عاجل:

استمرار الخلافات الإسرائيلية حول لقاء عباس و'غانتس'

الجمعة ٣١ ديسمبر ٢٠٢١
٠٣:٠٩ بتوقيت غرينتش
استمرار الخلافات الإسرائيلية حول لقاء عباس و'غانتس' لا زالت ردود الفعل الفلسطينية والإسرائيلية تتواصل بشأن اللقاء الذي جمع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بوزير الحرب الإسرائيلي في منزل الأخير، سواء باتجاه أن هذا اللقاء يمثل من وجهة نظر الفلسطينيين استخفافا بمعاناتهم، ومصافحة لقاتلهم، وتضييعا لمزيد من الوقت، فيما رأته قطاعات إسرائيلية عريضة أن غانتس يسعى لترميم وضعه الحزبي الداخلي؛ لأنه يعلم عدم وجود جدوى من هذه اللقاءات، خاصة في ظل هذه الحكومة اليمينية.

العالم - الاحتلال

وتعتقد محافل إسرائيلية أن انتقاد اليمين الإسرائيلي لهذا اللقاء هو محاولة سخيفة وخاسرة، لإشعال النار داخل الائتلاف الحكومي، المستقر بصعوبة، صحيح أن غانتس ربما اتخذ الخطوة الصحيحة في الصالح الإسرائيلي، من حيث تعزيز التنسيق الأمني مع السلطة الفلسطينية، حتى لو لم يكن هذا اللقاء يحظى بشعبية الصهاينة.

يوفال كارني الكاتب في صحيفة يديعوت أحرونوت، ذكر في مقاله، أن "انتقاد اليمين الإسرائيلي للقاء غانتس-عباس، يطرح تساؤلات مهمة على قائدهم بنيامين نتنياهو، الذي قضى في الحكم 12 عاما، بشأن عدم مبادرتهم لإلغاء اتفاقات أوسلو، وعدم قطع العلاقات مع السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية، ولم يعرّفوها بأنها عدو، أو كيان إرهابي، حتى إن نتنياهو لم يف بوعده الرئيسي عشية انتخابات 2009 المتمثل بالإطاحة بسلطة حماس في غزة".

وأضاف أن "الازدواجية التي تمارسها المعارضة اليمينية في موقفها من لقاء غانتس-عباس، يؤكد الفرضية السائدة بين الإسرائيليين منذ سنوات طويلة، ومفادها بأن الأشياء التي تُرى من الخارج، أو من موقع المعارضة، تُرى بشكل مختلف من الداخل، أي من مكتب رئيس الوزراء أو وزير الحرب، ولذلك فإن اعتبار الليكود أن هذا اللقاء يشكل خطرا على إسرائيل، مجرد مناكفة حزبية ليس أكثر، على اعتبار أنه أطلق ذات الوصف على حكومة "بينيت- ساعر- لابيد"، بأنها تشكل خطرا على إسرائيل".

لم يعد سرا أن اجتماع أبو مازن مع غانتس لم يكن من أجل دفع عملية سياسية، كما يزعم فريق عباس، ويفند ذلك المتحدثون الصهاينة؛ لأن اللقاء بحد ذاته تركز في مناقشة القضايا الأمنية والتعاون الاستخباري بين الكيان الإسرائيلي والسلطة الفلسطينية وأجهزتهما الأمنية في الضفة الغربية المحتلة، وهذه مصلحة إسرائيلية واضحة، وسيشهد على ذلك قادة المؤسسة العسكرية، وجهاز الأمن العام- الشاباك، وجيش الاحتلال الإسرائيلي.

يعتقد الصهاينة المؤيدون لقمة عباس-غانتس أنه لا أمل من استئناف العملية السياسية مع الفلسطينيين، لكنهم يجزمون في الوقت ذاته، أنه من بين الاحتمالات التي يمتلكونها في الضفة المحتلة هناك مفاضلات قاسية وصعبة، فإما السلطة الفلسطينية أو حماس، ولذلك لا يزال التعاون مع أبو مازن هو الخيار الأقل سوءا أمامهم، وهو لم يتردد في التأكيد أمام مضيفه الإسرائيلي بالقول إننا "سنواصل منع العنف"، وما زال الصهاينة يتذكرون أن قواته الأمنية تنقذ المستوطنين الذين يدخلون المدن الفلسطينية.

