطينية خلال هذه القمة.

وفي 2020، وقّعت أربع دول عربية، هي الإمارات والبحرين والسودان والمغرب، اتفاقيات لتطبيع العلاقات مع الكيان الإسرائيلي، لتنضم إلى مصر والأردن، المرتبطين بمعاهدتي سلام مع "تل أبيب" منذ عامي 1979 و1994 على الترتيب، وذلك من أصل 22 دولة عربية.

وأثار تسارع التطبيع الرسمي العربي، العام الماضي، غضبا شعبيا عربيا في ظل استمرار احتلال إسرائيل أراضٍ في أكثر من دولة عربية ورفضها قيام دولة فلسطينية مستقلة على حدود 4 يونيو/ حزيران 1967، وعاصمتها القدس المحتلة.

** حدث غير عادي

بالنسبة للمنسق العام للهيئة الشعبية الجزائرية للتضامن مع فلسطين (غير حكومية)، محمد الطاهر ديلمي، فإن زيارة عباس للجزائر “لم تكن حدثا عاديا نظرا للظروف والمتغيرات التي تعيشها القضية الفلسطينية تحديدا والمنطقة العربية والشرق الأوسط إجمالا”.

وأضاف “ديلمي” للأناضول: “كانت زيارة مليئة بالدلالات الرمزية، فقد كُرم عباس بصفته صديقا للثورة الجزائرية، وعند مغادرته ارتدي البرنوس (لباس جزائري تقليدي) الذي يرمز للأصالة والرجولة”.

وأردف: “هذه هي الجزائر الثابتة دوما في مواقفها ومبادئها تجاه فلسطين وقضايا الأمة. ففي الوقت الذي تُفتح فيه القصور لوزراء الكيان الصهيوني وتقام لهم الأعراس، تفتح الجزائر قلبها لفلسطين”.

وعن دعوة الجزائر الفصائل الفلسطينية إلى مؤتمر جامع “قريبا”، اعتبر “ديلمي” أن هذه “الدعوة تؤكد أن الجزائر لا تدعم القضية الفلسطينية فحسب، وإنما أيضا حريصة على وحدة الصف والموقف الفلسطيني”.

وأشادت حركة “حماس” في بيان، باعتزام الجزائر استضافة مؤتمر للفصائل الفلسطينية، قائلةً إنها تُقدّر عاليا “الموقف التاريخي للجزائر، حكومة وشعبا، في دعم الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة، وحقّه في المقاومة والتحرير”.

** تاريخ جديد

أما الخبير في الشأن الفلسطيني صالح الشقباوي، فقال للأناضول إن “قرارات الرئيس تبون تعطي الأمل بأن تاريخا جديدا يُكتب للأمة الفلسطينية والتي سترفع رأسها بفضل الجزائر”.

وبرر الشقباوي هذه القراءة بالإشارة إلى “التحولات العميقة التي طرأت على العلاقة بين دول عربية وإسلامية والاحتلال الإسرائيلي، فمن الصراع إلى التطبيع والتعاون الأمني وفتح الكنائس اليهودية أمام وزير الحرب الإسرائيلي (بيني غانتس) والصلاة للجنود الصهاينة الذين يقتلون أطفال ونساء وشيوخ فلسطين”.

وتابع: “أمام هذه المشاهد الحالكة، أكدت الجزائر أنها بخير، وأن كل محاولات تحجيم دورها وتقزيمه وإبعادها عن الملف الفلسطيني قد فشلت، وأثبت أنها دولة تاريخ وقادرة على استنهاض مقدرات الأمة للوقوف في وجه المشروع الصهيوني الذي يعبث بمكونات وتاريخ فلسطين”.

وأردف الشقباوي، وهو فلسطيني مقيم بالجزائر ويدرس الحقوق في جامعة بومرداس، أن المؤتمر الجامع للفصائل الفلسطينية والمرتقب انعقاده في الجزائر “فرض عين وفرض كفاية على كل فلسطيني”.

وشدد على أهمية انعقاد هذا المؤتمر لوضع حد للانقسام في الداخل الفلسطيني.

0% ...

آخرالاخبار

الخارجية الإيرانية: الوزير عباس عراقجي بحث هاتفياً مع نظيرته البريطانية إيفيت كوبر التطورات الإقليمية


ترامب: وقف إطلاق النار بين روسيا وأوكرانيا سيشمل تعليق العمليات القتالية إضافة إلى تبادل ألف أسير من كل دولة


الرئيس الأمريكي ترامب: وقف إطلاق النار بين روسيا وأوكرانيا لمدة 3 أيام بدءا من السبت


المقاومة الإسلامية في لبنان: استهدفنا دبابة "ميركافا" للعدو "الإسرائيلي" في موقع نمر الجمل المستحدث بمسيّرة انقضاضية محققين إصابة مؤكدة


المقاومة الاسلامية في لبنان: استهدفنا تجمعاً لجنود الجيش "الإسرائيلي" في بلدة رشاف بمسيرة إنقضاضية


تجمعات حاشدة في ميدان الثورة بالعاصمة الإيرانية طهران دعماً للقيادة والقوات المسلحة


شمس الواعظين: التحالف بين الصين وإيران تعزز مؤخراً ولا سيما بعد زيارة عراقتشي


شمس الواعظين: أعتقد أن أميركا لم تعد متحمسة لشن هجوم دبلوماسي وروسيا والصين ستقومان بدورهما في حال أقدمت أميركا على ذلك


شمس الواعظين: الولايات المتحدة قبلت بنوع من التعويضات لطهران عبر الآلية التي وضعتها إيران (رسوم مضيق هرمز)


شمس الواعظين: إيران تنصح دولاً في الخليج الفارسي بالابتعاد عن "إسرائيل" وإبعاد الموساد وقواعده العسكرية عن المنطقة


الأكثر مشاهدة

المتحدث باسم لجنة الأمن القومي في مجلس الشورى: ادعاء وجود خلافات بين مسؤولين إيرانيين هو مشروع حرب نفسية أميركية


ابراهيم رضائي: استراتيجيتنا هي المقاومة وليس التركيز على المفاوضات


رضائي: بعد 40 يوماً من الحرب نحن مشغولون بإعادة ترتيب القوى للمرحلة المقبلة


رضائي: القدرة الدفاعية لإيران أصبحت أكبر بكثير ونحن مستعدون لأي سيناريو ولتوجيه رد يبعث على الندم للعدو


رضائي: إيران مستعدة لمتابعة المفاوضات عبر باكستان بشرط أن يقبل الطرف الآخر الشروط والأطر التي حددتها إيران


عضو لجنة الأمن القومي في مجلس الشورى، علي خضريان: واشنطن كانت تنوي القيام بعملية عسكرية واسعة النطاق في مضيق هرمز أمس


خضريان: أميركا واجهت رداً إيرانياً أكثر ضخامة ما أجبرها على الإعلان عن توقف مشروعها في مضيق هرمز


المتحدث باسم الخارجية الإيرانية: الدولة المضيفة لكأس العالم مُلزمة بأداء واجباتها


الرئيس بزشكيان لماكرون: أي مفاوضات فعالة تتطلب إنهاء الحرب وضمانات بعدم تكرار الأعمال العدائية


بعثة إيران لدى الأمم المتحدة : إنهاء الحرب هو الحل الوحيد في مضيق هرمز


المتحدث باسم وزارة الدفاع الايرانية: أمريكا لن تخرج من "المستنقع" دون الاعتراف بحقوقنا والابتعاد عن إسرائيل