عاجل:

ليبيا.. اشتباكات سبها تفضح اختلال توازن القوى في الجنوب

الإثنين ٢٠ ديسمبر ٢٠٢١
١٠:٠٢ بتوقيت غرينتش
ليبيا.. اشتباكات سبها تفضح اختلال توازن القوى في الجنوب تعكس الاشتباكات الأخيرة بين قوات خليفة حفتر، وقوة عسكرية محلية في مدينة سبها، مركز إقليم فزان، بالجنوب الليبي، عن اختلال توازن القوى في الجنوب مع ظهور سيف الإسلام القذافي، وترشحه للانتخابات الرئاسية.

العالم - ليبيا

فسبها خضعت لسيطرة قوات حفتر بالكامل عام 2019، بالتحالف مع قبائل عربية، وعلى رأسها قبيلة أولاد سليمان، وأيضا مع ضباط موالين لنظام القذافي السابق، وعلى رأسهم محمد بن نايل، قائد اللواء 12، من قبيلة المقارحة المتمركزة في براك الشاطئ (جنوب).

ولكن دخول القذافي سبها، في وضح النهار، وبحماية أمنية، وتقديمه ترشحه للانتخابات الرئاسية، ثم خروجه مرفقا برتل من السيارات من المدينة دون أن يعترضه أحد، كشف للعيان، أن قوات حفتر لا تسيطر فعليا على المدينة.

هذه الحقيقة دفعت حفتر إلى إرسال تعزيزات عسكرية من قاعدة الجفرة الجوية (وسط) إلى سبها، لإحكام السيطرة عليها، ومحاولة القبض على سيف الإسلام أو قتله، واعتقال ضباط الأمن والعسكريين الداعمين له في المدينة.

أول فشل قوات حفتر، وبالأخص كتيبة طارق بن زياد، عدم تمكنها من اعتقال مدير أمن سبها محمد بشر، الذي ظهر في صورة مبتسما خلف القذافي، عند تقديم أوراق ترشحه بمكتب مفوضية الانتخابات بالمدينة، ما أوحى بأنه من داعميه.

ورغم إشاعة مقتل القذافي الابن على يد قوات حفتر، إلا أنه سرعان ما تم تكذيبها.

الإخفاق الثاني لقوات حفتر، اضطرارها لفك الحصار عن محكمة سبها، تحت ضغط احتجاجات لأنصار القذافي بالمدينة، وانتقادات محلية ودولية، ما فتح المجال لعودة سيف الإسلام للسباق الرئاسي بعدما استبعدته مفوضية الانتخابات.

الإخفاق الثالث لقوات حفتر في سبها، دخولها في مواجهات مسلحة مع كتيبة 116، بقيادة مسعود جدي (من قبائل أولاد سليمان)، والتي تسيطر رفقة كتائب أخرى على أجزاء واسعة من المدينة.

والمفارقة أن الكتيبة 116 كانت تابعة لحفتر، ولكنها انشقت عنها وأعلنت ولاءها للمجلس الرئاسي وحكومة الوحدة في طرابلس.

فقبائل سبها وعلى رأسهم أولاد سليمان والقذاذفة والتبو والطوارق، بدأوا يضيقون ذرعا بقوات حفتر، خاصة مع تدهور أوضاعهم المعيشية منذ سيطرتها على فزان في 2019.

واندلعت المواجهات بين الكتيبة 116 وقوات حفتر، في 13 ديسمبر/كانون الأول الجاري، وخلفت 4 قتلى على الأقل من الطرفين، بحسب المنظمة الحقوقية “رصد الجرائم الليبية”.

وجاءت المواجهات المسلحة، على خلفية اتهام مديرية أمن سبها قوات حفتر بالاستيلاء على 11 سيارة ذات دفع رباعي بقوة السلاح، عندما كانت في طريقها إلى المنطقة الجنوبية، أرسلتها الحكومة إلى المديرية من أجل تأمين الانتخابات.

بينما زعمت قوات حفتر أن الكتيبة 116 التابعة للحكومة بدعم من مديرية أمن سبها، حاولت اقتحام مقر الاستخبارات العسكرية، والمواقع والتمركزات الأخرى التي تسيطر عليها كتيبة “طارق بن زياد”.

وبعد إرسال قوات حفتر تعزيزات إضافية إلى سبها، وعدم قدرة الكتيبة 116 على مواجهتها منفردة، تم التوصل إلى تسوية تتضمن تغيير قائد الكتيبة 116 مسعود جدي، وتكليف علي الديب، الموالي لحفتر بدلا عنه.

بينما هدد مبروك السحبان، في فيديو متداول، سكان الجنوب باستهداف أي جسم عسكري لا يتبع لقوات حفتر بالمنطقة.

