قائد الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية السابق: إمكانية إقامة حلف ناتو إقليمي منخفضة

الأحد ٠٣ يوليو ٢٠٢٢
٠٢:٢٧ بتوقيت غرينتش
قائد الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية السابق: إمكانية إقامة حلف ناتو إقليمي منخفضة قال تمير هايمان القائد السابِق لشعبة الاستخبارات العسكريّة (أمان)، إنّ زيارة الرئيس الأمريكيّ جو بايدن لـ"إسرائيل" لحظة مهمة، من شأنها أنْ تساهم في تعزيز مكانة "إسرائيل" في المنطقة وأبعد من ذلك، وتوضح أنّ الولايات المتحدة لا تزال إلى جانب "إسرائيل"، وأنّ القيادة الأمريكيّة لا تزال ملتزمة بأمن "إسرائيل" ورفاهيتها.

العالم ـ فلسطين

وأوضح هايمان، في دراسةٍ جديدةٍ لمركز أبحاث الأمن القوميّ الإسرائيليّ إنّ لهذه الرسالة أهمية فائقة، وخصوصًا في الفترة الحالية، حيث تشير التقديرات إلى أنّ الإدارة الأمريكية تخرج من المنطقة، موضحًا أنّه حتى "وأنْ كانت الزيارة رمزية في جوهرها، إلاّ إنها، إلى جانب خطوات كثيرة تم اتخاذها في العام الأخير، تؤشّر إلى الاتجاه العام للإدارة بإيلاء الرئيس أهمية للتواصل الدائم مع "إسرائيل" على الصعد كافة.

هيمان شدّدّ على أنّ "لإسرائيل مصلحة في الحفاظ على الموضوعية والخصوصية التي تميّز هذه العلاقات، في الوقت الذي تحاول الإدارة منع الاختلافات من التأثير في العلاقة، وعلى "إسرائيل" أن تحافظ على العلاقات بهذه الروح وهذه الطريقة".

الجنرال هايمن والباحث إلداد شافيط أكّدا على أنّ "الحديث الحميمي الذي جرى بين "إسرائيل" والولايات المتحدة خلال العام الماضي، سمح بطرح المواقف بحريّةٍ، ولو كانت متناقضة، ويجب أنْ تكون المصالح المشتركة والمختلفة واضحة لكلا الدولتين، في الوقت الذي تشكّل القدرة على تخطي الخلافات السياسية، والقدرة على صوغ سياسات مشتركة، مصلحة إسرائيلية عليا"، على حدّ تعبيريهما.

كما شدّدّا على أنّه "في هذا السياق من الأفضل لمتخذي القرار في "إسرائيل" أنْ تكون هناك صورة واضحة للمصالح الأمريكية وسلم أولويات الإدارة، وخصوصًا في مجال التنافس مع الصين والحرب الأوكرانية، وأنْ تأخذ السياسة الإسرائيلية هذه المصالح بعين الاعتبار قدر الممكن بهدف التوضيح أمام الإدارة، والكونغرس أيضاً، أنّ إسرائيل هي حليفة للولايات المتحدة تماماً كما الولايات المتحدة حليفة لإسرائيل"، طبقًا للدراسة.

الباحثان تابعا أنّ "إيران ستكون في صلب زيارة بايدن. فحتى بعد الإعلان عن تجديد المفاوضات، لا يزال مصير الاتفاق النووي غير واضح. فالإدارة واعية لأهمية الاستعداد لواقع من دون اتفاق نووي ولاستمرار خطة إيران النووية، ولهذا فإنّ التنسيق بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضروري"، كما قالا.

الدراسة لفتت إلى أنّه "على "إسرائيل" أنْ تضع مع الإدارة الخطوط الحمر، والاتفاق مسبقًا على ردود سياسية، واقتصادية، وعسكرية في حال تخطّي هذه الخطوط، وفي المقابل، هناك ضرورة لتحليل المخاطر والفرص في حال تجديد الاتفاق، ومن المهم أنْ تعكس الزيارة رغبة الطرفين بالتخطيط سويًا للمعركة ضدّ إيران"، على ما قالا في دراساتهما.

بالإضافة إلى ما ذُكِر أعلاه، أشارا إلى أنّه "حتى لو طوّرت "إسرائيل" قدرات ذاتية، فإنّ لتوطيد العلاقات مع الولايات المتحدة في المجال العملياتي، وللدعم الأمريكيّ للخطوات الإسرائيلية أهمية فائقة، بالأساس كورقة ضغط على إيران"، وشدّدّا على أنّ "الحرب في أوكرانيا وقد أثبتت أن المجتمع الدولي لا يتسامح مع هجمات عسكرية أحادية الجانب، وهذا ما سيحدث لمن ينظر من الخارج إلى عملية عسكرية في إيران"، وبحسب أقوالهما.

