ونقلا عن "العوامية على الشبكة" اليوم الاحد، ذكرت مصادر صحفية عن عزم مجمع البحوث بالأزهر الشريف التقدم بدعوة قضائية ضد عدد من القنوات الفضائية للدول العربية التي أعلنت نيتها عرض المسلسل مثار الجدل في شهر رمضان المبارك.
ويأتي دخول الأزهر على خط الأزمة بناءً على قرار صادر عنه في الربع الثاني من القرن الماضي يقضي بمنع تجسيد شخصيات الأنبياء في أعمالٍ سينمائية ليتم توسعته لاحقاً ليشمل أهل البيت والصحابة.
وكان الأزهر أصدر قراره في العام 1926 عندما أعلن الممثل والمخرج السينمائي المصري يوسف وهبي عن نيته تجسيد دور الرسول الأعظم في عمل سينمائي بعنوان "النبي".
وقد ينهي دخول الأزهر الشريف على خط ممانعة عرض الفلم جدلاً واسعاً أثاره الإعلان عن البدأ في تصويره وتسابق بعض القنوات العربية الماجنة على نيل حظوة عرضه.
ويجسد الفيلم الفترة التاريخية بعد الإمام أمير المؤمنين من منظور أموي يرى بأن معاوية بن أبي سفيان على صواب وأن سبطا رسول الله غرر بهما عبدالله بن سبأ الشخصية التاريخية المختلقة والتي لا وجود لها في التاريخ الإسلامي إلا من الجانب الأموي.
ويجحف السيناريو الأموي -بإمتياز- الدور الحكيم الذي لعبه الإمامان في حفظ الأمة الإسلامية ويظهرهما من السذاجة بأن ينخدعا بدسائس منافق يهودي مندس للنيل من الأمة الإسلامية ما تسبب في إعداد الإمام الحسن لحرب معاوية ثم لما تكشفت له خيانات بعض من اشترى الأمويون دينهم بالمال السحت اضطر لمصالحة الحاكم الأموي المتسلط للحفاظ على نفسه وأهله !!!.
بينما يصور التاريخ الأموي الإمام الحسين بمن أدت به دسائس عبدالله بن سبأ إلى الخروج على الحاكم وتبرئ يزيد بن معاوية من المسؤولية الأولى عن أبشع مجزرة منظمة ضد الإنسانية على طول التاريخ البشري.
ويدعي طاقم المسلسل أنهم تحصلوا إجازات من علماء دين شيعة لتصويره وعرضه وأنه خضع للجرح والتعديل على أيديهم قبل أن يمضوا إجازات عرضه في حال لم يرد ذكر أي من العلماء أو الجهات الشيعية التي أقرت المسلسل ما يرجح كونها شبيهة حال بعبدالله بن سبأ نفسه.
جدير بالذكر ان المدرسة الأموية قد زرعت دعوى وجود مندس يهودي اسمه عبدالله بن سبأ في الإسلام وأنه مؤسس المذهب الشيعي الإثنى عشري بهدف هدم الرسالة الإسلامية وحرفها عن مسارها لصالح الدين اليهودي.
ولم يرد أي ذكر لعبد الله بن سبأ قبل أو بعد ذلك كما لم يكن له وجود في طول التاريخ الإسلامي وعرضه سوى في فتنة تأسيس مذهب أهل البيت المزعومة والتي تبدأ من حقبة قتل الخليفة الثالث وتمتد إلى ما بعد جريمة الحكم الأموي ضد الإنسانية في كربلاء.