زيارة هنية للبنان بين التوقيت والرسائل

الإثنين ٢٧ يونيو ٢٠٢٢
٠٦:٢٩ بتوقيت غرينتش
زيارة هنية للبنان بين التوقيت والرسائل خطفت زيارة رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية الى لبنان، الاضواء في خضم حركة سياسية ناشطة على الساحة الفلسطينية في لبنان،ولاقت اهتماما سياسيا لبنانيا وفلسطينيا ترقبا للمواقف التي أطلقها والرسائل التيوجهها في أكثر من اتجاه بدء من الملف الفلسطيني مرورا بالعلاقة مع لبنان وصولا الى خصوصية محور المقاومة مع التهديدات الاسرائيلية المتصاعدة ضد لبنان مجددا ومنعه من استخراج ثرواته النفطية.

العالم - لبنان

وزيارة هنية الى لبنان هي الثانية في غضون عام واحد، اذ حصلت الزيارة السابقة في نهاية حزيران العام الماضي 2021 وهي تحظى باهتمام لبناني وفلسطيني كبيرين بخلاف زيارة رئيس حركة حماس في الخارج خالد مشعل، الذي زار لبنان في منتصف كانون الاول العام الماضي 2021 للمشاركة في أنشطة ذكرى انطلاقة الحركة وأثيرت ضجة كبرى حولها بسبب مواقفه من الاحداث في سوريا، حيث كان رئيسا للمكتب السياسي ومسؤولا عن مغادرتها، وقد قاطعته بعض الفصائل الفلسطينية احتجاجا، ولم يلتقِ الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله في حينها للسبب ذاته.

وأكدت مصادر فلسطينية لـ موقع النشرة اليوم الاثنين، ان زيارة هنية الى لبنان اكتسبت اهمية كبيرة لجهة التوقيت الدقيق والرسائل السياسية التي حملتها وأبرزها:

-انها جاءت في توقيت حساس لجهة دقة المرحلة وخطورتها على لبنان وفلسطين معا، على ابواب زيارة الرئيس الاميركي جو بايدن الى المنطقة، والحديث عن تشكيل محور جديد يقوم على التعاون والتنسيق بين عدد من الدول العربية و"إسرائيل"، حيث فرضت هذه التطورات التشاور بين محور المقاومة لمواجهة لتحديات المقبلة والتهديدات المشتركة في فلسطين ولبنان مع السير قدما في التطبيع المجاني مع "إسرائيل" والاضرار بالقضية الفلسطينية وحقوق شعبها.

-إتخذت طابعا سياسيا وتميزت بعقد اجتماع مطول مع السيد نصرالله، حيث ‏جرى استعراض لمختلف التطورات السياسية والميدانية في فلسطين ‏ولبنان والمنطقة، وتطور محور المقاومة والتهديدات والتحديات ‏والفرص القائمة، مع التأكيد الحاسم على تعاون كل أجزاء هذا المحور ‏بما يخدم الهدف المركزي له، والذي يتعلّق بالقدس والمقدسات والقضية ‏الفلسطينية.‏

-إتخذت طابعا رسميا، اذ شملت زيارات الى المسؤولين اللبنانيين وابرزها الى مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، رئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي، على ان يزور رئيس مجلس النواب نبيه بري اليوم (الاثنين) بعد زيارة الامين العام لـالجماعة الاسلامية عزام الايوبي، وقد شددت على متانة العلاقة الثنائية وتوحيد الموقف جراء تطورات المنطقة، على اعتبار ان الخطر الداهم واحد على لبنان والقضية الفلسطينية معا.

-اتخذت طابعا وطنيا وقوميا، اذ شارك في المؤتمر القومي الإسلامي بدورته الحادية عشرة الذي عقد في بيروت تحت شعار لدعم المقاومة بكل أشكالها، حيث دعا هنية الى عقد مصالحات بين مكونات الأمّة وفي داخل الدولة الواحدة"، مشددا على "أهمّية التنسيق بين ساحات وجبهات المقاومة وعدم السماح لـ"إسرائيل" برسم المشهد القادم في المنطقة، مؤكدا إن التطبيع مع "إسرائيل" يضّر بفلسطين وبالدول المطبعة ويخدم "إسرائيل"، الذي يتم دمجه في المنطقة عبر تحالفات عسكرية لمواجهة إيران وحزب الله وحماس.

-خصصت حيزا كبيرا للملف الفلسطيني الداخلي، دون ان تشمل اي مبادرة باتجاه حركة فتح في مشهديّة ثلاثيّة الابعاد، متابعة اوضاع ابناء المخيّمات على ضوء تداعيات الازمة الاقتصاديّة والمعيشيّة اللبنانية، حيث افادت التقارير ان 86% يعيشون تحت خط الفقر، عقد سلسلة لقاءات سياسية ثنائية وموسعة مع الامناء العامين للقوى الفلسطينية، واجتماعات داخلية لتقييم وضع حركة "حماس" وخطة عملها في المرحلة المقبلةلتوحيد الرؤية الفلسطينية قدر الامكان ورسم شبه استراتيجية لاي مواجهة وعلى مختلف المستويات السياسية والعسكرية والاقتصادية المعيشية.