وهذا الفيديو ينفي ما أشيع مؤخرا حول انشقاق السحبان عن حفتر وانضمامه إلى القذافي الابن، رغم أنه من قبائل المقارحة في براك الشاطئ، المتعاطفة مع النظام السابق.

استيلاء قوات حفتر على سيارات الشرطة التي أرسلتها حكومة الوحدة إلى أمن سبها، يؤكد ان وزارة الداخلية غير قادرة فعليا على تأمين الانتخابات ومراكز الاقتراع، ولا ضمان نزاهتها في المناطق الخاضعة لحفتر.

وهو عامل آخر يضاف إلى الصعوبات التي تواجهها مفوضية الانتخابات في إعلان القائمة النهائية للمرشحين، وتنظيم الانتخابات في 24 ديسمبر، والذي أصبح في حكم المستحيل.

فالصراع بين القذافي الابن وحفتر في تصاعد، أمام قلق الأخير من تقلص حظوظه في الفوز بالانتخابات إن شارك سيف الإسلام فيها، بل قد يؤدي ذلك إلى شق صفوف قواته، التي تضم العديد من الضباط والكثير من جنود النظام السابق.

إذ ليس من المستبعد أن يسعى سيف الإسلام القذافي، أن يضغط قبليا وعسكريا لإخراج قوات حفتر في الجنوب، خاصة وأنه مازال يحظى بدعم قبائل القذاذفة والمقارحة وشطر من الطوارق والتبو وأولاد سليمان، وهي القبائل الرئيسية في فزان.

المصدر: الاناضول

0% ...

آخرالاخبار

نائب قائد المنطقة الشمالية الإسرائيلية السابق: ما يحدث في الشمال هو حرب حقيقية وباللغة العسكرية يمكن وصفه بأنه حرب استنزاف


الخارجية اليمنية: العدوان على "أسطول الصمود" انتهاك صارخ للقانون الدولي الذي يُجرم اعتراض السفن المدنية وعرقلة وصول المساعدات الإنسانية


الخارجية اليمنية في صنعاء: ندين بأشد العبارات العدوان الإسرائيلي على "أسطول الصمود العالمي" المتوجه في مهمة إنسانية لكسر حصار قطاع غزة


حزب الله منددا باعتداء الاحتلال على "أسطول الصمود"..قرصنة تضاف لسجله الأسود


قاليباف: إيران ستصنع من خلال إدارة مضيق هرمز مستقبلا دون تواجد أمريكي


غوتيريش: إذا أغلق مضيق هرمز لآخر العام سيرتفع التضخم إلى 6% والنمو سينخفض إلى 2% وسنعاني من كساد عالمي محتمل وآثار على الاستقرار السياسي


غوتيريش: التضخم العالمي سيرتفع إلى 4.4% بسبب تعطل سلاسل التوريد


غوتيريش: سلاسل التوريد ستحتاج أشهرًا للتعافي حتى إذا تم فتح مضيق هرمز اليوم


الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش: قلق جدا بشأن حرية الملاحة في مضيق هرمز بسبب إعاقة وصول النفط والغاز وهي أزمة تخنق الاقتصاد العالمي


فصل جديد يتشكل في الخليج الفارسي ومضيق هرمز


الأكثر مشاهدة

خبير عسكري يمني: القبة الحديدية في الإمارات هدف مشروع في المرحلة المقبلة


وزارة الخارجية في حكومة صنعاء: حل الوضع في مضيق هرمز يكمن في إنهاء العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران


إيران...اعتقال أربعة عناصر من زمر ارهابية انفصالية


مندوب إيران لدى الأمم المتحدة: الولايات المتحدة وإسرائيل شنتا حربا غير مبررة ضد إيران في انتهاك صارخ للقانون الدولي


مندوب إيران لدى الأمم المتحدة: الهجمات الأمريكية الإسرائيلية على بلادنا استهدفت بنى تحتية مدنية وأدت إلى استشهاد 3375 مدنيا على الأقل


ارتفاع أسعار النفط الى 111 دولاراً للبرميل


النفط يشتعل فوق 111 دولارا


رويترز: ضغوط هائلة على ترامب لإنهاء الحرب مع إيران


إيران.. تفكيك قنبلة من طراز جي بي يو-57 الخارقة للتحصينات


المساعد السياسي لقائد بحرية حرس الثورة الإسلامية محمد أكبر زاده: سنرد على كل عملٍ عدائي جديد بمفاجأة جديدة


مندوب لبنان في مجلس الأمن: إسرائيل تعمل حاليا على تقويض جهود واشنطن لخفض التصعيد والتوصل لحلول سلمية مستدامة