تشكيل رباعية جديدة للضغط على الخرطوم..

تدخلات إماراتية سعودية وأمريكية في السودان

الأربعاء ٢٦ يناير ٢٠٢٢
٠٥:٤٢ بتوقيت غرينتش
تدخلات إماراتية سعودية وأمريكية في السودان بدأ المبعوث الأميركي الجديد إلى القرن الأفريقي، ديفيد ساترفيلد، في الـ17 من كانون الثاني الجاري، جولة شملت الرياض والخرطوم وأديس أبابا، توازياً مع تدشين «رُباعية» جديدة لمتابعة الأوضاع في السودان، تضمّ، إلى جانب الولايات المتحدة، كلّاً من السعودية والإمارات والمملكة المتحدة.

العالم - السودان

كتبت صحيفة الاخبار اليوم الاربعاء أن تشكيل هذه الرباعية يمثّل نقطة تحوّل في الحالة السودانية. وينبئ تكثيف الرياض وأبو ظبي، خصوصاً، مساعيهما لإحكام السيطرة على مسار المرحلة الانتقالية في هذا البلد، بسعْيهما لضمان استمرار لعبه دوره التقليدي في خدمة مصالحهما، سواءً كموطن للاستثمارات الرخيصة أو كمصدر لقوات (نظامية أو شبه نظامية) لدعم عملياتهما في اليمن، خصوصاً في ضوء التصعيد الأخير الذي بلغ ذروته بضرْب العمْق الإماراتي، ما يشي، بدوره، بأجندة مشتركة لهما هناك، تحْظى بدعم متزايد من أطراف إقليمية غير عربية فاعلة في الملفّ الأمني السوداني.

هكذا، التقت الديبلوماسية السعودية والإماراتية مع الجهود الأميركية والبريطانية على خطّ السودان، وفق ما أظهره البيان المشترك الصادر عن الأطراف الأربعة (8 كانون الثاني)، والذي يدعم دعوة الأمم المتحدة إلى عقْد محادثات سودانية حول «الديموقراطية والانتقال».

وجدّدت «الرُباعية»، في اجتماع لممثّليها في الرياض (18 كانون الثاني)، التزامها بمواصلة جهودها المشتركة «لتحقيق الاستقرار الدائم في السودان، ودعم أجندة الإصلاح»، وهي جهودٌ تقوم إلى الآن على محاولة توليف المتناقضات، بهدف التوصّل إلى تسوية بين المكوّنَين المدني والعسكري، الذي يتمّ الضغط عليه بعصا حجْب المساعدات. وممّا يعزّز هذا التوجُّه بالنسبة إلى الرياض وأبو ظبي هو أن بقاء انقلاب قائد الجيش، عبد الفتاح الرهان، بصورته الحالية، لن يعود عليهما إلّا بمكاسب محدودة، على رغم ما تأملانه من استجابة العسكر لمطلبهما توفير موارد إضافية لصالح العمل على الساحة اليمنية، وهو ما يمكن ملاحظته في المكالمة التي جمعت البرهان بوليّ عهد أبو ظبي، محمد بن زايد، حيث أكّد الأول «وقوف السودان إلى جانب الإمارات ضدّ كلّ مَن يستهدف أمنها واستقرارها».

في المقابل، تبدو القاهرة أكثر حزماً في التمسّك بالحُكم العسكري، الأمر الذي يمكن إرجاعه إلى اعتبارات العُمق الاستراتيجي التقليدية، إلى جانب المخاوف المصرية من اللااستقرار في السودان، أو التراجع عن المستوى غير المسبوق في التنسيق المصري - السوداني في الملفّات السياسية والأمنية كافة. ومن هنا، يُفهَم تأكيد الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، منتصف كانون الثاني الجاري، أن السودان يمثل بالنسبة إلى بلاده أمناً قومياً في المقام الأول، وليس ملفّاً يتم توظيفه سواءً بشكل ثنائي أم عبر التوافق مع أطراف دولية، متبنّياً رؤية «مجلس السيادة» بالكامل للحلّ في هذا البلد. لكن مصر تُواجه، في ذلك، تحدّيات غير سهلة، لا سيّما في ظلّ الهجمة الديبلوماسية الخليجية على السودان، والتي يمكن أن تؤثّر على مصالحها الاستراتيجية في حوض النيل والقرن الأفريقي، وهو ما قد تكون بوادره بدأت بالظهور مع زيارة نائب رئيس «مجلس السيادة»، محمد حمدان دقلو، لأديس أبابا (22 كانون الثاني)، في أعقاب تصريحات مهمّة لرئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، بخصوص «سدّ النهضة»، رجّح مراقبون أن تكون مقدّمة لاستئناف وساطة الاتحاد الأفريقي في هذا الملفّ، على رغم ارتباط محادثات دقلو أيضاً بالخيارات السودانية المحتملة لدعم الجهود العسكرية الخليجية في اليمن، والتي تظلّ قوات «الدعم السريع» الأنسب لرفدها، علماً أن أعداداً كبيرة من تلك القوات نَشرها «حميدتي» قبل شهور على امتداد حدود البلاد مع إثيوبيا وإريتريا، في سياق عملية دمج القوات شبه النظامية بمؤسّسات الدولة العسكرية.

