حماس واستحقاقات مرحلة ما بعد عباس 

الخميس ١٦ يونيو ٢٠٢٢
٠٥:٢١ بتوقيت غرينتش
حماس واستحقاقات مرحلة ما بعد عباس  منذ ان اعلنت حركة حماس عن قرارها خوض الانتخابات المحلية والتشريعية في العام ٢٠٠٥ لم تعد حركة مقاومة فقط بل اصبحت ايضا تنظيما سياسيا يسعى للوصول الى السلطة ولم تعد حركة النخبة بل اصبحت حركة شعبية لديها قاعدة جماهرية عريضة تفرض عليها ان تتحرك بناء على المصلحة العامة .

العالم - كشكول

وبما ان الحركة اثبتت في كل الانتخابات التي خاضتها سواء التشرًيعية او المحلية بانها تملك كل هذا الزخم والتاييد فلم يعد مقبولا عليها ان تعتمد سياسة النأي بالنفس عن اي امر يتعلق بالمستقبل الفلسطيني لانها اصبحت جزءا من صناعه، خلال الاسبوعين الاخيرين عاد الحديث في الاراضي الفلسطينية عن خلافة محمود عباس لاسيما بعد ان وردت انباء عن وضعه الصحي ورغم ان ابي مازن عاد وظهر بوضع صحي جيد في لقاء مع الاوروبيين ومن ثم في لقاء عقده مع السفراء العرب في العاصمة القبرصية نيقوسيا الا ان فكرة المرحلة التالية للرجل سواء اكانت غدا او بعد اعوام ظلت حاضرة بين الفلسطينيين ، ورغم ان البعض يرى بان أبومازن حدد خليفته بتعيينه حسين الشيخ امينا لسر اللجنة التنفيذية الا ان هذا الامر يجانبه الصواب لاسيما وان من سياتي الى رئاسة السلطة الفلسطينية وفق القانون الاساسي يجب ان ياتي عبر صندوق انتخابات خاصة وان القانوني الاساسي الفلسطيني واضح بتحديد حال شغور منصب الرئيس فان رئيس البرلمان الفلسطيني يصبح رئيسا مؤقتا الى حين اجراء انتخابات مباشرة لانتخاب الرئيس ، وهذا يعني ان الانتخابات الرئاسية هي المسار الطبيعي لاختيار خليفة للرئيس عباس ، البعض يرى ان حماس بعدم تعليقها او حتى الحديث عن الموضوع تنأى بنفسها عن الخوض في شأن تراه فتحاويا ، لكن الواقع ان رئاسة السلطة ليست شأنا فتحاويا وانما هو شان فلسطيني عام ومن المحال ان تتغيب حماس عنه واعتقد ان الحركة اليوم في مرحلة دراسة معمقة لهذه المرحلة وباعتقادي ان الحركة امام هذا الاستحقاق ستكون في مواجهة ثلاث خيارات ، اما ان ترشح احدا من قادتها للموقع وهذا سيؤدي الى ان تقع في صراع مع الذات والاشتراطات الدولية وحتى العربية ، والخيار الثاني ان تدعم الحركة شخصية وطنية مستقلة وبالتاكيد سيكون حظها وافرا لكن يبقى عدم وجود قاعدة لهذه الشخصية وعدم التزامها التنظيمي قد يكون له ارتداد معاكس للحركة ، اما الخيار الثالث فهو التحالف مع احد تيارات حركة فتح وتقديم مرشح مشترك وهذا الخيار ايضا يحتاج الى الكثير من التمحيص والتخطيط ، لكن هناك خيار قد يكون واردا بقوة عند البعض في حماس وهو التحالف مع شخص مروان البرغوثي والذي اكد لمقربيه انه سيترشح للرئاسة من سجنه تحت كل الظروف ، هذا التحالف قد يكون واقعي لاسباب عدة اولا للتقاطع السياسي بين البرغوثي وحماس في شكل المقاومة واستراتجيتها وثانيا لان شعبية البرغوثي لا تتعارض مع قاعدة الحركة والتي ستكون اصواتها حاسمة ، وثالثا ستكون الحركة وضعت الاحتلال في الزاوية بانه يعتقل رئيس الشعب الفلسطيني المنتخب ، ورغم ان ما سبق هو قراءة للخيارات لكن مؤسسات الحركة قد يكون لديها خيارات مفاجئة ، لكن ما هو اكيد ان الحركة لن تغيب عن هذا الاستحقاق والا فان غيابها سيترتب عليه نتائج كارثية .

فارس الصرفندي

0% ...

آخرالاخبار

الخارجية الروسية: نقل اليورانيوم من إيران لا يزال مطروحا ومن حق طهران وحدها اتخاذ قرار بهذا الشأن


روسيا: بوتين وشي جين بينغ ركزا خلال محادثتهما على الوضع المحيط بإيران


مصادر سورية: قوات الاحتلال تتوغل بدبابتين و6 آليات عسكرية باتجاه قرية الصمدانية الشرقية بريف القنيطرة


سلسلة القواعد الأمريكية تحت الرصد القاعدة رقم 3: معسكر عريفجان الأميركي في الكويت ..


القاهرة تعلن دعمها لأي حل دبلوماسي بين طهران وواشنطن


دلالات زيارة ويتكوف للكيان قبيل إنطلاق المفاوضات الأمريكية الإيرانية


المتحدث باسم الدفاع المدني في غزة: أكثر من 553 شهيدا منذ بدء وقف إطلاق النار في القطاع


الأونروا: نحو 20 ألف شخص بحاجة إلى رعاية طبية عاجلة في غزة


بروتوكول بريطاني لتقليل الضربات الرأسية


استشهاد 3 فلسطينيين بينهم طفل رضيع إثر قصف مدفعي للاحتلال استهدف حيّ الزيتون بمدينة غزة