صواريخ المقاومة تفرض على الاحتلال معادلة الرعب والردع

الأحد ١٧ أبريل ٢٠٢٢
١٢:١٧ بتوقيت غرينتش
صواريخ المقاومة تفرض على الاحتلال معادلة الرعب والردع صواريخ المقاومة في قطاع غزة المصوبة باتجاه عمق الاستيطان الإسرائيلي، وتدفق أهل الرباط في القدس وأكناف بيت المقدس، في ظل إرادة صلبة للتصدي للاحتلال وحماية مقدساتهم وقبلتهم الأولى، كلها عوامل جسدت ملحمة المواجهة التي تجسدت فصولها يوم الجمعة في باحات المسجد الأقصى.

العالم - مقالات وتحليلات

الاحتلال خسر هذه المعركة، مثلما خسر جميع معاركه الأخيرة، ولولا تدخل الوسطاء، وتنازلات الحكومة الإسرائيلية المهينة، واستجداءاتها للتهدئة، لجاءت النتائج مختلفة تماما، لسبب بسيط لأن منسوب التسابق نحو الشهادة، والتضحية، كان وسيظل في أعلى مستوياته في هذا الشهر المبارك.

كان مؤلما أنه في الوقت الذي يتصدى فيه أهل الرباط للمستوطنين اليهود الذين يريدون ممارسة طقوس ذبح القرابين في زوايا الأقصى المبارك، وفي حماية أكثر من ثلاثة آلاف من عناصر الجيش الإسرائيلي المدجج بالسلاح، يهرول خمسة سفراء إلى مأدبة رئيس الدولة العبرية احتفالا بعيد الفصح اليهودي، دون أي اعتبار لدماء الشهداء والجرحى، الذين يتصدون لمخطط التهويد دفاعا عن قيم وكرامة ومقدسات ملياري مسلم.

غرفة العمليات العسكرية المشتركة التي أقامتها فصائل المقاومة في قطاع غزة، بحضور يحيى السنوار، وعقدت اجتماعاتها في مكتبه في وضح النهار، اتخذت قرارها بالرد صاروخيا على أي انتهاك إسرائيلي لحرمة المسجد الأقصى، في هذا الشهر المبارك، وكان هذا القرار رادعا لما أثاره من رعب في صفوف القيادة والمستوطنين معا.

تهديدات المقاومة بالرد هي التي دفعت نفتالي بينيت ورئيس هيئة أركان جيشه أفيف كوخافي، إلى التراجع، لأنهم يعرفون جيدا أن المقاومة إذا هددت نفذت، وإذا وعدت أوفت، دون أي تردد، ولهم ولنا في معركة "سيف القدس" قبل ما يقرب من العام، الدليل، فالقدس خط شديد الاحمرار، وإرسال ستة ملايين مستوطن إسرائيلي إلى الملاجئ، وإغلاق جميع المطارات، وعزلة دولة الاحتلال عن العالم بات مسألة ضغط زر، وإطلاق الصاروخ الأول من قبل قادة الأجنحة العسكرية وعلى رأسهم "الجنرال" محمد الضيف، زعيم كتائب القسام الحمساوية.

اقتحام قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي لباحات المسجد الأقصى، واعتدائهم بالضرب على المصلين المؤمنين المعتكفين، وبعضهم من كبار السن، وإصابة 220 منهم على الأقل، وفقدان بعضهم عيونه بالرصاص الفولاذي المطاطي، جريمة لا يجب أن تمر، فماذا تفعل هذه القوات التي تمثل نظاما إرهابيا عنصريا في هذه الباحات، وفي هذا الشهر الفضيل؟ ولماذا تتجرأ وتضرب المعتكفين العزل، بالهراوات، والصور الحية لا تكذب، إنها قمة الاستفزاز وأبشع أنواع العنصرية والعدوان.

تدفق عشرات الآلاف من المصلين إلى بيت المقدس، والاعتكاف في باحاته وأكنافه، حق مشروع لشعبنا الفلسطيني، وأي محاولة لإجهاض هذا الحق سيتم الرد عليها بقوة، تماما على غرار ما حدث في مخيم جنين ونابلس والخليل وكل المدن العربية الفلسطينية المحتلة.

الاحتلال لا يفهم إلا لغة القوة، وأثبت أهل الرباط وكل أبناء الشعب الفلسطيني في الضفة والقطاع ومناطق عام 48 المحتلة إتقان هذه اللغة وترجمتها عمليا ليس في القدس فقط، وإنما في جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة دون أي استثناء، ابتداء من جنين، ومرورا بنابلس وانتهاء بغزة والخضيرة وتل أبيب وبئر السبع واللد وأم الفحم والقائمة تطول.