وأيّاً يكن، ستتوقّف حظوظ القاهرة (الداعم الأوّل لمجلس السيادة) في الثبات في مواجهة المتغيّرات التي تضرب الإقليم، والدفاع عن علاقاتها الاستثنائية مع السودان وما يرتبط بها من مصالح استراتيجية متبادلة، على قدرة «مجلس السيادة» على الوصول إلى خريطة طريق انتقالية حقيقية قارّة، بعيداً من سياسات الاستجابات المرحلية لمطالب القوى الخارجية لتفادي ضغوطها أو لجنْي مكاسب آنية منها، أسوةً بما فعله نظام عمر البشير. أمّا القوى الوطنية في هذا البلد، فسيكون عليها تحقيق قدر أكبر من التوافق، وعدم الانجرار وراء قوى إقليمية ودولية لا تدعم سياساتُها جوهرياً - في نهاية المطاف - عملية إصلاح سياسي ديموقراطي.

(العالم + وكالات)

0% ...

آخرالاخبار

قوات الاحتلال تحتجز أحد الشبان خلال اقتحام منطقة الدوار وسط مدينة نابلس


جيش الاحتلال يطلق قنابل إنارة في أجواء المناطق الجنوبية لمدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة


12 دولة عربية وإسلامية تدين العدوان الإسرائيلي على مطار أبو الظهور في سوريا


قوات الاحتلال تقتحم منطقة دوار الشهداء وسط مدينة نابلس بالضفة الغربية


الاحتلال يداهم المنطقة الغربية في نابلس من حاجز دير شرف


بقائي: لا يجوز لأي دولة أن تُجبر البنوك الأجنبية أو الشركات أو المطارات على التخلي عن ممارسة تجارة مشروعة مع دولة ثالثة


المتحدث باسم الخارجية الإيرانية: إعلان واشنطن عن عقوبات اقتصادية جديدة هو فرض لسيادة تتجاوز الحدود الوطنية


رئيسة المفوضية الأوروبية: قرار الحكومة الإسرائيلية بشأن طرح مناقصات لبناء مشروع الاستيطان E1 غير مقبول


وسائل إعلام أوكرانية: دوي انفجارات في العاصمة كييف في أعقاب إنذارات جوية


الصحة اللبنانية: نحو 9 آلاف شهيد في العدوان الإسرائيلي المستمر منذ أكتوبر 2023


الأكثر مشاهدة

مصادر فلسطينية: قصف مدفعي عنيف يستهدف المناطق الشرقية من جباليا البلد وحي التفاح شمالي مدينة غزة


سفير إسرائيل لدى واشنطن: "حصلنا على معلومات استخباراتية تؤكد أن تركيا ستوسع تواجدها في سوريا".


أوليانوف: سياسة الضغط لن تسمح للولايات المتحدة بتحقيق أهدافها في إيران


سي إن إن: ترامب يحاول الحفاظ على صورته بعد فشله في إجبار إيران على الاستسلام عبر "الضربات العسكرية" أو دفعها إلى إجراء مفاوضات نووية من خلال مذكرة تفاهم


سي إن إن: إيران مصممة على إذلال ترامب كما فعلت مع كارتر


منظمة الدفاع المدني الايراني: التأهب العام وحماية البنية التحتية من الأولويات


وزير الحرب الإسرائيلي السابق يوآف غالانت: تغيير النظام في إيران ضرب من الخيال العلمي


قصف مدفعي للاحتلال الإسرائيلي يستهدف تلة علي الطاهر في جنوب لبنان


سماع دوي انفجار في مدينة جسر الشغور غربي إدلب يجري التحقق من طبيعته


روسیا: ايران دولة مستقلة وهي وحدها من تقرر المفاوضات مع اميركا


الحكومة اليمنية: ندعو النظام السعودي إلى التوقف عن تنفيذ الإملاءات الأمريكية والصهيونية