لبنان يواجه العاصفة الثلجية بأقل إمكانات للتدفئة

لبنان يواجه العاصفة الثلجية بأقل إمكانات للتدفئة
الأربعاء ١٩ يناير ٢٠٢٢ - ١٠:٥١ بتوقيت غرينتش

يواجه لبنان عاصفة ثلجية لامست الثلوج معها الساحل في ظل انعدام قدرة اللبنانيين على امتلاك وسائل كافية للتدفئة لغياب الكهرباء وارتفاع كلفة المولدات وغلاء سعر المازوت.

العالم_لبنان

المشكلات أنتجها الانهيار الاقتصادي من انقطاع للكهرباء والمحروقات، وارتفاع أسعارها وصعوبة تأمينها و لذلك يواجه اللبنانيون البرد القارس دون مصادر طاقة كافية للتدفئة.

وباستثناء الشريط الضيق للمدن الساحلية، الممتدة على شاطئ البحر المتوسط، تشكل السلاسل الجبلية ووديانها مع امتداداتها الداخلية إلى سهل البقاع معظم مساحة لبنان الجغرافية، التي تصل في أعلى ارتفاع لها إلى 3000 متر فوق سطح البحر، وتنحدر وصولاً إلى الساحل أو الداخل البقاع بين 500م 1600م عن سطح البحر.

على هذه السفوح الجبلية تقع معظم القرى والبلدات والمدن اللبنانية، وعند تخطي ارتفاع 300 متر عن سطح البحر، تصبح التدفئة في هذه المناطق ضرورة من ضرورات الحياة، وشرطا من شروط البقاء التي لا يمكن الاستغناء عنها خلال الشتاء الممتد ما بين 5 و6 أشهر من العام.

اعتاد اللبنانيون، مع قدوم شهر سبتمبر أيلول، تأمين محروقاتهم ومستلزمات التدفئة قبل قدوم فصل الشتاء، إلا أن أزمة انقطاع المحروقات، منعت العدد الأكبر منهم من تأمين المازوت اللازم لهم خلال فصل الصيف كما جرت العادة، إذ تحولت مادة المازوت طيلة الأشهر الماضية إلى سلعة نادرة تخضع للسوق السوداء، وهدد انقطاعها في وقت سابق كافة القطاعات الحيوية في البلاد، من صحة وتعليم ومرافق عامة ومؤسسات ومتاجر.

ثم جاء القرار الرسمي برفع الدعم كليا عن المحروقات بعد منتصف شهر سبتمبر أيلول الماضي، بمثابة الضربة القاضية للمواطنين الذين لم يعد بمقدورهم شراء المادة بأسعارها الخيالية الجديدة، بعدما تضاعف ثمنها أكثر من 5 مرات، وبات الحصول على صفيحة مازوت واحدة يكلف ما يقارب نصف الحد الأدنى للأجور المحدد في لبنان.

ففيما كان سعر صفيحة المازوت، العام الماضي، يتراوح بين 14 ألف ليرة و17 ألفاً، مع دعم كامل للمادة من مصرف لبنان، تضاعف السعر هذا العام، مع رفع الدعم الرسمي عنها، إلى أكثر من 300 ألف ليرة للصفيحة الواحدة (20 لترا)، في حين أن الحد الأدنى للأجور في البلاد يبلغ 675 ألف ليرة.

وتبدي المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة قلقها إزاء عشرات الآلاف من النازحين السوريين في لبنان الذين يعيشون في خيام هشة أقيمت في مناطق لبنانية مختلفة. ويواجه هؤلاء اليوم عاصفة قاسية مع درجات حرارة متدنية جدا.

وأفادت تقارير وشهادات أن النازحين السوريين، الذين يعيشون في الخيام في مناطق مختلفة من لبنان وخاصة الجبلية، يرتجفون بردا في غياب وسائل التدفئة الكافية. وتجتاح الماء العديد من خيامهم. وتعمل المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة على مدار الساعة لتأمين مستلزمات الشتاء بما فيها أغطية حرارية ومبالغ مالية من أجل الحصول على وقود للتدفئة.