انتهى الزمن الذي كانت تحسم فيه القيادة العسكرية الإسرائيلية حروبها ضد الحكومات العربية في ساعات معدودة، فعندما يقترح مسؤول في الصندوق القومي اليهودي شراء جزر مهجورة، وغير مأهولة في بحر اليونان، وتهيئتها كملاجئ هربا من صواريخ المقاومة في المستقبل المنظور، وهي قادمة حتما في ظل الإرهاب الإسرائيلي المستمر، فهذا الدليل الأبرز على ما نقول.

الإسرائيليون أعماهم الغرور والغطرسة عن رؤية الحقائق المتغيرة بشكل متسارع على الأرض، فخانوا العهود وتغولوا في القتل والاستيطان والعنصرية، وانتهكوا المعاهدات الدولية والاتفاقات، وتحدوا جميع القرارات الدولية، ومارسوا أبشع أنواع الإرهاب والإذلال اعتقادا منهم أن الشعب الفلسطيني ركع واستسلم، فجاءت الانتفاضة المسلحة، وهبة القدس الأخيرة لتقلب كل المعادلات، وتنبئ بنصر قريب جدا.

أهل الرباط سيحمون الأقصى، ويثبتون عروبته بدمائهم وأرواحهم، في ظل وحدة وطنية غير مسبوقة وعلى أرضية المقاومة، فعودة كتائب شهداء الأقصى الفتحاوية بقوة، إلى الساحة في نابلس وجنين وغزة والخليل جنبا إلى جنب مع الأذرع العسكرية الأخرى في حماس والجهاد والجبهة الشعبية ولجان المقاومة، كلها مؤشرات على بدء مرحلة جديدة، وعودة أقوى إلى الينابيع الأولى والميثاق الوطني الفلسطيني الأول.. والأيام بيننا.

عبد الباري عطوان _ راي اليوم

#القدس_ هي_المحور

0% ...

آخرالاخبار

أهالي أهواز يؤكدون دعم القوات المسلحة ومواجهة العدوان الصهيوأمريكي


"إسرائيل" تواصل تخبطها وتلوذ بإلقاء مناشير بعد إخفاقها في النيل من المقاومة


جثمان الشهيد شمخاني يواري الثرى في مرقد السيد صالح بطهران


حرس الثورة الاسلامية: أطلقنا الموجة 54 من عملية "وعد صادق 4" مستخدمين لأول مرة في هذه الحرب صاروخ "سجيل" الباليستي


قائد قوات حرس الحدود: حركة المرور عبر الحدود البرية والتبادلات الاقتصادية لا تزال مستمرة


جزيرة خارك.. أيقونة الصمود والثبات


لاريجاني: إيران اليوم في حالة دفاع ضد العدوان الأميركي "الإسرائيلي" وبالتأكيد هو دفاع قوي وحاسم لمعاقبة المعتدين


أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني: سمعت أن من تبقى من فريق إبستين قد خططوا لمؤامرة افتعال حادثة مشابهة لأحداث 11 سبتمبر واتهام إيران بها


صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية - ناداف إيال: أظهر حزب الله قدرات أقوى مما كان متوقعاً، حتى مقارنة بالتقييمات داخل الجيش الإسرائيلي.


مدير منظمة الصحة العالمية: قصف المستشفيات والمدارس في إيران جريمة حرب


الأكثر مشاهدة

تفكيك خلايا إرهابية في طهران.. اعتقال 25 عنصراً تورطوا في تحركات مشبوهة


عراقجي يحذر دول الجوار بشأن ثغرات 'المظلة الأمنية' الأمريكية


مقر خاتم الأنبياء يحذر من القنبلة الموقوتة!


الحرس الثوري: تنفيذ الموجة الخمسين من عملية الوعد الصادق 4


مقر خاتم الأنبياء: العدو يستنسخ مسيراتنا لضرب دول الجوار وإثارة الفتنة


بزشكيان ينتقد المدّعين الدفاع عن السلام العالمي


دعوات برلمانية عراقية لإعادة النظر بالاتفاقية الامنية بين بغداد وواشنطن


حرس الثورة الاسلامية: استهدفنا في الموجة ٥٢ مواقع في الأراضي المحتلة و٣ قواعد أمريكية في المنطقة بالصواريخ والمسيرات


حرس الثورة الإسلامية : تم تدمير مراكز تجمع القوات الأميركية في قواعد الحرير في أربيل وعلي السالم و"عارفجان في الكويت


المقاومة الاسلامية في لبنان: قصفنا بدفعة صاروخية كبيرة تجمعا لجنود العدو الإسرائيلي في خلة المحافر في خراج بلدة العديسة


الإعلام إلعبريِة: دمار كبير في مستوطنة "سيترية" وإرسال قوات إلى "بات يام" بعد سقوط صاروخ إيراني