والى جانب التوقيت، حملت زيارة هنية رسائل كثيرة:

اولا: التأكيد على دعم لبنان الرسمي والسياسي والمقاوم والشعبي،والوقوف الى جانبه في معركة ترسيم حدوده البحرية، ورفض سرقة "إسرائيل" لثرواته ورفض ابتزازه تحت اي عنوان.

ثانيا: التأكيد على انّمحور المقاومة موحد في وجه اي تهديدات اسرائيلية او تحديات في المنطقة، وخاصة مع الحديث عن تشكيل محور مقابل قد يقرع طبول الحرب في المنطقة.

ثالثا: التشديد على أنّ الموقف الفلسطيني موحد في الحياد الايجابيوعدم التدخل في الشؤون اللبنانية، والحفاظ على الوجود الفلسطيني كعامل أمن واستقرار مع التمنّي بالتعافي من أزماته الاقتصاديّة والمعيشيّة سريعا،ودعوة الدولة اللبنانية للنظر بجدية الى الحقوق الفلسطينية خاصة مع تقليص الاونروا لخدماتها.

رابعا: التمسّك بوكالة الاونروا بعد انتهاء اجتماعي اللجنة الاستشارية في بيروت ممثلي "الدول المانحة" في نيويورك، وعلى المجتمع الدولي تحمل مسؤولياته،والتمسك بحق العودةالى فلسطين ونرفض التوطين والوطن البديل والتهجير".

والى جانب التوقيت والرسائل، فان بعض الاوساط الفلسطينيّة قرأت فيها انها زيارة تمهيدية لعودة العلاقات مع سوريا في وقت قريب، اذ تزامنا مع وصوله الى لبنان، سرّبت معلومات عن اتخاذ حماس لقرار إعادة العلاقة مع دمشق بعد قطيعة دامت سنوات نتيجة الاحداث التي جرت فيها، غير ان الناطق الرسمي باسم الحركة جهاد طه، لفت الى ان الزيارة لا علاقة لها بهذا القرار، وهو موضوع منفصل، بينما اشارت اوساط فلسطينيّة أخرى انه خلال زيارة الرئيس السوري بشار الاسد الى ايران ولقائه المرشد الإيراني الاعلى علي خامنئي جرى مناقشة الموضوع ولكنه لم ينضج بعد بانتظار بعض الوقت والتفاصيل الترتيبات.

0% ...

آخرالاخبار

كندا تحتجز كوميديًا إسرائيليًا بتهم التحريض على الإبادة في غزة


السودان: سكان هجليج بين النزوح هربا من المسيرات وذكريات مريرة


النفط يسجل أعلی مستوی منذ 4 أشهر


خطوات بسيطة تحميك من الاكتئاب وتحافظ على صحة دماغك


حماس ترد على نتنياهو: سلاح المقاومة قرار وطني..لن يُسلم طالما بقي الاحتلال


تقنيات الليزر المحلية تكسر احتكار صناعة المعدات المتطورة


الأمم المتحدة: أفضل سبيل للتعامل مع إيران هو الدبلوماسية


كوريا الشمالية تطلق 4 صواريخ في لاختبار نظام إطلاق جديد


إیران ومصر تؤکدان على تعزيز التعاون المشترك في المجالات القانونية والقضائية


اتصال هاتفي بين وزيري خارجية إيران وقطر


الأكثر مشاهدة

وزير الخارجية السعودي يتحدث لأول مرة عن 'الخلاف' مع الإمارات حول اليمن


السفارة الإيرانية ببيروت تدين غارات الاحتلال المتواصلة على جنوب لبنان 


السفارة الإيرانية في بيروت تدين بأشد العبارات الغارات الإسرائيلية المتواصلة على جنوب لبنان 


مسؤولون امريكيون يربطون إعمار غزة بسلاح المقاومة وحماس ترفض


المندوب الايراني: تهديدات واشنطن انتهاك صارخ للسيادة الدولية


روسيا تسحب قواتها من مطار القامشلي في شمال شرقي سوريا


مندوب إيران لدى الأمم المتحدة: واشنطن تهدد باستمرار بالهجوم على دول ذات سيادة وبالسيطرة على أراض أجنبية


مقر خاتم الأنبياء: أي تهديد للأمن القومي سيواجه بقرار فوري وحازم


مقر خاتم الأنبياء (ص): نرصد بدقة أي تهديد للأمن القومي الإيراني منذ مراحله الأولى والقرار المناسب سيتخذ في الوقت المناسب


مقر خاتم الأنبياء (ص): أي اعتداء أو تصعيد ستكون المسؤولية الكاملة عن عواقبه غير المقصودة على عاتق الطرف المحرّض


مقر خاتم الأنبياء: الحشود العسكرية الأميركية وحاملات الطائرات بالمنطقة لا تشكل رادعاً بل تحولها إلى أهداف سهلة