"في جميع الأحوال"، أكّدت الدراسة التي نقلتها للعربيّة (مؤسسة الدراسات الفلسطينيّة)، أكّدت أنّه "إذا تمّ تجديد الاتفاق النووي أوْ لم يتم، فإنّه يجب استغلال زيارة الرئيس بايدن لتقوية التنسيق الإقليميّ أمام جهود إيران بالتمركز في المنطقة وتوسيع استعمال الصواريخ والطائرات المسيّرة. وفي هذا السياق، من المهم استمرار الدعم الأمريكيّ للمعركة الإسرائيلية بين الحروب، بالتنسيق مع الدول العربية، والتشديد أمام الرئيس بايدن على أهمية إبقاء الوجود الأمريكي في العراق وسورية".

الباحثان رأيا أنّه "في الزيارة فرصة كامنة لتعميق التوجه نحو التطبيع بين "إسرائيل" والدول العربية، بصورة عامة والسعودية بصورةٍ خاصةٍ. وإنْ كانت فرضية إقامة حلف ناتو إقليمي منخفضة، فإنّ لـ"خطة طريق" تقوية العلاقات السعودية- الإسرائيلية أهمية إستراتيجيه لجميع الأطراف." ولفتا إلى أنّه من "المفضّل لإسرائيل أنْ تركز جهودها بطرح أفكار لخطوات سرية وعلنية من جانبها لمساعدة السعودية على كسر الجمود والدفع قدماً بالعلاقات بوتيرة ملائمة. فإحداث اختراق في العلاقات السعودية – الإسرائيلية، سيشكّل نتيجة مهمة لجهود الرئيس بايدن".

وخلُص الجنرال إنّ زيارة الرئيس بايدن لـ"إسرائيل" والمنطقة هي فرصة لترسيخ الأمن القومي الإسرائيليّ، إذْ أنّ تستند إلى التزام أمريكي كبير به. ومع أنّ التغيير في سياسة الإدارة تجاه السعودية – صحيح أنه نتاج أسباب دولية متغيّرة- إلاّ إنّه ينطوي على فرصة لـ"إسرائيل" لتثبيت مكانتها والاستفادة من الفرص الكامنة في هذا التغيير"، وفق ما أكّداه.

المصدر: رأي اليوم

0% ...

آخرالاخبار

الجانب الأميركي يخرق بنود الاتفاق الامني مع العمليات المشتركة في العراق


إذاعة جيش الاحتلال: إصابة جنديين من لواء المظليين جراء استهدافهم بصاروخ في جنوب لبنان


عراقجي: واشنطن لم تستخلص العبر وأفشلت تفاهما كان وشيكا


بلومبيرغ: ارتفاع أسعار الغاز في أوروبا بنسبة تصل إلى 17% بعد تهديد ترامب بفرض حصار على مضيق هرمز


سفير إيران في باكستان: المحادثات مسار دبلوماسي مستمر لضمان المصالح الوطنية


قاليباف: حضور الشعب في الساحات ضرورة لتعزيز اقتدار الدبلوماسية


خلال 24 ساعة.. المقاومة الاسلامية في لبنان تنفذ 43 عملية ضد مواقع الاحتلال


عدوان إسرائيلي بغارة يستهدف مركز الهيئة الصحية في صير الغربية قضاء النبطية


عراقجي: عندما كنا على بُعد خطوات قليلة من التوصل إلى "مذكرة تفاهم إسلام آباد" واجهنا تشدداً مفرطاً وتغييراً مستمراً في الشروط وعرقلة للعملية


وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي: إيران انخرطت بحسن نية لوضع حد للحرب في مفاوضات مكثفة وعلى أعلى المستويات منذ 47 عاماً مع الولايات المتحدة


الأكثر مشاهدة

السيادة والاستجداء نقيضان لا يجتمعان...حمى الله لبنان!


بزشکیان: التنسيق بين الحكومة والشعب والقوات المسلحة أحبط مخططات العدو


بحرية حرس الثورة: ننفي الأخبار المتداولة بشأن عبور سفن أمريكية من المضيق، وأي محاولة لعبور سفن عسكرية ستُواجَه بحزمٍ كامل وبردٍّ شديد.


"خاتم الأنبياء": ننفي ادعاءات بأن سفنا أمريكية دخلت مضيق هرمز


اختُتمت جولة أخرى من المحادثات المباشرة بين إيران والولايات المتحدة في إسلام آباد، باكستان. يتبادل الجانبان مجدداً النصوص بحضور فرق من الخبراء.


انتهاء مفاوضات إسلام آباد.. أطماع امريكا حالت دون التوصل إلى اتفاق


العميد قاآني: المقاومة اليوم أقوى واكثر تماسكا من أي وقت مضى


المحلل السابق لدى "البنتاغون" مايكل معلوف: ترامب تفاجأ كثيراً بمستوى المقاومة لدى ايران ولا شك أنه يبحث عن مخرج


الخارجية الإيرانية: الدبلوماسية بالنسبة لنا هي امتداد للحرب التي يخوضها المدافعون عن إيران


بزشكيان يهنئ الرئيس العراقي الجديد بمناسبة انتخابه


نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس: أجرينا مفاوضات لساعات طويلة ولم نتوصل بعد لاتفاق مرضي