الأهم من ذلك، أن المؤيدين والمعارضين الإسرائيليين للقاء غانتس-عباس، مقتنعون بأن استمرار التنسيق الأمني مع السطلة الفلسطينية هو مصلحة إسرائيلية بحتة، والحقيقة تؤكد لنا أن نتنياهو سبق أن وافق سابقا على عقد لقاءات لكبار وزراء حكومته مع أبو مازن، كما سبق له شخصيا خلال سنوات عمله كرئيس للوزراء، أن عانق وقبّل ياسر عرفات، ودعا أبو مازن بحرارة إلى منزله.

رغم حالة الاستقطاب الإسرائيلية حول لقاء عباس-غانتس؛ لكنهم في الوقت ذاته، يدركون ضعف البدائل حولهم؛ لأنهم باتوا لا يتقنون التصرف إزاء ما يعتبرونها "المنطقة المجنونة"، صحيح أن نتنياهو لم يكن يكثر من لقاءات أبو مازن، لكنه حرص دائما أن يرسل مبعوثيه إليه، ومنهم رئيس جهاز الأمن العام- الشاباك، ووزراء آخرون في حكومته، والخلاصة الإسرائيلية مفادها أنه في غياب عملية سياسية، فإن الكيان الإسرائيلي ملزمة بالحفاظ على قناة حوار مع السلطة الفلسطينية، حتى لو لم تكن شعبية، من أجل الحفاظ على حياة المستوطنين والجنود من عمليات المقاومة.

0% ...

آخرالاخبار

"القناة 13" العبرية: طريقة إدارة الحرب مع إيران أضرت بأحد أهم الأصول الاستراتيجية لـ"إسرائيل" وهو علاقتها بامريكا


"القناة 13" العبرية: الحرب لم تفرض على "إسرائيل" أثماناً بشرية واقتصادية ونفسية فحسب بل أضعفت أيضاً مكانتها الإقليمية والدولية


"القناة 13" العبرية: إيران خرجت من الحرب وهي في وضع أقوى بعد أن حصلت على الشرعية الدولية وبدأ اقتصادها يتعافى


عراقجي ردا على سنتكوم: الأجانب ليسوا قادرين حتى على حماية أنفسهم


مع مرور 1000يوم.. عشرات آلاف الشهداء والجرحى في غزة!


الدفاع الإيرانية: نجدد العهد والبيعة بالمشاركة الحاشدة في تشييع الإمام الخامنئي


عراقجي: قواتنا المسلحة القوية أثبتت أنّ القوى الأجنبية عاجزة حتى عن حماية نفسها


وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي: هل جلبت القيادة المركزية الأميركية الأمن إلى منطقتنا أم انعدام الأمن؟ الجواب واضح تمامًا


باسيل: الحماية التي كان يوفرها حزب الله أسقطت في "الاتفاق الإطاري" دون تقديم بديل


باسيل: "إسرائيل" تريد إيجاد مشكلة بين الجيش اللبناني وحزب الله


الأكثر مشاهدة

قوات الاحتلال تنفذ تفجيراً في بلدة عيناثا في قضاء بنت جبيل جنوب لبنا


جيش الاحتلال ينفذ عملية تفجير في بلدة بيت ياحون جنوبي لبنان


جيش الاحتلال ينسف مباني المواطنين جنوبي قطاع غزة


قاليباف: عدونا لا يفهم لغة إلا لغة القوة


قاليباف: تعهدنا بمنح الوكالة الدولية للطاقة الذرية إمكانية تفتيش محطة بوشهر ومفاعل طهران البحثي


رئيس مجلس الشورى الإسلامي محمد باقر قاليباف: لا صحة لما أشيع عن سماحنا للوكالة الدولية للطاقة الذرية بتفتيش منشآتنا التي قصفت


قوات الاحتلال تداهم مدينة البيرة بالضفة الغربية


مصادر لبنانية: جيش الاحتلال الإسرائيلي يقوم بحرق منازل بشكل مستمر في بلدة حداثا جنوبي لبنان


مصادر لبنانية: جيش العدو نفّذ تفجيرًا كبيرًا في محيط بلدة رشاف وتفجيرًا آخر في بلدة بيت ياحون جنوب لبنان


مصادر فلسطينية: مستوطنون يقتحمون أطراف قرية دير جرير شرقي رام الله وسط #الضفة_الغربية المحتلة


قاليباف: الادعاءات بشأن وصول مفتشي الوكالة إلى المواقع المقصوفة كاذبة